Re: دار المعرفة بيروت

2 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Towanda Tuning

unread,
Jul 18, 2024, 12:43:40 PM7/18/24
to sucmuniche

وفي عام 1978م تُوفي مؤسس الدار إبراهيم فولادكار وتابعت الدار مسيرتها الثقافية بإدارة أولاده فعملوا على إصدار الكثير من المخطوطات والكتب القيمة في مجالات شتى وأنشؤوا مكتباً للتحقيق ترأسه الأستاذ الدكتور يوسف المرعشلي لفترة طويلة من الزمن ومن بعده ترأسه الدكتور الشيخ خليل شيحا وأنشؤوا أيضاً مكتباً للتصحيح اللغوي إيماناً منهم بأن الكتاب هو المصدر الموثوق للأفكار والعلوم والباقي على مر الأزمان مهما تعددت وسائل البحث.

ساهمت دار المعرفة منذ خمسة وأربعين عاماً بنشر أمهات الكتب والمصادر في شتى علوم المعرفة وخاصة كتب اللغة العربية ومصادر الفقه الإسلامي والتفسير للقرآن الكريم.

دار المعرفة بيروت


تنزيل https://blltly.com/2z00lm



كما اعتنت عناية خاصة بكتب الحديث النبوي الشريف من تحقيق وتصنيف وفهرسة عامة وأصدرتها بطبعات مميزة من حيث الخدمة العلمية والجودة في الإخراج مما تشهد له الجامعات وطلاب العلم. وأخيراً وليس آخراً في عام 2013م تم إصدار ولأول مرة في العالم الإسلامي والعربي: موسوعة المعجم المفهرس لألفاظ الحديث البنوي الشريف في 21 مجلداً.

وهي أول موسوعة كاملة للحديث النبوي الشريف شاملة لكتب أئمة الحديث الستة تضم النص الكامل للحديث مع شرح غريبها من كتاب النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.

التزمت دار المعرفة للطباعة والنشر في مشوارها الطويل بالأخلاق الإسلامية وبمعايير الجودة في النشر فتميزت إصداراتها بالثقة العلمية.

وتشارك الدار في جميع معارض الكتاب الدولية في البلدان العربية إيماناً منها بأصالة الكتاب في نشر الثقافة ورقي الشعوب. جاهدةُ في نشر الجديد من كنوز العلوم العربية لتقدمه للقارئ الكريم بتحقيق علمي وإخراج فني لائق.

ثمة ثلاثة عناصر رئيسة تصوغ حقيقة مجتمع المعرفة بكونه أضحى يفرض نفسه في اللحظة الراهنة ظرفاً موضوعياً لتحديد حظوظ الجماعات البشرية من النجاح أو الفشل.

جيد أن تلتفت بعض نخب الحكم العربية إلى فجوة المعرفة الفاصلة بيننا وبين عوالم الغرب الأمريكي والأوروبي وآسيا الناهضة جيد أيضا توجه بعض الدول العربية لرفع معدلات الإنفاق الحكومي في مجالي التعليم والبحث العلمي. إلا أن اللافت للنظر هو الغياب شبه الكامل للنقاش العربي حول مفهوم مجتمع المعرفة والتحديات الكبرى التي يطرحها علينا.

ثلاثة عناصر رئيسية تصيغ حقيقة مجتمع المعرفة بكونه أضحى يفرض نفسه في اللحظة الراهنة ظرفاً موضوعياً لتحديد حظوظ الجماعات البشرية من النجاح أو الفشل عناصر ثلاثة هي 1) تحول المعرفة بمكوناتها العلم والتكنولوجيا وتطبيقاتهما الفعلية إلى الخيط الناظم الرئيسي للحياة المعاصرة 2) تجاوز وضعية الإنسان الفرد للسياق الحداثي وبه اقتصر تلقي المعرفة في الأغلب الأعم على الشكل المؤسسي المتمثل في مراحل التعليم المتعاقبة نحو نمط جديد يصبح معه تحصيل المعرفة ضرورة حياتية متجددة باستمرار 3) تواكب إمكانات التقدم والتنمية المستدامة التي يطرحها الانتقال إلى مجتمع المعرفة مع تبلور أعباء اجتماعية واقتصادية وسياسية ترتب سرعة تكاثفها تغيراً جذرياً في مضامين قيمتي الحرية والعدالة وتستدعي بالتبعية مقاربات مجتمعية جديدة ومبتكرة.

على صعيد آخر من الخطأ النظر إلى مجتمع المعرفة بكونه بشارة سعادة كليانية تحمل في ثناياها الخير لكل البشرية. فلإمكانات التقدم والتنمية التي نراها اليوم ماثلة في حواضر الشمال وبعض حواضر الشرق وتبهرنا إلى حد الرغبة في التماهي التام معها لتلك الإمكانات أوجه أخرى تعكس تسارع وتيرة أزمات خطيرة ترتبط بقيمتي الحرية والعدالة وطرائق تنظيمهما مجتمعياً. تتيح أدوات وتقنيات العلم الحديث والتكنولوجيا مساحات مطردة الاتساع لحرية الأفراد في الاختيار وإدارة شؤون حياتهم بكفاءة غير أنها في ذات الوقت تحد كثيراً من مصداقية الأنساق الأخلاقية والقيمية (دينية ووضعية) التي أنيط بها دوماً صياغة ضوابط وحدود جمعية لممارسة الحرية الفردية. تصبح المجتمعات البشرية من ثم أمام اختيار صعب بين عصرنة الأنساق القيمية الراهنة وبين التطوير التدرجي لأنساق بديلة وكلاهما بالغ الصعوبة ويصل مداه إلى قضايا وجودية كالحق في الحياة والموت.

وفي حين يبدو مجتمع المعرفة وكأنه قوة دفع مستمرة باتجاه معدلات أفضل للعدالة والمساواة بين البشر من خلال الوعد بنشر فوائد العلم والتكنولوجيا في كل أرجاء المعمورة وتخطي الفوارق الطبقية وحواجز النوع المميزة للرجال على حساب النساء يدلل الواقع الفعلي على نقيض مثل هذه القراءة السطحية المتجاهلة لشمولية حقائق النظام الرأسمالي العالمي وتداعياتها المختلفة على المجتمعات الغنية والفقيرة. فكما أثبت عدد غير قليل من الدراسات المقارنة التي أجريت خلال السنوات الأخيرة تتسع وتتعمق باطراد الهوة الفاصلة بين حظوظ الأغنياء والفقراء من المعرفة أفقياً على مستوى العالم ورأسياً داخل كل مجتمع ومن ثم تتجسد وتتكرس اليوم في عالمين منفصلين للرابحين والخاسرين يعيدان إنتاج ذواتهما بصورة دائمة. هنا أيضاً تثير لحظة الانتقال إلى مجتمع المعرفة بكونها مرادفة لتعقد أزمة غياب العدالة تساؤلات كبرى تتعلق بكيفية ضبط التفاوتات والاختلالات الاجتماعية في سياق يضمن حد أدنى من الحقوق والفرص لخاسري اليوم من أهل الجنوب والفقراء في كل مكان وفي موقع القلب من ذلك تجديد أنماط ومضامين التضامن للبشرية المعاصرة.

ومع أن بلاد العرب ليست ببعيدة عن تحديات قضايا الحرية والعدالة شأننا في ذلك شأن غيرنا فإننا مازلنا نراوح بين تجاهل النقاش حول تحديات مجتمع المعرفة وبين التعامل معه على نحو تسطيحي كفردوس نهائي سبقنا إليه البعض ونسعى نحن له أملاً في التقدم السريع. نفعل ذلك دون إدراك لحقيقة العلاقة الجدلية بين الفرص والأزمات التي يطرحها مجتمع المعرفة وكذلك دون تفكير منظم في سبل التعاطي معها. فماذا نحن فاعلون عندما يطرح العلم الحديث على مجتمعاتنا بتراثها الديني والقيمي تساؤلات من شاكلة حق المرضى الميؤوس من شفائهم في ممارسة حريتهم في الاختيار لإنهاء حياتهم وما هو موقفنا من الهندسة الوراثية وتخليق الخلايا والكائنات الحية وصولاً ربما إلى تخليق الإنسان وماذا نحن فاعلون عملياً إزاء ازدياد التفاوت بين حظوظ أغنياء وفقراء العرب من المعرفة والاختلاف الحاد في حظوظهم من فوائد العلم والتكنولوجيا وتبدى ذلك إقليمياً في هوة تتسع بين خليج يتقدم ومشرق ومغرب في تراجع ليست إثارة مثل هذه القضايا بمثابة إفراط في التشاؤم بل هي محاولة للتحفيز على إعمال العقل والنقاش الموضوعي.

بيروت هي العاصمة السياسية للجمهورية اللبنانية وأكبر مدنه. يتعدى عدد سكانها المليوني نسمة بحسب إحصائيات عام 2007. تقع وسط الخط الساحلي اللبناني شرقي البحر الأبيض المتوسط. تتركَز فيها معظم المرافق الحيوية من صناعة وتجارة وخدمات. وهي مدينة قديمة وعريقة إذ ذكرت في رسائل تل العمارنة والمؤرخة إلى القرن الخامس عشر ما قبل الميلادي وهي مأهولة منذ ذلك الحين.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages