عن أبي هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً / متفق عليه
لايحصرالخلف والتلف في دائرة المال فالأمرأعمق من هذا وأوسع،
فالخلف هو العوض الذي يكافئ به الله الغني الكريم عباده المنفقين، وهو أكرم من أن يجعله مقصوراعلى المال فقط، بل قد يكون صلاحا في الأهل، أو نجابة في الأولاد، أو عافية في البدن أو بركة في القليل،وقد يكون أمرامعنويا خالصا،
كهداية إلى حق وتوفيق إلى خير، وانشراح في الصدر ومحبة في نفوس الخلق، وشعور بحلاوة الإيمان ورضوان الله تعالى،
ومعنى - اللهم أعط ممسكاً تلفاً
فالتلف هو العقوبة التي يجازي الله بها الممسكين، وهو لا ينحصر في خسارة المال ولكنه قد يتناول البدن، أو الأهل أو الولد أو العلاقة بالناس
وقد يكون قلق النفس، وضيق الصدر مما يفسد على المرء حياته، ويحرمه الاستمتاع بماله الوفير، ويحييه في عذاب مقيم
.