Re: ايات مع التفسير

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Lilly Rosenau

unread,
Jul 8, 2024, 1:30:59 PM7/8/24
to stapuningrap

بعد عجز مشركي العرب عن الإتيان بمثل القرآن الكريم أخذوا يراوغون ويقترحون آيات أخرى تعنتا وحيرة فطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم إحدى آيات ست برهانا على صدق رسالته فأمره الله تعالى بالرد عليهم ونبذ مطالبهم لأنه ليس إلا بشرا أرسله الله ليبلغهم دعوته فلا يملك التصرف في الكون.

لم يعترف المشركون بأن عجزهم عن الإتيان بمثل القرآن الكريم يثبت أنه كلام الله ويثبت نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم إذ بعد أن أفحمتهم الحجة وعجزوا عن الجواب المقنع حادوا إلى سؤال النبي صلى الله عليه وسلم إنزال إحدى ست آيات حتى يؤمنوا به.

ايات مع التفسير


تنزيل الملف https://urlcod.com/2z0aMK



وروي في طلبهم هذا حديث طويل حاصله: أن عتبة وشيبة ابني ربيعة وعبد الله بن أبي أمية والنضر بن الحارث وغيرهم من مشيخة قريش وسادتها اجتمعوا فعرضوا عليه صلى الله عليه وسلم أن يملكوه إن أراد الملك أو يجمعوا له المال الوفير إن أراد الغنى أو يطبوه إن كان به داء ونحو هذا من الأقاويل فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك إلى الله وقال: " إنما جئتكم من عند الله بأمر فيه صلاح دينكم ودنياكم فإن سمعتم وأطعتم فحسن وإلا صبرت لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم بما شاء " فقالوا له حينئذ: فإن كان ما تزعمه حقا ففجر لنا ينبوعا ونؤمن لك ولتكن لك جنة إلى غير ذلك مما كلفوه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا كله إلى الله ولا يلزمني هذا ولا غيره وإنما أنا مستسلم لأمر الله " هذا هو معنى الحديث. وفي الألفاظ اختلاف وروايات متشعبة يطول سوق جميعها فاختصرت لذلك.

ويروى أن قائل هذه المقالة هو عبد الله بن أبي أمية فإنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لا أؤمن لك حتى تأتي بكتاب أراك هابطا به فيه من الله عز وجل إلى عبد الله بن أبي أمية". وروي أن جماعتهم طلبت منه نحو هذا.

وثالثها: قوله تعالى: قوله: إشارة إلى ما تلي عليهم قبل ذلك في قوله عز وجل: [سبأ: 9]. وقوله: حال من والمعنى: أو تسقط أنت علينا السماء إسقاطا مماثلا لما هددتنا به من أن في قدرة ربك - سبحانه- أن ينزل علينا عذابا متقطعا من السماء.

ورابعها: قوله عز وجل: قوله: قيل: معناه مقابلة وعيانا. وقيل: معناه ضامنا وزعيما بتصديقك ومنه القبالة وهي الضمان والقبيل والمتقبل: الضامن. وقيل: معناه نوعا وجنسا لا نظير له عندنا.

والمعنى: قل سبحان ربي وتنزيها له من الإتيان مع الملائكة قبيلا ومن أن يخاطبكم بكتاب كما أردتم ومن أن أقترح أنا عليه هذه الأشياء وما أنا إلا بشر كسائر البشر ورسول كسائر الرسل أرسلت إليكم بالشريعة فإنما علي التبليغ فقط.

وقد نزهت هذه الآية الله سبحانه وتعالى "عن شيء لا يليق به أو نسب إليه مما تقدم ذكره. وليس فيما تقدم ذكره شيء لا يليق بالله إلا قولهم: أو تأتي بالله فدل هذا على أن قوله: " سبحان ربي " تنزيه لله عن الإتيان والمجيء وذلك يدل على فساد قول المشبهة في أن الله تعالى يجيء ويذهب. فإن قالوا: لم لا يجوز أن يكون المراد تنزيه الله تعالى عن أن يتحكم عليه المتحكمون في اقتراح الأشياء قلنا: القوم لم يتحكموا على الله وإنما قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: إن كنت نبيا صادقا فاطلب من الله أن يشرفك بهذه المعجزات. فالقوم تحكموا على الرسول وما تحكموا على الله فلا يليق حمل قوله: على هذا المعنى فوجب حمله على قولهم:

وتقرير هذا الجواب أن يقال: إما أن يكون مرادكم من هذا الاقتراح أنكم طلبتم الإتيان من عند نفسي بهذه الأشياء أو طلبتم مني أن أطلب من الله تعالى إظهارها على يدي لتدل على كوني رسولا حقا من عند الله. والأول باطل لأني بشر والبشر لا قدرة له على هذه الأشياء.

والثاني أيضا باطل لأني قد أتيتكم بمعجزة واحدة وهي القرآن فطلب هذه المعجزات طلب لما لا حاجة إليه ولا ضرورة فكأن طلبها يجري مجرى التعنت والتحكم وأنا عبد مأمور ليس لي أن أتحكم على الله ". [مفاتيح الغيب للرازي: 21 /410-409].

لما طلب المشركون من الرسول صلى الله عليه وسلم ما ورد في الآيات موضوع الدرس أجابهم بقوله: "ذَلِكَ إلَى اللهِ إنْ شَاءَ أَنْ يفعلَه بِكُمْ فَعَلَ". قَالُوا: يَامُحَمَّدُ أَفَمَا عَلِمَ رَبُّكَ أَنَّا سَنَجْلِسُ مَعَكَ وَنَسْأَلُكَ عَمَّا سَأَلْنَاكَ عَنْهُ وَنَطْلُبُ مِنْكَ مَا نَطْلُبْ فيتقدم فَيُعَلِّمَكَ مَا تُرَاجِعُنَا بِهِ وَيُخْبِرُكَ مَا هُوَ صَانِعٌ فِي ذَلِكَ بِنَا إذْ لَمْ نَقْبَلْ مِنْكَ مَا جِئْتنَا بِهِ إنََّهُ قَدْ بَلَغْنَا أَنَّكَ إنَّمَا يُعَلِّمُكَ هَذَا رَجُلٌ بِالْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ: الرَّحْمَنُ وَإِنَّا وَاللهِ لَا نُؤْمِنُ بِالرَّحْمَنِ أَبَدًا فَقَدْ أَعْذَرْنَا إلَيْكَ يَامُحَمَّدُ وَإِنَّا وَاللهِ لَا نَتْرُكُكَ وَمَا بَلَغْتَ مِنَّا حَتَّى نُهْلِكَكَ أَوْ تُهْلِكَنَا. وَقَالَ قَائِلُهُمْ: نَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَهِيَ بَنَاتُ اللهِ. وَقَالَ قَائِلُهُمْ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِاَللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا. فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ عَنْهُمْ وَقَامَ مَعَهُ عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ (...) فَقَالَ لَهُ: يَامُحَمَّدُ عَرَضَ عَلَيْكَ قومُك مَا عَرَضُوا فَلَمْ تقبلْه مِنْهُمْ ثُمَّ سَأَلُوكَ لِأَنْفُسِهِمْ أُمُورًا لِيَعْرِفُوا بِهَا مَنْزِلَتَكَ مِنْ اللهِ كَمَا تَقُولُ وَيُصَدِّقُوكَ وَيَتَّبِعُوكَ فَلَمْ تفعلْ ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تَأْخُذَ لِنَفْسِكَ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ فَضْلَكَ عَلَيْهِمْ وَمَنْزِلَتَكَ مِنَ اللهِ فَلَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تُعَجِّلَ لَهُمْ بعضَ مَا تخوِّفهم بِهِ مِنْ الْعَذَابِ فَلَمْ تَفْعَلْ أَوْ كَمَا قَالَ لَهُ فَوَاللهِ لَا أُومِنُ بِكَ أَبَدًا حَتَّى تَتَّخِذَ إلَى السَّمَاءِ سُلَّما ثُمَّ ترقَى فِيهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْكَ حَتَّى تأتيهَا ثُمَّ تَأْتِي مَعَكَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ وَاَيْمُ اللهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أُصَدِّقُكَ. ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَانْصَرَفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى أَهْلِهِ حَزِينًا آسِفًا لِمَا فَاتَهُ مِمَّا كَانَ يَطْمَعُ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ حِينَ دَعَوْهُ وَلِمَا رَأَى مِنْ مُبَاعَدَتِهِمْ إياه".[السيرة النبوية لابن هشام: 1 /263-262]

هو علم نزول الآيات وشؤونها وقصصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومطلقها ومقيدها ومجملها ومفسرها وحلالها وحرامها ووعدها ووعيدها وأمرها ونهيها وعبرها وأمثالها.[3]

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages