جيش الإسلام : [ بَيَـان نعي وتهنئة أمة الإسلام بإستشهاد فارس ملحمة الإباء - الشيخ/ أسامة بن لادن ]
4 views
Skip to first unread message
الشيخ زهير بن حسن حميدات
unread,
May 7, 2011, 8:42:33 AM5/7/11
Reply to author
Sign in to reply to author
Forward
Sign in to forward
Delete
You do not have permission to delete messages in this group
Copy link
Report message
Show original message
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to Ansarallah-j, س أخبار صوريف
جيش الإسلام : [ بَيَـان نعي وتهنئة أمة الإسلام بإستشهاد فارس ملحمة الإباء - الشيخ/ أسامة بن لادن ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الله سبحانه جعل الحياة بأجل
والموت بقدر لا مفر منه، فعزى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم وأحب
خلقه إليه بما سلف من أحوال الأنبياء من قبله، ممن أوذي أو عُذب أو قُتل،
وعزى أمته بما يقدره الله سبحانه بما لا يخرج عن هذه السنة الكونية، فكان
في التنزيل الإشارة لموت الرسول صلى الله عليه وسلم أو قتله، وفي كل ما
يقدره الله سبحانه خير، ولكن معالم التوحيد في هذه المصائب تظهر واضحة
جلية:
فأولها: أن قلم القدر سبق العمل،
ولا يقع في مُلك الله إلا ما قدره سبحانه، وأن كتاب الأزل قد وقع في حينه
فلم يقدم لحظة ولم يتأخر أخرى.
وثانيها: أن سبيل الله تُختتم إما
بالسيادة وإما بالشهادة، وخاب وخسر من باع دينه بدنياه، وأشد خيبة وأعظم
خسراناً منه من باع دينه بدنيا غيره.
وثالثها: أن من يعبد الرجال فها
هم الرجال قد ماتوا، ومن كان يعبد رب الرجال فهو حي لا يموت، وأن منهج
الرجال لا يموت بموتهم، فما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم يمت ولن
يموت بموته.
ورابعها: بموت القادة يثقل الحمل
على الأتباع، وإرث الجماعة ليس مما يُستخف حمله، فمن توكل على الله بصدق
وإخلاص أعانه الله عليه، ومن هان سهل الهوان عليه، ومن يتراجع عن الطريق أو
يعيد النظر في منهج الجماعة فبئس الوارث هو.
فيا رجال التوحيد اذكروا مصابكم
برسول الله صلى الله عليه وسلم يسهل عليكم تقبل كل مصاب بعده، واعلموا أن
من قبلكم شُقوا نصفين ومشطوا بأمشاط الحديد، وأهديت رؤوسهم للبغايا، وحرقوا
وعذبوا وطعنوا وقتلوا، فما صدهم ذلك عن دينهم، فلا تستعجلوا قطف الثمار،
واعلموا يقيناً أن ملك أمة محمد صلى الله عليه وسلم سيبلغ المشرق والمغرب
بعز الإسلام وأهله وذل الكفر وأهله.
واعلموا أن المعركة جولات وليست
جولة، وهي تحتاج لطول نفس وشدة صبر وعمق إيمان ورسوخ يقين وثبات قدم وشد
عضد وتكاتف جهود، وحقيق بالفطن أن يعلم عدوه ومن يواليه، ووليه ومن يعاديه،
فيحسن تسيير المعركة، بما يضمن معه الانتصار.
فثقوا أيها الرجال بربكم، واعملوا
تؤجروا، ولا تكلفون إلا أنفسكم، ولستم مطالبين بالنتيجة بقدر مطالبتكم
بالعمل، ومن فتح له بمقدار ثقب الإبرة من الجنان سيعلم حينها كم كان
مغبوناً في الدنيا أن لم يقتل في سبيل الله ألف مرة.
وفي الختام نسأل الله سبحانه
بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيراً منها،
ويرزقنا الرضا بقضائه واليقين بقدره, والشكر على الأمر، والحمد في السراء
والضراء، وأن يبدلنا من بعد خوفنا أمنا، وأن يعذنا من سوء المنقلب ومن
الحور بعد الكور، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
جيش الإسلام - القيادة العامة
السبت 4 جماد الآخرة 1432هـ
الموافق 07, مايو 2011