الفيل الأزرق 2 فيلم دراما وغموض مصري من إنتاج سنة 2019. الفيلم من إخراج مروان حامد وتأليف أحمد مراد وإنتاج سينرجي للإنتاج الفني ومن بطولة كريم عبد العزيز وإياد نصار وهند صبري ونيللي كريم وتارا عماد وأحمد خالد صالح. حقق الفيلم أعلى الإيرادات في موسم عرضه عيد الأضحى 2019 وأعلى الإيرادات في تاريخ السينما المصرية بمبلغ 103 مليون جنيه مصري.[2]
وهو الجزء الثاني من فيلم الفيل الأزرق ورابع تعاون سينمائي بين المخرج مروان حامد والكاتب أحمد مراد بعد أفلام: الفيل الأزرق والأصليين وتراب الماس.[3]
تبدأ أحداث الجزء الثاني من الفيلم بعد خمس سنوات من أحداث الجزء الأول حيث يتزوج الدكتور (يحيى) من (لبنى) ويتم إستدعاءه لقسم الحالات الخطرة (8 غرب حريم) ويلتقي هناك بمن يتلاعب بحياته وحياة أسرته ليستعين يحيى بحبوب الفيل الأزرق في محاولة منه للسيطرة على الأمور وحل الألغاز التي تواجهه.[4]
تم الكشف عن الإعلان الرسمي للفيلم من على موقع اليوتيوب في 10 يونيو 2019 وتخطى الفيديو 15 مليون مشاهدة خلال 24 ساعة.[7]
وتروي القصة حكاية طبيب نفسي لا يمارس عمله هو يحيى (كريم عبدالعزيز) ومتزوج من لبنى (نيللي كريم) ولديهما طفلان يتلقى اتصالا من أكرم رياض مدير مستشفى الأمراض النفسية الحكومية (إياد نصار) ليطلب منه الحضور لمتابعة حالة غريبة لقاتلة قتلت ابنتها وزوجها وادعت الجنون وترفض الحديث إلاّ معه وسبق أن كشف لغز قضية شريف الذي قتل زوجته في الجزء الأول من الفيلم.
ذهب يحيى إلى الحالة الجديدة لممارسة مهنته التي تركها لعدة سنوات ليعمل في مجال العقارات وحدثه مدير المستشفى عن حالة فريدة التي تؤدى دورها هند صبري ويخبره أنها اعتدت على نزيلة وقضمت أذنها قبل أن تقتلها وتوحي بوجود قوة مسيطرة عليها.
جلس يحيى مع فريدة وسألها عن السبب في طلبها له فأخبرته أنها صديقة زوجته لبنى ثم حدثته عن بعض الجوانب المخفية في حياته وعن زوجته السابقة التي رحلت في حادث سيارة عندما كان يقودها وهو عربيد وابنته التي ماتت معها وشكّكت في حبه لزوجته وأخبرته أن لبنى ستقتل ابنه ثم تنتحر خلال ثلاث ليال وأول ضحية سيكون كلبه.
تصوّر يحيى أن الحديث خرافي وغادر المستشفى مقررا عدم متابعتها لكنه عندما عاد إلى منزله وجد كلبه ميتا وشعر أن الأمر يحمل جانبا من الحقيقة ولاحظ أن زوجته تعيش حالة عصبية خافتة وبطريقة مزاجية غريبة كما اتهمته بالإهمال والملل وسألها عن فريدة فأخبرته أنها كانت زميلة لها في البنك ومغرورة وحسودة وتبادلها الكراهية والغيرة ومن هناك قرّر متابعة حالة فريدة.
حصل من ملفها في المستشفى على عنوان منزلها محاولا البحث عن أي شيء يفيده في القضية والتقى أمها التي أكدت أنها لا يمكنها أن تقتل أحدا وأحضر دمية تخص ابنة فريدة وعليها دمها وقدمها لفريدة التي تتذكّر ابنتها وتبدو كشخصيتين واحدة بنظرات منكسرة مستضعفة والأخرى بنظرات شريرة قاسية.
جلس يحيى مع مدير المستشفى وأخبره أن هناك حالات عديدة لحوادث غريبة لم يتمكّن الطب النفسي من كشفها وطلب منه الذهاب إلى أرشيف المستشفى للتعرّف على تلك الحالات فوجد بالفعل العشرات من الحالات التي قتلت وزعم أصحابها فقدانهم السيطرة على قدراتهم ليقتنع بكلام يحيى لكن بعد فوات الأوان إذ تقتل فريدة حارستها وترتدي ثيابها وتهبط في المصعد مع مدير المستشفى ثم تقتله وتهرب.
إطلاق جزء ثان من فيلم "الفيل الأزرق" يبرهن على إمكانية استيفاء شروط التسلسل وأن الفكرة الجيدة قابلة للامتداد
الواقع أن القصة كما في الجزء الأول غير واقعية ومتعارضة مع العلم والمنطق لكن ذلك يتسق مع جانب كبير من جمهور الشباب المتمرد بشكل كبير على التفسيرات العلمية والرؤى المنطقية وبدأ في زيادة الإقبال عليها.
ويعي هذا الجمهور أن هناك خوارق وغرائب ما زال العلم الحديث عاجزا عن تفسيرها وهو في الغالب رد فعل طبيعي للتطوّر المذهل خلال السنوات الأخيرة. وفي المقابل لا يؤمن جمهور الشباب بقدرات الجن ويعرف تماما أن حكاياته خزعبلات لكن ذلك لا يمنعه من الاحتفاء بردّ فعل مقاوم لمادية العلم المبهرة التي تدعي القدرة على الإجابة عن أي تساؤل أو تفسير أو ظاهرة.
وبدا المخرج مروان حامد متعمّقا في سياق القصة كأنه أحد أبطالها ويعي سماتهم ويضبط تحركاتهم ويمسك بكل منهم بخيوط لا يعرفها سواه لينطقه وقت أن يكون الكلام ضروريا ويرسم مشاعر الخوف حين ينبغي أن يولد الخوف أو يزرع ملامح القسوة في أشرار بالضرورة مثل الشيطان نائل عندما يتحدث من خلال جسد فريدة.
ومن أبرز سمات حامد في الإخراج إصراره على تقديم حكايات بصرية بجانب المحاورات ويدرك أن هناك فرقا بين البصر والبصيرة ويحاول رؤية مشاهد الفيلم بالبصيرة الناجمة عن تناغم الصورة مع الصوت لتصبح أكثر تأثيرا بعمقها الناتج عن توظيف متقن للموسيقى التصويرية وسرعة حركة الكاميرا بشكل دائري مبهر.
ولعبت التكنولوجيا المتطورة دورا بارزا في بناء الخدع البصرية اعتمادا على تقنيات حديثة تستخدم في هوليوود ما تكرّر في أحلام يحيى بعد تناوله أقراص الفيل الأزرق. إنه ينتقل عبر الزمن ليعيش مع ملوك القرون الوسطى ويتابع حفلاتهم وسهراتهم ومحاوراتهم وهم يرتدون أزياء تعبّر تعبيرا مباشرا عن ذلك.
وساعد التفاهم بين المخرج والمؤلف أحمد مراد على تجاوز الكثير من المشكلات الفنية إذ لا توجد في المشاهد لحظات زائدة أو عبارات قابلة للحذف فكل كلمة منسُوجة في أداء تمثيليّ مُقنع بصورة كبيرة.
وبالنسبة إلى الأداء التمثيلي فإن الامتياز يكون من نصيب الممثلة الجديدة التي لم تشارك في الجزء الأول وهي هند صبري وهي التي قدّمت دورا بارعا لشخصية تحمل روحين في ذات الوقت. وهو أمر صعب للغاية إذ تنتقل في لحظة واحدة من الشر إلى الضعف وتتحوّل نظرات وملامح وجهها بين النقيضين بسرعة وإتقان.
ونجحت نظرات عينيها في أن تمنح المتلقي الكثير من الأحاسيس المتباينة مثل: الانكسار الغيرة الإغراء السخرية الشفقة ما جعلنا نتصوّر أننا أمام عدّة ممثلات في شخصية واحدة.
واختلف أداء نيللي كريم كثيرا في الجزء الثاني وبدت شخصية حزينة أنهكها الزواج والحياة الأسرية والإهمال واستطاعت التعبير بصرامة عن الزوجة الخائفة على أسرتها من مستقبل لا تعلمه.
وجاء أداء خالد الصاوي في المشهد الوحيد الذي ظهر به بارعا كعادته كأنه حاول المشاركة ببصمة كنوع من إحالة المشاهد للجزء الأول عندما كان مكان هند صبري.
ونجح إياد نصار في لعب دور مدير المستشفى المؤمن بالعلم والباحث عن الحقيقة وقدّم صورة غير نمطية للطبيب النفسي العصري الذي كانت معظم الأفلام السابقة تظهره كشخص أقرب إلى الجنون منه إلى التعقّل.
أكد الممثل المصري كريم عبد العزيز خلال مشاركته في حلقة من "بودكاست بيج تايم" مع عمرو أديب على استعداده لتصوير الجزء الثالث من "فيلم الفيل الأزرق".
03c5feb9e7