Re: كتب القتل والقتال علينا

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Herodes Hamilton

unread,
Jul 9, 2024, 8:19:39 PM7/9/24
to testcongvele

ترصد هذه الدراسة مفهومي القتل والقتال في النص القرآني عبر استقصائهما على مدار الآيات المكية والمدنية وتسليط الضوء على مستويات حضورهما وطبيعة علاقتهما مع عدد من المفاهيم الأخرى إضافة إلى شبكية وتمفصلات وجودهما في النصوص القرآنية والعلاقة المتبادلة بينهما وكيفية تطورهما على مدار النص القرآني.

رصدت الدراسة وجود اختلافات بين المفهومين (القتل القتال) حيث يشير القتل إلى الحالات الفردية للقتل بينما يعبر القتال عن الأعمال الجماعية والتصاعدية للعنف محاولة تتبع تطور المفهومين وعلاقتهما بالسياقات التاريخية لمجتمع النبوة وكيف انعكست تلك المفاهيم كانعكاس لتطور المجتمع وتأثير المنظومات القيمية المتنافسة فيه.

كتب القتل والقتال علينا


تنزيل https://urllio.com/2yZShF



تسعى هذه الدراسة الى محاولة إعادة دراسة عدد من المفاهيم القرآنية وربطها مع التطورات الثقافية والاجتماعية التي عاشها مجتمع النبوة وكيف يمكن من خلالها توفير فهم أفضل لمجتمع النبوة وفي الآن نفسه فهم هذا المفاهيم في ارتباط بتاريخيتها.

بمستطاعك أن تنتمي إلى طائفة فهو أمر سهل جدا فإن غالبية الناس تنتمي إلى طوائف أما أن تنتمي للحقيقة فهذا ليس بالأمر السهل وهذه ليست دعوة لمغادرة الطوائف بل لمغادرة الطائفيةو لمعرفة الحقيقة..إن شهية القتل دلالة على تفوق خيار النفس المعتمد على مزاجية التعصب فبدء القتل كان من قابيل وبدء المخالفة كان من ابليس ومن سار بهما في الدين فهو يتبع ظلمات نفسه وليس الدين فإن جاشت في نفسك روح الإعتداء وشهية قتل أحدهم دون أن يمس شخصك ومعتقدك فاعلم أنك من طائفة البدء بالعدوان على خلق الله أي من المذهب القابيلي بالفطرة..
إن الحديث القرآني مقدم على حديث الرواة وهو أقدس الحديث ولاحديث قبله قوله :

(تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ).

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)). (105) المائدة

حين ندقق في الآية السابقة نجد كلاما إلهيا يحيد بالمسلم كليا عن التدخل في شؤون البشر حتى لو كانوا على ضلال قائلا: (عليكم أنفسكم) كما تثبت هذه الآية أن المسلم الذي يخالف ماذكر في الآية غير مهتد والدليل قوله:


(إذا اهتديتم ).. فإن إهتدى المسلم لن يكون في مواقع الإعتداء على أحد لا بالسيف ولا بشيء آخر وعلى الرغم من هذه الحقيقة فإن هناك من يقدس العدوان في جميع الحالات ويعطل العمل بالحديث الإلهي ليقدم الحديث البشري عليه .وهذه الآية مخالفة كليا لمعظم الأحاديث التي تدعو لقتل وقتال الضالين أينما وجدوا وهم ليسوا في حالة عدوان على المسلمين ومن سيقول لنا بأن هذه الآية لموقع وزمن محدد نقول له بأن الأية تتحدث بكل وضوح عن الهداية التي هي الغاية من الدين وتقول : (إذا اهتديتم ).

قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) التوبة.

سوف يظن القارئ و للوهلة الأولى أنه ثمة دعوة للقتال في الآية لمجرد اختلاف الآخر بالمعتقد وهنا لندقق معا في قوله :
(ولايحرمون ماحرم الله ورسوله ) ومن بيان تحريم العدوان قوله :
(لاتعتدوا إن الله لايحب المعتدين ) أي أن الله يبغض العدوان وينهى عنه .فموقع القتال هنا ليس للعدوان بل ردا على كافة مايحرمه الإسلام ومن التحريم أيضا قتل نفس بغير نفس فلا يعقل أن يجتزئ التحريم ليتحدث علماء المزاج عن بعض المحرمات التي تتوافق مع تبريرهم للعدوان الممنوع أصلا وشرعا .
.وقوله : (فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين). .نقرأ في هذه الآية قوله فلا عدوان إلا على الظالمين ..حتى عندما وقع العدوان كان على الظالمين والظالم هو المعتدي .

فلا يعقل أن يقع القتال ويبدأ به المسلمون لأن الآخر كافر أو لأن الآخر يختلف عن المسلم بالمعتقدات بل في الحقيقة لأن هناك عدوان على المسلمين ..

ففي قوله تعالى (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) خير الله الناس بين أن يؤمنوا أو أن يكفروا ولم يأمرنا بقتالهم لكفرهم ماداموا علينا غير معتدين متحملين تبعات كفرهم عنده وحده . ليس علينا أن نغصبهم على الإيمان بالسيوف .
لأنه القائل (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ذلك دليل آخر على عدم شرعية الإكراه على الإيمان بالقتل والقتال . لأنه قال (فمن كفر فعليه كفره ) أي الله وكيل حسابه . وقوله :

( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ).

وفي الآية السابقة نلاحظ أيضا أن إكراه الناس على دخول الدين لا شرعية له وليس هذا فقط بل نجد في قوله :
( قد تبين) دليل على أن الإكراه في الدين ممنوع حتى بعد أن تبين الرشد من الغي أي لاحجة لمن يقول أن هناك ظروف أباحت القتال قبل أن يتبين الرشد الناس فما كانت السيوف في حينها إلا لرد العدوان فالإسلام دين مقاومة وليس إعتداء وحتى عندما أمر الله المسلمين أن يعدوا العدة للحروب كانت للمقاومة فهو من قال:

(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ ).

إن فرض القتال المستديم غير موجود ولاحقيقة له ولو أن الحروب البينية ستبقى مستديمة بسبب القتال ضد الآخر فلسوف تكون مخالفة تماما للقرآن لأنه لو كان الإقتتال دائما لما وجدنا مكانا زمنيا وجغرافيا لتجل مستدام لآيات القرآن الكريم ومثال ذلك :

(وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوٓاْ أَيْمَٰنَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

لنلحظ في الأية السابقة أن فعل الاعتداء من الآخر قد وقع وعليه جاء الأذن بالقتال ..قوله : ( وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة)..

(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌالَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ )

دققوا في الآية السابقة وحجتهاعلى علماء الدم والإعتداء : لسوف يتبين لنا أن العدوان وقع على المسلمين وأخرجوا من ديارهم فحق القتال بالمقاومة ..(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) .في الموضع الأول يقاتلون ولكن السبب هو أنهم ظلموا ثم يؤكد القرأن فيقول:( الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ) ومن الملاحظ أنه لاوجود لمباشرة في اي قتال دون سبب فيه ظلم واعتداء على المسلمين على خلاف ما يفسره ويروج له فقهاء الدم والعدوان .فهل عرفتم كيف ومتى يصبح المسلمون ظالمين وهنا لنتذكر قوله : (لا عدوان إلا على الظالمين ).

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages