ميمز دكتور

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Chamar Riche

unread,
Jul 17, 2024, 11:15:31 AM7/17/24
to sparinbachap

مسلم حازم أحد الطلاب استنكر وضع السؤال في الامتحان بشكل هزلي قائلاً: يعني يوم ما أذاكر من الورق الامتحان ييجي من ميمز فيما سخر طالب آخر يدعى محمد عصام قائلاً: امان يا دكتور ولا يهمك.. معايا باقة.

ميمز دكتور


تنزيل الملف https://urlcod.com/2yZafv



من جانبه أكد الدكتور إسلام عبدالمقصود استاذ المادة أن السؤال يحل في أقل من 30 ثانية بخواص التكامل المحدد والهندسة معبرا عن سعادته في نجاحه في جذب انتباه الطلبة.

وأضاف أنه سأل أكثر من أستاذ جامعي عن إمكانية الاستعانة بذلك السؤال حتى لا يحدث له أي أزمة على غرار ما حدث في 2019 وهو الأمر الذي وجد استحسان وتشجيع من الأساتذة له من حيث إمكانية الاستعانة بها مؤكدًا أنها مسألة عادية لو جاءت في إطار سؤال عادي ما انتيه أحدٌ لها إلا أن الإطار الذي جاءت به هو الذي جعل الجميع ينجذب إليه.

كما نشر الأستاذ الجامعي تدوينة ساخرة عقب الامتحان تضمنت تركيب وجهه على صورة الممثل أحمد فهمي ويقول: سؤال يجيب ريتش حلو في الامتحان.

وكان عبدالمقصود سبقت إحالته إلى التحقيق في عام 2019 بتهمة تشويه صورة الجامعة والأستاذ الجامعي وذلك بعد منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عبارة عن صورة من ورقة أسئلة امتحان في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية مكتوب فيها: أجب عن الأسئلة الآتية ووريني الموزة الزرقا هتعمل إيه.

مواطن مهزوز قليل الخبرة محدود الدراية لا يعلم الكثير عن العالم خارج غرفته ولم يلتق أنماطًا مختلفة من البشر أو يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه بل لم يوضع في مسؤولية من قبل ناهيك عن التزامه بمنظومة إدارية يجهل كل حرف فيها. لا بد أن يكون وجود مسؤول بتلك الصفات كابوسا حقيقيًا لكنه الواقع اليومي للأسف.

انتهى عرض مسلسل "بالطو" على منصة WatchIt الأسبوع الماضي. المسلسل مأخوذ عن كتاب بالطو وفانلة وتاب للمؤلف أحمد عاطف الذي قام لاحقًا بكتابة السيناريو والحوار للعمل الدرامي وهو يروي يوميات طبيب شاب يصبح مديرًا لوحدة صحية نائية فور تخرجه.

الكتاب ساخر والمسلسل كذلك أما الواقع فكارثي. يبدأ الطبيب في مصر رحلته من سن الخامسة أو السادسة عشر تحديدًا قبل بداية مرحلة الثانوية العامة. إنه نفق طويل سيترك فيه ذلك الشاب بل المراهق حياته خلف ظهره لينشغل بشيء واحد حتى منتصف الثلاثينيات أي الاقتراب من الكهولة ألا وهو المذاكرة ثم المذاكرة ثم المذاكرة. امتحانات تتلو بعضها البعض مثل موج البحر من الثانوية العامة إلى الكلية ذات السنوات الست ثم الدراسات العليا حتى يمكنه القول بأنه قد بدأ الكارير.

وسط ذلك المشوار الطويل تأتي مرحلة الوحدة الصحية مثل نكتة هزلية إنه الآن في أوائل العشرينيات من عمره وقد صار موظفًا حكوميًا وإذا حالفه الحظ وكان الطبيب الوحيد في الوحدة فهو الآن مدير كما حدث مع بطل المسلسل والكتاب ومعي.

مدير حتة واحدة دون ترقية أو تدرج وظيفي أو خبرة من أي نوع. ماذا يعرف ذلك الإنسان عن الإدارة كفن وماذا يعرف عن الموظفين الذين يتعامل معهم بل ماذا يعرف عن اللوائح المنظمة لتلك المؤسسة التي "يديرها"

يذكر المسلسل على سبيل المثال أنه في حالة فقدان الختم الرسمي فيجب على المدير أن يحرر محضرًا بذلك حتى يتم تغيير شكله منعًا لسوء استخدامه. كما يذكر أنه ليس من حق المدير أن يمنح إجازات لأكثر من ثلث قوة الوحدة. هل تعلم كم من مديري الوحدات لم يكن على علم بتلك اللوائح التي قد تنقذه من كارثة يومًا ما

يزداد الأمر سوءًا حين نضيف إلى الخبرة الإدارية الخبرة الفنية والتقنية. فذلك الطبيب في النهاية هو حديث تخرج يقف أمام مريض لأول مرة وحيدًا عليه أن يقوم بالتشخيص والعلاج. ليس هناك من يرجع إليه أو يطلب استشارته.

يبدو الأمر أبسط إذا وضعناه في حجمه الطبيعي فهو "طبيب وقائي" مهمته أن يتولى الحالة الطارئة وأن يوصل المريض إلى طبيبه المتخصص. لكن ذلك لا يحدث هنا فالمريض لا يراك إلا "دكتور" طبيب ببالطو وسماعة لا ينقصك شيء. سيعمل المريض على جذبك لتلك المنطقة. أنت طبيبه النهائي. طبيب الباطنة والجراحة والأطفال والنساء والتوليد.

مع توالي حلقات المسلسل تضاربت ردود الأفعال فمعظم الأطباء تعاطفوا معه رغم أنه يُظهر الطبيب الشاب في صورة الأبله المستهتر السلبي عديم المسؤولية في حين أننا نشاهد كيف تنتفض بعض المهن الأخرى للهجوم على عمل فني يظهر صاحب المهنة في صورة ربما أقل سوءًا من تلك. أما غير الأطباء فأخذوا موقفا سلبيًا من الشخصية فصفاتها السلبية تكفي وزيادة.

تحتاج هذه التجربة شديدة الخصوصية إلى أن تجربها بنفسك لتحكم عليها وعلى من خاضها. أن يتم وضعك في موقع مسؤولية فنية وإدارية دون تأهيل أو تدريب أو حتى حماية. ففي تلك الظروف الهزلية يتخذ الكثير من الأطباء رد فعل لا يقل هزلية يتمحور حول "تمام ماشي".

يضع الطبيب أمامه هدفًا محددًا وهو تمرير تلك المدة حتى يصل إلى مرحلة التخصص أو "النيابة". هنا يعود طبيبًا متدربًا في مستشفى في وجود أخصائي واستشاري لا إجازات أو أذونات أو أختام طبيب وفقط.

ولتمرير الأيام لا يكون مستغربًا أن يرسم الطبيب روزنامة على حائط غرفته ليعد الأيام المتبقية وأن يتجاوز عن الحزم في المسائل الإدارية حتى إن منح الإجازات للجميع وأن يجزع من الجزاءات كما يجزع من الموت وأن يتجنب العداوات الصريحة مع الموظفين الأقدم منه.

إنهم تحت سلطته لكنهم أقدم منه أي أكثر سلطة. إنه مسؤول نعم ولكنها مسؤولية زائفة تمثيلية سخيفة تم فرضها عليه ومن الحماقة أن يأخذها على محمل الجد. لكنها في الحقيقة جدية إلى درجة كبيرة.

الوحدات الصحية هي المنفذ الأساسي للملايين من المصريين غير القادرين على التردد المستمر على المستشفيات. تذكر الأرقام الرسمية أن عدد الوحدات الصحية في مصر تجاوز 5400 وحدة في عام 2022 يقع أغلبها في قرى ما بين الوجهين البحري والقبلي إلى جانب المحافظات الحدودية ويتردد عليها الملايين من المرضى شهريًا الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات طارئة بالإضافة إلى متابعات الحمل والولادة.

هذا الوضع يضع هؤلاء الملايين في خطر شديد ويحرمهم من فرص النجاة من كثير من الأمراض التي ربما كان يمكن تجنبها. فالتعامل الصحيح مع الكثير من الحالات المرضية يجنب المريض الكثير من المضاعفات الأمر الذي دفعت أهميته المجتمع الطبي إلى إنشاء تخصص خاص به وهو طب الأسرة أو طب المجتمع. إنه ليس أمرًا هينًا يُعهد به إلى الأقل سنًا أو خبرة من الأطباء إنه تخصص مستقل وله دور لا يقل شأنًا عن أي تخصص آخر خاصة في خارج مصر كما يمكنك أن تتوقع.

اللافت أن الوحدة الصحية المعروضة في المسلسل هي أفضل من كثير من الوحدات الصحية الموجودة في القرى المصرية من حيث الاتساع والتجهيز وعدد الممرضات. أذكر أنني حين حاولت خياطة جرح أحد المرضى فوجئت بأن الإبرة المستخدمة شديدة السماكة ولا يوجد بنج من الأساس. اقترحت على المريض الذهاب إلى مستشفى لكنه لم يبد اعتراضًا على استمراري فيها بدا مستسلمًا في أثناء "العملية" التي أصابتني أنا نفسي بالإرهاق.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages