08 تشرين الثاني , 2009
دمشق-سانا
تناولت الندوة العلمية التي أقامتها اليوم وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة
الصحة العالمية وجمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة التغيرات
المناخية وتأثيرها على صحة الإنسان.
وقال الدكتور عاطف الطويل من دائرة الصحة المهنية والبيئية بوزارة الصحة
إن الفئات الأكثر حساسية للآثار الصحية للتغيرات المناخية هم سكان المدن
المنخفضة الارتفاع والجزر المعزولة والفقراء والمسنون بسبب هشاشة وضعهم
الفيزيولوجي اضافة إلى المصابين بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب
والدوران وجهاز التنفس و القاطنون في أماكن التماس مع المناطق الموبوءة
بالأمراض المنقولة بالنواقل والفئات التي لا تحظى بخدمات صحية كافية كماً
ونوعاً.
وأضاف الطويل إن هذه الآثار يمكن أن تتسبب في فقد الحياة وتؤثر في
المجتمعات وتثقل كاهل النظم الصحية وتزيد من تكاليف الرعاية الصحية وتقلل
من الإنتاجية الاقتصادية.
واشار إلى دعم وزارة الصحة لإعداد تقرير تقييم تأثر القطاع الصحي
وإجراءات التكيف الممكن اتخاذها ضمن مشروع إعداد البلاغ الوطني الأول
للتغيرات المناخية بالتعاون مع وزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة
الإنمائي ومرفق البيئة العالمي.
وبين الطويل أن سوء التغذية يفتك ب 5ر3 ملايين سنوياً بينما يسبب الإسهال
وفاة 8ر1 مليون سنوياً والملاريا بوفاة 1 مليون سنويا و تلوث هواء المدن
ب 800 الف شخص سنوياً و 25 بالمئة من العبء العالمي للمرض ينجم عن
المخاطر البيئية.
بدوره قال الدكتور رستم جعفري من دائرة الصحة البيئية في وزارة الصحة إن
السبب الاول للوفاة في سورية أمراض القلب وجهاز الدوران وجهاز التنفس
وهاتان الفئتان من أكثر الناس حساسية للتغيرات المناخية.
ودعا رستم إلى وضع استراتيجية وطنية لمنع حدوث الاثار الصحية السلبية
للتغيرات المناخية والبيئية ووضع الخطط المبنية على الدراسات العلمية
والتعاون بين مختلف القطاعات لفهم العلاقة الوثيقة بين مختلف مناحي
الحياة اضافة إلى التعاون بين الدول على المستوى الاقليمي والعالمي
والمشاورة حول الامور الفنية الدقيقة مع المنظمات الدولية التي تعمل في
مجال البحوث والدراسات واعطاء الاولوية للتنمية المستدامة صديقة
البيئة .
وقال نعيم محمد قداح رئيس جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة إن
المطلوب من الجمعيات البيئية غير الحكومية وبالتعاون مع وزارة الصحة ان
تضع قضية صحة الانسان وسلامته في معالجة الأمور المتعلقة بتغير المناخ
وأن تحشد الجهود الرامية إلى حمايته لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
الثالثة .
وأضاف إن حماية السكان من تسونامي المناخ تتطلب ان يكون الرأي العام على
علم بأهمية حفظ الماء وترشيد استهلاكه وبأهمية الأمن الغذائي وبدورهم في
هذا المجال مبينا ان هناك دراسة لآلية تشكيل لجنة وطنية من وزارة الصحة
ومنظمة الصحة العالمية تعنى بآثار التغيرات المناخية على البيئة وصحة
الانسان.