مجلة سورية‮ ‬يملكها رامي‮ ‬مخلوف تكشف قائمة بأغنى مائة واثنين‮.من لصوص القرداحة. ‬في‮ ‬سورية‮

1,037 views
Skip to first unread message

سوريا المحررة من ظلم النظام الديكتاتوري - الجمهولكي

unread,
May 29, 2009, 6:07:03 PM5/29/09
to syria21
مجلة سورية‮ ‬يملكها رامي‮ ‬مخلوف تكشف المائة‮..‬قائمة بأغنى مائة
واثنين‮.. ‬في‮ ‬سورية‮


مخلوف وشاليش الأغنى من المائة


متى‮ ‬يتم الكشف عن ملف بنك المدينة الفضائحي‮.. ‬والنهب الكبير؟

أطلقت مجلة‮ »‬الاقتصادي‮« ‬السورية الخاصة المملوكة لرامي‮ ‬مخلوف وذو
الهمة شاليش قائمة هي‮ ‬الأولى من نوعها في‮ ‬سورية ضمت أهم‮ ‬100‮ ‬إسم
من كبار رجال الأعمال في‮ ‬سورية‮. ‬وقد تصدر الصناعيون السوريون القائمة
التي‮ ‬أطلقت عليها المجلة تسمية قائمة‮ »‬الاقتصادي‮ ‬100‮«‬،‮ ‬تلاهم
التجار ثم وكلاء السيارات،‮ ‬وتجاهلت القائمة إسمي‮ ‬مخلوف‮ (‬إبن خال
الرئيس الأسد‮) ‬وشاليش‮ (‬إبن عمة الرئيس الأسد‮)‬،‮ ‬علماً‮ ‬بأن ثروة
الأول تعادل ثروة المائة المذكورين في‮ ‬القائمة،‮ ‬وتقدرها الدوائر
الاقتصادية بستة مليارات دولار،‮ ‬ما عدا ثروة العائلة التي‮ ‬يشرف عليها
وتتجاوز ضعف هذا المبلغ‮.‬
وسعت مجلة‮ »‬الاقتصادي‮« ‬بنشرها هذه القائمة،‮ ‬لتكون أول وسيلة إعلام
سورية تصدر مثل هذه القائمة الخاصة برجال الأعمال السوريين،‮ ‬وثاني‮
‬وسيلة إعلام عربية بعد مجلة‮ »‬أرابيان بزنس‮« ‬التي‮ ‬تصدر القائمة
السنوية لرجال الأعمال العرب،‮ ‬فيما تتولّى مجلة‮ »‬فوربس‮« ‬الأميركية
إصدار القائمة السنوية لرجال الأعمال العالميين‮. ‬إلا أن مجلة‮
»‬الاقتصادي‮« ‬وعلى خلاف قائمة‮ »‬أرابيان بيزنس‮« ‬لم تعمد إلى ترتيب
الأسماء المئة بحسب حجم ثروتهم أو تأثيرهم،‮ ‬بل اكتفت بالترتيب الأبجدي‮
‬لهم في‮ ‬قائمتها‮. ‬

وتضمنت القائمة تصنيفات لرجال الأعمال بحسب النشاطات الرئيسية،‮ ‬حيث حاز
الصناعيون على نسبة‮ ‬39٪‮ ‬،‮ ‬تلاهم التجار بنسبة‮ ‬20٪،‮ ‬ثم وكلاء
السيارات‮ ‬10٪،‮ ‬مستثمرو النفط‮ ‬7٪،‮ ‬قطاع السياحة‮ ‬7٪،‮
‬الاتصالات‮ ‬5٪،‮ ‬النقل البحري‮ ‬3٪،‮ ‬المصارف والتأمين‮ ‬3٪‮
‬والمعارض‮ ‬2٪‮.‬
كما تضمنت‮ ‬39‮ ‬عائلة تجارية وصناعية سورية بأسماء العائلات ومؤسسيها،‮
‬وصنفت أيضاً‮ ‬عشرة من كبار رجال الأعمال السوريين المغتربين ضمن
القائمة،‮ ‬وهم أيمن أصفري‮ ‬ووفيق سعيد‮ (‬مقيمان في‮ ‬لندن‮)‬،‮ ‬جاك
سعادة وصفا جانودي‮ ‬وعثمان العائدي‮ (‬باريس‮)‬،‮ ‬طلال الزين‮
(‬اليونان‮)‬،‮ ‬نبيل الكزبري‮ (‬النمسا‮)‬،‮ ‬عائلة الزعيم‮
(‬السعودية‮)‬،‮ ‬موفق القداح‮ (‬الإمارات العربية المتحدة‮) ‬ونعمان
الأزهري‮ (‬لبنان‮).‬

ونشرت المجلة في‮ ‬القائمة التي‮ ‬قالت إنها ستصدر سنوياً،‮ ‬تفاصيل عن
السير الذاتية للمدرجين بالقائمة مع مؤشرات لثرواتهم وعدد شركاتهم وحجمهم
في‮ ‬السوق المحلية والعربية والعالمية،‮ ‬وحصصهم من التصدير إضافةً‮
‬إلى أبرز تصريحاتهم المتعلقة برؤيتهم الاقتصادية‮.‬
وعن إعداد القائمة أكد رئيس تحرير المجلة حمود المحمود،‮ ‬أن العمل على
إعدادها استغرق عاماً‮ ‬كاملاً‮ ‬وشارك في‮ ‬الإعداد فريق التحرير المدرب
على الصحافة الاستقصائية‮.‬

وعن المعايير التي‮ ‬اتبعت في‮ ‬اختيار الأسماء أوضح المحمود،‮ ‬أن معيار
الثروة لم‮ ‬يكن متوفراً‮ ‬بشكل كامل لعدد كبير جداً‮ ‬من رجال الأعمال
السوريين لأسباب عديدة تتعلق بغياب الشفافية؟‮!.. ‬لكن الهيئة المشرفة
على إعداد القائمة استعاضت عن معيار الثروة بمجموعة معايير مُكملة أُخرى
مثل عدد الشركات التي‮ ‬يملكها رجل الأعمال،‮ ‬ورؤوس الأموال التي‮
‬يستثمرها في‮ ‬مشاريع معينة،‮ ‬وعدد العمال المسجلين في‮ ‬التأمينات
الاجتماعية،‮ ‬إضافةً‮ ‬إلى حصته من السوق المحلي‮ ‬ومن حجم الصادرات،‮
‬فضلاً‮ ‬عن قيمة العلامة التجارية التي‮ ‬يمثلها،‮ ‬العالمية منها
والمحلية‮.‬

يُشار إلى أن مجلة الاقتصادي‮ ‬هي‮ ‬إحدى مطبوعات‮ »‬هيكل ميديا‮« ‬التي‮
‬تصدر عنها مجلةForward ‮ ‬السورية الناطقة بالإنكَليزية‮.‬

الأثرياء المائة

وفي‮ ‬ما‮ ‬يلي‮ ‬عرض كامل للأسماء المائة كما أوردتها المجلة بالترتيب
الأبجدي‮:‬


‮١- ‬أبناء زهير‮ ‬غريواتي‮ (‬سيارات وأدوات منزلية‮)‬،‮
٢- ‬أحمد العبود‮ (‬صناعة مبيدات وأدوات زراعية‮)‬،‮
٣- ‬أحمد سمحا‮ (‬صناعة ألبسة‮)‬،‮
٤- ‬أحمد هدايا‮ (‬توزيع مواد استهلاكية‮ »‬شاي‮ - ‬أرز‮«)‬،‮
٥- ‬إدوار مكربنة‮ (‬صناعة مستحضرات تجميل‮)‬،
‮ ٦- ‬أديب بادنجكي‮ (‬صناعة الورق‮)‬،‮
٧- ‬أيمن أصفري‮ (‬النفط‮)‬،‮

٨- ‬بسام أبو وطفة‮ (‬ساعات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
٩- ‬بسام الغراوي‮ (‬صناعة بسكويت وشوكولا‮)‬،‮
٠١- ‬جاك سعادة‮ (‬نقل بحري‮)‬،

‮ ١١- ‬جورج أنطاكي‮ (‬مصارف وتمويل‮)‬،‮
٢١- ‬جورج أنطكلي‮ (‬سيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮

٣١- ‬جوزيف مارينا‮ (‬صناعة واستيراد ألبسة جاهزة‮)‬،‮

٤١- ‬حسن زيدو‮ (‬تجارة المواشي‮)‬،‮
٥١- ‬خلدون مخلوف‮ (‬سياحة‮)‬،‮

٦١- ‬خليل سارة‮ (‬تجارة الصوف‮)‬،‮
٧١- ‬راتب الشلاح‮ (‬التجارة العامة‮)‬،‮
٨١- ‬رفيق البرغلي‮ (‬صناعة الدهانات والكيماويات‮)‬،
‮ ٩١- ‬زياد الرهونجي‮ (‬الطباعة‮)‬،‮
٠٢- ‬سليمان معروف‮ (‬سيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
١٢- ‬سمير حسن‮ (‬اتصالات‮)‬،‮
٢٢- ‬شكري‮ ‬صقال‮ (‬سيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
٣٢- ‬صفا جانودي‮ (‬مصارف وتمويل‮)‬،
‮ ٤٢- ‬طلال الزين‮ (‬نفط وغاز‮)‬،

‮ ٥٢- ‬عائلة ألتون‮ (‬سيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
٦٢- ‬عائلة أنبوبا‮ (‬زيوت‮)‬،‮
٧٢- ‬عائلة أورفه لي‮ (‬صناعة السيراميك‮)‬،

‮ ٨٢- ‬عائلة الأخرس‮ (‬تجارة السكر‮)‬،‮

٩٢- ‬عائلة الإخوان‮ (‬صناعة‮)‬،‮
٠٣-‬عائلة البزري‮ (‬دهانات‮)‬،‮
١٣- ‬عائلة البعلبكي‮ (‬صناعة‮/ ‬تبريد وتكييف‮)‬،‮
٢٣- ‬عائلة الحافظ‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية‮)‬،‮
٣٣- ‬عائلة الخولي‮ (‬مطاعم‮/ ‬سياحة‮)‬،
‮ ٤٣- ‬عائلة الدبس‮ (‬صناعة النسيج‮)‬
،‮ ٥٣- ‬عائلة الزعيم‮ (‬صناعة الإسمنت‮)‬،‮
٦٣- ‬عائلة الزين‮ (‬نفط وغاز‮)‬،
‮ ٧٣- ‬عائلة الشهابي‮ »‬أحمد،‮ ‬أيمن،‮ ‬فارس،‮ ‬حسام‮« (‬صناعة
الأدوية‮)‬،
‮ ٨٣- ‬عائلة الشهابي‮ »‬باسل،‮ ‬طارق‮« (‬سيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
٩٣- ‬عائلة الصباغ‮ (‬صناعة‮/ ‬نسيج‮)‬،
‮ ٠٤- ‬عائلة العطار‮ (‬تجارة وصناعة أدوية وبنوك وتأمين‮)‬،‮
١٤- ‬عائلة العقاد‮ (‬مشروبات‮ ‬غازية‮/ ‬غذائية‮)‬،
‮ ٢٤- ‬عائلة الفاضل‮ (‬استثمارات مالية‮)‬،
٣٤- ‬عائلة القلعي‮ (‬اتصالات‮)‬،‮
٤٤- ‬عائلة الوتار‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية‮)‬،
‮ ٥٤- ‬عائلة بوزانت‮ ‬يعقوبيان‮ (‬تصالات وتكنولوجيا‮)‬،
‮ ٦٤- ‬عائلة جود‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية‮)‬،
‮ ٧٤- ‬عائلة حبيب بيتنجانة‮ (‬تجارة وتوزيع مواد‮ ‬غذائية‮)‬،
‮ ٨٤- ‬عائلة خوندة‮ (‬نقل وسياحة‮)‬،‮
٩٤- ‬عائلة دانيال‮ (‬فنادق‮/ ‬سياحة‮)‬،‮
٠٥- ‬عائلة دعبول‮ (‬صناعة المنظفات‮)‬،‮
١٥- ‬عائلة رياض التاجي‮ (‬صناعة اللانجري‮)‬،‮
٢٥- ‬عائلة سيف‮ (‬صناعة‮)‬،‮
٣٥- ‬عائلة شبارق‮ (‬صناعة وتجارة‮)‬،
‮ ٤٥- ‬عائلة عبجي‮ (‬صناعة الدهانات‮)‬،
‮ ٥٥- ‬عائلة فارتانيان‮ (‬تعهدات نفطية‮)‬،‮
٦٥- ‬عائلة كريم‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية‮)‬،‮
٧٥- ‬عائلة كنامة‮ (‬تعهدات نفطية‮)‬،‮
٨٥- ‬عائلة محمد دعبول‮ (‬صناعة الألمنيوم‮)‬،‮
٩٥- ‬عائلة معتوق‮ (‬صناعة‮/ ‬أدوية‮)‬،‮
٠٦- ‬عائلة معصراني‮ (‬تجارة الأخشاب‮)‬،‮
١٦- ‬عائلة نحاس‮ (‬تجارة السيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،
‮ ٢٦-‬عادل طيارة‮ (‬صناعة مواد التنظيف‮)‬،
‮ ٣٦- ‬عبد الرحيم سنقر‮ (‬تجارة السيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
٤٦- ‬عبدالرزاق منصور‮ (‬نقل بحري‮)‬،‮
٥٦- ‬عبدالقادر عبد الله صبرا‮ (‬نقل بحري‮)‬،‮
٦٦- ‬عثمان العائدي‮ (‬سياحة وفنادق‮)‬،‮
٧٦- ‬عدنان النن‮ (‬صناعة المواد الغذائية‮)‬،‮
٨٦- ‬عماد الرهونجي‮ (‬طباعة‮)‬،‮
٩٦- ‬عمر كَركَور‮ (‬تجارة سيارات‮)‬،‮
٠٧- ‬غسان مهنا‮ (‬تعهدات نفطية‮)‬،‮
١٧- ‬فراس بكور‮ (‬اتصالات‮)‬،‮
٢٧- ‬فراس طلاس‮ (‬صناعة‮ ‬غذائية‮)‬،
‮ ٣٧- ‬كمال الأسد رئيس‮ ‬غرفة تجارة وصناعة اللاذقية‮ (‬من أقارب الرئيس
الأسد‮ - ‬تجارة النسيج‮)‬،‮ ٤٧- ‬مازن الطباع‮ (‬تحويل أموال
وصيرفة‮)‬،‮
٥٧- ‬مجد بهجت سليمان‮ (‬طباعة ونشر‮)‬،‮
٦٧- ‬محسن شيخ الأرض‮ (‬تجارة‮)‬،‮
٧٧- ‬محمد الشاعر‮ (‬صناعة كيماوية ومنظفات‮)‬،
‮ ٨٧- ‬محمد صابر حمشو‮ (‬اتصالات ومعلوماتية ومقاولات‮)‬،‮
٩٧- ‬محمد علي‮ ‬البيلاني‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية والكهربائية‮)‬،‮
٠٨- ‬محمد كامل صباغ‮ ‬شرباتي‮ (‬صناعة النسيج‮)‬،‮
١٨- ‬محمد وكريم الركابي‮ (‬أستيراد الورق‮)‬،
‮ ٢٨- ‬محمود عنزروتي‮ (‬صناعة‮ ‬غذائية‮)‬،‮
٣٨- ‬محمود فرزات‮ (‬صناعة‮ ‬غذائية‮/ ‬زيوت‮)‬،
‮ ٤٨- ‬مصطفى أوبري‮ (‬صناعة أدوية‮)‬،
‮ ٥٨- ‬موفق القداح‮ (‬تجارة وتعهدات‮)‬،
‮ ٦٨- ‬ناجي‮ ‬وظافر شاوي‮ (‬صناعة الورق‮)‬،‮
٧٨- ‬نبيل الكزبري‮ (‬تجارة وصناعة الورق‮)‬،‮
٨٨- ‬نبيل طعمة‮ (‬تعهدات‮/ ‬سياحة‮)‬،
‮ ٩٨- ‬نجيب العساف‮ (‬صناعة السكر‮)‬،‮
٠٩- ‬نذير هدايا وأولاده‮ (‬السيارات‮/ ‬وكالات‮)‬،‮
١٩- ‬نزار أسعد‮ (‬خدمات نفطية‮)‬،‮
٢٩- ‬نشأت صناديقي‮ (‬سياحة‮)‬،
‮ ٣٩- ‬نضال بكور‮ (‬صناعة‮ ‬غذائية‮)‬،‮
٤٩- ‬نعمان الأزهري‮ (‬مصارف‮)‬،‮
٥٩- ‬نقولا أكزم‮ (‬إلكترونيات‮)‬،‮
٦٩- ‬نوار سكر‮ (‬معارض‮)‬،‮
٧٩- ‬هاني‮ ‬عزوز‮ (‬صناعة الفورميكا‮ /‬الأخشاب‮)‬،‮
٨٩- ‬هشام خانكان‮ (‬صناعة الأدوات المنزلية‮)‬،‮
٩٩- ‬وفيق رضا سعيد‮ (‬تجارة‮/ ‬مصارف‮)‬،
‮ ٠٠١- ‬وهيب مرعي‮ (‬تجارة الحديد‮). ‬

السعي‮ ‬نحو الاستثمارات الخليجية

مصادر من داخل شركات رامي‮ ‬مخلوف أكدت أن سبب قيام الشريكين مخلوف
وشاليش بنشر القائمة أعلاه،‮ ‬هو صرف أنظار منظمات الشفافية الدولية
التابعة للأُمم المتحدة والاتحاد الأوروبي،‮ ‬عن حجم النهب المنظم للمال
العام الذي‮ ‬يقوم به مخلوف وشاليش،‮ ‬ولهذا السبب قام مخلوف بتعيين
شادي‮ ‬كرم‮ (‬لبناني‮ ‬الأصل‮) ‬مديراً‮ ‬تنفيذياً‮ ‬جديداً‮ ‬لـ»مجموعة
شركات شام القابضة‮« ‬المملوكة له‮. ‬وهو مصرفي‮ ‬متمرس وخبير،‮ ‬عَمِلَ‮
‬لسنوات عدة في‮ »‬المصرف العقاري‮« ‬في‮ ‬سورية،‮ ‬لتطوير أنظمته
وأتمتته،‮ ‬وكان مستشاراً‮ ‬لمدير المصرف المذكور محمد مخلوف‮ (‬أبو
رامي‮)‬،‮ ‬وبعدها عمل كمدير لـ»بنك التجارة اللبناني‮« ‬بعد إعلان
إفلاسه واستطاع إنقاذه وإعادته للعمل‮.‬

ونوهت المصادر إلى أن سبب تعيين مخلوف وشاليش كرم وبعض المصرفيين
اللبنانيين‮ (‬حملة الجنسيات الغربية والخليجية‮) ‬المتمرسين في‮ ‬إدارة
المصارف والاستثمارات العملاقة،‮ ‬هو طمأنة المستثمرين الخليجيين
وتشجيعهم على استثمار أموالهم في‮ ‬مشاريع مخلوف وشاليش التي‮ ‬أحالها
عليهما بشار الأسد،‮ ‬ومنها أبراج مجمع البرامكة السكنية‮ »‬أبراج
سورية‮« ‬التي‮ ‬كانت في‮ ‬السابق كراج بيروت‮- ‬دمشق‮. ‬

وكشفت المصادر عن حجم المشروع المكون من برجين،‮ ‬كل برج‮ ‬62‮ ‬طابقاً‮
‬بمساحة‮ ‬120‮ ‬ألف متر،‮ ‬يشمل مجمعاً‮ ‬تجارياً‮ (‬مول‮) ‬بمساحة‮
‬70‮ ‬ألف متر،‮ ‬بالإضافة إلى فندق خمس نجوم،‮ ‬و130‮ ‬شقة مفروشة
وعشرات المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي‮. ‬علماً‮ ‬أن كلفة المشروع
تبلغ‮ ‬325‮ ‬مليون دولار،‮ ‬وأشارت إلى تبني‮ ‬شركات سورية و»الشام
القابضة‮« ‬تمويل نصف أكلاف هذا المشروع والنصف المتبقي‮ ‬من أموال
الخليجيين‮. ‬

فصول من فساد آل مخلوف وشاليش

وأوضحت مصادر لبنانية مصرفية مطلعة،‮ ‬أن سبب استجلاب مخلوف وشاليش
لخبراء لبنانيين وأجانب لإدارة أموالهم داخل وخارج سورية،‮ ‬وتسجيل بعض
من أملاكهما بإسم هؤلاء الخبراء،‮ ‬هو تيقن آل الأسد ومخلوف وشاليش،‮ ‬من
تجديد إدارة الرئيس الأميركي‮ ‬باراك أوباما حزمتي‮ ‬العقوبات الصادرتين
بحقهم،‮ ‬منذ آذار‮/ ‬مارس‮ ‬2004‮ ‬وحزيران‮/ ‬يونيو‮ ‬2005،‮ ‬والتي‮
‬تتجدد سنوياً،‮ ‬بسبب نهبهم أموال نظام صدام حسين‮. ‬بعد تمديد أوباما
في‮ ‬7‮ ‬الجاري‮ ‬حزمة العقوبات الثالثة المفروضة على سورية منذ‮ ‬2005‮
‬بسبب تدخلها في‮ ‬شؤون جيرانها ودعمها للإرهاب الدولي،‮ ‬حسبما جاء في‮
‬قرار التمديد،‮ ‬وخطاب أوباما،‮ ‬الذي‮ ‬وجه‮ ‬4‮ ‬اتهامات جديدة
لسورية،‮ ‬بالإضافة للاتهامات السابقة‮. ‬

وكان ذو الهمة شاليش‮ (‬إبن عمة الرئيس بشار الأسد ورئيس الحرس الخاص
به،‮ ‬ومدير مخابرات القصر الجمهوري،‮ ‬ومسؤول حرس الرئيس الراحل حافظ
الأسد الخاص‮) ‬يرتبط بعلاقة متينة بأركان النظام العراقي‮ ‬السابق،‮
‬الذين أودعوا أموالهم في‮ ‬شركاته ومصارفه الخاصة،‮ ‬فقام بنهبها بعد
تعرضهم للملاحقة من قبل القوات الأميركية،‮ ‬ما حدا به إلى اقتسام نصف
تلك الأموال مع الأسد ورامي‮ ‬مخلوف،‮ ‬كي‮ ‬يؤمن لنفسه الحماية من
الملاحقة والعقوبات الأميركية التي‮ ‬منعته بموجب قرار صدر عن وزارتي‮
‬المالية والخارجية الأميركيتين،‮ ‬من دخول الولايات المتحدة هو وآل
الأسد ومخلوف،‮ ‬وكذلك حجزت على أموالهم المنقولة وغير المنقولة‮. ‬

كما‮ ‬يرتبط شاليش بعلاقات متينة بنخبة من ضباط الحرس الثوري‮ ‬الإيراني‮
‬المسؤولين عن حماية الرئيس الأسد،‮ ‬والذين‮ ‬يشرفون داخل سورية وإيران
على تدريب عناصر حماية الأسد التابعين إدارياً‮ ‬لمكتب ماهر الأسد
الخاص‮. ‬

يُذكر أنه بعد مقتل باسل الأسد على‮ ‬يد خاله محمد مخلوف‮ (‬والد رامي‮)
‬ـــ حسب ما راجت الاتهامات بقوة في‮ ‬أوساط العائلة والمحيطين بها ـــ
تعمدَ‮ ‬حافظ الأسد،‮ ‬وضع كافة تحركات آل مخلوف داخل وخارج سورية تحت
أنظار شاليش،‮ ‬ما جعلهم‮ ‬يعطونه بعضاً‮ ‬من شركاتهم التجارية والصناعية
والمصرفية في‮ ‬لبنان،‮ ‬بغية التخلص من مراقبته لسرقاتهم المنظمة لأموال
سورية ولبنان الذي‮ ‬كان تحت وصاية سورية‮. ‬وبعد وفاة الأسد الأب وصلت
ثروة شاليش المصاب بأكثر من مرض مزمن،‮ ‬إلى مصافي‮ ‬ثروة آل مخلوف‮.
‬مما إضطرهم لمشاركته في‮ ‬النهب المنظم لوطن البعث‮: »‬وحدة ـــ حرية
ـــ اشتراكية‮«..‬

وقد حصل شاليش على ملايين الدولارات،‮ ‬من عقود إعمار ومقاولات تحال عليه
من بشار الأسد،‮ ‬بغية تنفيذها من قبل شركاته المختصة بالمقاولات
الضخمة‮.‬

ومن جراء‮ ‬غرف شاليش للمال العام توسعت سلسلة شركاته المتخصصة
بالمقاولات،‮ ‬فقامت بتنفيذ مشاريع مد خطوط الهاتف العسكري‮ (‬الرُباعي‮)
‬الذي‮ ‬يربط كافة منظومات اتصال القصور الرئاسية والقصر الجمهوري‮ ‬مع
قيادات سورية العسكرية والأمنية والبعثية‮. ‬ونفذت شركات شاليش مشاريع
ضخمة،‮ ‬منها شق الطرق المدنية والعسكرية داخل سورية،‮ ‬وبين سورية
والأُردن ولبنان،‮ ‬وإنشاء السدود التخزينية مثل‮ »‬سد زيزون‮«. ‬كما كان
شاليش‮ ‬يستقطع بتوجيه من الأسد نسبته‮ - ‬أي‮ ‬الأتاوة‮ - ‬سلفاً‮ ‬من
أي‮ ‬عقد‮ ‬يُحال على شركات مقاولات ثانوية لا تتبع له‮.‬
وكانت المقاولات تنفذ بأكثر طرق الغش وقاحة وغباء،‮ ‬ولا من سائل أو
محاسب إن انهار السد بعد تنفيذه بخمس سنوات أو امتلأت الطرق بالحفر قبل
الانتهاء من تنفيذها،‮ ‬فويل للمهندس في‮ ‬لجنة الاستلام الذي‮ ‬يجرؤ على
القول إن التنفيذ لا‮ ‬يطابق المواصفات،‮ ‬أو‮ ‬يفكر مجرد تفكير برفض
استلام المشروع‮.‬

توريد أسلحة ومعدات للجيش العراقي

وقد ابتعد شاليش عن واجهة الأحداث،‮ ‬لفترتين،‮ ‬الأولى عام‮ ‬2004‮ ‬حين
اتهمه قرار العقوبات الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية،‮ ‬بضلوع شركة‮
‬يملكها مع إبن شقيقه آصف عيسى شاليش في‮ ‬صفقات تهريب معدات عسكرية
محظورة إلى العراق بين عامي‮ ‬2000‮ ‬و2003،‮ ‬حيث أكد تقرير وزارة
الخزانة الأميركية،‮ ‬أن شركة‮ »‬أس‮. ‬أي‮. ‬أس أنترناشيونال
كوروبوريشن‮« ‬الخاصة التي‮ ‬يديرها ذو الهمة شاليش،‮ ‬كانت القناة
الرئيسية لنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى بغداد بصورة‮ ‬غير شرعية،‮ ‬حسب
وثائق عُثر عليها في‮ ‬العراق بعد‮ ‬غزوه‮. ‬كما تخفى شاليش عن الأنظار
بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني‮ ‬السابق رفيق الحريري،‮ ‬حيث كان من بين
قائمة أسماء المتهمين الذين حققت معهم داخل سورية،‮ ‬لجنة التحقيق
الدولية الخاصة باغتيال الحريري‮. ‬
وكشفت الوثائق التي‮ ‬عثر عليها الجيش الأميركي‮ ‬ببغداد،‮ ‬توقيع شركة
شاليش أكثر من‮ ‬50‮ ‬عقداً‮ ‬لتزويد الجيش العراقي‮ ‬السابق بأسلحة
ومعدات تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات وذلك قبيل بدء الحرب
على العراق في‮ ‬عام‮ ‬2003،‮ ‬كما ذكر تقريران آخران صدرا في‮ ‬2004‮
‬و2005‮ ‬أن مسؤولين كوريين شماليين التقوا إدارة شركة‮ »‬أس آي‮ ‬أس‮«
‬التابعة لشاليش في‮ ‬دمشق،‮ ‬قبل شهر من الحرب التي‮ ‬شنتها الولايات
المتحدة على العراق في‮ ‬آذار‮/ ‬مارس‮ ‬2003‮ ‬لبحث طريقة تسديد بغداد
عشرة ملايين دولار بدل‮ »‬قطع مهمة‮« ‬مخصصة لصواريخ بالستية‮.‬

نهب عبر الحدود‮.. ‬بدون حدود

كما‮ ‬يقوم ذو الهمة شاليش،‮ ‬بنهب الأموال،‮ ‬عبر تخصصه منذ عام‮ ‬1980‮
‬وحتى‮ ‬يومنا هذا،‮ ‬بتهريب الحديد والخشب والمواد الكهربائية من لبنان
لمشاريع الإسكان العسكري‮ ‬التي‮ ‬يديرها شقيقه اللواء رياض شاليش،‮
‬وتشمل مشاريعه في‮ ‬لبنان مع بعض الشركاء اللبنانيين التالي‮:‬
‮- ‬معمل ومستودعات للحديد والخشب في‮ (‬سهل البقاع‮) ‬قرب مدينة‮
(‬زحلة‮) ‬مخصص انتاجه للتهريب صوب الأراضي‮ ‬السورية،‮ ‬وكان محمياً‮
‬من قبل مفرزة المخابرات العسكرية السورية‮. ‬
‮- ‬معمل لتعبئة المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها‮. ‬ويقوم هذا المعمل
بتزوير الماركات العالمية،‮ ‬وبيع هذه المواد عبر تهريبها إلى سورية عن
طريق العميد حسن مخلوف‮ (‬إبن عم والد رامي‮ ‬مخلوف،‮ ‬الرئيس السابق
للضابطة الجمركية السورية‮) ‬المعتقل حالياً‮ ‬في‮ ‬شعبة الأمن العسكري‮
‬لاختلاسه‮ ‬250‮ ‬مليار ليرة سورية‮.‬

‮- ‬شركة للاتصالات،‮ ‬تتركز مهمتها داخل لبنان على التجسس على خطوط
هواتف نواب ووزراء وقادة الجيش والأمن والمخابرات اللبنانيين،‮ ‬بالإضافة
لمصادرتها الخطوط الدولية‮. ‬وحين كشف أمرها من قبل الرئيس الراحل رفيق
الحريري‮ ‬حين كان رئيساً‮ ‬للوزراء،‮ ‬تعرض للتهديد بالقتل،‮ ‬مما تسبب
في‮ ‬إقفال الموضوع من قبل بعض الوزراء اللبنانيين المحسوبين على سورية،‮
‬بذريعة أن ذو الهمة شاليش هو ابن عمة الرئيس الأسد ومرافقه الشخصي‮.
‬فتكبدت الخزيتة اللبنانية خسائر بملايين الدولارات،‮ ‬بسبب سرقة الخطوط
الدولية‮.‬

كما أنشأ شاليش شركةً‮ ‬اتصالات في‮ ‬سورية عام ‮٨٩٩١‬وشارك فيها إبن
شقيقه فراس شاليش‮ (‬مواليد‮ ‬1976‮) ‬الذي‮ ‬أدارها لسنوات عدة في‮
‬مدينة حمص،‮ ‬ثم أنشأت هذه الشركة سنترالاً‮ ‬مركزياً‮ ‬خاصاً‮
‬للاتصالات الخارجية،‮ ‬كما وضعت‮ ‬يدها على‮ ‬100‮ ‬ألف خط هاتفي‮ ‬في‮
‬مدينة حمص،‮ ‬في‮ ‬حين كان المواطن محروماً‮ ‬من وجود هاتف خاص بمنزله،‮
‬وتم بيع قسم من هذه الخطوط للمواطنين السوريين بسعر ألف دولار للخط
الواحد،‮ ‬كما قامت هذه الشركة بالاتفاق الضمني‮ ‬مع‮ »‬مؤسسة الاتصالات
بحمص‮« ‬بتهريب المكالمات الدولية،‮ ‬حيث جنت الملايين من الدولارات،‮
‬على حساب الخزينة السورية العامة‮.‬

وبعد دخول شبكة الهاتف الخليوي‮ ‬إلى سورية،‮ ‬بدأ الخلاف بين رامي‮
‬مخلوف،‮ ‬وفراس شاليش فانحاز بشار الأسد إلى جانب رامي‮ ‬مخلوف،‮ ‬فهرب
على أثرها فراس شاليش إلى قبرص،‮ ‬حيث بدأ‮ ‬يعمل على استثمار الأموال
المسروقة في‮ ‬معامل وفنادق وعقارات،‮ ‬وتتم حماية هذه الاستثمارات عن
طريق الشراكة عصابات مافيوية قبرصية‮.‬

وكان وزير المالية السوري‮ ‬الحالي‮ ‬محمد الحسين بتوجيه من الأسد
ومخلوف،‮ ‬قد أصدر في‮ ‬شهر أيار‮/ ‬مايو‮ ‬2005‮ ‬قراراً‮ ‬بالحجز
الاحتياطي‮ ‬على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لـفراس شاليش،‮
‬وطال قرار الحجز أيضاً‮ ‬بدر أحمد حسن وسهيل نايف مسعود ضماناً‮ ‬لمبلغ‮
‬743‮ ‬ألف دولار،‮ ‬إضافةً‮ ‬إلى‮ ‬2‭.‬498‮ ‬مليون ليرة سورية،‮
‬بالتكافل والتضامن بين المذكورين‮. ‬ولم‮ ‬يُعرف كيف ترتب المبلغ‮
‬المذكور على ذمة شاليش ورفاقه‮.‬

مليارا دولار من ولدي‮ ‬صدام قبل تسليمهما للقتل

كما استولى ذو الهمة شاليش على ملياري‮ ‬دولار،‮ ‬هربهما عدي‮ ‬وقصي‮
‬صدام حسين إلى سورية،‮ ‬وحين أُلقِيَ‮ ‬القبض عليهما في‮ ‬مدينة حماه
السورية قبل أسبوعين من مقتلهما في‮ ‬الموصل على‮ ‬يد القوات الأميركية،‮
‬اقتيدا من حماة الى فرع الأمن السياسي‮ ‬في‮ ‬دمشق،‮ ‬وهناك طلبا
الاتصال بشريكهما ذو الهمة شاليش وبأبو سليم دعبول مدير مكتب بشار الأسد
الخاص،‮ ‬ولاحظ المحققون أن أرقام الهواتف الخاصة بالمذكورين موجودة في‮
‬حوزة عدي‮ ‬وقصي‮ ‬صدام حسين‮. ‬ومن خلال المحادثة التي‮ ‬تمت بين
الموقوفين وضابط الأمن السياسي‮ ‬المسؤول،‮ ‬أبلغاه أن ذو الهمة وضع‮
‬يده على ملياري‮ ‬دولار من أموال صدام حسين،‮ ‬فأقفل الموضوع وطرد عدي‮
‬وقصي‮ ‬إلى الحدود العراقية ليلاقيا حتفيهما بعد أيام قليلة‮.‬

وتقدر الأموال التي‮ ‬يملكها ذو الهمة شاليش وأخواه رياض وعيسى شاليش،‮
‬وهم المجموعة الأفقر في‮ ‬عائلة الأسد،‮ ‬بأكثر من خمسة مليارات دولار‮.

الحكومة السورية تغطي‮ ‬سرقات ماهر الأسد

المصادر اللبنانية المصرفية ذاتها،‮ ‬كشفت عن السبب الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬دفع
الحكومة السورية بتوجيه من آل الأسد للإنفتاح على نظيرتها العراقية،‮
‬التي‮ ‬وقعت اتفاقيات عدة‮ (‬سياسية‮ - ‬تجارية‮ - ‬اقتصادية‮ - ‬أمنية‮
- ‬ثقافية‮ - ‬صحية‮ - ‬خدمية‮) ‬مع حكومة محمد ناجي‮ ‬العطري‮ ‬السورية
في‮ ‬بغداد نهاية الشهر الماضي‮. ‬فتين أن الغاية من ذلك هو إطفاء الديون
العراقية المترتبة بذمة آل الأسد وآل شاليش ومخلوف والتي‮ ‬جُيِرَت إلى
الحكومة السورية منذ سقوط نظام العراق السابق‮.‬
الديون المذكورة هي‮ ‬عبارة عن أموال قيمتها‮ ‬3‮ ‬مليارات دولار تم
تهريبها من العراق إلى سورية،‮ ‬ثم أودعت في‮ ‬أرصدة آل الأسد ومخلوف
وشاليش ببنك المدينة في‮ ‬بيروت،‮ ‬وأشرف على نقلها وتبييضها في‮
‬لبنان،‮ ‬قيادة الأمن العسكري‮ ‬في‮ ‬لبنان‮ ‬يومذاك‮.‬

ربع هذه الأموال وضع بتصرف العقيد ماهر الأسد،‮ ‬وكان‮ ‬يقوم بعملية
تبييضها في‮ ‬بنك المدينة اللبناني‮ ‬كل من ميزر نظام الدين وصهره خالد
ناصر قدور اللذان‮ ‬يديران أعمال وأموال ماهر الأسد خارج سورية وتحديداً‮
‬في‮ ‬لبنان‮. ‬نظام الدين عرفته المصادر على إنه مدير عام لمحطة إذاعية
في‮ ‬سورية،‮ ‬ويقوم بغسيل أموال آل الأسد عبر نجل رئيس لبناني‮ ‬سابق
ورئيس جهاز الأمن السوري‮ ‬السابق في‮ ‬لبنان،‮ ‬حيث قاموا بتبييض أموال
عراقية تعود لـ»برنامج النفط مقابل الغذاء‮«. ‬

كما قام المذكورون سلفاً،‮ ‬بتهريب نصف أموال الرئيس العراقي‮ ‬السابق
لصالح الثلاثي‮: ‬الأسد‮ - ‬مخلوف وإيداعها في‮ ‬حسابات مصرفية خاصة في‮
‬عدة بنوك سويسرية لصالح الأسدين شخصياً‮ ‬لا تحمل أسماؤهم الشخصية،‮
‬إنما أرقاماً‮ ‬سرية‮.‬

كما قام رئيس جهاز الأمن والاستطلاع أثناء خدمته في‮ ‬لبنان‮ - ‬حسب
معلومات المصادر اللبنانية‮ - ‬بإغلاق قضية بنك الموارد،‮ ‬الذي‮ ‬قام
بتبييض أموال صدام حسين وتهريبها للخارج،‮ ‬والبالغة قيمتها نصف مليار
دولار‮. ‬قبل سقوط بغداد بنحو سنة ونصف السنة‮. ‬

هذه العملية تم تنسيقها بين ميزر نظام الدين،‮ ‬وقصي‮ ‬صدام حسين،‮
‬والعقيد ماهر الأسد،‮ ‬الذي‮ ‬أمر مسؤول الأمن السوري‮ ‬في‮ ‬لبنان بوضع
هذه الأموال‮ - ‬كونها متابعة من قبل واشنطن‮- ‬في‮ ‬أرصدة وحسابات
وأسماء مسؤولين لبنانيين‮. ‬وفعلاً‮ ‬تمت هذه العملية بعد أن أخذ رئيس
جهاز الأمن نصيبه منها والبالغ‮ ‬5‮ ‬ملايين دولار‮. ‬أما نجل الرئيس
اللبناني‮ ‬فقد تسلم شقة سكنية في‮ ‬برج الغزال في‮ ‬الأشرفية‮. ‬أما حصة
أحد الشركاء اللبنانيين والبالغة‮ ‬3‮ ‬ملايين دولار فقد أودعها في‮ ‬بنك
دبي،‮ ‬وبنك سويسري‮. ‬

قبل ذلك قام ماهر الأسد بعملية إيداع وسحب أمواله من بنك المدينة خشية
كشف عملية نهبه لأموال العراق،‮ ‬فتمت العملية بإسم أشقاء رئيس جهاز
الأمن والاستطلاع السابق في‮ ‬لبنان الذين قاموا بذلك من تاريخ‮
‬2002‮/‬1‮/‬19‮ ‬وحتى‮ ‬2002‮/‬12‮/‬31،‮ ‬وتجاوزت قيمة الشيكات‮ ‬8‮
‬ملايين و396‮ ‬ألف دولار أميركي،‮ ‬واستمرت هذه العملية حتى أيلول‮/
‬سبتمبر‮ ‬2003،‮ ‬حيث بلغت قيمة الرصيد‮ ‬85‮ ‬مليون دولار،‮ ‬أي‮ ‬بعد
موت قصي‮ ‬وعدي‮ ‬صدام حسين بشهرين‮. ‬

حين افتضح الأمر،‮ ‬اضطر رئيس مجلس إدارة بنك المدينة وبنك الاعتماد
المتحد عدنان أبو عياش إلى إقامة دعوى ضد رنا عبد الرحيم قليلات ورئيس
جهاز الأمن والاستطلاع السابق في‮ ‬لبنان وأشقائه‮. ‬

لوحظ في‮ »‬الوقائع‮« ‬التي‮ ‬استهلت بها الدعوى القضائية،‮ ‬إشارة إلى‮
»‬إن بعض الأسماء هم من المسؤولين العسكريين في‮ ‬سورية‮«. ‬الذين قاموا‮
- ‬حسب دعوى أبو عياش‮ - ‬بتشتيت جهد متابعة تلك الأموال المنهوبة‮ -
‬المودعة والمسحوبة من بنكي‮ ‬المدينة والاعتماد،‮ ‬عبر شراء مجموعة
كبيرة من العقارات في‮ ‬يومٍ‮ ‬واحد،‮ ‬ما ساهم في‮ ‬اختفاء تلك الأموال
كُلياً‮ ‬من الملف واللوائح التي‮ ‬تم تبادلها بين مصارف‮ (‬المدينة‮ -
‬الاعتماد‮ - ‬لبنان‮). ‬بما في‮ ‬ذلك أسماء متهمة بعمليات تبييض أموال
على نطاقٍ‮ ‬واسع‮.‬

وطالبت الدعوى المذكورة،‮ ‬الجهات القضائية بالتحقيق مع المدعى عليهم
وتوقيفهم وإعادة الأموال المسروقة‮. ‬وكشفت الدعوى أن الأموال التي‮
‬بيضت لصالح الأسد،‮ ‬مخلوف،‮ ‬شاليش،‮ ‬شوكت،‮ ‬هي‮ ‬ذاتها الأموال
المنهوبة من قصي‮ ‬وعدي‮ ‬صدام حسين،‮ ‬والتي‮ ‬تبخرت بين ليلة وضحاها
بعد مقتلهما‮. ‬

كما طالبت الدعوى بإعادة رنا قليلات،‮ ‬التي‮ ‬تم تهريبها من لبنان بعد
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني‮ ‬السابق رفيق الحريري،‮ ‬بواسطة رستم‮
‬غزالي‮ ‬عن طريق الخط السوري‮ ‬العسكري،‮ ‬عبر تزويدها بجواز سفر مزور،‮
‬غادرت بواسطته لبنان متنقلةً‮ ‬بين تركيا‮ - ‬مصر‮ - ‬البرازيل حتى
اعتقلت هناك،‮ ‬ونوهت الدعوى إلى أن هذه التنقلات السرية لا تتم إلا
بغطاء أمني‮. ‬

كما تتهم المصادر المصرفية اللبنانية،‮ ‬ماهر الأسد بتهريب المخدرات من
لبنان إلى أوروبا،‮ ‬عبر أبرز عملائه،‮ ‬وهو زعيم شبكات تهريب المخدرات
اللبنانية من وإلى لبنان،‮ ‬كونه صاحب مزارع الخشخاش في‮ ‬منطقة البقاع
التي‮ ‬كانت وما زالت محمية أمنياً‮ ‬من قبل ماهر الأسد شخصياً‮. ‬وكان
ماهر الأسد قد أسس شركة مقاولات خاصة مع ذو الهمة شاليش وشريكين
لبنانيين،‮ ‬سميت بـ»شركة معوض للبناء‮«‬،‮ ‬التي‮ ‬رست عليها مناقصة
بناء سد شبروخ بمنطقة كسروان بكلفة اسمية‮ ‬120‮ ‬مليون دولار،‮ ‬ونصفها
للتنفيذ؟‮!...


جريدة المحرر العربي

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages