طبقات ود ضيف الله القبائل

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Anastacia Iacono

unread,
Jul 9, 2024, 12:48:53 AM7/9/24
to temarrapod

رتب علماء الأنساب قبائل العرب على مراتب هي:( شعب ثم قبيلة ثم عمارة ثم بطن ثم فخذ ثم فصيلة). فالشعب النسب الأبعد مثل عدنان وقحطان والقبيلة مثل ربيعة ومضر والعمارة مثل قريش وكنانة والبطن مثل بني عبد مناف وبني مخزوم ومثل بني هاشم وبني أمية والفصيلة مثل بني أبي طالب وبني العباس. وجعل "ابن الكلبي" مرتبه بين الفخذ والفصيلة هي مرتبة العشيرة وهي رهط الرجل. وبني "النويري" طبقات القبائل على عشر طبقات هي: الجِذْم سعيد الحميري" القبائل على هذا النحو: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الجيل ثم الفصيلة. وجعل مضر مثال الشعب وكنانة مثال القبيلة وقريشاً مثال العمارة وفهراً مثال البطن و قصياً مثال الفخذ وهاشما للجيل وآل العباس للفصيلة.

الطبقات: في خصوص الأولياء والصالحين والعلماء والشعراء في السودان ويُعرف باسم طبقات ود ضيف الله هو كتابٌ من تأليف محمد نور بن ضيف الله يُعد من أهم الآثار المكتوبة وأحد المصادر الأساسية التي يُعتمد عليها في معرفة حركة المجتمع السوداني في جميع جوانبه في فترة الفُنج (1504 - 1821).[1][2][3][4]

طبقات ود ضيف الله القبائل


تنزيل ملف مضغوط >>> https://urllio.com/2yZY7f



كانت قريش قبيلة ومكانا حيث مكة دارهم وعصبة وجودهم ولما جاء الإسلام تغير مسمى القرشيين تغيراً جذرياً حيث اكتسبوا اسما جديداً هو (المهاجرون) وحدث مثل ذلك لقبيلتي الأوس والخزرج حيث صار لهما اسم جديد هو الانصار وهذا تغير جذري من نسق ثقافي الى نسق ثقافي آخر وكان السلوك هو العامل الجوهري في احداث هذا التغيير فالذي ترحل بدينه من مكة الى المدينة واحدث في نفسه وفي أسرته وغير مكانه وبيئته وربط معتقده بمجموع هذه الحركات هو شخص يتحول من حال كلية الى حال كلية أخرى وهو تغيير نفسي واجتماعي واقتصادي وثقافي مثلما هو في الاصل تغيير ديني جذري وهو اذ يدخل في الإسلام في تاريخ جديد له ولعائلته لوجوده كله ومن هنا اكتسب اسما جديداً وكلمة المهاجر هي كلمة مكتنزة المعنى فهو مسلم وهو من أهل مكة ثم صار من أهل المدينة وهو رجل تجرد من جسده الاول ولبس جسداً جديداً ولغة جديدة ووجها مختلفا ورضي بإدارة مركزية تحدد له معاشه ونظام تفكيره وذائقته مثلما تعيد صياغة لغته وتحالفاته وعصبته الامنية والثقافية ومثله الأنصاري الذي يقابل هوية المهاجر بهوية مكملة فلا تتحقق هجرة المهاجر الا بنصرة الانصاري ولا تتحقق صفة الانصاري الا بنظيره المهاجر وهذه لحمة معنوية ولغوية مثلما هي لحمة اقتصادية واجتماعية ترتب عليها تغير جذري في مفهوم القبيلة وفي وظيفتها. فالمهاجر لم يعد قرشيا والانصاري لم يعد خزرجيا. ولم تكن القبيلة شرطا للحصول على هذه الصفة فكل من هاجر او نصر فهو كذلك سواء كان من قبيلة او غيرها وفي هذي تساو بين الناس بناء على العمل في حين يتراجع النسب عن ان يكون أساس التقييم.

من هنا تغير اسم المكان ذاته فاختفت يثرب وحل محلها مسمى المدينة وهذه مفهومة بالنظرية الألسنية اذ ان تغير الشكل يغير المضمون بالضرورة وهناك تغير شكل المكان بتغير شكل السكان فتغيرت المسميات وتغيرت الهويات الثقافية للأشياء مع تغير لغة الشارع وعلاقات الناس المستخدمين للمكان والعابرين من فوقه.

هذا اول تغير ثقافي يمس علاقة المدينة كمكان من القبيلة كهوية وكمكان وان كانت مكة محصورة من قبل بقبيلة تملك المكان وتسيطر على ثقافته وكذا الحال مع يثرب الا ان فاتحة الدين الجديد هي التي تولت تغيير سلوك المكان ليصبح هو الهوية بدلا من القبيلة وتولت تغيير المسميات فصار المهاجرون وصار الانصار ونشأت طبقة ومعها طبقات هي الخلاصة السكانية للبيئة الإسلامية ونجد علامة ذلك فيما نقله ابو يوسف في كتاب الخراج في وصية عمر رضي الله عنه وقوله: (أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله وأوصيه بالمهاجرين الأولين ان يعرف لهم حقهم وكرامتهم واوصيه بالأنصار الذين تبوأوا الدار والايمان من قبل ان يقبل من محسنهم وان يتجاوز عن مسيئهم واوصيه بأهل الامصار فإنها ردء الإسلام وغيظ العدو وجباة المال ألا يأخذ منهم إلا فضلهم عن رضى منهم واوصيه بالأعراب فإنهم اصل العرب ومادة الإسلام أن يأخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله (ص) أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ولا يكفلوا فوق طاقتهم - ص 13 نقلا عن ناصر الدين الأسد: تحقيقات لغوية ص 91).

في هذه الوصية نلاحظ اختفاء اسم القبيلة وحلول طبقات اجتماعية تشير الى المكون السكاني والمكون الاقتصادي ايضا وهم خمس فئات: المهاجرون/ الأنصار/ أهل الأمصار/ الأعراب/ أهل الذمة.

وأول ما نفقده هنا هو عنصر القبيلة فالأمة الآن لم تعد أمة قبائلية بل هي خليط سكاني من فئات اكتسبت مسميات جديدة وهي مسميات عملية فالهجرة ليست نسبا وكلمة الأنصاري ليست سلالة كما ان اهل الأمصار هم سكان مدنيون وأهل الذمة كذلك اما الاعراب فهم هنا سكان الصحراء وصاروا لذلك اعرابا واذا حل احدهم في بلد فسيكون من أهل الامصار وينتقل من أهل الاعراب.

هذه مسميات ومصطلحات ثقافية تعود الى مرجعيات عملية ذات صلة بالمكان حيث ترك المهاجر مكانا وحل في مكان آخر ولذا صار مهاجرا والانصاري هو من فتح المكان للفارين بدينهم وأهل الامصار هم من أسس وبنى مدنا للإسلام في العراق والشام من مثل البصرة والكوفة وغيرهما والبصرة والكوفة هما اول مشروع لتوطين البادية وهما الهجر الأولى في تاريخنا ويظل المكان هو العامل الأصل في التسميات هنا بما ان أهل الذمة سكان مدن والاعراب سكان الصحراء وهكذا فإن المكان هو المانح للمسمى والدال على الهوية.

وفي التكوينات المدنية المختلطة (حسب تقسيمنا لها في المقالة السابقة) نلحظ اول ما نلحظ ان الناس الذين خرجوا من قبائلهم وقرروا الاستقرار في مكان آهل او قاموا بتأهيل المكان يجنحون الى تحويل مسمياتهم من قبلية الى عائلية ويدخلون في تناسب تكاملي مع من هم معهم في المكان ذاته فتتغير الاسماء ويجري نسيان القبيلة تبعا لذلك حتى لا يعلم الناس عن بعضهم بعضا من اي قبيلة هم في الاصل كانوا وأنا شاهد على ذلك فكل علاقاتي وصداقاتي منذ صغري هي مع اناس اعرفهم بأسماء عائلاتهم ولا اعلم البتة عن قبائلهم ان كانوا من اصول قبلية ام لا وما كنت قط معنيا بأن لا يكونوا كذلك او ان اعرف ذلك ولا حتى على مستوى السؤال المجرد وهذا امر يعم كل جيلي ومن هم سابقون علي وتلك كانت ثقافتنا ثقافة مدنية تآلفية والمدينة هي عصبتنا (واختلف الامر بعد ذلك لأسباب سآتي عليها في مقال لاحق - إن شاء الله -).

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages