Google Groups no longer supports new Usenet posts or subscriptions. Historical content remains viewable.
Dismiss

Pierre Gemayel Statue Dedication- Bikfaya

3 views
Skip to first unread message

Bachir Hay Fina

unread,
May 23, 2005, 3:48:44 PM5/23/05
to

احتفال حاشد بإعادة نصب مؤسس الكتائب إلى بكفيا بعد 15 عاماً

الجميل: عندما أُسقط نظام الهيمنة والإذعان

عاد الغيارى على المسيحيين إلى بكركي يخطبون ودّها

كتبت منال شعيا : http://www.annaharonline.com/graphics/P01-01-22313.JPG

رسالة سياسية – انتخابية واخرى كتائبية وجهت امس في احتفال بكفيا.

الاولى تؤكد "عدم القبول باي محاولة لتغييب الكتائب عن مواقعها الطبيعية،
وبالتالي فان السعي الى الوفاق في هذا الاستحقاق المفصلي ليس من باب الضعف او
التهاون، بل هو تشديد على وحدة الصف. اليد ممدودة الى الجميع ولو على حسابنا،
ولكن لا يستغلن احد ذلك".

والثانية تجدّد العهد لمؤسس الكتائب بيار الجميل "في زمن تسلّل البعض خلسة
واراد تغيير الهوية والرسالة".

هذا في المضمون، اذ أطلقت مواقف انتخابية من دون الدخول في تسمية المرشحين.

وبرزت كلمة الرئيس امين الجميل الذي عرض انجازات المعارضة، وتوجّه الى البعض
قائلا: "كان خلاص المسيحيين في نظرهم موقوفا على التسليم والوصاية، ولما اسقطت
هذه الهيمنة عادا الى بكركي يخطبون ودّها وينشدون لديها البركة".

ومن خارج "السياق الكتائبي"، لفتت كلمة النائب اكرم شهيب باسم "اللقاء
الديموقراطي" الذي ذكر بالوثيقة المشتركة بين الجميل ورئيس الحزب التقدمي
الاشتراكي النائب وليد جنبلاط صيف عام 2000، وقال: "نحن لا نقطع حوارا (...)
ولقاؤنا اليوم يحمل ابعاد المصالحة الوطنية، فيما هناك كثر غارقون في حسابات
فوز بمقعد من هنا وآخر من هناك".

اما في الشكل، فقد تجلت وحدة المعارضة عبر حضور ابرز اركانها وممثلين للتيارات
والاحزاب، مما قد يعكس صورة التحالفات الانتخابية في المتن الشمالي لجهة توحّد
المعارضة من "الحركة الاصلاحية الكتائبية" و"اللقاء الديموقراطي" و"لقاء قرنة
شهوان" و"التجدد الديموقراطي" وحزب الوطنيين الاحرار و"التيار الوطني الحر"
و"تيار القوات اللبنانية".

واحتل المرشحون الصفوف الامامية الى جانب النواب، كما لفت حضور اغوب بقرادوني
عن حزب الطاشناق الذي لطالما خاض الانتخابات الى جانب النائب ميشال المر.

ودفع تنوع حضور المعارضة باحدهم الى القول "على بيار الجميل، كلنّا منتفق".

امس، وبعد 15 عاما، عاد تمثال الشيخ بيار الجميل الى قاعدته في ساحة بكفيا
بعدما وضع في 29 آب 1987 واستهدفته عبوة في 19 تشرين الثاني 1988، قبل ان يقتلع
من مكانه في كانون الاول 1990 خلال زمن الوصاية.

خلف التمثال الذي لفّه العلم اللبناني، بدت صورة كبيرة للرئيس الشهيد بشير
الجميل، كُتب تحتها "عَ دعساتك"، وامامه وقف الرئيس امين الجميل الذي ازاح
الستار، عن تمثال مؤسس الحزب، فوقف الحضور مصفقا ولوّح المناصرون بالاعلام
الكتائبية وهتفوا "ع الصخر منحفر كتائب"، فيما اقسمت مجموعة شباب قسم الانتساب
الى "الحركة الاصلاحية الكتائبية"، ليعلنوا الولاء للبنان ولصون سيادته
واستقلاله، والى جانبهم وقف كتائبيون يرتدون البزة الحزبية الاولى، فكان الجمع
بين 1943 و2005.

منذ ساعات بعد الظهر، غصّت ساحة بكفيا بالحشود والحزبيين والوفود من المناطق،
وبرزت اللافتات: "انت بطل السيادة والاستقلال ومعلم الاجيال"، "يا ابا الامين
والبشير، كتائبك لن تلين"، وسمعت اقوال للرئيس الشهيد بشير تستعيد مسيرته، وبرز
حضور مناصري "القوات اللبنانية" الذين رفعوا الاعلام الحزبية وصورا للدكتور
سمير جعجع، في حين لوّحت فتاة بصورة لجعجع ذيلّت بعبارة "درع الحكيم"، المارد
المتمرّد، قرارنا ان نصمد ونبقى".

من بعيد، لوّح البعض بلافتة "بسكنتا الوفيّة لابنها الوديع، الى جانبك يا فخامة
الرئيس"، فيما شقّ آخرون الصفوف رافعين لافتات "بيت الكتائب المركزي لنا، شاء
من شاء وابى من ابى"، "علمّتنا التطّلع دوماً الى فوق، فأتقنوا طأطأة الرؤوس"،
ووقعت باسم "كتائب البوار"، وظللتها من الوراء صورة لبشير كتب عليها 10452
كلم2، واخرى لبيار الجميل مع عبارة "صخرة لبنان".

الخامسة عصرا، وصل الرئيس امين الجميل على وقع هتافات "كتائب يلّلا يلّلا،
امينك بعد الله". وحضر النواب بطرس حرب ونسيب لحود ونايلة معوض واكرم شهيب
وغسان مخيبر وناظم الخوري ومنصور غانم البون وانطوان غانم وفارس سعيد وبيار
الجميل وفريد الخازن وعبدالله فرحات وعاطف مجدلاني والسيدتان صولانج وجويس
الجميل ونديم الجميل مع وفد من حركة "لبنان اولا" وسامي الجميل وقائد "القوات"
الاسبق فؤاد ابو ناضر واعضاء من "لقاء قرنة شهوان" جبران تويني وميشال الخوري
وغبريال المر ورئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون وممثل العماد ميشال عون
اللواء ادغار معلوف وميشال دو شادرفيان عن "التيار الوطني الحر" ومرشح "التيار"
في المتن ابرهيم كنعان وادي ابي اللمع عن "القوات اللبنانية" وبقرادوني عن حزب
الطاشناق ومسعود الاشقر والمحامي جوزف ابو شرف وكتائبيون ووفود من المناطق
والأقاليم الكتائبية.

غانم

اول المتكلمين كان غانم الذي اكد ان "بيار الجميل مؤمن بالله وبالتعاليم
السموية الداعية الى المحبة والتسامح والغفران بيار الجميل قده من ارز لبنان
الصلب الذي لا تلويه مصلحة مادية او شهوة سلطة، بيار الجميل طليع المقاومين
الوطنيين وباكورة المستميتين في خدمة الوطن (...).

من امام نصبكم يا ابا الشهيد البشير، تحية للشهداء الذين عاصرتم واكملتم معهم
مسيرة النضال والوحدة والعيش المشترك اولئك الذين قتلتهم وغيبتهم يد الغدر
واللؤم والظلم والتعسف، فمنا لهم الف تحية الى رياض الصلح وكمال جنبلاط وناظم
القادري والشيخ صبحي الصالح وسماحة المفتي حسن خالد وشهيدي الصحافة سليم اللوزي
ورياض طه والامام المغيب موسى الصدر ورفيقيه ووليم حاوي وكرم صدقة وجود البايع
وامين اسود وغيث خوري وفوزي خزاقة وجوزف ابو عاصي وايلي ضو وسامي ابو جودة
ومايا بشير الجميل وداني شمعون وعائلته والحبيس الدكتور سمير جعجع ضحية القضاء
الاستنسابي والرفيق المغيب بطرس خوند والمعتقلين في السجون السورية
والاسرائيلية ورمزي عيراني وبيار بولس وكوكبة من الشهداء تضيق في تعدادهم
الكلمات والعبارات والكبير الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وشهداء الاستقلال
الثاني، وشهيدا الرابع عشر من شباط والنائب باسل فليحان والشهيد الحي مروان
حماده وسواهم وسواهم".

تلاه جورج جريج الذي القى قصيدة وطنية باسم "من تابع مسيرة بيار الجميل".

ازاحة الستار

ثم صعد الرئيس الجميل الى المنصة ليزيح الستار عن تمثال والده والذي احاطته
مجموعة شباب يرتدون البزة الحزبية الاولى ويرفعون اعلام الكتائب، فيما اقسم
منتسبون جدد الى "الحركة الاصلاحية الكتائبية" اليمين، وفيها "نقسم بدماء
شهدائنا وبطولات لبنان ان نبقى اوفياء لتعاليم الرئيس المؤسس وان نصون لبنان
وسيادته ونبقى دوما كتائب في خدمة لبنان وعلى خط صخرة لبنان".

وبعدما ازاح الجميل الستار وسط التصفيق والهتافات، نزل وتولى توضيب العلم
بالطريقة الحزبية امام النواب، فيما بثت مقاطع من اقوال لبيار الجميل ومنها:
"ما هتفنا يوما الا بحياة لبنان، ولم يكن لدينا اسم الا اسم لبنان"، "تعلمت منذ
الصغر ان الشرف والاحترام هما ايضا من اساليب السياسة، وهذه الاساليب يمكن ان
تؤدي الى نتيجة"، "انا متأكد انه حين ترفع اليد الغريبة عنا، فاللبنانيون
قادرون على الاتفاق".

بيار الجميل

بعد لحظات القى بيار الجميل كلمة جاء فيها: "عام 1943 سالت دماء بيار الجميل
على ساحة الشهداء، فكانت شرارة استقلال لبنان.

عام 2005 نعيد تمثال بيار الجميل الى ساحته هنا، ان عودته دليل بداية مرحلة
جديدة من تاريخ لبنان، ارتسمت معالمها في انتفاضة الاستقلال في 14 آذار على
ساحة الشهداء (...) اذا كان البعض في غفلة من الزمن تسلل خلسة وأراد تغيير هوية
الكتائب ورسالتها، فها أننا جميعا اليوم نجدد العهد ان الكتائب الاصيلة باقية
موحدة كما صانها بيار الجميل، الكتائب الحقيقية ليست شعارا يرفع في المناسبات
بل هي الضمان الحقيقي في وجه كل محاولات العبث بهوية لبنان (...) ان بيار
الجميل هو القائل "الاوطان المسيحية كثيرة والاوطان الاسلامية كثيرة، ولكن ما
من وطن يلتقي فيه الاسلام والمسيحية كما يلتقيان في لبنان". هكذا آمن بيار
الجميل بلبنان ولولا بيار الجميل والكتائب لكان لبنان بالتأكيد بلدا آخر".

ورأى ان "المسألة ليست في اعادة تمثال هذا الكبير الى قاعدته، فالمقصود بهذه
المناسبة هو تأكيد رسالته، رسالة بيار الجميل ورسالة الكتائب التي اقترن
تاريخها بتاريخ لبنان المعاصر. ومخطىء كل من لا يعترف بذلك، وكل من يختصر
الكتائب في تدخلها في السياسة وفي الانتخابات وفي تصنيفها حليفا او خصما في
تشكيل اللوائح الانتخابية (...) وفي زمن الانتخابات وما يتردد من كلام ومواقف،
يهمنا التأكيد اننا لن نسمح بأي محاولة لتغييب الكتائب عن مواقعها الطبيعية،
واذا كنا ارتضينا ولا نزال نسعى وراء الوفاق في هذا الاستحقاق المفصلي في تاريخ
لبنان، فليس من باب الضعف او التهاون، بل لادراكنا العميق لحجم الآمال التي
يعلقها اللبنانيون على وحدة الصف، فأي محاولة للتفرد بالقرار او السعي الى
الالتفاف على موقفنا ستواجه بالرد، انطلاقا من رفضنا احتكار أحد الفضل في
النضال او التضحية في سبيل لبنان. فقوافل شهداء الكتائب من اجل لبنان لأكبر من
ان يتاجر بها البعض، ونضال الكتائب على امتداد مساحة لبنان اصلب من ان يغيبه
آخرون".

وختم: "نريد دولة تنظر الى شبابها نظرة الرعاية والاحتضان، ومع هؤلاء تتجدد
الكتائب وتستمر وتنتصر لنكمل معا مسيرة النضال (...) وسنعيد فتح بيوت الكتائب
لتعاد الروح الى الحجر".

وتحدث مرشح الحركة في زحلة ايلي ماروني باسم مرشحي الحركة، وشدد على "استمرار
النضال وفق تعاليم المؤسس".

شهيب

وبرزت كلمة النائب اكرم شهيب الذي قال باسم "اللقاء الديموقراطي": "نأتي الى
بكفيا اليوم ونتذكر زيارة الشيخ امين الجميل للمختارة صيف عام 2000. واليوم
نحتفل معكم باعادة تمثال الراحل لنؤكد ان احداً لا يلغي احداً، وهذا الوطن
النهائي هو لجميع اللبنانيين. هو للوطن – الرسالة الذي شدد عليه الارشاد
الرسولي، ووطن العيش المشترك والمصالحة الوطنية التي ارساها لقاء المختارة بين
البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس الحزب التقدمي
الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.

من المهم ان نتفق على طي صفحة الماضي، والمهم اكثر ان نبني موقفاً مشتركاً من
اجل المستقبل واستقرار لبنان ووحدة ابنائه وترسيخ الديموقراطية فيه والتمسك
بالحوار.

نحن لا نقطع حواراً لاننا نرى فيه مسؤولية وطنية، كما في اتفاق الطائف. ان قوى
المعارضة التي التقت في البريستول وساحة الحرية كانت تحت سقف الطائف وستبقى
كذلك.

اما الانتخابات المقبلة فهي محطة في المعركة الوطنية الديموقراطية وليست نهاية
المعركة التي نخوضها معاً في مواجهة السلطة الامنية وبقايا الاجهزة المشتركة من
سياسيين وامنيين ومتلونين ومتملقين.

اللقاء هنا اليوم ليس عابراً، بل يستند الى مواقف سابقة تعود الى النقاط التي
وردت في الوثيقة المشتركة للقاء الجميل وجنبلاط قبل اعوام، ونحن اذ نجدد معنى
تلك الوثيقة، نهنئكم باعادة التمثال ونتطلع معاً الى وطن جديد ينسى لغة الحرب
ويأمل في الحوار والتعاون من اجل الشباب.

يبقى ان نقول ان المناسبة تأتي اليوم لتحمل ابعاد المصالحة والوحدة، فيما هناك
كثر غارقون في حسابات فوز بمقعد من هنا وآخر من هناك. اما نحن فواثقون معكم من
انتصار معركتنا ونريد الفوز الحقيقي للشعب وللوطن.نحن وانتم على طريق واحدة في
سبيل لبنان واحد، نحفظ معاً قيمة العيش المشترك صوتاً لمستقبل تتكرس فيه الحرية
والسيادة والاستقلال".

الجميل

الكلمة الاخيرة القاها الرئيس الجميل الذي قال: "من ساحة الحرية، انطلقت في 14
اذار 2005 انتفاضة الاستقلال والحرية. ومنذ قرابة السبعين عاما، اطلق بيار
الجميل في تشرين الثاني 1937 من ساحة البرج، ساحة الشهداء، ساحة الحرية اليوم،
انتفاضة التحرر من الانتداب الاجنبي، فكانت آنذاك معمودية الدم، وتجربة السجن،
وعزة التمرد على الوصاية والتبعية.

وكما كان الاستقلال الاول، عام 1943، ثمرة التوافق بين ابنائه وزعمائه، امثال
بشارة الخوري، ورياض الصلح وعبد الحميد كرامي، وبيار الجميل، كذلك الاستقلال
الجديد، عام 2005، هو ثمرة تلك الانتفاضة الوطنية الجامعة التي بلغت اعلى
تجلياتها يوم الرابع عشر من آذار. وانه نضال مستمر من اجل عزة الوطن وكرامة
الشعب".

ووجه تحية الى شباب لبنان وشاباته، واكد ان "الرأي العام الدولي لا يزال يراقب
كل خطوة نخطوها، ويحاسبنا على الوزنات التي وضعها بتصرفنا قبل ان يقدم على
خطوات جديدة تخدم قيامة لبنان الجديد. والمعيار عنده هو مدى قدرتنا على تثبيت
وحدتنا الداخلية وبلورة مفهوم المواطنة اللبنانية الحقة التي تحصن الوطن، وتحفظ
السيادة وتدفع مسيرة الانماء والتطور، واطلاق ورشة التغيير الكبير لمناسبة
الانتخابات النيابية المقبلة، باعتبارها مدخل التغيير.

حذار ان نغرق في مستنقع المنطق الانتخابي التقليدي للايام العادية، واضاعة هذه
الفرصة التاريخية التي قد لا تتكرر ابدا، فالعقبات كثيرة، كما في اي عمل كبير،
لعل اهمها هذا القانون الانتخابي الموروث عن عهد الهيمنة.

ولا ينتظر من الاكثرية النيابية التي انبثقت من هذا القانون ان تنكر نفسها، او
ان تنقلب على نفسها وتضع قانونا يردها الى مرتبة الاقلية. فكان علينا ان نختار
بين امرين: شر الذهاب الى الانتخابات في مواعيدها الدستورية، وبموجب القانون
الجائر، قانون عام 2000.

وشر تأجيلها الى ان يجري التوافق على قانون انتخابي آخر، هيهات ان يكون في ظل
المجلس النيابي الراحل. لقد كان مؤكدا ان تأجيل الانتخابات مغامرة وارتماء في
المجهول والفراغ، كان من الطبيعي ان نختار اهون الشرين، اي اجراء الانتخابات في
موعدها وتعويض سيئات قانون الالفين بجمع شمل المعارضة وتوحيد الصفوف والجهود
وتحفيز الناخبين على الاقتراع بكثافة.

لا يغيبن عن البال ان المتضررين من هذا التغيير كثر، وبعضهم لا يزال يمسك
بالعديد من مفاصل السلطة ويحاول بشتى الطرق وقف عجلة الزمن دفاعا عن نفسه وعن
مكاسبه.

لا يزال الدس على المعارضة يتوالى فصولا، لا على ايدي العملاء فقط، بل ايضا على
ايدي فلول النظام السابق، وقد انتحلوا صفة الغيارى على حقوق المسيحيين، بعدما
كانوا دعاة تساهل في هذه الحقوق حتى التنازل عن الذات.

لقد صنفوا التبعية في مرتبة الاعتدال، وعادوا الى زمن نظام الذمية ينبشون في
دفاتره العتيقة عن الامثلة في السلوك الحسن، واستكثروا على بكركي وسيدها التدخل
في امر الوطن، واقاموا الارض واقعدوها لان لقاء قرنة شهوان ينعقد في ظل بكركي
والبطريرك.

وفي اختصار، كان خلاص المسيحيين، في نظرهم، موقوفا على التسليم بالوصاية
والهيمنة والاذعان، فلما كان اسقاط هذه الهيمنة، عادوا الى بكركي يخطبون ودها
وينشدون لديها البركة والرضى وكل النعم.

اما التساؤل: ماذا فعلت المعارضة، وماذا انجزت؟ فيكفي ان ندل على هذا التغيير
الهائل الذي تحقق خلال اسابيع. فما التزمته هذه المعارضة وناضلت من اجله منذ
اعوام اصبح حقائق كله او يكاد من الانسحاب السوري انسحابا كاملا ناجزا، الى
بداية تفكيك النظام الاستبدادي القائم، والحبل على الجرار، الى تشكيل لجنة
التحقيق الدولية في جريمة العصر، جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري
ورفاقه، بغية الاقتصاص من مدبريها ومنفذيها، صغارا كانوا ام كبارا، بلديين ام
طارئين. والغاية، في النهاية، وضع حد لهذا الترهيب الذي يمارس على لبنان واهله
وزعمائه وقيادييه. واخيرا الى تحديد موعد للانتخابات النيابية ودعوة الناخبين
الى صناديق الاقتراع بعد طول مراوغة ومناورة من اجل تأجيل تلك الانتخابات الى
اجل غير مسمى.

تلك كانت اهداف المعارضة التي تحولت انتفاضة وطنية رائعة. انتفاضة اتاحت لنا
استرداد بلدنا ووطننا، بعد الاستيلاء عليه استيلاء كاملا، في ارضه وشعبه
ومؤسساته كلها، وكل امواله ومدخراته تقريبا، اضافة الى تاريخه وتراثه ومعنى
وجوده.

كاد لبنان يصبح بلدا آخر يبدأ تاريخه مع تاريخ الانقلاب على ما توافق عليه
اللبنانيون في اتفاق الطائف، انقلابا هو في الوقت عينه انقلاب على وجود لبنان
السياسي والتاريخي كله. واذا صح ان مساحة هذا الوطن كانت تضيق حينا وحينا آخر
تكبر وتتسع، فان تاريخه يظل تاريخ الحرية في هذا الشرق، وتاريخ الديموقراطية.
فلا حرية قبله، ولا ديموقراطية. هذه هي رسالة لبنان.

فلنحتفل به، وبعودته، وبعودة تمثال بيار الجميل الى قاعدته، وباعتباره من ذاكرة
هذا الوطن، التي لا تمحى ولا يقوى عليها الزمن.

حضوركم اليوم في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا، وبهذه الكثافة، هو
الدليل على انه بعد سبعين عاما من تأسيسها، لا تزال الكتائب هي هي، لا تنحني،
لا تتعب ولا تشيخ، بل تتجدد. اجيال وراء اجيال. رفاق حملوا المشعل ودافعوا عن
القضية حتى الشهادة، كلما دعا الواجب الوطني".

اصدرت عمدة الاذاعة والاعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان الآتي:

بعد انتهاء احتفال وضع تمثال الرئيس بيار الجميل في بكفيا، قامت مجموعات من
المشاركين في الاحتفال بالاعتداء على مكتب الحزب السوري القومي الاجتماعي في
ساحة بكفيا، حيث القت الزجاجات الفارغة والحجارة عليه.

ان هذا الاعتداء ان دل على شيء فعلى ان هناك من يحاول النيل من الاستقرار
العام، وهؤلاء وان كانوا يتلطون خلف شعارات الحرية والديموقراطية، الا انهم في
الحقيقة يريدون دفع البلد الى المجهول بمباركة السفارات الاجنبية.

ان الحزب السوري القومي الاجتماعي اذ يؤكد حرصه على السلم الاهلي، فانه لن يغفر
للمعتدين، وهم يعرفون جيدا ان الحزب القومي لا تسحقه موجة الامركة، بل هو متجذر
في كل المناطق. ويعرف اهالي المنطقة كلها ان القوميين يوم عادوا الى قراهم
وبلداتهم في المتن الشمالي، حافظوا على الجميع من دون استثناء ولم يحصل اي
اشكال او اعتداء ولم يتم تهجير احد. لقد حفظ الحزب اهله في المنطقة.

ان الحزب اذ يشجب هذا الاعتداء الذي يندرج في سياق سلسلة من الاعتداءات
المماثلة، يدعو الدولة اللبنانية الى ان تتحمل مسؤوليتها وتلقي القبض على
المعتدين، وهم معروفون، لان الهدف من وراء هذه الاعتداءات واضح وهو النيل من
الاستقرار وتعريض السلم الاهلي للخطر.


--
_____________________________________________
.
.
. Remember the Victims of Damour at .
. http://www.geocities.com/damour1976/index1.html .
.____________________________________________.


0 new messages