دعاء القديسة

12 views
Skip to first unread message

SyRiA SouL

unread,
Feb 2, 2012, 10:59:22 AM2/2/12
to syria...@googlegroups.com


دعاء القديسة 

 

 

 ( للمارونية التي خبأت أجراسها في مئذنة )

 

 

أرجوكَ لا تخبر أبي !

فالوقتُ ضاعَ

ولم أجد غير انتظار الصاحبِ

 

ما اعتدتُ أن أرتاد هذا الوقت مبغاهُ

ولم أدنُ وشيكاً منهُ

 

لكن الفراق يهدُني

فأرومُ حانتهُ

لعلي صدفةً ألقاهُ عند المشربِ

 

ويزورُني صوتُ المساءِ

أجُسُ نبضي حين يفتحُ بابهُ للشمسِ ساعة مغربِ

 

للمرةِ الأولى أبينُ غيبتي للناسِ

أكشفُ سرهُ المستور للطرقاتِ والموتى

وأجهرُ بالخبيءِ

ولا أفتشُ عن قيامهِ موطن

يبكي على ألمي ويأمنُ جانبي

 

أتأملُ السكرى

وأرصدُ ضحكهم أو دمعهم

و أشيرُ للساقي بأن يُسري علي الهمَ

أو يسري بهمْ

فلقد أضعتُ أصابعي العشرين حين فقدتُهُ

في شارعٍ خلف المدينةِ

ضاق وعداً بالمحب الهاربِ

 

اليوم أجلسُ في زوايا حانٍة مأهولةٍ

والكلُ يعرفني

ويعرفُ قصتي !

ولمن أجيءُ هنا ؟

وكيف عبرتُ هذا الجسر ؟

واصطفت علي ذئابُهم

ولمن أُدينُ بموعدي ؟

وبمن أفكرُ حين يأخذني الشرابُ إلى البعيدِ ؟

هنا ... سأحفرُ مشهدي

 

مثل انكسارِ الصبحِ في عينٍ ترقبُهُ وحيداً في السى

تبكي على أمل اللقا ... وتهمُ بي

 

أنا وعدُهُ الآتي إليهِ مع النبيذِ

وصيةُ العراف حين أسرهُ إسمي

و أعلن قصتيْ للناسِ ساعة مولدِي

 

إنسيةٌ لم يكتملْ نهدي ولم أشربْ قبيل الآن ما يُخفي قناعَ

طفولتي فالطهرُ مشربي الندي

 

صادٍ تُرومُ سقايةً

في كفك اليمنى دليلُ حكايتي وعلى شمالِكَ موردي

 

أنا صرخةُ القدحِ التي خفت بها

فيها الحكايةُ والقصيدةُ والنياشينُ التي علقتُها في غرفتي

وصككتُ عنها ما يُقالُ من الوشايةِ وانطفأتُ كحانتي

وأدرتُ كأسي في يدي

 

هي لعنةٌ كبرى بأنْ أبقى هنا

وقصيدتي شفةٌ معلقةٌ على جدرانِهِ

قد يستريحُ إذا رآني

أو يغيبُ عن الوجودِ إذا تسلق يومهُ بعضُ الغدِ

 

من يعرفِ اللغة القديمةَ في الشوارعِ

سوف يعرفُ إسمهُ ودعاءَه وصلاتَهُ

بتهجدِ المثكولِ عند المسجدِ

 

جرسي يمجدُ ربهُ

لكنني حيرى!

أيمسكُ قبضةً من عنبرِ العذراءِ في وسطِ المدينةِ ؟

قلتُ : مارونيُ ؟

قالَ : محمدي !

 

الله ياهذا الذي

جعل المحبة في ديانةِ أحمدِ

هونْ علي صروفَ قلبي

إنهُ نارُ الكرى و أزيدُهُ بتوقدي

 

الآن تجمعُنا البلادُ على محبةِ حانةٍ

نُلقي بها خبر النجومِ

نعددُ الأبراج في سهوٍ

كأنَ القوس متكئٌ على صدرِ الجدي

 

وأقولٌ : ما حملتْ يدي ؟

قدْ ضاع مني ما يضيعُ من الصبيةِ

حين تفطنُ أنها ما أسرفت في الحب

لكن المصير يقودُها نحو اقترافِ الموعدِ

 

وأُشيرُ للساقي الذي عرف الحكاية :

قد مضتْ عنيْ المُدامةُ بالرسالةِ والرسولةِ والنبي و الوقتُ ضاق

ولم أجدْ غير انتظارِ الصاحبِ !

ياسيدي ...

أرجوكَ لا تخبرْ أبي !!!

 

 

 

383143_260361880685829_163129913742360_716681_427222887_n

 


image001.jpg
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages