نعرف أنّ الجملة الاسمية هي التي تبدأ باسم وعكسها الجملة الفعلية التي تبدأ بفعل وتتكون الجملة الاسمية من جزأين هما المبتدأ والخبر وكلاهما مرفوع ومن الأمثلة على الجملة الاسمية :[١]
قد نرى العديد من الجمل الاسمية التي يتم فيها تقديم الخبر على المبتدأ جوازا وذلك يحصل إذا كان المبتدأ نكرة مخصصة بالنعت أو بالإضافة أو إذا كان المبتدأ معرفة والخبر شبه جملة ومن الأمثلة على ذلك :[٢]
نحن نعرف أن المبتدأ هو كل اسم ابتدأنا به الكلام ويأتي دائمًا مرفوعًا ويكون في الجملة الاسمية فقط وأما الخبر فهو كل ما يحمل في معناه معلومة تدل على المبتدأ وتخبّر عنه وهو دائمًا مرفوعٌ ولا يأتي إلا في الجملة الاسمية أيضًا.[١]
نعرف أن كلًّا من المبتدأ والخبر يتشابهان ويختلفان في كثير من الأوجه منها الحالة الإعرابية ومنها أن كلاهما اسم ويختلفان في الصور التي يجيء عليها كل منهما وفيما يأتي أوجه الشبه والاختلاف بين المبتدأ والخبر:[٢][٢]
إن المبتدأ والخبر كلاهما ركنيان أساسيان من أركان الجملة الاسمية ولكل مبتدأ خبر ويعد الخبر مسندًا للمبتدأ والمبتدأ مسندًا إليه كما أن كلاهما يأتي مرفوعًا فالمبتدأ مرفوع وجوبًا ما لم تدخل عليه أحد أخوات إنّ فيسمى اسمها في هذه الحالة أو أن يكون ضميرًا فيكون مبنيًّا في محل رفع.[٣]
ويتشابه المبتدأ والخبر في بعض الصور التي يأتيان عليها فالمبتدأ يأتي دائمًا اسمًا ظاهرًا في الجملة ومن صور الخبر أنه يأتي أيضًا اسمًا ظاهرًا. ويتطابق المبتدأ مع الخبر في الإفراد والتثنية والجمع كقولنا: (سائدٌ متميّزٌ) فسائد (مفرد) ومتميّز (مفرد) و(المسجدانِ مبنيّان) فالمسجدان (مثنى) ومبنيان (مثنى) أيضًا و(الطلبةُ مجتهدون) فالطلبة (جمع) ومجتهدون (جمع) أيضًا.[٣]
يختلف المبتدأ عن الخبر في أنّ المبتدأ يأتي كما ذكرنا على صورة واحدة وهي صورة الاسم الظاهر أما الخبر فله عدة صور غير الاسم الظاهر منها: الجمل الفعلية والاسمية كقولنا: (محمدٌ قميصُهُ نظيفٌ) فمحمد (هو المبتدأ) وقميصُهُ (هو مبتدأ ثانٍ وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة) ونظيفٌ (خبر للمبتدأ الثاني) أمّا الجملة الاسمية من (قميصه نظيف) فهي في محل رفع خبر المبتدأ.
في جملة (عمرُ يرسمُ بالفرشاةِ ) عُمر (مبتدأ) ويرسم (فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو) وبالفرشاة (حرف جر واسم مجرور) والجملة الفعلية من (يرسم بالفرشاة) في محل رفع خبر المبتدأ ويأتي الخبر أيضًا من شبه الجمل الظرفية والجار والمجرور وغيرها كقولنا: (القلمُ في المقلمةِ) فالقلمُ (مبتدأ) وفي المقلمة (حرف جر واسم مجرور) وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل رفع خبر المبتدأ.
ومن أوجه الاختلاف بين المبتدأ والخبر عامل الرفع وهو المسؤول عن العلامة الإعرابية فعامل الرفع في المبتدأ هو الابتداء كما توصل إليه النحاة أي أنّ قدوم المبتدأ في أول الجملة الاسمية هو الذي جلب له الضمة وأما عامل الرفع في الخبر فهو المبتدأ أي أنّه هو الذي رفع الخبر بعلامة الضم.[٢]
الجملة الاسمية هي ما تقدم فيها العنصر الاسمي ويتكون تركيبها الأساسي من جزأين هما: المبتدأ والخبر (المسند إليه والمسند).[1]
فالعلاقة بين عنصري الجملة الاسمية هي علاقة الإسناد فالمبتدأ موضوع والخبر حديث عن هذا الموضوع والمبتدأ محكوم عليه والخبر محكوم به. مثل: خالد كريم (مبتدأ + خبر).
عرّف البعض من النحويين الجملة الاسميّة المثبّتة بقولهم: هي الجملة التي يدّل فيها المسند على الدّوام والثّبوت أو التي يتّصف فيها المسند إليه اتّصافاً ثابتاً غير متجدّد وهي التي يكون فيها المسند اسماً وموضوع الاسم على أن يثبت به المعنى للشيء من غير أنْ يقتضي تجدّده شيئاً بعد شيء ويعني هذا أنّ الجملة الاسميّة المثبتّة هي التي تعطي المعنى التام المقصود عند المتكلم عندما يريد إيصاله إلى المستمع سواءً أكان المستمع مستخبراً من المتحدّث أم كان مخبراً وتمتاز الجملة الاسميّة المثبتّة بأنّها تبدأ دائماً باسم يكون المحور الرئيسي في الكلام وهو المبتدأ نحو قولنا: المؤمن صابرٌ وهذه الجملة استوفت شروطها بوجود الاسم الثاني وهو الخبر الذي أضاف الفائدة والمعنى الكامل للمبتدأ.
حيث تُقسم أداوت النفي إلى قسمين وهما: الحروف وهي: (لم لا ولن ولما وإنْ ولات وما) والأفعال مثل الفعل الناقص (ليس).
الجملة الاسميّة المؤكدة هي الجملة التي تدخل عليها أداة من أدوات التوكيد التي تؤكد العلاقة الإسناديّة بين المبتدأ والخبر وحروف التوكيد هي: أنّ وإنّ ولام الابتداء ونونا التوكيد الثقيلة والخفيفة ولام القسم وقد ولكن وإلى والحروف النافية الزائدة مثل: ما ولا والباء وفي ومن الأمثلة عليها: للعلم سلاحٌ وإنّ العلم سلاحٌ ووالله إنّ الاتحاد قوة ومن الطرق الأخرى للتوكيد أسلوب القصر كقوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) وضمير الفصل كقوله تعالى: (كانوا هُمُ الخاسِرينَ).
المبتدأ: هو اسم مُفرد أُسند إليه الخبر وحكمه الرفع. لا بد أن يكون المبتدأ اسماً مفرداً ليس جملة ولا شبه جملة ولكنه يأتي مصدراً مؤولاً.
الخبر: هو الجزء من الكلام الذي يكون مع المبتدأ معنى تاماً.ممكن أن يتعدد الخبر للمبتدأ الواحد مثل: محمد ذكي كريم طويل.
مثل: (محمد يأكل الفاكهة) يأكل الفاكهة هي جملة فعلية تكون في محل رفع خبر المبتدأ محمد وتتكون الجملة الفعلية من: يأكل وهو فعل مضارع وفاعل وهو ضمير مستتر تقديره هو عائد على محمد والفاكهة مفعول به.
وقد تأتي هذه الأفعال الناقصة تامة ما عدا: ليس ما فتئ ما زال قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ [البقرة: ٢٨٠] فكان هنا ليست كقولنا: كانَ الجوُّ باردًا. فالأولى تامة والثانية ناقصة. وقوله صلى الله عليه وسلم: أصبحنا وأصبح الملك لله وقال تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ [هود: ١٠٧]. وكان التامة لا تحتاج اسمًا خبرًا وإنما يعرب ما بعدها فاعلًا.
عملها: أخوات كان تعمل بلا شرط ما عدا: زال وبرح وفتئ وانفك فهي لا تعمل عمل الفعل الناقص إلا إذا سبقها نفي أو استفهام استنكاري أو دعاء نحو: ما زال الإنسانُ ضعيفًا لا تزال صابرًا لا زلت سعيدًا هل يبرح البخيل ممقوتًا
تدخل ظن وأخواتها على المبتدأ والخبر فتنصبه ويسمى مفعولًا به أولًا وتنصب الخبر ويسمى مفعولًا به ثانيًا وتنقسم ظن وأخواتها قسمين:
تعالج الدراسة قلة البحوث العلمية التي اهمتمت بدراسة دلالات الجملة العربية وتحليلها من خلال السورة التوبة ومن ذلك دلالة الجملة الاسمية التي تحمل دلالات مختلفة نظراً لاختلاف تركيبها. ولقد اتبع الباحث في دراسته المنهج التحليلي حيث قام البحث بدراسة الجملة الاسمية دراسة نحوية دلالية ثم حصر الآيات التي وردت فيها الجمل الاسمية وأخيرا إيراد نماذج لذلك وتحليلها. وتهدف هذه الدراسة إلى بيان المقصود من الجملة الاسمية ومعرفة أنواعها ودلالتها المختلفة. وتسهم هذه الدراسة في فهم التراكيب اللغوية في السياقات القرآنية بغية الوصول إلى الفهم الصحيح في القرآن لإثراء دارس اللغة بالأساليب العربية القرآنية. وقد خلص الباحث إلى أن الجملة الاسمية لها دلالات مختلفة من دلالات الجملة الفعلية نظرا لكثرة اللواحق الداخل عليها
03c5feb9e7