يفد هريدي (فريد شوقي) إلى سوق الخضار بحثًا عن فرصة عمل وبعد العديد من المحاولات يجد عملا لدى المعلم أبو زيد (زكي رستم) الذي يعد أكثر التجار سطوة في السوق بأكمله وبعد فترة ينفصل هريدي ويتزوج من...اقرأ المزيد المعلمة حسنية (تحية كاريوكا) ويشكل معها ومع منافسي المعلم أبو زيد تحالفًا مضادًا لأبو زيد ولكن ما أن تقوى شوكة هريدي في السوق بمساعدتهم زوجته وشركائه حتى يتبدل حاله للأسوأ.
يفد هريدي (فريد شوقي) إلى سوق الخضار بحثًا عن فرصة عمل وبعد العديد من المحاولات يجد عملا لدى المعلم أبو زيد (زكي رستم) الذي يعد أكثر التجار سطوة في السوق بأكمله وبعد فترة ينفصل...اقرأ المزيد هريدي ويتزوج من المعلمة حسنية (تحية كاريوكا) ويشكل معها ومع منافسي المعلم أبو زيد تحالفًا مضادًا لأبو زيد ولكن ما أن تقوى شوكة هريدي في السوق بمساعدتهم زوجته وشركائه حتى يتبدل حاله للأسوأ.
يدخل هريدى الصعيدى الباحث عن الرزق فى سوق الخضار فيستقبله بالصفع على قفاه ويستخدمه بديلا عن الحمار المريض وبعد محاولات للعمل الخاص ينجح فى العمل لدى المعلم أبو زيد كبير تجار...اقرأ المزيد السوق بمساعدة المعلمة حسنية يتقرب هريدى من أبو زيد ويعرف كل أسراره وطرق حصوله على الرشاوى والمزادات والاستعانة بذوى النفوذ ينفصل هريدى عن المعلم ويتزوج حسنية ويصبح من كبار التجار بمساعدة منافسى أبو زيد من التجار والذين عانوا من طغيانه يشك أبو زيد فى أن هريدى يخونه لكن كل محاولاته للبحث عن الحقيقة تبوء بالفشل يدخل أبو زيد السجن ويصبح هريدى سيد السوق ويحصل على رتبة البكوية بنفس أساليب أبو زيد ويتحول إلى طاغية مثله يخرج أبو زيد من السجن وتدور منافسة بينه وبين هريدى حول أحد المزادات الكبيرة تقوم مواجهة ساخنة يموت فيها أبو زيد ويتم القبض على هريدى وعلى السوق استقبال وافد جديد.
بالرغم من أن قصة فيلم (الفتوة) قصة حقيقية حدثت بالفعل بالحقبة الزمنية التي تولى الملك فاروق حكمها حيث أحد تجار السوق الذي نجح في احتكاره وتمكن من التحكم كيفما يشاء ف اسعار المعروض فيه لعلاقته الوطيدة ببلاط الملك إلا أن المخرج المبدع مخرج الواقعية صلاح ابو سيف نجح في توصيل بصره وبصيرته إلى احداث الفيلم وادخل على القصة واقعية اكثر من حدوثها فعليا ببناء ديكور مماثل لسوق الخضار القائم حينها بمنطقة روض الفرج وكان لتعاون الثلاثي العظيم محمود صبحي, والسيد بدير, ونجيب محفوظ في وضع سيناريو محبك...اقرأ المزيد لاوضاع السوق وما يحدث فيه من احتكار ومعاملات تجارية يومية اثر بالغ في نجاح الفيلم وجعله من افضل 100 فيلم بالسينما المصرية لتقدم للمرة الثانية سينمائيا بفيلم (شادر السمك ) بطولة الفنان احمد زكي فوضعوا محور الفيلم الرئيسي لشخصيتين طغى جبروتهما على كل من حولهما حتى قضيا ع نفسهما لينطبق عليهما قول (بيدي انا لا بيدي عمر) فأبو زيد ذلك التاجر الجشع الذي لديه علاقة وطيدة بالملك جعلته يتحكم ف اسعار السوق فارضا سيطرته وحكمه ع الجميع وشخصية هريدي ذلك الصعيدي الذي جاء من بلده باحثا عن لقمة عيشه فيقابل المعلمة الضعيفة تحية كاريوكا التي تستقوى به وتجد فيه غايتها التي تبحث عنها للتخلص من جبروت وظلم ابو زيد فتساعد هريدي في أن يصبح تاجرا كبيرا هو الاخر املا في تحقيق منيتها عقب زواجها من هريدي إلا إنه يخيب ظنها عندما يغلبه جشعه وطمعه هو الاخر ويبدأ في فرض نفوذه وسطوته على السوق واسعاره ...ومن هذا الفيلم انطلقت نجومية فريد شوقي (هريدي) الذي ابدع في تأدية دوره ملقيا الحوار الذي كتبه السيد بدير بطريقة مميزة ومتقنة ليكتب شهادة ميلاد بواقعية صلاح ابو سيف
من منا لم يشاهد فيلم الفتوة بطولة فريد شوقي وزكي رستم وتحية كاريوكا ومن إخراج العبقري صلاح أبو سيف أكثر من مرة ولم يستمتع به الفيلم إنتاج عام ١٩٥٧ من أبدع ما قدمته السينما المصرية بل العربية على مدى تاريخها .. ومن أقوى الافلام المعبرة عن حقبة مظلمة في تاريخ الشعب المصري تصور قصة الفيلم التي كتبها فريد شوقي حالة من الفساد والقهر والظلم التي عاشها المجتمع المصري أيام الملك فاروق .. فأظهر جانباً من جوانب الحياة آن ذاك من خلال توحش وتجبر وسيطرة أحد عمالقة سوق الخضر و الفاكهة ممن احتكروا مقدرات الشعب الفقير المغلوب على أمره .. وقد قرأت بعض المقالات عن هذه القصة وقيل أنها حدثت بالفعل تخلل العمل الفني أكثر من محور ولعبت كل المحاور على الربط والعلاقة بين التاجر المتجبر الظالم ذو السطوة والنفوذ والذي مثل دوره بجدارة الفنان القدير زكي رستم وبين مجموعة من صغار التجار يستجدون عملاق السوق في الرأفة بهم والتعاون معهم من أجل إتاحة الفرصة لهم في العيش بجانبه محور آخر يمثل العلاقة بين المستبد الكبير وبين تابعه الفقير الذي يحيك له المكائد من أجل الوقوع به في شر أعماله حتى يجد سبيلا في العيش مثله بل والقضاء عليه محور ثالث يمثل الفساد في مستوى أعلى يقع فيه النخبة بداية من حاكم البلاد مرورا بحكومته وموظفيه لتمرير الصفقات التجارية لمحتكر السوق .وفي خضم هذه الصراعات لايجد الفقير الجائع سبيلا غير الندب لحظه العثر الذي أوقعه فريسة سهلة وسط هذه الحيتان.من يشاهد الفيلم لا بد وأن تستوقفه أغنية ( آراضينا حنينة) .. نموذج مغنى ومصور بإبداع في الوصف والكلمات .. كتبها الشاعر المبدع عبدالفتاح مصطفى ولحنها الفنان الموسيقي محمود الشريف وأخرج مناظرها سنيمائيا ببراعة شديدة المخرج الرائع صلاح ابو سيف .. الملحن البارع محمود الشريف أبدع في تلحين الكلمات واختار المجموعة لآدائها على اعتبارهم يمثلون المجتمع حيث جعل الآداء الغنائي تبادلي بين الرجال و السيدات في ملحمة غنائية عظيمة .. تقول الكلمات :* أراضينا حنينة وكريمة زينا/ والبذرة الواحدة تطرح وتجيب الوفات لنا / أراضينا أراضينا حنينة وكريمة زينا .. *الخير ده كله فين/ بيروح ما تشوفه عين/ والنيل دايما يزيد والزرع ماهوش لنا.. أراضينا أراضينا حنينة وكريمة زينا .. *من شلة طماعين/ ما فيش فى قلوبها دين/ وبدم الشقيانين ها يقابلوا ربنا وبدم الشقيانين هايقابلوا ربنا .جاءت الأغنية على ثلاث كوبليهات خفيفة معبرة وبشدة عن الظلم والاستبداد والفساد الذي يعانيه المواطن من ظلم محتكروا الأسواق والأراضي والزراعات .الحقيقة أنني استمعت واستمتعت بهذه الأغنية التي اختصرت عصراً بأكمله .والمتمعن في هذه الكلمات يدرك مدى الحالة التي عاناها المزارع البسيط والمستهلك أيضا على حد سواء ويصف ذلك بالصورة السينمائية التي واكبت غناء المجموعة .عمل متكامل كلمة ولحنا ومعنى ومشاهد وإخراج جمع بيده كل الخيوط ليغزل منها ضفيرة بديعة .رحم الله مبدعينا العظام وطيب ثراهم لما قدموه لنا من أعمال فنية قيمة ندرت في هذا الوقت والزمان .
03c5feb9e7