إلى ذلك الشعور المفتقد الذي داهمني في تلك الدقيقة الرابعة والعشرون من الساعة الثانية مساءا من اليوم الرابع والعشرين للشهر الخامس من تلك السنةالسرميدية...إلى ذلك الشعور الذي جعلني أزهر بلون أحمر وسط أرض بور...نحن نهديك ثمرة جهدكثمرة إلهامك الذي وضعته في قلوبنا والذي نهديه بدورنا لكل امرأة عربية تلك المرأة التي توجناها بلقب الدافع وتوجتنا بوسام المدافع.
لأنك أنثىواضحة بطريقة غامضةعقلانية بطريقة جنونيةهادئة والضجيج يقتلهاكتومة والمشاعر تفيض من عينيهافكل من يعرفها لا يعرفهاانت هديةوحروفك سجية انت إمرأةالألف:أملوالميم :مودةوالراء:رقةوالألف:ألفةوالتاء:تناغمعانقي الحلم وحاربي اجعلي من انكسارك قوة.انت لست نصفا ليكملك شخصحاربي الأقوال وصرخي قائلة: مكتفية بذاتي .انت من تملكين خمسة حواس جسمية وخمسين ألف روحية.انت من حاربت الصعب بالأصعب .انت النور بعد العتمة.أريحي نفسك وتدللي لأنك حواء لامثيل لك.كرفي آية
حفيدة القوة:أصاب المرأة في لب قلبهاأفقدها حرية التعبير عن رأيهابسببه سال الدمع من عينيهاكنهر جار فوق خديهافقدت المرأة قيمتهاعندما أصبح العنف مفتاح الرجولةعدنا الى عصر الجاهليةعندما أصبحت المرأة عار الأبديةقالو أعطينا المرأة حقها لكنهم سلبوها أول حق لهاوهو الكرامة وعزة النفسفأين اليونيسيف حامية حقوق الانسانام انها حتى هيا تخلت عن المرأةوقفوا ضدها دون ان يسمعو رأيها
استعملوا ضدها عنفا جرحها جرحا لا يداوىأن تجد أحدا يقدرك خير من أحد يقلل قيمتكفمن ذا الذي سيخرج المرأة من هذا الجحيم ويعيد لها حرية الرأي والتعبيرأسيأتي من ينسيها همهاكمن يروي أرضا بعد جفاف قتل قلبهاولكن بعد فقدان أملها ثارت المرأة وخرجت عن صمتهاوصارت أفضل سند لنفسها ولبني جنسهاثابرت وواجهت ودافعت عن نفسهالتصل لأقصى أحلامهاأحلام كبتتها طيلة سنينخوفا من ظلم شيطان رجيمتألقت وسطع نجمها لتصبح قدوة لكل من حنت ولان قلبهالتحقيق أمنية طال فراقهافإحساسي وأنا أشاهدها واقع سرميدي لا ينعته كلاميديلمي أسماء
ماذنبي انني انثى !و ما ذنبي انني خلقت انثى ياهذا لما لا يقدرونني في هذاالمجتمع اللعين لما يحتقرون أحلامي لما !! استشبهت فيكمأنكم المستعمرون الجدد بعدكم تستعملون القنابل لتفجير أحلامي سلبتم حقي في الحياة حالي أشبه من غزالة النجاةالنجاة أغرق بالوحل ليس لي مكان حتى في حلم اليقظة عار عليكم اتركني أطير في العالي اتساءل متى تعلمون ان عصر دفن الانثى فور ولدتها انقضى وان الله اعطاني الحق في الحياةفمن انتم لتسلبوه مني بالله عليكم انا لا أطلب الكثير منكماريد فقط حقي في الحياة
المنبوذاتقدر هو ومكتوب. ولكن مجتمعيينبذني لماذاهل اجرمت ام قتلت قتيلاحتى يكرهني الجميع ويسخرقائلامطلقة هي بلا سند يحميهاعاهرة اصبحت ربما لذلك عليهاتخلاماذنبي أنا لماذا احتقر حتى مناهلي واحبابيابات الطلاق اجراما تعاقبعليها المرأة دون الرجل !صحيح انه ابغض الحلال ولكنماعساي افعل وقد ضاقت بيالسبلجعلته الخيار الاخير ولكن غيرهلم اجد الحلماذنبي لي يعاقبني المجتمع علىذنب لم ارتكبه و على خطألست فاعلتهأنا مثلكم انسانة تشعر وتتالمتفرح وتحزن اما اذا كنت لقيطةفهذا لا يعني انني بدون كرامة وشرف فلست انا من اخترت اناكون مجهولة الابوين او لقيطةكما تسمونني لست مسؤولة عن
لم نختر لا الزمان لا المكان لكنحتم علينا العيش في الذلوالمهانةالحقرة لا اكاد اتنفس اختنقاختنقلا يطاق الشعور بالعجزان تعيش في وطنك غريب هااناجثة هامدة تنتظر موعدالاحتراق تبا لكم لكلالموجودينخصوصا مناحزننا ومن تركنا بدون مؤوىلكل من جعل منا دمية الدموعلكلمن تسبب في تحطيم حياتناالملونةفاستبدلها بالأسود فلتذهب!فلتذهب إلى الجحيم!وجميعكم إلى الهلاك اكرهك.اكرهكم جميعا تبا لك لكم كماستحملت حماقة فكركم الرثلقد مللت منكم لا يشرفني اناكون منكم ما هذا العالمالبائسبحق السماء ماذا تتوقعونمنيغير السراب غير العدم ماذايعتبر هذا القهر أتيت اليوم بكلقواي العقلية لنزع الستار والشكوى على مرارة التشرد فيبلدك فلتكن منصفا ايها القاضيلقد تثقلت دقات قلبي لقد طفحالكيل مثل الامس و الغد لميتغيربتتاإلا تجاعيد روحنا التي كويتبجمرمذلة اسرتي مجتمعي ا لماكون فردا بينكم بلا كغصنمقطوع من الشجرة كنت بدونحقوقالهوية حتى يا قوم حرمتونيفيطفولتي في شبابي كم أتألماموتاموت...اكتفيت بحجم المعاناة انامشوهةمن الداخل الرحمة الرحمة هذا لايطاقسجنوني في سن مبكرة انتظرتعسى ان يرافو بحالي لكن لامحالسارقوا مني ضحكاتي وانا بريئةنظرة الاحتقار بادية علىوجوههم
عفستم علينا كأننا نمل كثرتمعليناكلمة السلام يا للأسف علىزمنالنفوذو السلطة اقسم اني تحولت منطفلة السادسة إلى العشرونفيغضون ثواني يا للعار همشتمدمكم و عرضكم يا جلاد اتركواجسدي ناقيا قبل لطخه بدماءأحلامي الورديةدع طموحاتي تغدو عبر البر والجورهنتم على خسارتيها انا الآن أركض أركض وراءاهدافي و اسمي يرفرف فيالسماء قلتم ان فلانة سيفشلاهحمقى نسيتم اني ساحارببدمي و فؤادي و النصر فينهايةالمطاف اليوم انا واقفة بينكملا يهزني جبل ثابتة كالصقرناجحةحرة كلبوؤة احببت العالممن اجل أطفالها الشجاعة نصفالنجاح و القوة نصف الثراءتعال و اشبع غرورك و اعرفانيتحولت إلى معجزة حققتالكلو كتبت اسمي بين النجوم و لماتسمعون اسمي تقفون احتراما..لياورتيلان ليدية
حطموا أحلاميتقول: كنت أعيش في مجتمع معقد أكبر إهتمامات سكانه تلك خرجت والأخرى ارتدتنميمة و غيبة إبنة فلان و إبنة فلان كنت أعيش داخل حرب عشائر همها الشرف و العرف لاتؤمن بإستقلالية و حرية تقرير المصير التشدد والتعصب عنوانهم معظم فتيات بلدتي تزوجن غصبا عنهن و حرمن من أبسط أحلامهن كلهن عشن تحت سقف الظلم و الإستبداد كنت أعلم أن مصيري مثلهن لكن أنا مختلفة عنهن لدي أحلام و طموحات أريد تحقيقها رغم أن والدي يمنعني من الخروج إلا للدراسة و في بعض الأحيان للتسوق مع والدتي كنت بنتا شغوفا بالكتابة والكتب و جل ما يتعلق بالأدب سواء كان عربي أو أجنبي كنت دائما ما أكتب مايخطر ببالي و أدون كل صغيرة وكبيرة لكن كلها سرا خوفا من تعسف أبي و جور أخي و أعمامي سأحدثكم قليلا عن ما أشعر به و أنا أكتب أحس أن روحي تخف و جل آلامي تفرغ مع حبر ريشتي لترسم لوحة تعبيرية عن حالي أطير بين الغيوم و أتسكع في بحر خيالي تحت نور الشمس الخافت وعليل النسيم أو في غابة مطيرة بين الأشجار الكثيفة و عذب نغمات الطيور و أحيانا أقفز في بركة من الطين و حولي أوراق الخريف تحت قطرات المطر الرقيقة يحدث أن أتمنى عدم توقف أحلامي الخيالية رغم أني أعلم أنها لن تتحقق أبدا لكن حاربت لإنقاذها و تحقيقها ذات مرة كنا في مجلس أمرني أبي بإحضار القهوة ذهبت و عند رجوعي سمعته يحدث والدتي وقال "لقد كبرت ياسمين و تقدم إليها خاطب حان الوقت المناسب لتتزوج ", لم أستطع التحرك صدمت من ذاك الخبر يريد أن أرتبط بشخص لا أعرفه وأنا التي حلمت أن أتزوج بمن دق قلبي له أن أصبح كاتبة مشهورة و أكمل دراساتي و أحمل شهادتي كيف لأبي أن يفعل هذا بي دخلت للمجلس ووضعت القهوة و جلست قبالة أبي إحتسى قهوته و خاطبني " إبنتي كبرتي وصرتي فتاة ناضجة أعتمد عليها في كل شيء و ازددتي جمالا و وعيا و قد تقدم إليك خاطب وحان وقت زواجك ", حبست دموعي تلك اللحظة حتى أمي لم تقف جانبي و تجرأت على مواجهةً أبي " أنا لن أتزوج بشخص لا أعرفه ولا أعرف أي شيء عنه يا أبي يكفيني أني عشت تحت ضغط طيلة هذه السنوات." لم يرد علي فهو إتخذ قراره ولن ينفع الحوار معه لكن لم أستسلم عند هذه النقطة تعرضت للضرب والتعنيف أهنت و تم استبدادي بشتى الطرق و جل الإهانات وقعت على عاتقي وفي إحدى المرات كنت جالسة في غرفتي الصغيرة في زاوية مظلمةأكملت فيها روايتي الأولى أغلقت الكتاب و مشيت لأفتح نافذتي الصغيرة لطالما جلست إليها في عز الشتاء لمشاهدة حبات الثلج وهي تكسو الأرض كنت أجلس وأحتسي فنجان قهوتي و السعادة تغمرني أما الأن أنا جالسة أمامها و اليأس نال مني أرهقت حقا كل ما تمنيته تلاشى بلمح البصر و أملي ضعف كثيرا لكن ما أقدر على فعله الأن سوى الخلاص من هذه العقد سأخلص نفسي من هذا الإرتباط مرت الأيام و ها هو يوم زفافي أو جنازتي قد وصل سأزف كعروس بلأبيض لطالما حلمت أن أزف إلى حبيبي إلى ذلك الأمير خاطف قلبي سأزف اليوم إلى قبري. علقت ياسمين حبل في سقف غرفتها بعد أن أكملت تزيين نفسها و إنتحرت تاركة ورائها أحلاما علقت في سطور كتاباتها رحلت عن عالمها البائس لعالم سترتاح فيه وبقي صدى ضحكاتها لحنا يفزع أهل البلدة....نهاد بويض
2202eab449