Google Groups no longer supports new Usenet posts or subscriptions. Historical content remains viewable.
Dismiss

Michel court update

0 views
Skip to first unread message

BM

unread,
Mar 29, 2008, 7:28:09 AM3/29/08
to
http://www.nna-leb.gov.lb/phpfolder/loadpage_ar.php?page=28-03-2008/JOU134.html

28/03/08 GMT 19:10

ميشيل في ندوة اعلامية نقلت من نيويورك الى بيت الامم المتحدة - بيروت:
رئيس المحكمة يبدأ مهامه قبل الصيف والامين العام سيحدد التاريخ قريبا

المحكمة بعيدة عن النفوذ السياسي والأمانة العامة في نيويورك تطبق ال1757
لا صلاحيات للجنة الدولية من اجل إصدار مذكرات التوقيف أو إطلاق المعتقلين

نريد إحلال العدالة لخدمة السلام ووضع حد للافلات من العقاب وإيجاد مؤسسة رادعة
وحين تتشكل المحكمة سنبدأ برؤية مفاعيلها على الأرض وسنضع حدا للاغتيالات

التمويل يغطي السنة الأولى والأمانة تبحث عن التزامات للسنتين الثانية والثالثة

وطنية - 28/3/2008 (قضاء) عقد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون
القانونية نيكولا ميشيل ندوة إعلامية نقلت مباشرة من مقر الأمم المتحدة في
نيويورك الى بيت الأمم المتحدة في بيروت، تناول فيها آخر التطورات المتعلقة
بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي من شأنها ان تحاكم المتهمين باغتيال
الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

شارك في الندوة صحافيون من مختلف وسائل الاعلام اللبنانية، وحضرها المسؤول
الاعلامي في الأمم المتحدة في لبنان نبيل أبو ضرغم.

بداية، ألقى ميشيل كلمة رحب فيها بممثلي وسائل الاعلام، وقدم نبذة عن
الخطوات التي اتخذت لإنشاء المحكمة الدولية والاتفاق الموقع من الأمم
المتحدة وهولندا الذي يتيح إقامة مقر المحكمة في هولندا، وتعيين دانيال
بيلمار رئيسا للجنة التحقيق والبدء بتعيين رئيس مستقل لمكتب الدفاع وإعلان
الأمين العام في 13 شباط 2008 عن إنشاء لجنة إدارة المحكمة الخاصة للبنان.

كما عرض التقدم الحاصل في التمويل والميزانية، مشيرا الى انه "في 13 شباط
الماضي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة انه تلقى إشارات بأن التبرعات
المتوقعة للمحكمة الخاصة ستغطي احتياجات الميزانية اللازمة لإنشاء المحكمة
وعملها خلال الاثني عشر شهرا الأولى، وتبلغ 60 مليون دولار منها أموال تم
تقديمها ومنها تعهدات بإكمال المبالغ الباقية".

وأعلن "ان طلب تشكيل المحكمة جاء من الحكومة اللبنانية وجاء أيضا بناء لطلب
غالبية الزعماء السياسيين الذين شاركوا في طاولة الحوار صيف عام 2006 والتي
ترأسها الرئيس نبيه بري". وقال: "هدفنا يكمن في إقامة هيئة قضائية مستقلة
تعمل على إظهار الحقيقة التي يريد كل اللبنانيين معرفتها، والمساعدة لإنهاء
الافلات من العقاب المتعلق بعملية الاغتيالات السياسية في لبنان".

اضاف: "معظم الصحافيين يسألون عن تاريخ بدء المحكمة أعمالها، أود أن أقول
ليس لدي تاريخ معين أعطيه الآن، فهذا الأمر من صلاحيات الأمين العام للأمم
المتحدة الذي يعود اليه تحديد متى ستبدأ المحكمة أعمالها وفقا لثلاثة
معايير: التمويل، مشاورة الحكومة اللبنانية والتقدم في عمل لجنة التحقيق
الدولية. في هذه المرحلة يمكنني أن اقول بأن المحكمة لا يمكن أن تبدأ
أعمالها بين ليلة وضحاها، والتقرير الذي قدمته بالأمس يشير ان المحكمة
ستبدأ عملها في مراحل مختلفة".

سئل: ماذا تعني عندما تقول بأن المحكمة ستشكل على مراحل؟
أجاب: "ان السؤال مهم لأن هناك مفهوما خاطئا حول كيفية تشكيل المحكمة، فقبل
أن تبدأ المحكمة بأعمالها ستكون المرحلة الأولى ببدء عمل رئيس القلم،
وتعرفون بأن الأمين العام للأمم المتحدة قد عين السيد روبير فنسنت رئيسا
للقلم. وأعتقد ان دور رئيس القلم في المحكمة الخاصة بلبنان مختلف تقريبا عن
دوره في المحاكم اللبنانية، ودور رئيس القلم هو تقديم الخدمات الداعمة لعمل
القضاة في المحكمة، فهو سيدير النواحي المالية والادارية، أي ان بداية
مهامه ستكون الاشارة الأولى بأن هناك خطوة أساسية بدأت مع تشكيل المحكمة".

اضاف: "سيبدأ رئيس المحكمة مهامه قبل هذا الصيف، وسنعلن التاريخ المحدد
قريبا جدا".
وأشار الى "ان عنصرا آخر يجب أن يتم قبل أن يبدأ القضاة أعمالهم، وهو
الاجتماع الأول الذي سيعقده القضاة في ما بينهم، والذي يضعون فيه اللائحة
الأساسية لأنظمة الاثبات وأنظمة إجراء المحاكمة، وتعيين رئيس غرفة المحاكمة
الأولى ورئيس الاستئناف الذي سيكون رئيسا للمحكمة. عنصر آخر مهم، هو بدء
مهام المدعي العام بصفته مدعيا عاما للمحكمة. تعلمون ان المدعي العام هو
السيد دانيال بيلمار، ولكنه حتى الآن يلعب دور رئيس لجنة التحقيق الدولية".

وتابع: "لم يتم بعد تحديد تاريخ بدء دانيال بيلمار أعماله، ولكن استشارات
مهمة جدا ستجري هنا في نيويورك في الأيام المقبلة. وسيقدم السيد بيلمار
تقريره الى مجلس الأمن الدولي وسيعلن اليوم، وسيعتمد مجلس الأمن هذا
التقرير في النصف الأول من نيسان. أما بالنسبة الى القضاة، فمن المبكر جدا
أن نقول منذ الآن متى سيبدأون بأعمالهم، لكن ما أن يبدأ المدعي العام بعمله
سيبدأون بأعمالهم لمساعدته".

سئل: هل ستكون المحكمة بعيدة عن النفوذ السياسي؟
أجاب: "يجب أن يعي اللبنانيون أن المحكمة بعيدة عن النفوذ السياسي. ما
تفعله الأمانة حاليا هو التالي: تطبيق القرار 1757، وهذا القرار يطلب من
الأمانة تشكيل المحكمة بموجب معايير العدالة الدولية، وهدف المحكمة هو ضمان
ان تحل العدالة في هذا البلد. واذا كانت المحكمة هيئة قضائية غير نزيهة
ومنصفة فستكون متعسفة، ولن تخدم السلام. هناك أحكام عديدة وقواعد تأسيسية
للمحكمة، وهناك أحكام عديدة تعطي ضمانات بأن المحكمة ستكون مثل هذه الهيئة
القضائية".

وقال: "ستشكل المحكمة في البدء بقضاة لبنانيين ودوليين، والمدعي العام كما
تعلمون، هو دولي ومعروف بنزاهته على المستوى الدولي، وهو لن يقوم وحده
بتوجيه الاتهامات وباعتماد قرارات التوقيف، ولن يكون وحده في إعطاء توصية
لتوجيه الاتهام أو توقيف الأشخاص. هذا يعود إلى قاضي يعرف بقاضي الاعداد
الأولي. وإن أغلبية القضاة هم قضاة دوليون، وعندما ترون أسماءهم ستعرفون
مدى احترافهم".

سئل: هناك أربعة ضباط معتقلون في شروط غير مؤاتية مع شروط الأمم المتحدة،
وما من تهمة وجهت اليهم حتى الآن؟ هل هذا يؤثر على المحكمة الدولية ووضعهم
كمعتقلين؟
أجاب: "لدينا سلطات قضائية لبنانية تدعمها لجنة تحقيق دولية، وليس للجنة
الدولية في حد ذاتها أي صلاحيات لإصدار مذكرات التوقيف، أو إطالة التوقيف،
أو إطلاق المعتقلين. ان صلاحيات اتخاذ قرارات كهذه تعود الى السلطات
الجزائية اللبنانية. وحسب المعلومات، نقلت الى السلطات اللبنانية كل
الوقائع الضرورية لتتخذ قرارا متنورا. واذا ما تدخلت الأمانة العامة في
نيويورك في هذا الموضوع، فعندها سيتم إلقاء اللوم عليها بأنها تتدخل في
سلطات قضائية محلية".

وذكر ب"أن القرار 1757 يجبر الأمانة العامة في أنشطتها على العودة إلى
المعايير الدولية المعروفة بالعدالة الجنائية"، مؤكدا "أن المحكمة ما أن
تشكل ستعمل بموجب هذه المعايير، والى أن يتم ذلك من الضروري أن يتم احترام
المعايير الدولية لاحترام حقوق الانسان من الجهات المعنية".

سئل: كيف تتعاطى المحكمة مع الجهات أو القوى الرافضة لتشكيل المحكمة
وقيامها، وتؤكد تسليم المتهمين في حال اتهم مواطنوها؟
أجاب: "سيتم تشكيل المحكمة باتفاق ثنائي بين لبنان والأمم المتحدة. هذا
الاتفاق تم توقيعه، ولكن لم يصادق عليه، وأحكامه دخلت حيز التنفيذ بموجب
قرار مجلس الأمن الدولي، ووجود هذا القرار لا يغير صفات هذه المحكمة بأنها
ذات طابع دولي، وقرار مجلس الأمن لا يشتمل على أي أحكام ملزمة بالنسبة الى
القوى الأخرى أي الثالثة. تتركز المحكمة على التعاون الطوعي للدول الأطراف،
اذا لم تتمثل دولة ثالثة أو أخرى بقرار ترسله المحكمة بنقل متهم ما اليها
فإن الاجراءات لن تتأثر في هذا الخصوص، لأن للمحكمة صلاحية بمحاكمة
المتهمين حتى غيابيا".

وقال: "إذا وصلت المحكمة الى مرحلة طلبت فيها نقل متهم ما متواجد في دولة
أخرى، دولة طرف ثالث، فتكون لدى المحكمة على الأرجح اثباتات مادية مهمة
لطلب نقل هذا المتهم. وفي هذه الحال، سيكون من الصعب جدا على هذه الدولة أن
ترفض نقل أي من المتهمين لديها. لذلك، من الصعب أن أعطيكم جوابا نهائيا الآن".

سئل: تحدثتم عن هدف المحكمة الدولية الذي هو إرساء العدالة. وعندما طالب
السياسيون اللبنانيون بإنشاء المحكمة طالبوا بذلك لحمايتهم من عمليات
الاغتيال السياسي الذي يطالهم، ونحن اليوم في العدد العشرين من الاغتيالات.
كما تحدثت عن آلية طويلة لتشكيل المحكمة. فهل هذا يساعد السياسيين
اللبنانيين المعرضين إلى الاغتيال؟
أجاب: "أفهم السؤال وعدم الصبر الكامن وراءه. ان الاغتيالات المتكررة عمل
ندينه بشدة، وكل الشعب اللبناني يريد وضع حد لهذه الاغتيالات. ولا شك في أن
المحكمة هي أحد العناصر الأساسية، وليست العنصر الوحيد لوضع حد للافلات من
العقاب في لبنان. وما أن يرى الناس ان هناك نية لوضع حد للافلات من العقاب
فسيفكرون مليا قبل القيام بأعمالهم. وعندما أقول إننا نريد إحلال العدالة
لخدمة السلام نعني وضع حد للافلات من العقاب وإيجا مؤسسة تكون رادعا. وإنني
أؤمن بعمق بأنه متى ستتشكل المحكمة سنبدأ برؤية مفاعيلها على الأرض".

سئل: هل هناك حصانة لرؤساء الدول؟ وإذا لم تلق المحكمة كل التمويل هل تتوقف
عن العمل لحظة نفاد المبلغ؟
أجاب: "بالنسبة إلى الحصانة ان المحكمة ترتكز على القانون الدولي والقرار
رقم 1757 في شأن أي حصانة. لذلك، فإن القانون الدولي هو الذي سيطبق. ومن
المهم جدا أن تحدد المحكمة كيف ستتعاطى مع هذه المسألة، ولكن أعطي فكرة
بالنسبة الى الأمانة والأمور التي قامت بها، لم ترد أبدا أن نضع حكما مسبقا
على من سيكون المتهمون في هذه المحكمة. وإن التمويل والتعهدات التي حصلت
عليها في الأشهر الأخيرة كانت فعلا مشجعة، ولدينا الآن نحو 60 مليون دولار،
وهي ضرورية لتغطية السنة الأولى من عملية تشكيل المحكمة وترميم المبنى. إن
الأمانة العامة حاليا في طور البحث عن التزامات وتعهدات جديدة للسنتين
الثانية والثالثة. وإنني متأكد من أن العملية ستتم في شكل ايجابي".

سئل: كيف تقنع اللبنانيين بأن المحكمة هي ثقة لهم، خصوصا ان بعض الصحف يشير
الى تورط بعض القضاة والمحققين برشاوى ومال سياسي. كيف ترد على هذه الاتهامات؟
أجاب: "لم أقل أن رئيس المحكمة جاء بناء على طلب نواب لبنانيين لأن
البرلمان لم يجتمع، ودعم عدد من النواب اللبنانيين تشكيل المحكمة، ولكن لم
تعط لهم فرصة التعبير عن آرائهم. ما أشرت اليه ان المحكمة جاءت بعد الحوار
الوطني الذي جرى قبل صيف 2006 وجمع كل الأطراف اللبنانية. وسأكون حذرا جدا
بالنسبة الى توجيه الاتهامات للقضاة لأنه لم يتم إعلان أسماء القضاة حتى
الآن، وأنا متأكد من أن اللجنة التي اختارت هؤلاء القضاة تعرف عملها، وهي
مرتكزة على قواعد محددة. برأيي، لا يجب أبدا أن نتسرع بتصديق اتهامات كهذه،
والمحكمة ستجري حسب معايير العدالة الجنائية الدولية".

وفي الختام، أشاد ميشيل ب"عمل الاعلاميين في الظروف الصعبة التي يعانونها"،
مستذكرا لقاءه معهم خلال زياراته المتعددة للبنان.

صحيفة وقائع
وبعد الندوة، وزعت صحيفة وقائع حول المحكمة الخاصة للبنان، وهي ليست
الوثيقة الرسمية للامم المتحدة، وجاء فيها:
"لمحة عن المحكمة:
1- الولاية / الاختصاص القضائي:
في 13 كانون الاول 2005، طلبت حكومة الجمهورية اللبنانية الى الامم المتحدة
انشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة جميع المسؤولين المفترضين عن الاعتداء
الذي وقع في 14 شباط 2005 في بيروت، وأدى الى مقتل رئيس الوزراء اللبناني
السابق رفيق الحريري و22 آخرين. وعملا بقرار مجلس الامن 1664 (2006) اجرت
الامم المتحدة والجمهورية اللبنانية مفاوضات لابرام اتفاق بشأن المحكمة
الخاصة بلبنان. وبموجب قرار مجلس الامن 1757 (2007) المؤرخ 30 ايار 2007،
دخلت حيز النفاذ في 10 حزيران 2007 احكام الوثيقة المرفقة باقرار المذكور
والنظام الاساسي للمحكمة الخاصة الملحق بها.

وتتمثل ولاية المحكمة الخاصة بلبنان في مقاضاة الاشخاص المسؤولين عن الهجوم
الذي وقع 14 شباط 2005 وادى الى مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق
الحريري والى مقتل او اصابة اشخاص آخرين. ويمكن توسيع اختصاص المحكمة
تتجاوز نطاق التفجير الذي وقع في 14 شباط 2005 اذا رأت المحكمة ان هجمات
اخرى وقعت في لبنان في الفترة ما بين 1 تشرين الاول 2004 و12 كانون الاول
2005، هي هجمات متلازمة وفقا لمبادىء العدالة الجنائية، وان طبيعتها
وخطورتها مماثلتان لطبيعة وخطورة الهجوم الذي وقع في 14 شباط 2005. ويشمل
هذا التلازم على سبيل المثال لا الحصر، مجموعة من العوامل التالية: الدافع
والغاية من وراء الهجمات، وصفة الضحايا المستهدفين، ونمط الاعتداءات (اسلوب
العمل)، والجناة. ويمكن للجرائم المرتكبة بعد 12 كانون الاول 2005 ان تكون
مؤهلة لأن تدرج ضمن اختصاص المحكمة وفقا للمعايير نفسها اذا قررت حكومة
الجمهورية اللبنانية والامم المتحدة ذلك وبموافقة مجلس الامن.

2- السمات الرئيسية:
القانون الساري: يسري على المحكمة الخاصة قانون ذو طابع وطني،اذ ان النظام
الاساسي ينص على ان تطبق المحكمة الخاصة احكام قانون العقوبات اللبناني
المتعلقة بالملاحقة والمعاقبة على جملة امور من بينها الاعمال الارهابية
والجرائم والجنح التي ترتكب ضد حياة الاشخاص وسلامتهم الشخصية.

استثناء عقوبتي الاعدام والاشغال الشاقة: تطبق المحكمة قانون العقوبات
اللبناني على ان تستثنى منه بعض العقوبات مثل عقوبتي الاعدام والاشغال
الشاقة اللتين تظلان في ما عدا ذلك ساريتين بموجب القانون اللبناني.
وللمحكمة الخاصة سلطة فرض عقوبات قد تصل الى السجن المؤبد. وتنفذ العقوبات
في دولة يختارها رئيس المحكمة الخاصة من قائمة بالدول التي تكون قد أبدت
استعدادها لقبول تنفيذ المدانين من المحكمة لعقوباتهم فيها.

الطابع الدولي: ان الطابع الدولي للمحكمة الخاصة للبنان نص عليه صراحة
الطلب المقدم من الحكومة اللبنانية الى الامين العام للامم المتحدة لإنشاء
محكمة لمحاكمة جميع المسؤولين عن الهجوم الذي وقع في 14 شباط 2005. ونصت
عليه كذلك صراحة الولاية التي اسندها مجلس الامن الى الامين العام في
القرار 1664 (2006) لإجراء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية لإبرام اتفاق يرمي
الى انشاء محكمة ذات طابع دولي.

واتفقت الامم المتحدة والحكومة اللبنانية على ان يكون تكوين المحكمة مختلطا
ويشارك فيها قضاة لبنانيون ودوليون ومدعي عام دولي. وتسنتد معايير العدالة
في المحكمة، بما في ذلك مبادىء مراعاة الاصول القانونية الى اعلى المعايير
الدولية للعدالة الجنائية على النحو المطبق في المحاكم الدولية الاخرى.

الاستقلالية والانصاف والفعالية: يتضمن النظام الاساسي للمحكمة ضمانا
لاستقلاليتها، ضمانات شتى. فهو ينص على عملية شفافة ووافية لتعيين موظفي
المحكمة، ولا سيما القضاة والمدعي العام. وينص على ان تتكون الدوائر من
قضاة لبنانيين ومن قضاة دوليين. ويرمي انشاء المحكمة الخاصة بأغلبية من
القضاة الدوليين ومدعي عام دولي ومسجل، الى ضمان استقلالية المحاكمات
وموضوعيتها ونزاهتها. اضافة الى ذلك وانصافا للمتهمين، يتضمن النظام
الاساسي احكاما تنص على حماية حقوقهم بما في ذلك انشاء مكتب دفاع يضطلع
بوظائفه بشكل مستقل. ويتضمن النظام الاساسي ايضا احكاما تنص على حقوق
المجني عليهم في ابداء آرائهم وشواغلهم على نحو ما تراه المحكمة مناسبا.
فضلا عن ذلك، ومن اجل ضمان فعالية المحكمة، يتضمن النظام الاساسي احكاما
بشأن تعزيز سلطة المحكمة لإتخاذ تدابير تكفل التعجيل بالجلسات وتحول دون اي
اجراءات قد تؤدي الى حصول تأخير لا مبرر له. ولاعتبارات ذات صلة بالعدل
والانصاف وتحقيقا لفعالية الاجراءات الامنية والادارية سيقام مقر المحكمة
الخاصة خارج لبنان في المنطقة الحضرية للاهاي (هولندا).

آلية التمويل المختلطة: تغطى نسبة 51 في المئة من تكاليف المحكمة الخاصة من
التبرعات التي ترد من الدول في حين تمول حكومة الجمهورية اللبنانية نسبة 49
في المئة منها.

بدء المحكمة لاعمالها: ستبدأ المحكمة اعمالها في تاريخ يحدده الامين العام
بالتشاور مع الحكومة اللبنانية مع مراعاة التقدم المحرز في عمل لجنة
التحقيق، ويرغب الامين العام ايضا في ان يتوفر له ما يكفي من المساهمات
لتمويل انشاء المحكمة وعملها لفترة 12 شهرا، اضافة الى تعهدات مساوية
للمصاريف المتوقعة لعمل المحكمة لفترة 24 شهرا التالية.

3- تنظيم المحكمة الخاصة:
تتألف المحكمة الخاصة من اربع هيئات هي: الدوائر والمدعي العام وقلم
المحكمة ومكتب الدفاع.
(أ) الدوائر: تتشكل الدوائر من قاضي اجراءات تمهيدية دولي، ودائرة ابتدائية
(ثلاثة قضاة: قاض لبناني وقاضيان لبنانيان)، ودائرة استئناف (خمسة قضاة:
قاضيان لبنانيان وثلاثة قضاة دوليين)، وقاضيان مناوبان (احدهما لبناني
والاخر دولي) ويعمل قاض دولي منفرد بصفته قاضيا للاجراءات التمهيدية.
ويتولى قاضي الاجراءات التمهيدية النظر في قرارات الاتهام واثباتها، ويمكنه
ايضا ان يصدر مذكرات الاعتقال وطلبات نقل المطلوبين واي اوامر اخرى يقتضيها
سير التحقيق، ومن اجل التحضير لمحاكمة عادلة وسريعة.

ويجب ان يتحلى جميع القضاة بالخلق الرفيع وان تتوافر فيهم صفات التجرد
والنزاهة ويتمتعوا بالخبرة القانونية الواسعة.

ويعين الامين العام القضاة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية وبناء على توصية
من فريق اختيار مكون من قاضيين يعملان حاليا في محكمة دولية او تقاعدا عن
العمل فيها، ومن ممثل للامين العام.

ويعين الامين العام القضاة اللبنانيين (اربعة) من قائمة من 12 مرشحا تقدمها
حكومة الجمهورية اللبنانية بناء على اقتراح من مجلس القضاء الاعلى.

ويعين الامين العام القضاة الدوليين (سبعة) من بين ترشيحات تقدمها الدول
الاعضاء او من بين اشخاص اكفاء.

ويعين القضاة لفترة ثلاث سنوات ويجوز اعادة تعيينهم لمدة اضافية.

(ب)- المدعي العام: يعين الامين العام المدعي العام بعد التشاور مع الحكومة
وبناء على توصية من فريق مكون من قاضيين يعملان حاليا في محكمة دولية او
تقاعدا عن العمل فيها، ومن ممثل للامين العام، ويعين المدعي العام لفترة
ثلاث سنوات ويجوز اعادة تعيينه لمدة اضافية.

وتعين حكومة الجمهورية اللبنانية بالتشاور مع الامين العام والمدعي العام،
نائبا لبنانيا للمدعي العام لمساعدته في اداء مهامه.

ويجب ان يتحلى المدعى العام ونائب المدعى العام بالخلق الرفيع وأن يكونا
على اعلى مستوى من الكفاءة المهنية والخبرة الواسعة في اجراء التحقيقات
والمحاكمات في القضايا الجنائية.

ويتولى المدعى العام مسؤولية التحقيق بشأن الاشخاص المسؤولين عن ارتكاب
جرائم واقعة ضمن اختصاص المحكمة الخاصة وملاحقتهم.

(ج)- قلم المحكمة: يتألف قلم المحكمة من المسجل ومن يلزم من الموظفين
الاخرين ويعين الامين العام المسجل من بين موظفي الامم المتحدة ويكون
تعيينه لفترة ثلاث سنوات ويجوز اعادة تعيينه لمدة اضافية.

ويتولى قلم المحكمة الخاصة تحت اشراف رئيسها مسؤولية ادارة المحكمة وتقديم
الخدمات لها.

(د) مكتب الدفاع: يتولى مكتب دفاع مستقل حماية حقوق الدفاع ويضع لائحة
بأسماء محامي الدفاع المحتمل الاستعانة بهم ويقدم الدعم والمساعدة لمحامي
الدفاع ولمستحقي المساعدة القانونية. ويعين الأمين العام رئيس مكتب الدفاع
بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة.

وإضافة الى الهيئات الآنفة الذكر، تنشأ لجنة إدارة استنادا الى مشاورات
تجري بين الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية. وتشمل مهام لجنة الادارة في
جملة أمور، توفير المشورة وتوجيهات السياسة العامة بشأن جميع الجوانب غير
القضائية، من عمليات المحكمة الخاصة واستعراض الميزانية السنوية للمحكمة
وإقرارها.

====== ع/ع ع/س م/ع س/أ/ز ع/ق/س م/ع/ش.

0 new messages