Re: التعليق على الاحكام القضائية

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Violetta Wagganer

unread,
Jul 11, 2024, 3:42:07 AM7/11/24
to sturinabsec

تستخدم LinkedIn والأطراف الخارجية ملفات تعريف الارتباط الأساسية وغير الأساسية لتوفير خدماتنا وتأمينها وتحليلها وتحسينها وعرض الإعلانات ذات الصلة (بما في ذلك إعلانات الوظائف والاحترافية) داخل وخارج LinkedIn. معرفة المزيد من خلال سياسة ملفات تعريف الارتباط لدينا.

حدد قبول للموافقة أو رفض لرفض ملفات تعريف الارتباط غير الأساسية لهذا الاستخدام. يمكنك تحديث اختياراتك في أي وقت في settings.

التعليق على الاحكام القضائية


تنزيل https://picfs.com/2yZcgR



من بين الدراسات التطبيقية في القانون يمثل التعليق على الأحكام أو القرارات القضائية أهمّها على الإطلاق. ذلك أن إتقان التعليق على حكم أو قرار قضائي يفترض الإلمام الجيد بالمعارف النظرية والمتعلقة بموضوع التعليق واستيعاب معطيات المنهجية القانونية التي تسمح بتقييم الحكم أو القرار.

وبالتالي فإن منهجية التعليق على قرار أو حكم قضائي هي دراسة نظرية و تطبيقية في آن واحد لمسألة قانونية معينة إذ أن القرار أو الحكم القضائي هو عبارة عن بناء منطقي فجوهر عمل القاضي يتمثل في إجراء قياس منطقي بين مضمون القاعدة القانونية التي تحكم النزاع وبين العناصر الواقعية لهذا النزاع و هو ما يفضي إلى نتيجة معينة هي الحكم الذي يتم ّ صياغته في منطوق الحكم.

من ثمّ فإن المطلوب من الباحث في أثناء التعليق على القرار ليس العمل على إيجاد حلّ للمشكل القانوني باعتبار أن القضاء قد بت فيه و لكنه مناسبة للتأمل و محاولة لفهم الإتجاه الذي ذهب إليه القضاء هذا من ناحية أخرى و من ناحية أخرى فالمطلوب هو التعليق على قرار لا دراسة قرار بشكل يتجاهل كليا موضوع الدعوى المعروضة لذلك لا يجوز الغوص في بحث نظري للموضوع الذي تناوله ذلك القرار. فليس المطلوب هو بحث قانوني في موضوع معين و إنما التعليق على قرار يتناول مسألة قانونية معينة.

و لكي يكون التعليق على قرار سليما يجب أن يكون الباحث "المعِلّق" ملمّا أساسا بالنصوص القانونية التي تحكم النزاع و أيضا بالفقه قديمه و حديثه الذي تعرّض للمسألة وكذا بالإجتهاد الذي تناول هذه المسألة و بالمراحل التاريخية التي مرّ بها تطوّره توصّلا إلى الموقف الأخير في الموضوع و من ثمّ بيان انعكاسات ذلك الحلّ من الوجهة القانونية.

إن أول ما يتطلبه التعليق هو قراءة القرار أو الحكم عدة مرات دون تدوين أيّ شيء و يجب دراسة كلّ كلمة وردت في القرار لأنه من الصعب التعليق على قرار غير مفهوم لأن المهمة سوف تكون معالجة العناصر و الجهات المختلفة للقرار موضوع التعليق في الشكل و الأساس وَوِفق منهجية رسومة مسبقا لحالات التعليق فلا يترك من القرار ناحية عالجها إلاّ و يقتضي التعرّض لها في التعليق بإعطاء حكم تقييمي للقرار ككلّ و في كل النقاط القانونية عالجها.

في هذه المرحلة يستخرج الطالب من القرار قائمة يقصد منها إبراز جوهر عمل القاضي وصولا إلى الحكم أو القرار الذي توصل إليه. و تحتوي هذه القائمة بالترتيب على:

الوقائع: أي كلّ الأحداث التي أدّت إلى نشوء النزاع :تصرف قانوني "بيع" أقوال "وعد" أفعال مادية "ضرب".و يشترط:

- ألاّ يستخرج الباحث إلاّ الوقائع التي تهمّ في حلّ النزاع فمثلا إذا باع "أ" ل"ب" سيارة و قام "أ" بضرب "ب" دون إحداث ضرر و نشب نزاع بينهما حول تنفيذ العقد فالقرار يعالج المسؤولية العقدية نتيجة عدم تنفيذ التزام إذن لا داعي لذكر الضرب لأن المسؤولية التقصيرية لم تطرح. و إن كان يجب عدم تجاهل -عند القراءة المتأنّية- أيّ واقعة لأنه في عمليّة فرز الوقائع قد يقع المعلّق على واقعة قد تكون جوهرية و من شأنها أن تؤثر في الحلّ الذي وضعه القاضي إيجابا أو سلبا.

الإجراءات: هي مختلف المراحل القضائية التي مرّ بها النزاع عبر درجات التقاضي إلى غاية صدور القرار محلّ التعليق. فإذا كان التعليق يتناول قرارا صادرا عن مجلس قضائي يجب الإشارة إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية و الذي كان موضوعا للطعن بالاستئناف أمام المجلس القضائي و إذا كان القرار موضوع التعليق صادرا عن المحكمة العليا يصبح جوهريا إبراز مراحل عرض النزاع على المحكمة و المجلس القضائي. لكن و بفرض أن محلّ التعليق هو حكم محكمة فقد تكون لبعض المراحل الإجرائية في الدعوى أهميتها في تحديد معنى الحك مثلا: يجدر بالمعلِّق الإشارة إلى الخبرة إذا تمتّ إحالة الدعوى إلى الخبرة.

يجب أن تكون الإدّعاءات مرتّبة مع شرح الأسانيد القانونية أي ذكر النص القانوني الذي اعتمدوا عليه ولا يجوز الاكتفاء بذكر "سوء تطبيق القانون" أو "مخالفة القانون" . فالبناء كلّه يعتمد على الإدّعاءات و ذلك بهدف تكييفها و تحديد الأحكام القانونية التي تطبق عليها أي أن الأحكام و القرارات لابدّ أن تستند إلى ادّعاءات الخصوم. والإدّعاءات يمكن التعرف عليها من خلال عبارات "عن الوجه الأوّل" أو استنباطها من عبارات "حيث يؤخذ على القرار" "حيث يعاب على القرار"" حيث ينعى على القرار" .

المشكل القانوني: و هو السؤال الذي يتبادر إلى ذهن القاضي عند الفصل في النزاع لأنّ تضارب الإدّعاءات يثير مشكلا قانونيّا يقوم القاضي بحلّه في أواخر حيثيات القرار قبل وضعه في منطوق الحكم. إذن المشكل القانوني لا يظهر في القرار و إنّما يستنبط من الإدّعاءات و من الحلّ القانوني الذي توصّل إليه القاضي. ومن شروط طرح المشكل القانوني:

- أن يطرح بأسلوب قانوني فعوض هل يحق ل "أ" أن يبيع عقاره عرفيّا يطرح السؤال: هل الرسمية ركن في انعقاد البيع العقاري

- إعادة طرح الإشكال طرحا تطبيقيّا: فمثلا الطرح النظري هو هل التدليس عيب في العقد و الطرح التطبيقي هل تعتبر المعلومات الخاطئة التي أدلى بها "أ" ل "ب" بخصوص جودة المبيع حيلة تدليسّية تؤدّي إلى قابليّة العقد للإبطال

- ألاّ يٌستشكل مالا مشكلة فيه: فعلى المعلّق أن يبحث عن المشكل القانوني الذي يوصله إلى حلّ النزاع أمّا المسائل التي لم يتنازع عليها الأطراف فلا تطرح كمشكل قانونيّ. فمثلا إذا تبين من وقائع القرار أنّه تمّ عقد بيع عقار عرفيّا ثمّ وقع نزاع حول صحّة العقد فلا داعي للتساؤل: هل البيع الذي تمّ بين "أ" و "ب" هو عقد عرفي لأنّ هذا ثابت من الوقائع ولا إشكال فيه.

بقدر ما يطرح الإشكال بطريقة صحيحة بقدر ما يٌوفَّق المعلّق في تحليل المسألة القانونيّة المعروضة من خلال الحكم أو القرار القضائي.

إذن المرحلة التحضيرية هي عبارة عن عمل وصفي من قبل المعلّق و عليه أن يتوخّى في شأنه الدّقة على اعتبار أنّ تحليلاته اللاّحقة سوف تنبني على ما استخلصه في هذه المرحلة.

تقتضي هذه المرحلة وضع خطّة لدراسة المسألة القانونية و الإجابة عن الإشكال القانوني الذي يطرحه القرار ثمّ مناقشتها . و يشترط في هذه الخطّة:

- أن تكون خطة تطبيقيّة أي تتعلّق بالقضيّة و أطراف النّزاع من خلال العناوين. فعلى المعلّق تجنّب الخطة النظرية كما عليه تجنب الخطة المكونة من مبحث نظري و مبحث تطبيقي لأن هذه الخطة ستؤدّي حتما إلى تكرار المعلومات.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages