|
||||||||
|
|
||||||||
|
قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن مكالمة هاتفية جرت العام الماضي شكلت رأس الخيط الذي أوصل إلى المكان الذي تحصن فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في بلدة إبت آباد قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث لقي مصرعه برصاص القوات الأميركية. ففي العام الماضي 2010 تلقى شخص باكستاني يعرف لدى الولايات المتحدة باسم "أبو أحمد الكويتي" مكالمة هاتفية من صديق له قديم، وكانت تلك هي الإشارة التي دلت في ما بعد على تحديد موقع بن لادن في باكستان. وكان أن اتصل صديق قديم لـ"أبو أحمد الكويتي" سائلا إياه "أين كنت طيلة هذه الفترة؟ فلقد افتقدناك، وكيف تسير أمورك الحياتية؟ وماذا تفعل الآن؟"، ليرد عليه الأخير ردا غامضا، جاء فيه "أنا عدت للعمل مع الناس الذين كنت أعمل معهم سابقا". ثم يتوقف الحديث على الهاتف هنيهة، وكأن الصديق القديم عرف أن كلمات "أبو أحمد الكويتي" تعني أن الأخير عاد للعمل لدى الدائرة الداخلية لزعيم تنظيم القاعدة، أو ربما كان قريبا من بن لادن نفسه. فرد الصديق القديم على أبو أحمد الكويتي بقوله "يسر الله لك".
وأضافت واشنطن بوست أنه عندما علم مسؤولو الاستخبارات الأميركية بهذه المحادثة التلفونية، عرفوا أنهم وصلوا إلى نقطة هامة من بحثهم الذي استمر عشر سنوات للعثور على زعيم تنظيم القاعدة. فالمكالمة هذه هي التي دلت الاستخبارات الأميركية على المبنى ذي الأسوار العالية الذي تحصن داخله بن لادن في بلدة إبت آباد شمالي العاصمة إسلام آباد بحوالي 56 كيلومترا، حسبما قاله أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية في أحد اجتماعاتهم الاثنين الماضي. وأضاف مسؤولون آخرون في الاستخبارات الأميركية أن فحوى المكالمة الهاتفية وبعض المعلومات الأخرى الإضافية منحت الرئيس الأميركي باراك أوباما
الثقة كي يطلق حملة يكون من شأنها اعتقال أو قتل بن لادن في حصنه، وذلك
بالرغم من أجواء عدم الاتفاق التي سيطرت على مستشاري أوباما الأمنيين، خشية
ألا يكون بن لادن داخل منزله لحظة الهجوم. ومن هنا قررت الاستخبارات الأميركية القيام
بالمهمة عن طريق جنود يمشون على الأرض ويدخلون الحصن، ويشاهدون بن لادن رأي
العين، وتساندهم مروحيات عسكرية، فكان ما كان. | ||||||||