وأضافت: رغم الصعوبات التي كانت تختلقها تركيا للقاء المحامين به وعلى فترات زمنية طويلة إلا أن القائد في كل مرة تم السماح للتواصل معه كان يرسل رسالة لأجل إيجاد حلول لقضايا المنطقة ليعم الأمن والأمان و السلام في المنطقة وكانت لهذه الرسالة دوماً صدىً إيجابي من قبل المجتمعات ولكن الحكومات المهيمنة على المنطقة والعالم ما زالت تحت تأثير الحرب الخاصة والتشويش التركي المستمر على حركة تحرر كردستان و الشعب الكردي و القائد عبد الله اوجلان.
وأكدت هيفين سليمان على أن استمرار اعتقال القائد APO تعتبر وصمة عار على جبين المنظمات والأنظمة التي تدعي الديمقراطية. مشيرة إلى أن هذا الاعتقال غير مقبول وغير قانوني و لا يخدم الإنسانية بل يزيد الصراعات و الأزمات بين الشعوب في الشرق الأوسط وهذا صلب مشروع إردوغان في المنطقة لضرب شعوب ببعضها البعض.
ونوَّهت إلى أن اعتقال قائد الشعوب عبدالله أوجلان يشكل خطر على مستقبل العلاقات بين الشعوب والأخطر من ذلك هو فقدان الثقة بأي حل سياسي وسينعكس ذلك على استمرار الحروب طويلاً في المنطقة لأن سُبل حل قضايا ومشاكل الشرق الأوسط تكمن في مشروع الأمة الديمقراطية وفلسفة وفكر القائد عبد الله اوجلان الذي مازال يتعرض إلى كافة أشكال العنف والعزلة من قبل الدولة التركية والأنظمة الحاكمة.
ودعت هيفين سليمان خلال حديثها جامعة الدول العربية للعب دورها الأخلاقي والتاريخي تجاه قائد الشعوب عبد الله اوجلان الذي أصبح رمز الفداء والتضحية لأجل حقوق الإنسانية جمعاء.
واختتمت حديثها قائلة: على منظمة حقوق الإنسان ولجنة مكافحة التعذيب العمل على رفع العزلة عن القائد APO وعلى جميع الحقوقيين التحرك لأجل حرية القائد عبد الله أوجلان لدوره الحقيقي والهام في حل المشاكل والقضايا العالقة في المنطقة.
دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان إلى بدء الحوار الوطني بين مختلف القوى السياسية في البلاد في 16 سبتمبر/أيلول وذلك في مسعى للتوصل لحل للقضايا الخلافية بين تيار الأغلبية والمعارضة.
تمديد ألماني بيونيفيل
وفي سياق آخر قررت ألمانيا تمديد مشاركتها في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لمدة 15 شهرا مع تقليص طفيف في عددها حسب الناطق باسم الحكومة توماس ستيغ.
*في البداية.. تتحدث مؤسسات الدولة عن إنجازها الأهم وهو زيادة أعداد النساء في مؤسسات التشريع.. كيف ترين تواجد المرأة في البرلمان
-الأمر يبدأ -من رأيي- في تقييم البرلمان ككل قبل تقييم تواجد المرأة فيه فلا توجد أجندة برلمانية تختص بالنساء والمجتمع والقضايا المجتمعية من عدمه والإجابة: لا بالطبع فهو أداة في يد النظام يفعل ما يريده وبالتالي فأنا لا أرى برلمان -بالأساس- حتى نتحدث عن أعداد النساء.
النظام يتحدث عن العدد الحالي للبرلمانيات بالغرفتين -الشورى والنواب- ويتفاخر في كل مكان خاصة الاتحاد الأوروبي بعددهم والرؤية في النتيجة لا العدد. إذ ماذا صنع هذا العدد هذا هو السؤال والتحدي.
وأرى أنه منذ قدوم هذا البرلمان لم يخرج قانون داعم للنساء بشكل حقيقي فمنذ عامين قُتلت الشابة نيرة أشرف وأعقبها حالات قتل أخرى. فأين البرلمان وتشريعاته والمجلس القومي للمرأة ودوره من هذا وماذا نحتاج أكثر حتى نصدر قانون لمناهضة العنف ضد المرأة هناك ضحايا وقتلى لمجرد قولهن: لا. فماذا ننتظر!
وماذا بعد تغليظ العقوبة هل وقف القتل وهل حلل أحد من المؤسسات المسئولة تلك الحوادث كما أن الخطاب الإعلامي والثقافي لم يتغير. ومن المسئول عن الخطاب الديني سواء مسيحي أو إسلامي
كنت ضد إعدام محمد عادل قاتل نيرة أشرف لأن المحاكمة كانت في سياق غير عادل. فلا يصلح ونحن نطالب بمناهضة العنف ضد النساء أن نقبل بالتخلي عن مبادئنا المتعلقة بالمحاكمات العادلة.
الموضوع أكبر من تغليظ العقوبات. يجب أن يكون الهدف هو بناء دولة القانون من خلال تشريعات منصفة إضافة إلى تهيئة منظومة العدالة للتعامل مع هذه القضايا وتصحيح الثقافة فالبنات من حقهن أن يقلن لا. لكن الرجال لديهم استحقاقية وللأسف المجتمع يدعم ذلك.
*هل تعولين على الحركة المدنية الديمقراطية وأحزابها لتلبية تطلعاتك النسوية في الفترة المقبلة خاصة في كوتة البرلمان
وقبل ثورة يناير عندما كنا نعقد مؤتمرات في مؤسستنا كنا نفتقد الأرثوذكس على المنصة ولا نجد سوى الأقباط العلمانيين. وفي عام 2008 أرسل البابا شنودة ممثلا عن الكنيسة للجلوس مع منظمات المجتمع المدني بعد ضغوط عدة ولكن بعد الثورة شهدنا تغييرات إيجابية كثيرة ووجدنا 7 مجموعات شبابية تقدم مبادرات لتغيير قانون الأحوال الشخصية المسيحية بجانب تغييرات اجتماعية لافتة وقتها كإصرار الفتيات على حق العمل والسفر.
قبل الثورة كنا نطرح قضية الاغتصاب الزوجي بصوت منخفض لكن اليوم صوتنا عال والعديد يتحدثون عنه وهو ما امتد إلى الحديث عن التفسيرات الجديدة للشريعة الإسلامية وجدلية قدسية المذاهب وتجديد الخطاب الديني.
أرسلنا إلى وزير العدل نسأل عن معايير اللجنة المُشكلة منهم لوضع قانون الأحوال الشخصية ولم نتلق ردا ثم بعد 6 أشهر أرسلنا مرة أخرى نسأل عن التطورات ولم نتلق أي رد كذلك ثم علمنا أن رئيس البرلمان طلب مسودة القانون من النائبة نشوى الديب رغم وجوده لدى اللجنة التشريعية ولا يزال الوضع على ما هو عليه ولكن بعض التسريبات نجدها قريبة من بعض نصوصنا.
وضعنا قانون مناسب لكافة شرائح المجتمع بعد جولات خُضناها في معظم المحافظات حتى أن بعض الناشطات النسويات تسألني: لماذا لم تضعي تقييدا لتعدد الزوجات واكتفيت بالتقنين فقط فكنت أرد بما رصدناه في الواقع أن هناك رجالا يستحقون الأمر لظروف اجتماعية استثنائية.
ووجدت اتصالًا هاتفيًا من طنطاوي نفسه بعد الجلسة ودعاني لمقابلته ومن أريد من الحقوقيات وذهبنا له كما ذهبنا إلى فريد زهران (رئيس حزب المصري الديمقراطي) وجميلة إسماعيل (رئيس حزب الدستور).
وفي الاجتماع وجدته رجل محافظ تربى في بيئة محافظة وظهر هذا جليًا أثناء حديثنا معه عن قضايا النساء في مصر ووضع المرأة وتوتر من قوتنا كسيدات جالسات أمامه وصدم من علمنا ومعلوماتنا ونوعية القضايا التي ناقشناها معه فكان واضحًا أنه لم يعتد ذلك ولا يعلم شيء عنها ولم يتوقعها.
لكن احترمت في طنطاوي أنه كسر الحاجز ونزل إلى الشارع وهذا ما لا يفعله الآخرون وهو ما دفعني لعمل توكيل له بجانب حجم التنكيل والاعتداء الذي تعرض له فحقه كمرشح ألا يتعرض لذلك وألا يُترك وحيدًا لكنني لن أنتخبه رئيسًا.
-لا أعتقد. بالنسبة لي أو حتى في عموم الحركة لم يكن التمويل مثار صراع أو حتى مسارات العمل فالمجتمع يحتاج إلى كل الجهود النسوية لأن الدولة منسحبة من جميع الأدوار تقريبًا. ولكن أؤكد أنه منذ عام ونصف كان هناك حوارًا جادًا وإيجابيًا بين أجيال مختلفة من النسويات شاركت فيه ومع ما يحدث حاليا فأنا مستبشرة بالمرحلة المقبلة.
03c5feb9e7