كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Joao Charlesbois

unread,
Jul 15, 2024, 12:42:45 PM7/15/24
to tellticentder

البيان في تفسير القرآن هو كتاب تفسير للقرآن من تأليف أبو القاسم الخوئي وهو من علماء الشيعة الإمامية المعاصرين.صدر هذا التفسير في مجلد واحد وخط فيه المؤلف المعالم المنهجية لعمله بالإضافة إلى بعض المقدمات ذات الصلة بالتفسير وتفسير سورة الفاتحة.[1]

يتضمن الكتاب محاضرات السيد الخوئي في تفسير القرآن الكريم التي كان يلقيها على طلابه في الحوزة العلمية في النجف. يبتدأ الكتاب بمقدمات في علوم القرآن الكريم ويتضمن ذلك بحوثاً اشتملت على موضوعات علمية تتصل بالقرآن من حيث عظمته واعجازه وصيانته من التحريف وسلامته من التناقض والنسخ في تشريعاته.فيقدِّم المؤلف أوّلاً تأويلاً حيال الأحداث والعوامل التي أدَّت إلى التقديس المطلق لنص الوحي في الإسلام ثمّ يتطرق إلى مباحث في علم الرجال ويبدأ بدارسة القرّاء الأوائل للقرآن الذين من عندهم تواتر القرآن. ثم يقدم مباحث في علم الكلام ومباحث أصولية وحديث عن البداء وعن حجية ظواهر الكتاب وتعليقاته الستة والعشرين. ثم يشرع في تفسير سورة الفاتحة.[4][5]

كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي


تنزيل الملف https://cinurl.com/2yZFs2



كان الباعث الرئيسي في كتابة التفسير شموليته لجوانب عديدة في فهم الآيات القرآنية كما قال السيد الخوئي في مقدمة تفسيره: الشيء الذي يؤخذ على المفسّرين أن يقتصروا على بعض النواحي الممكنة ويتركوا نواحي عظمة القرآن الأخرى فيفسّره بعضهم من ناحية الأدب أو الإعراب ويفسّره الآخر من ناحية الفلسفة وثالث من ناحية العلوم الحديثة أو نحو ذلك كأنّ القرآن لم ينزل إلا لهذه الناحية التي يختارها ذلك المفسّر وتلك الوجهة التي يتوجه إليها. وهناك قوم كتبوا في التفسير غير أنه لا يوجد في كتبهم من التفسير إلا الشيء اليسير وقوم آخرون فسّروه بآرائهم أو اتبعوا فيه قول من لم يجعله الله حجّة بينه وبين عباده.[٤]

يعتقد السيد الخوئي أنّ يجري المفسّر مع الآية حيث تجري ويكشف معناها حيث تُشير كما عليه أن يكون حكيماً حين تشتمل الآية على الحكمة وخلقياً حين ترشد الآية إلى الأخلاق وفقيهاً حين تتعرّض للفقه واجتماعياً حين تبحث في الاجتماع وشيئاً آخر حين تنظر في أشياء أخر. على المفسّر أيضاً أن يوضّح الفن الذي يظهر في الآية والأدب الذي يتجلّى بلفظها. كذلك عليه أن يحرّر دائرة لمعارف القرآن إذا أراد أن يكون مفسّراً. والحق أني لم أجد من تكفّل بجميع ذلك من المفسّرين.[٥]

ثم ذكر في مقدمته الطابع العام في منهجه في تفسير القرآن حيث قال: سيجد القارئ أيضاً أني كثيراً ما أستعين بالآية على فهم أختها واسترشد القرآن إلى إدراك معاني القرآن ثم أجعل الأثر المروي مرشداً إلى هذه الاستفادة... قد التزمت في كتابي هذا أن أجمع فيه ما يسعني فهمه من علوم القرآن التي تعود إلى المعنى. سيجد القارئ أني لا أحيد في تفسيري هذا عن ظواهر الكتاب ومحكماته وما ثبت بالتواتر أو بالطرق الصحيحة من الآثار الواردة عن أهل بيت العصمة من ذرية الرسول وما استقل به العقل الفطري الصحيح الذي جعله الله حجّة باطنة كما جعل نبيه وأهل بيته المعصومين حجّة ظاهرة.[٦]

بعد المقدمة التي كتبها السيد الخوئي حول الداعي والسبب من كتابة التفسير وبيان منهجه فيه وفضل القرآن شرع في عدّة مباحث في علوم القرآن وهي:

تحدّث السيد الخوئي في الفصل الثاني عن "إعجاز القرآن" حيث بيّن فيه المعنى اللغوي والإصطلاحي للإعجاز والفرق بينه وبين السحر كما استدل على اعتبار القرآن الكريم من أعظم المعاجز كونه المعجزة الخالدة التي واكبت كل الأزمنة إلى يوم القيامة وذلك من خلال شرح مكانته من حيث الفصاحة والبلاغة وبها قد أثبت تفوقه على مرّ العصور. يُشير السيد الخوئي أيضاً على انفراد القرآن الكريم في التعبير عن الأبعاد التي لا تبديل لها كالتشريع والأخبار الغيبية.[٧]

منذ وقت طويل اعتقد البعض أنّ هناك أموراً في البيان القرآني لا تتناسب أو تنسجم مع البلاغة أو الفصاحة القرآنية.[٨] فتعرّض المؤلّف في فصلٍ مستقلٍ لبعض الإشكاليات والاعتراضات في هذا المجال وأجاب عنها اعتماداً على التاريخ.[٩]

آية الله السيد الخوئي في أثر آخر له تحت عنوان (نفحات الإعجاز) ردّ أيضاً على كاتب أمريكي في كتابٍ له بعنوان (حسن الإيجاز) والذي جاء تحت اسم مستعار (نصير الدين ظافر) ظاهراً حيث عارض فيه القرآن.[١٠]

مسألة القراءة من المسائل القديمة التي لها أهمية كبيرة حيث طرحها المؤلّف في كتاب البيان بشكلٍ مفصّلٍ كما يُشير المؤلّف إلى مكانة القراءة في آراء الباحثين القرآنيين وبعد أن صرّح بعدم تواتر القراءات السبعة قال: إنّ عدم تواتر القراءات هو القول المشهور عند الشيعة ولا يكون بعيداً أن يكون أبناء العامة عليه أيضاً.[١١]

المؤلّف يُعرِّف القراءات العشرة لإثبات عدم تواتر القراءات السبع مبيّناً كيفية نقل قراءاتهم ويُضيف أنّ الانتباه إلى حقيقة حياة القرّاء والتأمّل في طرق نقل القراءات وكيفية الاستناد إليها وطريقة استدلال القرّاء ومتابعهم على قراءاتهم ونقد القراءات الأخرى وإنكار الكثير من المحقّقين لبعض هذه القراءات التي تدلّ على أنّ القراءات ليست متواترة. [١٢]

بعد ذلك بدأ السيد الخوئي بنقد دلائل تواتر القرءات ويثبت أنّ ليس هناك دلائل ثابتة وقوية. في بعض الأحيان يؤكّد المؤلّف على أنّ هذه الأدلة تُثبت تواتر القرآن وليس قراءته وهناك فرق واضح بينهما. المؤلّف بعد نقد حجية القراءات يؤكّد على أنّ القراءة الصحيحة في الصلاة هي التي كانت رائجة في زمن الأئمة مستنداً إلى روايةٍ من كتاب الكافي.[١٣]

بعد أن أنكر المؤلّف تواتر القراءات واستمراراً في البحث صرّح بعدم علاقة القراءات السبعة مع حديث الأحرف السبعة مؤكّداً على أنّ هذا الحديث على أيّ معنى كان فلا علاقة له بالقراءات السبعه كما جاء المؤلّف بآراء بعض من المفسّرين والباحثين القرآنيين من أهل السنّة تؤيد رأيه بمن فيهم أولئك الذين استشهدوا بالتأخّر وتحديد القراءات السبع لابن مجاهد.[١٤]

ومن ما أورده السيد الخوئي في تفسيره حول الأحرف السبعة حيث قال: قد يتخيل أنّ الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن هي القراءات السبع فيتمسك لإثبات كونها من القرآن بالروايات التي دلت على أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف فلا بدّ لنا أنّ ننبّه على هذا الخطأ وأنّ ذلك شئ لم يتوهمه أحد من العلماء المحقّقين هذا إذا سلمنا ورود هذه الروايات ولم نتعرّض لها بقليل ولا كثير.[١٥]

صيانة القرآن من التحريف يعتبر أهم مبحث في تفسير البيان للسيد الخوئي حيث ذكر فيه المؤلّف معنى التحريف وعرض أنواعه وأبعاده وسلط الضوء على محل النزاع كذلك بيّن أنّ المحقّقين وإن لم يعتقدوا بتحريف القرآن إلا أنّه اعتبر أنّ نسخ التلاوة شكل من أشكال تحريف القرآن أما في إثبات عدم تحريف القرآن فقد استند إلى آيات القرآن والسنّة وروايات فضائل السور وفضيلة قراءة القرآن بالإضافة إلى ذلك فقد اُعتبر تحريف القرآن أمراً غير ممكن بلحاظ التاريخ وبالالتفات إلى واقع حياة المسلمين وقد تعرّض المؤلّف لبعض إشكالات العلماء في هذا الموضوع وانتقدها كما تطرّق أيضاً في بحثه إلى مصحف الإمام علي ونقد سند ومضمون الروايات.[١٦]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages