القرآن مترجم للألمانية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Roseanne Gennett

unread,
Jul 8, 2024, 12:39:38 AM7/8/24
to tergcaricog

عملية ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأوروبية بوجه عام وإلى اللغة الألمانية بوجه خاص ليست بالجديدة. كما أنها ليست مجرد رد فعلٍ فُجائي على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 أو السابع من يوليو/تموز 2005 بل هي عملية امتدت على مدار التاريخ وأثمرت حتى الآن عن إصدار 38 ترجمة ألمانية للقرآن ظهرت باكورتها في القرن السابع عشر الميلادي وتحديداً في عام 1616 على يد سالومون شفايجر.

القرآن مترجم للألمانية


تنزيل ملف مضغوط https://urllio.com/2yZs3m



وعلى الرغم مما تبدو عليه تلك العملية من إيجابية إلا أنها لم تخل من السلبيات التي كان لها تأثيراً سيئاً على القارئ الغربي. وهذا ما دفع الباحث المصري محمود محمد حجاج المدرس المساعد بقسم اللغة الألمانية بجامعة الأزهر إلى تسجيل أطروحته لنيل درجة الدكتوراة من جامعة كاسل الألمانية حول إشكالية ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الألمانية. موقعنا أجرى معه حواراً حول موضوع أطروحته العلمية.

تنقسم التراجم الألمانية للقرآن الكريم إلى تراجم علمية مثل ترجمة رودي باريت وتراجم جمالية مثل ترجمة فريدريش روكرت. ويرى حجاج أن "كل ترجمة تتجه إلى متلقٍ بعينه ومن ثم لا نستطيع القول أن ترجمة باريت أفضل من ترجمة روكرت أو العكس." وعلى سبيل المثال "تعتبر ترجمة مراد هوفمان في عام 1999 من أيسر التراجم للمتلقي الألماني المبتدئ الذي لم يقرأ عن الإسلام من قبل." ويضيف حجاج قائلاً: "هناك آيات قرآنية جمالية وأخرى تعتمد على الأحكام فإذا رغب المُتلقي الألماني في فهم الآيات الجمالية فعليه اللجوء إلى ترجمة روكرت وإذا رغب في فهم الآيات الدالة على الأحكام فعليه أن يلجأ إلى ترجمة باريت". وهكذا يتحقق من وجهة نظره مبدأ التوازن بين النهجين المختلفين.

ويأخذ حجاج على كثير من المُترجمين تجاهلهم لتلك الصعوبات والتعامل مع القرآن كنص أدبي أو لغوي وليس باعتباره كتاباً مُقدساً. "فهم يُشمرون عن سواعدهم ويرمون بأنفسهم في بحر الترجمة اللغوية والأدبية متغافلين لجانب الديني في القرآن. بل قد يتجرءون على ترجمة النص القرآني بدون دراية كافية بعلوم القرآن." والترجمة كما يرى حجاج: "هي نوع من التفسير وتفسير القرآن لا يجوز إلا بمعرفة وضبط علوم القرآن التي تحتوي على علم التفسير وعلم أسباب النزول وعلم الناسخ والمنسوخ وعلم البلاغة. فمن يزج نفسه في ترجمة القرآن دون معرفة تلك العلوم إنما يفتقد الوسائل والأصول المؤدية لبلوغ حقيقة ذلك العلم القرآني. ومن فقد الأصول فقد الوصول" على حد قوله.

ومن ثم فإن وصية حجاج لمترجمي القرآن إلى اللغة الألمانية سواء كانوا من المسلمين أو غير المسلمين هي الاتجاه إلى العمل المؤسسي الذي يستطيع أن يتبنى هذا العمل الضخم والصعب في آن واحد. ويدعو حجاج إلى إيجاد مؤسسات لترجمة لقرآن الكريم تضم مسلمين وغير مسلمين عرب وألمان على أن يكون جميع العاملين من ذوي الدراية العلمية الكافية بخصائص اللغة والعلوم الشرعية والحضارة الألمانية. ويأمل حجاج بإيجاد "تراجم ألمانية للقرآن تخاطب الألماني في بيئته وفي نفس الوقت تتبنى قواعد علمية مأخوذة من التراث الإسلامي والعلوم اللغوية الحديثة على حد سواء."

وأحمد كريمي شخص مسلم متديِّن أنجز ترجمته هذه خلال عام وذلك من أجل نقل جمال القرآن للقرَّاء الألمان. وفي المقابل يعمل هارتموت بوبزين Hartmut Bobzin منذ عشرة أعوام على إنجاز ترجمته هذه والتي تهدف قبل كلِّ شيء إلى وضع ترجمة للقرآن الكريم بصيغة معاصرة ولكنَّها مع ذلك صحيحة وغير محرَّفة بقدر الإمكان.

ومن المفترض أنَّ هذين المترجمين لم يكونا ولفترة طويلة على علم بأي شيء عن عمل الآخر وحتى قبل الحكم على جودة هاتين الترجمتين من قبل الخبراء والمختصين فإنَّ المرء هنا ليندهش من أنَّ ثمة دارا نشر ستقومان بنشر ترجمة للقرآن وأنَّهما على ما يبدو تعتقدان أنَّهما ستتمكَّنان من بيع النسخة الواحدة من ترجمة القرآن الألمانية هذه بسعر يبلغ نحو خمسين يورو.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages