Re: أغاني عيد الأمهات

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Madeline Rinkenberger

unread,
Jul 16, 2024, 1:01:03 AM7/16/24
to synrabubbha

لا بدّ من الإشارة إلى أنه في أغاني المهد التي تُسمّى كذلك بالربّاج لدى العرب قديما تندمج النغمات مع الكلمات في وظيفة شديدة الخصوصية تتمثّل في مساعدة الطفل على النوم وهو ليس بالأمر الهيّن دائما.

فاللحن والصوت أساسيان للاضطلاع بهذه الوظيفة التي تشغل بال الأم والوالدين عموما في المرحلة الأولى من نموّ طفلهما.

أغاني عيد الأمهات


تنزيل https://lpoms.com/2yZGM8



إن أغاني الربّاج لا مثيل لها في تلقائيتها وعفويتها وفي سهولتها شكلا ومضمونا. هي في الآن ذاته وسيلة نفسية بمثابة مهدّئ لا نظير له وذات غاية تربوية في توجهها إلى الطفل كما هي وسيلة للتأمل والتفكير بالنسبة إلى الكبير إضافة إلى كونها مرآة عاكسة للمجتمع وقضاياه ولعلاقة الأم بطفلها.

وعلى هذا النحو ليس من قبيل الصدفة أن تكون الربّاجة الأكثر ذيوعا في الثقافة الشفوية التونسية التي مازالت تحفظها الذاكرة الجماعية وهي التي مطلعها:

أما إذا كان لا بد من ذكر غير الأم والأب فإنه عادة ما تذكر الأشياء والكائنات التي تخلب ألباب الطفل في السنوات الأولى من عمره مثل الحيوانات الأليفة التي تسترعي انتباهه ولعل ذلك يعود من ناحية إلى مشابهته له في صغر حجمها ومن ناحية أخرى إلى استطاعتها أن تقوم بما يعجز عنه وما يتمنى القيام به كالجري بسرعة عجيبة (القطط) أو الطيران مثل العصافير والطيور التي تطلق أصواتا غريبة ولها علاقة بالنوم واليقظة مثل الديك.

وعموما فإن التشابيه والاستعارات والأساليب البلاغية الأخرى على بساطتها عادة ما تحيل على أشياء يعسر أن نعثر عليها خارج عالم الطفل بمكوناته الحسية البسيطة إلا إذا كان هاجس المربّج الشخصي في اللحظة التي يربّج فيها الطفل قد طغى على هاجس الطفل نفسه. ولذلك كثيرا ما يعمد المربّج إلى استدعاء ما لا يوجد أحلى منه في ذائقته: ما حلا طعمه من التمر وحب الرمان (اللّذين تعوّضهما الحلوى والشكلاطة اليوم) وهو ما لا يختلف فيه اثنان:

إن خيال الأم كما يتراءى لنا من خلال الربّاج منجم لا ينضب تماما مثل الحب الذي تكنه في صدرها لطفلها ولذلك فإن أهم ما يمكن أن يرسب في أذهاننا بعد السماع إلى كمّ هائل من الربّاج هو موسيقاه لحنه الهادئ والمهدئ للطفل والمنوّم له. فكثيرا ما يستهلّ الربّاج بكلمات وما هي في الحقيقة بكلمات بل أصوات وأنغام تتردد في الربّاج على اختلاف مضامينه:

فبعد كل ثلاثة أبيات تستعيد الأم هذا الاستهلال- اللازمة- لا لتذكير نفسها وطفلها فقط بأن الغاية الأولى مما تنشده له هي نومه ولا تأكيدا منها على حضورها وحضور الأب إلى جانبه فحسب وإنما لتلفت انتباهه بالتكرار المطمئن والأطفال ولعون بطبعهم بالأغاني التي تنتظم في إيقاع تكراري طقسي يسهل التعرف عليه.

كما أنّ قافية هذه التربيجة قافية ميمية وحرف الميم هو حرف الأمومة دون منازع باعتباره تشكيلا صوتيا لفعل الرضاعة الذي تحتكره الأمهات دون غيرهن والذي لا مناص للطفل الرضيع من التمتع به دون ضمّ الشفتين كما تُضَمّان كل مرة وفي كل أفواه الآدميين وهم ينطقون حرف الميم ولعل هذا ما يفسر خلود هذه التربيجة في الثقافة الشفوية التونسية وذيوعها دون غيرها.

واضح من خلال هذا المثل الأخير أنّ الأمّ بقدر ما تربّج طفلها فهي تربّج نفسها وتسكّن من أوجاعها. فهي لم تلد طفلها إلّا بعد أن شاب رأسها وشاع أنّها عاقر ويحرّض معارفها زوجها على الطلاق منها. وما أكثر أغاني المهد التي تعبّر عن معاناة الأمومة والمرأة في المجتمعات التقليديّة التي لا يتّسع المقام لذكرها.

وفي ملف العدد نقرأ لمريم سلطان المزروعي المهاواة.. نواة الثقافة الأولى ويستعرض الدكتور علي عفيفي قيم التنشئة في أغاني الأم وتقدم لنا فاطمة المزروعي تعريفاً بالمهاواة.. فن الأمهات ويأخذنا عبده الزراع إلى عوالم أهازيج الطفولة وتناقش الدكتورة هلا علي الفوارق المهاواة بين الصحو والصمت وتستحضر لنا نوال يتيم بعضاً من أهازيج الأمهات وتطوف فاطمة عطفة في ذاكرة مبدعي وكتّاب الإمارات وتسجل لنا بعض ذكرياتهم عن هدهدات أمهاتهم وترصد لنا ميسون عبدالرحيم أغاني المهد في التراث الفلسطيني وتذهب بنا رابعة الختام إلى أقصى جنوب مصر لنتعرف علي أغاني تنويم الأطفال في الصعيد ونتعرف إلى أغاني أمهات اليمن لأطفالهن في مقال لزهور عبدالله ويختم نور سليمان أحمد الملف بمقال بعنوان أغاني الأمهات لأطفالهن.

وفي موضوعات العدد نقرأ سلطان العميمي.. الموروث وفضاءات الكتابة لعيد عبد الحليم ويواصل محمد شحاته العمدة رواية تفاصيل سيرة الأميرة ذات الهمة ويرجع بنا إلى الزمن الجميل وذكرياته مع أغنية لولاكي للفنان علي حميدة ويحكي لنا أحمد فرحات عن الجعدي الذي اكتشفه الإيطاليون وتستعرض لنا شيرين طاهر معالم قصر الوطن قبلة محبي التراث وتكتب الدكتورة نورة المزروعي عن الكندي والتداوي بالموسيقى ونقرأ لياسر شعبان عن أبوظبي.. التراث العابر للحدود ويجول بنا الدكتور حمزة قناوي بين الشعر والنثر ويحاور محمد عويس الدكتور سعيد المصري فيما يحاور هشام ازكيض الدكتور عبدالعزيز المسلم وأما رشيد الخديري فيعرج نحو سُبل بناء المعرفة ويقدم لنا الدكتور سمير مُندى قراءة في المجموعة القصصية تلال الرماد للكاتب عمار علي حسن وأما الدكتور وائل إبراهيم الدسوقي فطاف بين مقومات تراث الإمارات وأما مقال الدكتورة هويدا صالح فحمل عنوان تجليات التراث في رواية جاهلية وقرأت لنا ريم أبو الفضل رواية راقودة وأما ممدوح عبد الستار فرأى في مقاله أن المظاهر ليست دائما كاذبة واهتم حسين عبدالرحيم بالكتابة عن ملائكة الإسكندرية وصورت لنا لولوة المنصوري ملامح الكابوسية في التراث العربي القديم.

صدر حديثاً في أبوظبي العدد 260 لشهر يونيو 2021 من مجلة تراث التي يُصدرها نادي تراث الإمارات بمركز زايد للدراسات والبحوث.

وفي مقاله الذي تصدر صفحات المجلة ألقى فلاح محمد الأحبابي -رئيس نادي تراث الإمارات- الضوء على اهتمام دولة الإمارات وفي القلب منها أبو ظبي بالتراث بشقيه المادي واللا مادي لافتا إلى أن حساسية التراث اللامادي لعامل الزمن فرضت أن يكون التعامل معه بخطط سريعة للوصول إلى الكنوز المخبوءة في صدور آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا وجداتنا واستعرض بعض خطط نادي تراث الإمارات في هذا المجال.

وفي افتتاحية العدد كتبت رئيسة التحرير شمسة الظاهري عن أغاني المهد في تراث الطفل الإماراتي حيث أشارت إلى أن أغاني المهد أو مناغاة الطفل وملاعبته تصنف ضمن الأدب والغناء الشعبي وأنها تعكس جزءاً مهما من تراث دولة الإمارات مشددة على ضرورة الاهتمام بتلك الأغاني باعتبارها جزءا رئيسا من ثقافات الشعوب.

وفي موضوعات العدد نقرأ سلطان العميمي.. الموروث وفضاءات الكتابة لعيد عبدالحليم ويواصل محمد شحاته العمدة رواية تفاصيل سيرة الأميرة ذات الهمة ويرجع بنا إلى الزمن الجميل وذكرياته مع أغنية لولاكي للفنان علي حميدة ويحكي لنا أحمد فرحات عن الجعدي الذي اكتشفه الإيطاليون وتستعرض لنا شيرين طاهر معالم قصر الوطن قبلة محبي التراث وتكتب الدكتورة نورة المزروعي عن الكندي والتداوي بالموسيقى ونقرأ لياسر شعبان عن أبو ظبي.. التراث العابر للحدود ويجول بنا الدكتور حمزة قناوي بين الشعر والنثر ويحاور محمد عويس الدكتور سعيد المصري فيما يحاور هشام أزكيض الدكتور عبدالعزيز المسلم وأما رشيد الخديري فيعرج نحو سُبل بناء المعرفة ويقدم لنا الدكتور سمير مُندى قراءة في المجموعة القصصية تلال الرماد للكاتب عمار علي حسن وأما الدكتور وائل إبراهيم الدسوقي فطاف بين مقومات تراث الإمارات وأما مقال الدكتورة هويدا صالح فحمل عنوان تجليات التراث في رواية جاهلية وقرأت لنا ريم أبو الفضل رواية راقودة وأما ممدوح عبدالستار فرأى في مقاله أن المظاهر ليست دائما كاذبة واهتم حسين عبدالرحيم بالكتابة عن ملائكة الإسكندرية وصورت لنا لولوة المنصوري ملامح الكابوسية في التراث العربي القديم.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages