استَلهم كاميرون أحداث الفيلم من حُطام السفينة الذي فتنه حيثُ ذكر أنّ يجب أن يكون هناك قصّة حُبّ تتخلّل أحداث الفيلم لإيصال المشاعر للمشاهدين والتعبير وإظهار هذه الكارثة. بدأ إنتاج الفيلم في عام 1995 عندما قام كاميرون بتصوير حُطام السفينة الحقيقيّة شعر أن قصة حب تتخللها الخسائر البشرية ستكون ضرورية لنقل التأثير العاطفي للكارثة. بدأ الإنتاج في عام 1995 عندما قام كاميرون بتصوير لقطات من حُطام تيتانيك الحقيقيّ. وقد صُوّرت مشاهد سفينَة الباحثين الحديثة على متن سفينة أكاديمك مستيسلاف كيلدش التي استخدمها كاميرون أيضاً لتصوير الحُطام. ولتصوير غرق السفينة بُنيت نماذج مُصغّرة وصوّر حاسوبيّة وبُنيَ نموذج للسفينة في استوديوهات باها على شاطئ روساريتو في كاليفورنيا. الفيلم من توزيع كُلّاً من باراماونت بيكتشرز وتونتيث سينتشوري فوكس اللَّتان شاركتا في تمويله أيضًا حيث قامت الشركة الأولي بالتوزيع في أمريكا الشمالية بينما قامت الشركة الثانية بإصدار الفيلم دوليًا. وكان الفيلم يُعتَبر أغلى فيلم تمّت صناعته في ذلك الوقت بميزانيّة قُدّرت بحوالَي 200 مليون دولار.
في عام 1996 يقوم صائِد الكنوز بروك لوفيت وفريقِه على متن السفينة البحثيّة Akademik Mstislav Keldysh يقومون بالبحث في حُطام سفينَة التيتانيك التي يعتقدون أنها تحمَل على ظهرها قلادَة الماس النادرة التي تُسمّى قلب المحيط حيثُ أنّهم استعادوا من السفينة رسمَة لامرأة شابّة عاريّة ترتدي القلّادة ومؤرّخة بتاريخ 14 أبريل 1912 وهو اليوم الذي غَرقت فيه السفينة. لذلك قام الطاقَم بإحضار روز داوسون كالفرت -وهي المرأة التي تظهر في الرسمة- على متن السفينة لتروي تجربتها على سطح التيتانيك.
تبدأ الغيرة تشتعل في قلب كال خاصّة وأنّه أدرك أن روز تفضّل جاك عنه. وبعد تواعُد روز وجاك على قوس السفينة الأمامي وقت الغروب تأخُذ روز جاك إلى غُرفَتها وبناءً على طلبها تتعرّى روز ويقوم جاك برسمِها والقلادَة على صدرها يكتَشِف أحد حُرّاس كل ذلك فيهرُبان منه إلى عنبر البضائع المشحونَة. ثُم يخرجان إلى سطح السفينَة ويُشاهدان اصطدام جبلٍ جليدي بطرف السفينَة وتبدأ الأدوار السفليّة للسفينة بالفيضان.
يكتَشِف كال ما حدث ويعثُر على الرسمَة فيشتاظ غضباً وحينَ يعثُر على جاك وروز يقوم خلسَة بوضعِ القلادة في جيبِ جاك ويتَهمه بالسرقة. فيقوم أحد رجال الأمن بإلقاء القبض عليه واقتياده لمكتب الأمن السُفليّ ويُكبّل يديه إلى أحد الأنابيب وتبقى القلادة مع كال.
مع غَرق السفينَة تترك روز والدتها وكال الَذين رَكِبا في إحدى قوارب النجاة وتذهب لإنقاذ جاك. وحين تصعد لسطح السفينة هي وجاك بقابِلهم كال مرّة أخرى ويدّعي في ذلك الوقت أنّه يستطيع الحصول على مقعدٍ إضافيّ لجاك وأن على روز الركوب في القارب ولكنّها تُقرر الذهاب مع جاك فيطرادهما كال حاملاً سلاحاً ناريّاً عبر الدرجة الأولى وسط الفيضان. ثُم يُدرِك كال أن القلادة قد خبأها في معطفه بيدَ أن المعطف ألبسه لروز. وبعدَ عدّة عقبات يعود جاك وروز إلى السطح وقد غادرت قوارب النجاة وصار المُتبقّون يقعون في المحيط مع انقسام السفينة وارتفاع مؤخرتها في الهواء. ثُم تغرق السفينة بالكامل ويتشبث جاك وروز بلوح خشبيٍ طافٍ يموت جاك إثرَ انخفاض حرارة جسمه بينما تُنقَذ روز من أحد اقوارب النجاة العائدة.تأتي سفينَة ار ام اس كارباثيا وتُنقِذ الناجين وتأخذهم إلى نيويورك وتتمكن روز من الاختباء من كال وتقول بأن اسمها روز داوسون. أما كال ينتحر إثرَ فقدانه لجميع أموالِه في انهيار سوق وول ستريت عام 1929. وبالعودَة للزمن الحاضر يُقرّر بروك لوفيت التخلّي عن بحثِه عن القلادة. ووحيدةً تذهب روز لمؤخرّة سفينة الأبحاث وبيدها قلادة قلب المحيط وترميها في المحيط في نفس مكان غرق التيتانيك.
كاد نجم الفيلم ليوناردو دي كابريو أن يخسر دوره في الفيلم بعد مقابلة جمعته بمخرج العمل جيمس كاميرون حيث كشف الأخير في مقابلة صحافية مع الإندبندنت البريطانية[36] في 25 نوفمبر من عام 2022 أنه طلب من دي كابريو إجراء اختبار أداء له وللبطلة كيت وينسلت للتأكد من وجود تناغم وانسجام بينهما وقال كان دي كابريو مرتبكا للغاية حين علم أنه سيخضع لاختبار الأداء لذلك رفض فشكره المخرج لحضوره وهمّ بتوديعه بيد أن النجم أدرك أن رفضه لطلب المخرج سيعني ذهاب الدور عنه ووافق.[37]
لطالما كان جيمس كاميرون مفتونًا بحطام السفن وبالنسبة له كانت باخرة آر إم إس تيتانيك هي جبل إيفرست من حطام السفن.[39][40][41] كان كاميرون قد تجاوز تلك النقطة تقريباً عندما شعر أنه يمكنه التفكير في بعثة تحت البحر لكنه قال إنه لا يزال يعاني من اضطراب عقلي ليعيش الحياة التي ابتعد عنها عندما تحول من العلوم إلى الفنون في الكلية. لذلك عندما تم تصوير فيلم بتقنية آيماكس من لقطات لحطام الطائرة نفسه قرر أن يسعى للحصول على تمويل من هوليوود لدفع ثمن رحلة استكشافية والقيام بنفس الشيء. قال كاميرون لم يكن ذلك لأنني أردت بشكل خاص أن أصنع الفيلم بل أردت الغوص في حطام السفينة.[39]
كتب كاميرون نصًا لفيلم تايتانيك[42] التقى مع المديرين التنفيذيين لشركة توينتيث سينشوري فوكس بما في ذلك بيتر تشرنين ووصفه بأنه "روميو وجولييت على التيتانيك".[40][41] صرح كاميرون "كان رد فعلهم "حسناً - ملحمة رومانسية لمدة ثلاث ساعات بالتأكيد هذا ما نريده بالضبط. هل هناك بعض من عناصر فيلم ترمنايتور في النص ألا يوجد طائرات هارير جامب جيت أو إطلاق النار أو مطاردات سيارات" قلت لهم:" لا لا لا. ليس كذلك الأمر."[43] كان الاستوديو مشكوكًا بشأن التوقعات التجارية للفكرة ولكن على أمل علاقة طويلة الأمد مع كاميرون أعطوه الضوء الأخضر.[43][44][45]
أقنع كاميرون شركة فوكس بالترويج للفيلم بناءً على دعاية فيلم التي وفرها التصوير على حطام التيتانيك نفسها[42] ونظم التصوير عدة غطسات في الموقع على مدار عامين.[38] قال كاميرون: "يجب أن يكون العرض أكثر تفصيلاً"." لذلك قلت: "علينا القيام بهذا الافتتاح بالكامل حيث يستكشفون التيتانيك ويوجدون الالماس لذا سنحصل على كل هذه اللقطات من السفينة." صرح كاميرون: "الآن يمكننا إما القيام بها بنماذج متقنة ولقطات التحكم في الحركة واستخدام رسوميات حاسوبية وكل ذلك والذي سيكلف مبلغًا معينًا من المال - أو يمكننا إنفاق المبلغ نفسه بالإضافة إلى 30 في المائة من ذلك المبلغ ونطلق التصوير على الحطام الحقيقي."[40]
تم تصوير الحطام الحقيقي للسفينة في المحيط الأطلسي اثني عشر مرة في عام 1995 بعمق كبير مع ضغط ماء بلغ 6000 رطل لكل بوصة مربعة عيب واحد صغير في البنية الفوقية للسفينة يؤدي إلى موت الجميع على متنها. لم تكن الغطسات عالية الخطورة فحسب بل حالت الظروف المعاكسة دون حصول كاميرون على اللقطات عالية الجودة التي يريدها.[44] أثناء غطسة واحدة اصطدمت إحدى الغواصات بجسم التيتانيك مما أدى إلى إتلاف كل من الغواصة والسفينة وترك شظايا من مروحة الغواصة منتشرة حول البنية الفوقية للتايتنك. انهار الحاجز الخارجي لمقر قيادة الكابتن سميث وكشفت من الداخل. كما تضررت المنطقة المحيطة بالمدخل.[46]
03c5feb9e7