كان رجلا خمسينيا فارع الطول ، وسيما خطّ الشّيب شعره، ومعه توأم الروح امرأة شقراء، ممشوقة القوام ، فاتنة ، تصغره بعشرة أعوام على وجه التقريب..يجلسان في مقهى في مدريد على ضوء الشّموع قرب شارع أرتورو سوريا، يتبادلان حديثا هامسا ويتعانقان أحيانا... كنت إلى جوارهما وكانا في غاية الظّرف والسّعادة ، سكنهما في نفس العمارة التي أنا فيها .. في المصعد سألتهما بفضول هل أنتما في شهر العسل ؟ أجابني الرجل سريعا ..نعم منذ عشرين عاما فاجأني بجوابه
خرجت أجرّ أذيال الخيبة ونمت ليلتها مثلما ينام العزّاب قدما فوق السّرير وقدما أخرى تحته