Re: كتب الاعمى

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Siri Vonbank

unread,
Jul 9, 2024, 12:57:45 AM7/9/24
to soczepeater

يعنى اللى بيجى فى تفكير الاعمى الحاجه اللى بيفقدها. بمعنى ان الانسان اللى بيفتقد حاجه و نفسه فيها بيفكر فيها طول الوقت.

كتب الاعمى


تنزيل ===> https://jfilte.com/2z05Sb



إن رواية الشفاء هذه يضعها مرقس كخاتمة لقسم من الإنجيل تحضّر لمرحلة بغاية الأهميّة. يسوع ينتقل من الجليل الى أورشليم عابراً أريحا. يكوّن هذا النّص خاتمة الجزء الأوّل من القسم الأخير في إنجيل مرقس (8 27- 16 8) الّذي يروي وجود الرّب في أورشليم. يمكننا ان نعطي القسم الممتد من 8 27- 10 25 عنوان "السير نحو أورشليم" يبتدىء بسؤال حول هويّة يسوع. بعد رسالة يسوع الجليليّة يذهب مع التلاميذ نحو الشمال الى قيصريّة لتبدأ المسيرة من النقطة الشمالية الأقصى نحو المدينة المقدّسة نحو أورشليم لتتميم الفصح الحقيقيّ بموت يسوع وقيامته.

يُختَتَم هذا الجزء الأوّل من القسم الأخير برواية شفاء الأعمى في أريحا. هي المعجزة الأخيرة التي سوف يقوم بها يسوع قبل دخوله الى أورشليم. لقد حافظ مرقس حتى الآن على السرّ المسيحانيّ فيسوع يطلب دوماً من الّذين شفاهم ومن التلاميذ عدم إعلان هويّته لا خوفاً من اليهود إنّما لأن الشعب لم يكن بعد مستعدّاً لفهم حقيقة هويّته ودوره ولهذا صرخوا له أثناء دخوله أورشليم ظنّاً منهم أنّه المخلّص العسكري والقائد اليهوديّ المزمع رفع النير اليونانيّ عنهم. إن السرّ المسيحاني لا يعتلن نهائيّاً إلاّ فوق الصليب وعلى لسان قائد المئة الرومانيّ: "لقد كان هذا حقّاً إبن الله" (15 39). إنّما هذا الإعتلان النهائيّ يمهّد له مرقس رويداً رويداً بطريقة تصاعديّة. فالشعب يقدر أن يفهم بواسطة الله نفسه الّذي يتدخّل ليفتح أعينهم وهذا الحدث هنا رواية شفاء الأعمى الى جانب حقيقته التاريخيّة ينطوي على بعدٍ لاهوتيٍّ مهمّ: لقد فتح الله عيني الأعمى كما فتح أعين الشعب ليصبحوا قادرين على فهم هويّة يسوع المسيح.

برتيماوس (إبن طيما): يوضِح لنا النصّ الانجيلي أن برتيماوس كان متسوّلاً أعمى "جالس على جانب الطريق" يستعطي خارج أريحا يطلب الحسنة من جمهور الحجاج الذاهبين إلى مدينة أورشليم لِقضاء عيد الفصح. في كُلِّ الشِفاءات لم يُذْكَر إسمِ الشَخصِ المريض:النازِفة ألابرص المُخَلَّع. في هذا النص ذُكِرَ إسم ألاعمى. إن ذكر الإسم قد يكون دليلاً على اتّباع هذا الشخص ليسوع ودخوله في الجماعة الكَنَسِيَّة.

الجموع: كما في رواية الإمرأة النازفة وفي رواية الكسيح في كفرناحوم وفي رواية زكّا العشّار يشكّل الجموع حاجزاً بين الانسان الطالِب للشِفاء وبين يسوع المسيح. إنّهم مجموعة تتبع يسوع لأسباب شخصيّة بدافع من الحشريّة أو طلباً لشفاء. لم يدخلوا حتّى الآن في سرّ هويّة يسوع المسيح لم يقبلوا حقيقة المسيح المتألّم والمائت.

التلاميذ:إنهم أشخاص تَبِعوا يسوع المسيح إقتَنَعوا بمنطِقِه انّما لا يزالون على الحياد وغير مُدرِكين ماذا يَحدُث. إنّهم أشخاص في مسيرة تعلّم أحياناً يفكّرون مثل الجموع يريدون من يسوع تلبية رغباتهم كما في النّص السابق لرواية الشفاء هذه حين يطلب ابنا زبدى من يسوع إجلاسهما عن يمينه وعن يساره في مجده (مر 10 35-36) وأحياناً أخرى كانوا يتجادلون في من هو الأعظم بينهم (مر 9 33-37).

في القسم ألاول من الاناجيل الازائية تَبِعَ التلاميذ يسوع وهم لا يفهمون شيئًا كان لكُلُّ واحِدٍ منهم نظرة خاصَّة حوله. منهم من كان يَعتَقِد أن يسوع جاء لِيُخَلِّصَهم من الاحتلال الروماني ومنهم من رآى فيه معلّماً كسائر المعلّمين وبطرس نفسه سَحَبَ السيف ليُدافِع عن يسوع ليلة أُسلِمَ إلى اليهود.

أريحا: تَقَع هذه المدينة في شرق الاراضي المُقَدَّسة على حدود الأردن وهي بالتالي ليست قريبة من أورشليم. لدينا هنا نَقْلَة جُغرافِيَّة. لا نَعرِف حتى الان ما الرابِط بين المِنطقتين انما سنجِد هذا الرابِط من خلال الآية الاخيرة في هذا النص:"وتَبِعَ يسوع في الطريق". هذه الطريق لم تَكُن قصيرة أو سهلة انما كانت طويلة. هي ليست فقط الطريق الجُغرافيَّة التي تربط أريحا بأورشليم إنما هي خاصًّةً الطريق الروحية طريق التتلمذ ليسوع المسيح.

أورشليم هي نقطة الوصول هي مكان الألم والموت مكان تمجيد يسوع على الصليب. لدى دخول يسوع اليها أعلنته الجموع مخلّصها وابن داود المُنتَظر وأمام بيلاطس صرخوا ضدّه ليُصلب. إن أورشليم هي غاية المسيرة ومكان إتّمام فصح العبور من أرض الخطيئة الى أرض الميعاد عبور يتمّ بدم يسوع المسيح المعلّق فوق الصليب. هذا النص يسبق دخول يسوع الى أورشليم كتتميم لنبوءات العهد القديم في شخص يسوع المسيح.

يندرج هذا النص ضمن مجموعة معجزات الشفاء وكسائر روايات الشفاء في إنجيل مرقس وفي الازائيين يَتَكَوَّن هذا النّص من الاجزاء التالية:

رأينا سابِقًا في إنجيل مرقس وفي الاناجيل الازائيَّة يسوع المسيح يمنع الشخصَ المُحتاج من إعلان هويّته ونشر خبر المعجزة. هذا ما سُمِّيَ بالسِرِّ المسيحاني في إنجيل مرقس وأخذه عنه الإزائيّيَن الآخَرَين. أمّا هنا فلا نجد لهذا السرّ المسيحانيّ من أثر: لقد بدأ المسيح يعلن سرّ هويّته تمهيداً للإعتلان الأعظم على الصليب. من خلال شفاء الأعمى بدأ الرّب "يفتح عيون الشعب ليبصروا ويعودوا إليه فيشفيهم". لهذا السبب نجد سلسلة من الإعتلانات في هذا الجزء من الإنجيل: الدخول الى أورشليم (مر 11) يسوع يعلن عن خراب الهيكل والتحذيرات حول الخراب العظيم ومجيء ابن الإنسان (مر 13) وصولا الى أحداث الآلام والقيامة.

لهذا السبب لا نجد أثراً للسرّ المسيحانيّ في هذا النّصّ: لقد صَرَخ الاعمى بأعلى صَوتِه وبأكبَر لَقَب مسيحاني مُمكِن أن يُطْلَقَ على إنسان يهودي "يا ابن داود" أي المسيح المُنتَظَر. اليهود يَعرِفونَ العَهدِ القَديم وتَحْديدًا سِفر صَموئيل الثاني ويُدرِكون ما هي نُبُوءَة ناتان وَيَعْرِفون الوَعْد الذي قَطَعَهُ الله منذ ألفين سنة للشعب الاسرائيلي بأن يُرسِل من نسل داود مَن يَجْلِس على عَرْشِه إلى الابد ولا يَكون لِمُلْكِهِ إنقِضاء. بِقولِهِ هذه العِبارة "يا ابن داود ارحمني" يُعَرِّضِ الاعمى نَفسَه للرَجْمِ في مَجمَعِ اليهود لانه أطلَقَ إسمِ المسيح ابن داود على شَخص مارّ في الطَريق بِرِحلة حَجّ من الجليل إلى أورَشليم في عيد المَظال. هذا الصِياح ما هو إِلاَّ مقدّمة لهتافات الجموع عندما دَخَلَ يسوع أورشليم كَمَلِكٍ ظَافِر: "هوشعنا! تبارك الآتي باسم الربّ!تباركت المملكة الآتية مملكة أبينا داود!هوشعنا في العلى!"

جانب الطريق:ليست مُجَرَّد المكان الجُغرافي انما أيضًا الروحي . para tyn hodon عبارة نَجِدها ايضاً في مثل الزارع حيث تسقط البذار على جانب الطريق وتبقى عقيمة. البِذار المُلقاة إلى جانِبِ الطريق بَقيت خارِج سِرّ يسوع المسيح بَقِيت para وبالتالي لا يُمكِن أن تَلتَقي مع يسوع المسيح.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages