Re: قصة البداية والنهاية لابن كثير

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Anelsy Gosson

unread,
Jul 9, 2024, 5:23:55 AM7/9/24
to tetemvise

يُعدّ كتاب البداية والنّهاية من الكُتُب التي ذاع صيتها واشتُهِرت بين الناس وذلك لما احتواه الكتاب في طيّاته من المعلومات الغزيرة والحقائق الدقيقة كما أنّه يتعلّق بأمرٍ شديد الأهمية بالنسبة لجميع المسلمين بل حتّى غير المسلمين قد يهتمّون بما حواه الكتاب حيث جاء فيه ما حصل في التاريخ المُمتدّ منذ عصر سيدنا آدم -عليه السلام- في بدايات الحياة البشريّة على الأرض مروراً بحياة الأنبياء والصالحين وسيرة المصطفى محمد -صلّى الله عليه وسلّم- التي سلّط عليها ابن كثير الضوء في كتابه البداية والنّهاية حتّى حساب الناس يوم القيامة ودخولهم إمّا إلى الجنة أو النار[١] لذلك فالجهد المبذول في كتاب البداية والنّهاية لا يُستَهان به فمن هو مؤلّفه وما هي أبرز مؤلفاته وما أبرز ما جاء فيه

قصة البداية والنهاية لابن كثير


تنزيل ملف مضغوط === https://xiuty.com/2yZOaS



إنّ مؤلّف كتاب البداية والنّهاية هو الإمام الحافظ إسماعيل بن كثير صاحب كتاب التفسير المشهور بتفسير ابن كثير وهو من أكبر علماء عصره وأبرزهم فما هو نسب ابن كثير وما هي مكانته العلميّة ومتى توفّي

ابن كثير هو الإمام الحافظ العالم الجليل المُؤرّخ والمُفسّر أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء القرشيّ البصروي الدمشقيّ وقد كان مولده سنة سبعمئة وواحد من الهجرة النبوية الشريفة وقد وُلِد في منطقة المجدل التابعة لدمشق وبعد موت والده انتقل هو وشقيقه إلى دمشق للعيش فيها وكان عمره حينها ما يُقارب ستّ سنوات حيث كان انتقالهما سنة سبعمئة وسبعة من الهجرة النبوية.[٢]

لَمَع نجم الإمام الحافظ ابن كثير في سنٍّ مبكّرةٍ فقد أتمّ حفظ القرآن الكريم وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره حيث أتمَّ حفظه سنة سبعمئة وإحدى عشرة للهجرة النبوية ثمّ اطّلع على قراءات القرآن وقرأها وتعلّم التفسير وبَرَع فيه وتفقَّه في المذهب الشافعي وحفظ كتاب التنبيه في الفقه الشافعي ومختصر ابن الحاجب كما تتلمذ على شيخين من كبار علماء الشام حينها هما: برهان الدين الفزاري وكمال الدين بن قاضي شهبة وقد تزوّج بابنة الإمام الحافظ المزّي أبي الحجاج وقد لازمه فترةً لا بأس بها أخذ عنه أثناءَها علم الحديث فأتقنه كما صَحِب الإمام ابن تيمية وعاصره في فترةٍ أخرى من حياته وكان يأخذ برأيه في بعض المسائل ومنها مسألة الطلاق إلا أنّه تعرّض للإيذاء بسبب ذلك.[٢]


برع الإمام ابن كثير في العديد من العلوم والمعارف الأخرى فقد تعلّم أصول الفقه على يد الإمام الأصفهاني وسمع من علي أبي نصر بن الشيرازي وابن عساكر وغيرهم الكثير ثمَّ انصرف إلى حفظ متون الكُتُب فأتمَّ حفظ أكثرها وتوجّه كذلك إلى معرفة علم الجرح والتعديل والعِلل وأحوال الرجال فيه وقد برع في ذلك العلم وتعلّم التاريخ وأصبح فيه من الأعلام وقد جمع كلّ تلك العلوم وهو شاب يانع فأتقن علوم الفقه والتفسير والنحو وبرع فيها.[٢]

تُوفّي الإمام الحافظ ابن كثير عام سبعمئة وأربعة وسبعين للهجرة النبوية وكان قد أصابه العمى قبل وفاته ودُفِن في دمشق التي عاش وترعرع فيها وأخذ فيها العلوم وكتب فيها الكتب والمؤلّفات فمات بعد أن ترك ثروةً غزيرةً من العلوم والمعارف التي ينتفع بها طلاب العلم في شتى المجالات الشرعيّة.[٣]

يُعدّ كتاب البداية والنِّهاية للإمام ابن كثير موسوعةً علميّةً بحدِّ ذاته فقد جمع فيه صاحبه علوم الأُمَم السابقة ممّا ثبت نقله في الدين الإسلامي الصحيح وكان الإمام ابن كثير يُراعي نقل ما صحَّ من الأخبار عن تلك الأمم وكانت مصادره المعتبرة في ذلك القرآن الكريم وسنّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم وما نقله أسلافه من العلماء من الأخبار والتفاصيل الدقيقة عن الأمم السابقة وما جاء في كتب أهل الكتاب ممّا يُوافق الشريعة الإسلامية.[٤]


وقد خصّ بالذكر بعثة النبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم ثمّ انتقل إلى الفِتَن والملاحم وذكر علامات الساعة وأشراطها ثمّ تطرّق إلى البعث والنُّشور ثمّ انتقل إلى يوم القيامة ثمّ وصف الجنة والنار وذكر الأحاديث والآيات القرآنية التي تتعلق بهما وتعرّض لمبدأ خلق العرش والكرسي وخلق السماوات والأرض وما بينهما من مخلوقات وتعرّض أيضاً لمبدأ خلق الملائكة والجنّ والشياطين وذكر أيضاً الأحداث التي حصلت أيام بني اسرائيل وأيام الجاهلية.[١]

استهلت هذه السنة والحسين بن علي سائر إلى الكوفة فيما بين مكة والعراق ومعه أصحابه وقراباته فقتل في يوم عاشوراء من شهر المحرم من هذه السنة على المشهور الذي صححه الواقدي وغير واحد وزعم بعضهم أنه قتل في صفر منها. والأول أصح.

قال أبو مخنف عن أبي جناب عن عدي بن حرملة عن عبد الله بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين قالا: أقبل الحسين فلما نزل شراف قال لغلمانه وقت السحر: استقوا من الماء. فأكثروا ثم ساروا إلى صدر النهار فسمع الحسين رجلا يكبر فقال له: مم كبرت فقال: رأيت النخل. فقال له الأسديان: إن هذا المكان لم ير أحد منه نخلة. فقال الحسين: فماذا تريانه رأى [ص: 522] فقالا: هذه الخيل قد أقبلت. فقال الحسين: أما لنا ملجأ نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد فقالا: بلى ذو حسم. فأخذ ذات اليسار إلى ذي حسم فنزل وأمر بأبنيته فضربت وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحر بن يزيد التميمي وهم مقدمة الجيش الذين بعثهم ابن زياد حتى وقفوا في مقابلته في نحر الظهيرة والحسين وأصحابه معتمون متقلدون سيوفهم فأمر الحسين أصحابه أن يترووا من الماء ويسقوا خيولهم وأن يسقوا خيول أعدائهم أيضا.

وروى هو وغيره قالوا: لما دخل وقت الظهر أمر الحسين الحجاج بن مسروق الجعفي فأذن ثم خرج الحسين في إزار ورداء ونعلين فخطب الناس من أصحابه وأعدائه واعتذر إليهم في مجيئه هذا إلى هاهنا بأنه قد كتب إليه أهل الكوفة أنهم ليس لهم إمام وإن أنت قدمت علينا بايعناك وقاتلنا معك. ثم أقيمت الصلاة فقال الحسين للحر: تريد أن تصلي بأصحابك قال: لا ولكن صل أنت ونصلي نحن وراءك. فصلى بهم الحسين ثم دخل إلى خيمته واجتمع به أصحابه وانصرف الحر إلى جيشه وكل على أهبته فلما كان وقت العصر صلى بهم الحسين ثم انصرف فخطبهم وحثهم على السمع والطاعة له وخلع من عليهم من الأدعياء السائرين بالجور في الرعية. فقال له الحر: إنا لا ندري ما هذه الكتب ولا من كتبها. فأحضر الحسين خرجين مملوءين كتبا فنثرها بين يديه وقرأ منها طائفة فقال الحر: لسنا من هؤلاء الذين كتبوا إليك وقد أمرنا إذا نحن لقيناك أن لا نفارقك حتى نقدمك على [ص: 523] عبيد الله بن زياد فقال الحسين: الموت أدنى إليك من ذلك. ثم قال الحسين لأصحابه: اركبوا فركبوا وركب النساء فلما أراد الانصراف حال القوم بينه وبين الانصراف فقال الحسين للحر: ثكلتك أمك ما تريد فقال له الحر: أما والله لو غيرك يقولها لي من العرب وهو على مثل الحال التي أنت عليها لأقتصن منه ولما تركت ذكر أمه ولكن لا سبيل إلى ذكر أمك إلا بأحسن ما نقدر عليه. وتقاول القوم وتراجعوا فقال له الحر: إني لم أؤمر بقتالك وإنما أمرت أن لا أفارقك حتى أقدمك الكوفة على ابن زياد فإذا أبيت فخذ طريقا لا تقدمك الكوفة ولا تردك إلى المدينة وأكتب أنا إلى ابن زياد واكتب أنت إلى يزيد أو إلى ابن زياد إن شئت فلعل الله أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أبتلى بشيء من أمرك. قال: فأخذ الحسين يسارا عن طريق العذيب والقادسية والحر بن يزيد يسايره وهو يقول له: يا حسين إني أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن ولئن قوتلت لتهلكن فيما أرى. فقال له الحسين: أفبالموت تخوفني ولكن أقول كما قال أخو الأوس لابن عمه وقد لقيه وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين تذهب فإنك مقتول فقال:

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages