بسم الله الرحمن الرحيم (ان الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)أرجو الإفادة عن كيفية صلاة الله وملائكته على النبي صلى الله عليه وسلم ثم كيفية صلاتنا نحن المسلمين عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الصلاة من الله عز وجل ثناؤه على المصلَّى عليه في الملأ الأعلى أي عند الملائكة المقربين.
وصلاة الملائكة الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالبركة كما قال ابن عباس : يُبرّكون: أي يدعون بالبركة.
وأما كيفية صلاتنا فأن نقول: اللهم صلِّ على محمد ومعناها: دعاء الله تعالى أن يثني عليه في الملأ الأعلى ولهذا قال البخاري في صحيحه: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء.
وقال ابن عطية : صلاة الله رحمة منه وبركة وصلاة الملائكة دعاء وتعظيم. وقال بعضهم: الصلاة من الله الرحمة ومن غيره طلب الرحمة.
والحاصل أن الصلاة من الله تعالى الثناء عليه والذكر في الملأ الأعلى وهذا أخص من الرحمة والصلاة من غير الله تبارك وتعالى هي دعاء الله تعالى أن يثني عليه في الملأ الأعلى.
والله أعلم.
ما المعنى المراد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ورد الأمر بها في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]
الأمر بالصلاة على الجناب النبوي الشريف معناه: الاعتناء بإظهار شرفه وفضله وحرمته والثناء عليه بكمال خِلْقته وفطرته وجميل أخلاقه وشمائله وسيرته وتمجيده بكريم مكانته ورفيع درجته وتعظيم شأنه وذكره بعظيم ما أولاه مولاه وتنزيهه عمَّا لا يليق بجنابه الشريف والانقياد لأمره وبذل الجهد واستفراغ الوسع في ذلك كله قولًا وفعلًا على قدر ما تصل إليه القدرة وتستطيعه الطاقة.
فتحصَّل من ذلك: أن مُفَاد الأمر بالصلاة والسلام على الجناب النبوي: الاعتناء بإظهار شرفه وفضله وحرمته والثناء عليه بكمال خِلْقته وفطرته وجميل أخلاقه وشمائله وسيرته وتمجيده بكريم مكانته ورفيع درجته وتعظيم شأنه وذكره بعظيم ما أولاه مولاه وتنزيهه عمَّا لا يليق بجنابه الشريف وتسليمه عما لا يناسب مقامه المنيف والانقياد لأمره وبذل الجهد واستفراغ الوسع في ذلك كله قولًا وفعلًا على قدر ما تصل إليه القدرة وتستطيعه الطاقة.
1- ما معنى إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
وما الفرق بين سلموا وتسليما
2- اتمنى لو تخصص بعض الوقت لدراسة موضوع يتناول منذ بضعة سنوات على ان ام القرى والمسجد الحرام والرسالة التي نزلت على محمد عليه الصلاة والسلام كل هذا حصل في مدينة بترا الاثرية في جنوب الاردن انا لا اتبى حقيقة الموضوع او عدمه ولكن هناك عشرات اسئلة المنتقية ومعلومات تدعم هذه النظرية
3- عند إقامة الصلاة لماذا يذكر غير إسم الله فيها علما ان كل الايات في المصحف الشريف عن إقامة الصلاة تدعو الى ذكر الله كقوله تعالى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا
اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
1- صلاة الله وملائكته على النبي هي تكريم وإجلال لمقام النبوة بما يحمله هذا المقام من علوم ومعارف وتبجيل لشخص محمد (ص).
2- كل النظريات قابلة للنقاش وتسنحق الدرس لا سيما أن التنزيل الحكيم لم يحدد أي جغرافيا في أي موضوع.
3- ذكر اسم إبراهيم أو محمد من قبيل السلام عليهم لا يعني أن إقامة الصلاة لهم.
الصلاة من الله -جل وعلا-: الثناء عليه عند الملائكة ومن غيره -من الملائكة والناس-: الدعاء كما جاء عن أبي العالية في (صحيح البخاري) وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في الصحيح أيضًا "يُصلُّون: يُبرِّكون" [البخاري: 6/120] وليس معنى إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ [الأحزاب: 56] أنهم يصلون الصلاة بحقيقتها الشرعية أبدًا.
أعقبت أحكام معاملة أزواج النبي عليه الصلاة والسلام بالثناء عليه وتشريف مقامه إيماء إلى أن تلك الأحكام جارية على مناسبة عظمة مقام النبي عليه الصلاة والسلام عند الله تعالى وإلى أن لأزواجه من ذلك التشريف حظًّا عظيماً. ولذلك كانت صيغة الصلاة عليه التي علَّمها للمسلمين مشتملة على ذكر أزواجه كما سيأتي قريباً وليُجعل ذلك تمهيداً لأمر المؤمنين بتكرير ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بالثناء والدعاء والتعظيم وذُكرَ صلاة الملائكة مع صلاة الله ليكون مثالاً من صلاة أشرف المخلوقات على الرسول لتقريب درجة صلاة المؤمنين التي يؤمرون بها عقب ذلك والتأكيد للاهتمام. ومجيء الجملة الإسمية لتقوية الخبر وافتتاحها باسم الجلالة لإِدخال المهابة والتعظيم في هذا الحكم والصلاة من الله والملائكة تقدم الكلام عليها عند قوله تعالى: { هو الذي يصلي عليكم وملائكته في هذه السورة (43). وهذه صلاة خاصة هي أرفع صلاة مما شمله قوله هو الذي يصلي عليكم وملائكته لأن عظمة مقام النبي يقتضي عظمة الصلاة عليه. وجملة يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه هي المقصودة وما قبلها توطئة لها وتمهيد لأن الله لما حَذّر المؤمنين من كل ما يؤذي الرسول عليه الصلاة والسلام أعقبه بأن ذلك ليس هو أقصى حظهم من معاملة رسولهم أن يتركوا أذاه بل حظُّهم أكبر من ذلك وهو أن يُصَلُّوا عليه ويُسَلِّمُوا وذلك هو إكرامهم الرسول عليه الصلاة والسلام فيما بينهم وبين ربهم فهو يدل على وجوب إكرامه في أقوالهم وأفعالهم بحضرته بدلالة الفحوى فجملة يا أيها الذين آمنوا بمنزلة النتيجة الواقعة بعد التمهيد. وجيء في صلاة الله وملائكته بالمضارع الدال على التجديد والتكرير ليكون أمر المؤمنين بالصلاة عليه والتسليم عقب ذلك مشيراً إلى تكرير ذلك منهم إسوة بصلاة الله وملائكته. والأمر بالصلاة عليه معناه: إيجاد الصلاة وهي الدعاء فالأمر يؤول إلى إيجاد أقوال فيها دعاء وهو مجمل في الكيفية. والصلاة: ذِكر بخير وأقوال تجلب الخير فلا جرم كان الدعاء هو أشهر مسميات الصلاة فصلاة الله: كلامه الذي يُقدِّر به خيراً لرسوله صلى الله عليه وسلم لأن حقيقة الدعاء في جانب الله معطّل لأن الله هو الذي يدعوه الناس وصلاة الملائكة والناسِ: استغفار ودعاء بالرحمات. وظاهر الأمر أن الواجب كلُّ كلام فيه دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن الصحابة لما نزلت هذه الآية سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية هذه الصلاة قالوا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمناه فكيف نصلي عليك يعنون أنهم علِموا السلام عليه من صيغة بثّ السلام بين المسلمين وفي التشهد فالسلام بين المسلمين صيغته: السلام عليكم. والسلام في التشهد هو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته أو السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. فقال رسول الله: قولوا: "اللهم صلّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد" . هذه رواية مالك في الموطأ عن أبي حُميد الساعدي. وروي أيضاً عن أبي مسعود الأنصاري بلفظ وعلى آل محمد (عن أزواجه وذريته في الموضعين) وبزيادة في العالمين قبل: إنك حميد مجيد. والسلامُ كما قد علمتم. وهما أصح ما روي كما قال أبو بكر بن العربي. وهناك روايات خمس أخرى متقاربة المعنى وفي بعضها زيادة وقد استقصاها ابن العربي في أحكام القرآن. ومرجع صيغها إلى توجه إلى الله بأن يفيض خيرات على رسوله صلى الله عليه وسلم لأن معنى الصلاة الدعاء والدعاء من حسن الأقوال ودعاء المؤمنين لا يتوجه إلاّ إلى الله. وظاهر صيغة الأمر مع قرينة السياق يقتضي وجوب أن يصلي المؤمن على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه كان مجملاً في العدد فَمَحْمَله مَحْمل الأمر المُجمل أن يفيد المرة لأنها ضرورية لإِيقاع الفعل ولمقتضَى الأمر. ولذلك اتفق فقهاء الأمة على أن واجباً على كل مؤمن أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مرة في العمر فجعلوا وقتها العمرَ كالحج. وقد اختلفوا فيما زاد على ذلك في حكمه ومقداره ولا خلاف في استحباب الإِكثار من الصلاة عليه وخاصة عند وجود أسبابها. قال الشافعي وإسحاق ومحمد بن الموازِ من المالكية واختاره أبو بكر بن العربي من المالكية: إن الصلاة عليه فرض في الصلاة فمن تركها بطلت صلاته. قال إسحاق: ولو كان ناسياً. وظاهر حكايتهم عن الشافعي أن تركها إنما يبطل الصلاة إذا كان عمداً وكأنهم جعلوا ذلك بياناً للإِجمال الذي في الأمر من جهة الوقت والعدد فجعلوا الوقت هو إيقاع الصلاة للمقارنة بين الصلاة والتسليم والتسليمُ وارد في التشهد فتكون الصلاة معه على نحو ما استدل أبو بكر الصديق رضي الله عنه من قوله: لأقاتلنّ من فَرق بين الصلاة والزكاة فإذا كان هذا مأخذهم فهو ضعيف لأن الآية لم ترد في مقام أحكام الصلاة وإلا فليس له أن يبين مجملاً بلا دليل. وقال جمهور العلماء: هي في الصلاة مستحبة وهي في التشهد الأخير وهو الذي جرى عليه الشافعية أيضاً. قال الخطابي: ولا أعلم للشافعي فيها قُدوة وهو مخالف لعمل السلف قبله وقد شنع عليه في هذه المسألة جداً. وهذا تشهد ابن مسعود الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم والذي اختاره الشافعي ليس فيه الصلاة على النبي كذلك كل من روَى التشهد عن رسول الله. قال ابن عمر: كان أبو بكر يعلمنا التشهد على المنبر كما تعلمون الصبيان في الكتَّاب وعلمه أيضاً على المنبر عمر وليس في شيء من ذلك ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قلت: فمن قال إنها سنة في الصلاة فإنما أراد المستحب. وأما حديث "لا صلاة لمن لم يصل عليَّ" فقد ضعفه أهل الحديث كلهم. ومن أسباب الصلاة عليه أن يصلي عليه من جرى ذكره عنده وكذلك في افتتاح الكتب والرسائِل وعند الدعاء وعند سماع الأذان وعند انتهاء المؤذن وعند دخول المسجد وفي التشهد الأخير. وفي التوطئة للأمر بالصلاة على النبي بذكر الفعل المضارع في يصلون إشارة إلى الترغيب في الإِكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تأسيَّاً بصلاة الله وملائكته. واعلم أنا لم نقف على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون على النبي كلما جرى ذكر اسمه ولا أن يكتبوا الصلاة عليه إذا كتبوا اسمه ولم نقف على تعيين مبدأ كتابة ذلك بين المسلمين. والذي يبدو أنهم كانوا يصلون على النبي إذا تذكروا بعض شؤونه كما كانوا يترحمون على الميِّت إذا ذكروا بعض محاسنه. وفي السيرة الحلبية: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واعترى عمر من الدهش ما هو معلوم وتكلم أبو بكر بما هو معلوم قال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون صلواتُ الله على رسوله وعند الله نحتسب رسوله وروى البخاري في باب: متى يحلّ المعتمر: عن أسماء بنت أبي بكر أنها كانت تقول كلما مرت بالحَجون صلى الله على رسوله محمد وسلم لقد نزلنا معه ههنا ونحن يومئذٍ خِفاف إلى آخره. وفي باب ما يقول عند دخول المسجد من جامع الترمذي حديث فاطمة بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى قالت: كان رسول الله إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك قال الترمذي: حديث حسن وليس إسناده بمتصل. ومن هذا القبيل ما ذكره ابن الأثير في التاريخ الكامل في حوادث سنة خمس وأربعين ومائة: أن عبد الله بن مصعب بن ثابت رثى محمداً النفس الزكية بأبيات منها:والله لوْ شهد النبي محمدصلى الإِلٰه على النبي وسَلَّماً
59fb9ae87f