Re: حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Olegario Benford

unread,
Jul 13, 2024, 1:56:52 AM7/13/24
to stylomdeno

هو واضع التقويم الهجري وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية.[3] تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.[4]

حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه


تنزيل الملف >>>>> https://mciun.com/2z039c



وهو ابن عمّ زيد بن عمرو بن نفيل الموحد على دين إبراهيم. وأخوه الصحابي زيد بن الخطاب والذي كان قد سبق عمر إلى الإسلام. ويجتمع نسبه مع الرسول محمد في كعب بن لؤي بن غالب.[8]

وهي ابنة عمّ كلٍ من أم المؤمنين أم سلمة والصحابي خالد بن الوليد وعمرو بن هشام المعروف بلقب أبي جهل.[9] ويجتمع نسبها مع النبي محمد في كلاب بن مرة.[6]

ولد بعد عام الفيل وبعد مولد الرسول محمد بثلاث عشرة سنة.[10] وكان منزل عمر في الجاهلية في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر وكان اسم الجبل في الجاهلية العاقر وبه منازل بني عدي بن كعب نشأ في قريش وامتاز عن معظمهم بتعلم القراءة. وعمل راعيًا للإبل وهو صغير وكان والده غليظًا في معاملته.[11] وكان يرعى لوالده ولخالات له من بني مخزوم. وتعلم المصارعة وركوب الخيل والفروسية والشعر. وكان يحضر أسواق العرب وسوق عكاظ وسوق مجنة وسوق ذي المجاز فتعلم بها التجارة[12] التي ربح منها وأصبح من أغنياء مكة رحل صيفًا إلى بلاد الشام وإلى اليمن في الشتاء[13] وكان عمر من أشراف قريش وإليه كانت السفارة فهو سفير قريش فإن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيراً وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به بعثوه منافرًا ومفاخرًا.[14][15][16] نشأ عمر في البيئة العربية الجاهلية الوثنية على دين قومه كغيره من أبناء قريش وكان مغرمًا بالخمر والنساء.[17]

يتفق المؤرخون وعلماء الشريعة على أن النبي محمدًا بُعث سنة 610م وهو في الأربعين من عمره وكانت الدعوة الإسلامية في بداية عهدها دعوة سريّة وبعد مضيّ ثلاث سنين من بعثته أُمِرَ النبي بالجهر في دعوة الناس إلى الإسلام فعاداه القرشيون لا سيما بعد أن بدأ يُحقّر من شأن آلهتهم هُبل واللات والعزى ومن شأن الأصنام جميعها. وهبّ سادة قريش إلى الدفاع عن معتقداتهم وأخذوا يعتدون على المسلمين ويؤذونهم. وكان عمر بن الخطاب من ألد أعداء الإسلام وأكثر أهل قريش أذى للمسلمين[18] وكان غليظ القلب تجاههم فقد كان يعذِّب جارية له علم بإسلامها من أول النهار حتى آخره ثم يتركها نهاية الأمر ويقول: والله ما تركتك إلا ملالةً[19] ومن شدة قسوته جنّد نفسه يتبع محمدا أينما ذهب فكلما دعا أحدًا إلى الإسلام أخافه عمر وجعله يفر من تلك الدعوة.

بعد أن أمر النبي محمد المسلمين في مكة بالهجرة إلى الحبشة جعل عمر يتخوف من تشتت أبناء قريش وانهيار أسس القبيلة العريقة عندهم فقرر الحيلولة دون ذلك بقتل النبي مقابل أن يقدم نفسه لبني هاشم ليقتلوه فتكون قريش قد تخلصت مما يهددها به هذا الدين الجديد.[20]

كان عمر يخفي وراء تلك القسوة والشدة رقة نادرة. تحكي هذا زوجة عامر بن ربيعة حليف بني عدي وذلك حينما رآها عمر وهي تعد نفسها للهجرة إلى الحبشة فقال لها كلمة شعرت من خلالها برقة عذبة في داخله وأحست بقلبها أنه من الممكن أن يسلم عمر وذلك أنه قال لها: صحبكم الله.[19][21] لم تتوان زوجة عامر بن ربيعة في أن تخبر زوجها بما رأت من عمر فرد عليها بقوله: أطمعت في إسلامه قالت: نعم. ولأن الانطباعات الأولى ما زالت محفورة في نفسه رد عليها زوجها بقوله: فلا يسلم الذي رأيتِ حتى يسلم حمار الخطاب.[19]

في هذه الفترة كان عمر بن الخطاب يعيش صراعًا نفسيًا حادًا فقد حدثه قلبه بأن هؤلاء الناس قد يكونون على صواب ورأى أن ثباتهم عجيب جدًّا فيما يتعرضون له وهم يقرؤون كلامًا غريبًا لم تسمع قريش بمثله من قبل هذا إضافةً إلى أن رئيسهم محمدًا ليس عليه من الشبهات شيء فهو الصادق الأمين باعتراف أعدائه من القرشيين.[19] وفي الوقت نفسه حدثه عقله بأنه سفير قريش وقائد من قادتها والإسلام سيضيّع كل هذا فذلك الدين قسم مكة إلى نصفين نصف يؤمن به ونصف يحاربه فمنذ ست سنوات والقرشيون يعانون المتاعب والمشاكل بسببه ويدخلون في مناظرات ومحاورات.[19] وفي غمار هذا الصراع الداخلي ولأن من طبعه الحسم وعدم التردد فقد قرر أن ينتهي من كل ما يؤرقه وأراد أن يخلص نفسه ويخلص مكة كلها ممن أحدث فيها هذه البدع وتلك المشاكل فقرر أن يقوم بما فكر فيه كثير من مشركي قريش قبل ذلك لكنهم لم يفلحوا فيه ألا وهو قتل محمد.[22]

كان المسلمون قبل إسلام عمر وحمزة يخفون إيمانهم خوفًا من تعرضهم للأذى لقلة حيلتهم وعدم وجود من يدافع عنهم أما بعد إسلامهما فأصبح للمسلمين من يدافع عنهم ويحميهم لا سيما أنهما كانا من أشد الرجال في قريش وأمنعهم وكان عمر يجاهر بالإسلام ولا يخشى أحدًا فلم يرضَ مثلًا عن أداء المسلمين للصلاة في شعاب مكة بعيدين عن أذى قريش بل فضل مواجهة القوم بكل عزم فقام وقال للنبي: يا رسول الله ألسنا على الحق فأجابه: نعم قال عمر: أليسوا على الباطل فأجابه: نعم فقال عمر بن الخطاب: ففيمَ الخفية قال النبي: فما ترى يا عمر قال عمر: نخرج فنطوف بالكعبة فقال له النبي: نعم يا عمر[23] فخرج المسلمون لأول مرة يكبرون ويهللون في صفين صف على رأسه عمر بن الخطاب وصف على رأسه حمزة بن عبد المطلب وبينهما النبي محمد حتى دخلوا وصلّوا عند الكعبة. ومن بعيدٍ نظرت قريش إلى عمر وإلى حمزة وهما يتقدمان المسلمين فَعَلتْ وجوهَهُم كآبة شديدة[34] يقول عمر: فسماني رسول الله ﷺ الفاروق يومئذٍ.

كان إسلام عمر حدثًا بارزًا في التاريخ الإسلامي فقد قوّى وجوده في صف المسلمين شوكتهم وأصبح لهم من يُدافع عنهم ويحميهم من أذى من بقي على الوثنية ويُلاحظ فرحة المسلمين بإسلام عمر في عدّة أقوال منسوبة إلى عدد من الصحابة منها ما قاله صهيب الرومي: لما أسلم عمر ظهر الإسلام ودُعي إليه علانية وجلسنا حول البيت حلقًا وطفنا بالبيت وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه بعض ما يأتى به وما قاله عبد الله بن مسعود: ما كنا نقدر أن نصلّي عند الكعبة حتى أسلم عمر و:ما زلنا أعِزَّة منذ أسلم عمر.[35]

أمر النبي محمد أتباعه بالهجرة إلى مدينة يثرب حوالي سنة 622م بعد أن أتاه وفد من أهلها وعاهدوه على الأمان ودعوه إلى أن يأتيهم ويسكن مدينتهم بعد أن آمن بدعوته أغلب أبنائها. فهاجر معظم المسلمين إلى يثرب سرًا خوفًا من أن يعتدي عليهم أحد من قريش إلا عمر وفق أشهر الروايات عند أهل السنة والجماعة حيث تنص أن عمر لبس سيفه ووضع قوسه على كتفه وحمل أسهمًا وعصاه القوية وذهب إلى الكعبة حيث طاف سبع مرات ثم توجه إلى مقام إبراهيم فصلى ثم قال لحلقات المشركين المجتمعة: شاهت الوجوه لا يُرغم الله إلا هذه المعاطس من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده أو يُرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي.[36][37] فلم يتبعه أحد منهم إلا قوم مستضعفون أرشدهم وعلمهم ومضى.[38][39]وصل عمر يثرب التي سُميت المدينة المنورة ومعه ما يقارب العشرين شخصًا من أهله وقومه منهم أخوه زيد بن الخطاب وعمرو وعبد الله ولدا سراقة بن المعتمر وخنيس بن حذافة السهمي القرشي زوج ابنته حفصة وابن عمه سعيد بن زيد أحد المبشرين بالجنة.[28] ونزلوا عند وصولهم في قباء عند رفاعة بن عبد المنذر الأوسي. وكان قد سبقه مصعب بن عمير وابن أم مكتوم وبلال بن رباح وسعد وعمار بن ياسر.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages