علقت الفنانة المصرية شيرين على الأحداث التي يمر بها شعب فلسطين جراء الاحتلال الإسرائيلي على غزة وموت مئات الأطفال الأبرياء يوميًا.
وقالت الفنانة المصرية شيرين: "الواحد قلبه بيتقطع كل يوم وده سبب من أسباب حزني الشديد وبقيت انطوائية لأن مفيش حاجة في إيدي غير إني أقول حسبي الله ونعم الوكيل ومش هدعي على حد لإني مهما دعيت الكلمات أقل بكتير من اللي بيحصل في الأطفال والشباب والستات الغلابة وأنا بحط أحفادي مكانهم والله لا يسامحهم وحسبي الله ونعم الوكيل".
وأضافت الفنانة المصرية شيرين قائلة: "المجتمع الوطني كله اللي بيقدر عليه بيعمله وإحنا كمصريين الريس مش مقصر معانا في حاجة والناس بتتبرع واللي يقدر بيعمل وناس بره بتتبرع وتبعت فلوس ومعونات ولكن مع الأسف 20 % من المعونات اللي راحت أوشكت على الانتهاء".
وأردفت الفنانة المصرية شيرين قائلة: "إحنا في مذبحة ومعنديش حاجة أقولها غير حسبي الله ونعم الوكيل والناس بتقول يا ريت العرب طيب ما هما اتحدوا الحمد لله إيه اللي حصل مفيش حتى هدنة وفيه ناس تحت الأنقاض لسه ما طلعوش اللي بيحصل شيء خارج العقل".
كما رفضت الفنانة المصرية شيرين فكرة عدم امتناع الفنانين عن أعمالهم دعمًا لغزة قائلة: "كلنا لازم نشتغل ونموت نفسنا من خلال شغلنا علشان نقول لهم انظروا يا عالم إلى أهل فلسطين وأهل غزة اللي بيتضربوا من غير أي سبب ومستشفياتهم ومدارسهم بتضرب".
ويُشار إلى أن الفنانة المصرية شيرين شاركت في الموسم الرمضاني 2023 من خلال ثلاثة أعمال حيث شاركت الفنان المصري محمد سعد في بطولة مسلسل إكس لانس ومع الفنانة المصرية منة شلبي في مسلسل تغيير جو كما شاركت في مسلسل سوق الكانتو مع الفنان أمير كرارة.
وحاصلت الفنانة المصرية شيرين على ليسانس في الحقوق كما أنها تخرجت من المعهد العالي للبالية بدأت حياتها الفنية أواخر السبعينات بالمشاركة بأدوار صغيرة في بعض المسلسلات مع بداية ثمانيات القرن العشرين زادت شهرتها بعد قيامها ببطولة مسلسل عيون عام 1980 وأيضًا عندما حلت كبديلة للفنانة هويدا بطولة مسرحية المتزوجون الذي اشتهرت بها عملت في المسرح والتلفزيون والسينما واشتهرت بأدوار المرأة المثالية وفي عام 2017 عادت لتعمل مع ملاك الشاشة رحمة حسن ودلال عبد العزيز في مسلسل سابع جار.
ووصلت عبد الوهاب مساء الخميس مطار الكويت الدولي لإحيائها حفلها الغنائي ضمن مهرجان ليلة عمر 2024 في أرينا الكويت.
وتحضر شيرين عبد الوهاب حاليًا ألبومها الجديد المقرر طرحه هذا العام وكانت آخر أغنية طرحتها شيرين هي أغنية الذهب وهي من تأليف تامر حسين وألحان عزيز الشافعي.
يمضون ويتركون ظِلالهم وعطر أرواحهم .. تراهم هناك .. في كل مكان .. على أرضنا التي تحمل أسماءهم أوسمة في ميادين البطولة والإقدام والتحدي والإصرار.
عامان مضت ولكنا ما زلنا نسمع صوت شيرين في غزة ورفح .. في القدس .. في جنين.. في نابلس .. الكل يتمنى أن يكون شيرين ذات الحضور المَهيب والصوت الثابت .. الذي لا يرتج ولا يرتجف من أصوات الرصاص ودوي القصف .. يعلو ويعلو.
تغادر شيرين لكن مكانها ومكانتها محفوظة في ذاكرة ووجدان كل فلسطيني .. وكل محب لفلسطين.
عامان مَرَّت ولكنها حاضرة في ثنايا الوقت والذاكرة لم تبرح قلوب الأحرار والأوفياء بروحها الناعمة وصوتها الحاني الذي يحمل فلسطين بكل تفاصيلها وجغرافيتها وعِنادها وصعودها إلى سِدرة النصر والتحرير.
تأتي الذكرى ولا تتوقف حرب الإبادة في غزة ويستمر مسلسل قتل أبناء شعبنا من شيوخ وأطفال ونساء وصحفيون شاهدون على جرائم المُحتلين الغزاة لكن لن يفلت القتلة المجرمين من القصاص ومحاسبتهم ومحاكمتهم قادمة لا محالة.
جماهير شعبنا العظيم وكل الصحفيين الأوفياء ما زالوا يعيشون جِراح الفقد ووجع الرحيل كل زملائها يفخرون بمسيرتها وسيرتها وعلى عهدها ووعدها وعلى خُطاها الثابتة .. وما زالت شيرين منارة إعلامية مُشعة بإنسانيتها وأصالتها ووفاءها ومصداقيتها وقلبها الكبير ورسالتها النبيلة.. تُوزع الفرح سنابل خير وقناديل حب لكل السائرين على الدرب وعلى ذات الطريق.
القدس المحتلة- في 21 يوليو/تموز 2021 كتبت مراسلة قناة الجزيرة في فلسطين الراحلة شيرين أبو عاقلة في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك "في بعض الغياب حضور أكبر" وبعد 10 أشهر من كتابة هذه العبارة اغتيلت في جنين ثم ووريت الثرى في القدس على بعد أمتار من سور المدينة التاريخي.
لم يعلم أحد إلى ماذا كانت ترمز شيرين عندما كتبت هذه العبارة لكن الجميع يُجمع على أنها انطبقت عليها بعد غيابها لأن حضورها تعمق في ذاكرة المقدسيين وقلوبهم.
الممثل المسرحي المقدسي حسام أبو عيشة التقى بشيرين على مدرجات باب العامود (أحد أبواب البلدة القديمة) قبل 5 أيام من ارتقائها واستذكر مع الجزيرة نت حديثها عن الحياة وخصوصية الجلوس في ذلك المكان وانتماءها إليه.
يقول أبو عيشة إن الاستهداف البشع لشيرين أبو عاقلة أعطى دفقا مختلفا لقضيتها وإن عطاءها الاستثنائي في مجال الإعلام على مدار ربع قرن -خاصة في القضايا التي تمس كل منزل فلسطيني كقضية الأسرى والهدم والاقتحامات- أشعل شجون كل من التقى بها في تغطياتها الصحفية "وهذا يليق ببصمة شيرين وأقل ما يمكن أن يقدم لها بعد رحيلها".
ورغم مرور عام على رحيل شيرين فإن أبو عيشة يرى أن جسدها وحده الغائب لأن روحها وعطاءها ما زالا النبراس الذي يهتدي به الصحفيون وغيرهم ممن اتخذوا هذه الصحفية المقدسية رمزا للإخلاص والانتماء.
لم تكن شيرين أبو عاقلة صديقة مقربة للمديرة السابقة لمركز يبوس الثقافي رانيا إلياس لكنها دأبت على التواصل مع إدارة المركز باستمرار للاطلاع على نشاطاته وتغطية مهرجاناته الفنية والشعبية والثقافية المختلفة.
وفي حديثها للجزيرة نت قالت رانيا إلياس "كاذب من يقول إنه لا يشعر بفراغ ما بعد رحيل شيرين لأن غيابها هزنا جميعا لكنه الغياب الحاضر دائما بصورها وصوتها وتكريمها ومتابعة قضيتها على كافة المستويات لم يمر يوم في القدس دون ذكر اسمها خلال العام".
"في يوم المرأة وفي حفلات التخرج وخلال الأعياد الإسلامية والمسيحية حلق اسمها ورفرفت روحها في سماء القدس" تضيف إلياس التي أكدت أن شيرين خلقت حالة استثنائية في المدينة المقدسة بعد رحيلها وسلطت الضوء بشكل أكبر على الصحفيات والخطر الذي يحدق بهن يوميا خلال التغطيات الميدانية للأحداث.
هذا الخطر باتت تشعر الصحفية المقدسية لطيفة عبد اللطيف بقربه أكثر من أي وقت مضى بعد رحيل أبو عاقلة خاصة كلما مر مشهد إصابتها في ذاكرتها.
"رغم قسوة الطريقة التي رحلت بها شيرين فإنها جعلت الكثيرين يلتفتون إلى مهنتنا غير العادية وأعتقد أن وعي الناس تعزز حول أهمية هذه المهنة وقداسة رسالتها بعد غياب شيرين كبرتُ وكثيرون من أبناء جيلي على صوتها وصورتها ودرس كثيرون الإعلام لأنهم يريدون أن يكونوا مثلها ورحيلها خلق الكثير من علامات الاستفهام لدينا حول مستقبلنا وإمكانية ممارسة مهنتنا بحرية يوما ما".
03c5feb9e7