السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن عبادة الله تعالى هي غاية الخلق في الدنيا.. ولأجلها خُلقنا.. والسعيد منا من اشتغل بوظائفها
ولا تكون العبادة صحيحة إلا إذا كانت على بصيرة وعلم ، فهل نحن حريصين على تعلم ديننا؟
قال الحسن البصري: إن الرجل يتعلم الباب من العلم فيعمل به خير من الدنيا وما فيها
وقال سفيان الثوري: ما يراد الله بشيء أفضل من طلب العلم، وما طُلب العلم في زمان أفضل منه اليوم
قال الإمام أحمد بن حنبل: الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يحتاج إليه بعدد الأنفاس
إن الفقه في الدين دليل خيرنا وفلاحنا.. لنكون ممن يعبد الله على علم؛ فنزداد من الله تعالى قرباً
قال النبي صلى الله عليه وسلم: { من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين... } رواه البخاري ومسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع } رواه ابن ماجه:صحيح ابن ماجه للألباني:3114
فلنحاسب أنفسنا: ما هو نصيبها من بضاعة العلم الشرعي؟
لا شك أن الإنسان قبل أن يقدم على أداء عمل ما ، لا بد أن يعرف الطريقة التي يؤدي بها ذلك العمل على وجهه الصحيح ، حتى يكون هذا العمل صحيحا ، مؤديا لنتيجته التي ترجى من ورائه ؛ فكيف يقدم الإنسان على عبادة ربه التي تتوقف عليها نجاته من النار ودخوله الجنة : كيف يقدم على ذلك بدون علم ؟ ! ومن ثم افترق الناس بالنسبة للعلم والعمل ثلاث فرق
الفريق الأول : الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح ، وهؤلاء قد هداهم الله صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا
الفريق الثاني : الذين تعلموا العلم النافع ولم يعملوا به ، وهؤلاء هم المغضوب عليهم
الفريق الثالث : الذين يعملون بلا علم ، وهؤلاء هم أهل الضلال
قال تعالى :( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) قال الحافظ ابن حجر : " وهذا واضح الدلالة في فضل العلم ؛ لأن الله لم يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء ؛ إلا من العلم ، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المجالس التي يتعلم فيها العلم النافع ب: رياض الجنة
قُل هَلْ يَسْتوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذيِنَ لا يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلبَابِ
الزمر:9
اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا طَيِّبًا وَعَمَلا مُتَقَبَّلا

تقبّل الله صلاة وأعمال الجميع
والله ولي التوفيق