الحمد الله الذي استأثر بعلم الغيب والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
لم يعد يخفى على متابع قوة وضخامة التحركات والتغييرات التي يجريها رئيس الديوان الملكي خالد التويجري في أرض واقع المجتمع السعودي، لقد أذهلت هذه الكرة الثلجية من القرارات حتى بعض أفراد العائلة المالكة فأصبح (الأمير مشعل بن عبد العزيز) يسمي رئيس الديوان الملكي (خالد التويجري) بالملك خالد! فقد أضحى ملك الظل الذي يأمر وينهى وكأنه الوريث الشرعي لحكم آل سعود!
ولم يعد يخفى أيضا الحنق الشديد الذي يحمله أفراد العائلة المالكة على هذا التحكم المطلق واستلاب الحكم في الكواليس الذي أدى إلى تجييش شعبي عارم ضد هذه الأسرة المالكة ونظام الحكم، ويلاحظ بين الفينة والأخرى خروج أصوات من جناح الصقور في العائلة المالكة (الأمير نايف-الأمير سلمان) لتهدئة هذا الحقد الشعبي ومحاولة التذكير بأصل هذه الأسرة وأنها قامت على التوحيد ولتحمي جناب التوحيد وأنها تتبرأ من التيار الليبرالي، حتى وصل الأمر لأن يدافع الأمير سلمان عن حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مقال كامل، وهي الحركة التي تلقى أشد التشنيع في العالم شرقه وغربه، والمجازفة بهذا الدفاع الذي قد يضع الدولة السعودية في مرمى السهام الموجهة نحو الوهابية التي تنسب إليها حركات التشدد والتعصب والإرهاب، كل هذا في سبيل تهدئة الشعب ولامتصاص الغضب الجيّاش تجاه تصرفات التيار الليبرالي التي تصدر باسم الملك عبد الله وباسم العائلة المالكة، ولكن هيبة الحكم تمنع هذا الجناح من إعلان الحرب على هذه القرارات، وتضغط تجاه عدم التحرك الواضح والمباشر والجلي تجاه هذه التصرفات، وإلا فإن الممانعة تجاه التيار الليبرالي تظهر في بعض المواقف العلنية، وفي بعض المواقف غير المعلنة بوكز العلماء للتحرك، وإرسال سفراء عن الدولة للدعاة لتشجيعهم وتحريضهم، وتظهر أيضا بالتغاضي العجيب ورفع سقف الحرية في الحديث عن أفراد من العائلة المالكة، فلم يعد من المشكل مثلا الحديث عن “صناعة الضباب” حول الملك، ولم يعد من المشكل أيضا شن الحملات الشعواء على أمير منطقة بسبب قرار إماريّ!......