![]() |
بطاقات ورقات سلاسل كتب لوحات ولافتات ملفات فيديو تطبيقات اسطوانات |
تفسير قوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج )
هذه الآية الكريمة يذكر الله تعالى فيها بعض الأحكام والآداب المتعلقة بالحج .
يقول الله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) أي : وقت الحج أشهر معلومات وهي
شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة . وذهب بعض العلماء إلى أن شهر ذي الحجة كله
من أشهر الحج .
وقوله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج ) أي : أحرم به ، لأنه إذا أحرم بالحج
وجب عليه إتمامه ، لقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) البقرة /196 .
وقوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) أي : إذا أحرم بالحج
وجب عليه تعظيمه فيصونه عن كل ما يفسده أو ينقصه من الرفث والفسوق والجدال
.والرفث هو الجماع ، ومقدماته القولية والفعلية كالتقبيل والكلام المتعلق
بالجماع والشهوة ونحو ذلك .
ويطلق الرفث أيضا على الكلام الفاحش البذيء . والفسوق هو المعاصي كلها
كعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وأكل الربا وأكل مال اليتيم والغيبة والنميمة
.. الخ . ومن الفسوق : محظورات الإحرام . والجدال معناه المخاصمة والمنازعة
والمماراة بغير حق ، فلا يجوز للمحرم بالحج أو العمرة أن يجادل بغير حق .
أما المجادلة بالتي هي أحسن لبيان الحق فهذا مما أمر الله به في قوله : ادع
إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .النحل /125 .
فهذه الأشياء ( الفحش في القول والمعاصي والجدال بالباطل ) وإن كانت
ممنوعة في كل مكان وزمان فإنه يتأكد المنع منها في الحج ، لأن المقصود من
الحج الذل والانكسار لله والتقرب إليه بما أمكن من الطاعات ، والتنزه عن
مقارفة السيئات ، فإنه بذلك يكون مبرورا ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا
الجنة .
انظر : فتح الباري ، تفسير السعدي ، فتاوى ابن باز
الإسلام سؤال وجواب
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
| خمس اسطوانات بها كل مواد الموقع | روابط مهمة |
تابعونا