ترسل بطاقة الرسوميات الصور المخزنة في ذاكرتها الخاصة إلى الشاشة وفق تردد وتنسيق يعتمد على من ناحية على الشاشة المتصلة ونوعية المنفذ الذي تتصل به (يتم التعرف تلقائيا بفضل جهاز التوصيل والتشغيل المدمج ) وتكوينه الداخلي من ناحية أخرى.[1]
سمحت بطاقات الرسوميات الأولى بالعرض ثنائي الأبعاد فقط حيث كانت حينها تتصل بالبطاقة الأم من خلال منفذ البنية الصناعية القياسية (ISA) بنظام 8 بيت هذه هي بطاقات موائم العرض أحادي اللون التي تسمى أيضا هرقل. على الرغم من أنها كانت تسمى بطاقات رسوميات إلا أنها تعرض بشكل أحادية اللون أحرف بسيطة فقط مشفرة وفق نظام 8 بيت وجزء بسيط منها هو المخصص للرسومات العنونة المباشرة باستخدام الرموز القياسية الأمريكية لتبادل المعلومات (لايزال مستخدما في بدء تشغيل نظام الإدخال والإخراج الأساسي لمعظم أجهزة الكمبيوتر).بحلول سنة 1981 ظهرت بطاقات الرسوميات الأولى التي كانت قادرة على عنونة نقطة فردية من العرض مع بطاقات سي جي إيه (موائم الرسومات الملونة) المتاحة لعامة الناس والتي سمحت بعنونة النقاط بدقة 320 عمود على 200 صف بأربعة ألوان مختلفة. تلتها فيمل بعد سلسلة من البطاقات الموجهة لمعالجة الرسومات على الحاسوب مما أدى مع الوقت إلى زيادة عدد الصفوف والأعمدة القابلة للعنونة إلى أبعد مدى بالإضافة إلى عدد الألوان التي يتم معالجتها وعرضها بشكل متزامن (إي جي إيه ثم في جي إيه).مع التطور المستمر أصبحت بطاقات الرسوميات الجديدة بشكل ندريجي قادرة على ممارسة المزيد والمزيد من الوظائف بفضل معالجها وكذا وحدة التحكم الخاصة بها على غرار معالجة رسم الخطوط والأسطح والدوائر وهي وظائف مفيدة للغاية ساهمت بشكل كبير في مواكبة ظهور وتطور أنظمة التشغيل الحديثة القائمة على الواجهات رسومية وتسريع عرض الرسوميات عليها. لمجارات هذا التطور تم استبدال منفذ اتصال بطاقة الرسوميات باللوحة الأم من منفذ البنية الصناعية القياسية القديم إلى منفذ الملحقات الإضافية الحديث بهدف زيادة سرعة نقل المعلومات بين وحدة المعالجة المركزية وبطاقة الرسوميات.بالإضافة إلى بطاقات العرض ثنائية الأبعاد (2D) ظهرت بحلول سنوات التسعينيات بطاقات مخصصة لإدارة وعرض العناصر الممثلة في صورة ثلاثية الأبعاد (3D) على غرار بطاقات شركة ثري دي إف إكس إنترأكتف.
ظهرت فيما بعد جيل جديد بطاقات الرسوم الثنائية الثلاثية الأبعاد في آن واحد مع ميزة الثبيت بمنفذ الرسوميات السريع أو منفذ الملحقات الإضافية واحد فقط بدلا من اثنين الذي كان الأساس في بطاقات الرسوميات لسنوت ماقبل 1998. تم في الحقيقة إلى غاية هذه السنة تقديم بطاقات ثنائية الأبعاد بشكل منفصل عن ما تسمى بالبطاقات ثلاثية الأبعاد السريعة حيث أن لك منهما معالج رسوميات معين.منذ إصدار أول بطاقات رسوميات تدعم عرض التمثيلين الثنائية والثلاثي الأبعاد من شركة إيه تي آي سنة 1996 فإن جميع بطاقات الرسومات الحديثة التي جاءت فيما بعد هي بطاقات رسوميات تدعم التمثيلات ذات البعدين الثنائي والثلاثي في آن واحد ضمن دائرة إلكترونية متكاملة واحدة.
لا يقتصر تاريخ بطاقات الرسوميات على التنافس الثنائي الذي خلقته شركتي إيه تي آي وإنفيديا. بل يتعداهما ليشمل فاعلين آخرين من بينهم: إس ثري غرافيكس ماتروكس سيروس لوجيك ثري ثري دي إف إكس إنترأكتف وسلسلتي فودو 3000 و4000 إضافة إلى سيليكون غرافيكس التي تقترح حلولها الرسومية[2] المخصصة للمستهلكين المهنيين. دون أن ننسى شركة إنتل التي على الرغم من خسارتها حصتها امام لصالح المنافسين الكبار إنفيديا وإي تي إيه لا تزال تنافس هي الأخر حيث كانت تقدم بحلول أبريل 2010 غالبية حلول الرسوميات الخاصة بأجهزة الكمبيوتر الشخصية في العالم في شكل شرائح تعريف مع وحدة تحكم رسومات مدمجة. في سنة2012 أطلقت إنتل بالتزامن مع اطلاق عائلة معلجات إفي بريدج الخاصة بها دائرة الرسومات المتكاملة إتش دي 4000.
عرفت بطاقات الرسومات تطورا كبير منذ نهاية سنة 1995. في الماضي كانت الوظيفة الأساسية لبطاقة الرسومات هي إرسال الصور التي ينتجها الحاسوب إلى الشاشة لعرضها. بالرغم من كل هذا الوقت الذي مر لا تزال وظيفتها الأساسية في العديد من الأجهزة المكتبية الحالية التي يكون فيها عرض الصور ثلاثية الأبعاد ميزة ثانوية. مع ذلك حتى أبسط بطاقات الرسومات في يوم هذا تدعم أيضا العرض الثلاثي الأبعاد للصور.
من الناحية التقنية يعد عرض التمثيلات ثلاثية الأبعاد نشاطا مكلف للغاية من حيث إجراء الحسابات واحتلال نطاق الذاكرة. لذلك فقد أصبحت وحدة معالجة الرسوميات (GPU) مكونا معقدا ومتخصصا للغاية ولا يمكن منافسته تقريبا بل لا يمكن الاستغناء عنه في فئته (عرض الصور ثلاثية الأبعاد).باستثناء ألعاب الفيديو أو بعض الاستخدامات المتعلقة بالتطبيقات الحاسوبة المعتمدة على الرسوميات نادرا ما يتم استغلال إمكانيات بطاقات الرسوميات في تطبيقات عملية أخرى. لذلك نجد أن محترفي ألعاب الفيديو هم الذين يشترون ويستخدمون وحدات معالجة الرسوميات القوية بشكل متزايد.
تتكون بطاقة الرسوميات الحديثة من لوحة دارات مطبوعة تجمع بين عدد من المكونات الالكترونية. نظرا لدرجة التعقيد الحسابي الكبير للمهمات التي يمكن للبطاقات الرسومية الحديثة أداءها بشكل متزامن فيمكن اعتبارها أيضا كجهاز حاسوب بحد ذاته. تشتمل بطاقات الرسوميات على مايلي:
وحدة معالجة الرسوميات (GPU) والتي تسمى أحيانا وحدة المعالجة المرئية (VPU) عبارة عن دائرة إلكترونية متخصصة مصممة لمعالجة الصور والفيديوهات وعرض الرسوميات الحاسوب. من أجل تخفيف الضغط على المعالج المركزي الرئيسي المدمج بالوحة الأم من خلال دعم العمليات الحسابية الخاصة بالشاشة وتنسيق الرسومات ثلاثية الأبعاد أو تحويل المساحات اللونية من نظام التشفير واي سي بي سي آر إلى النظام اللوني آر جي بي لعرضه على الشاشات. هذا التقسيم للعمل بين المعالجين يزيد من أداء وفاعلية المعالج المركزي للكمبيوتر وسلاسة ادائه الحاسوب للمهمات المختلفة.غالبا ما يكون معالج الرسوميات مزودا بمبرد أو مروحة خاصة به لتبديد الحرارة التي ينتجها.
تخزن ذاكرة الفيديو البيانات الرقمية التي يجب تحويلها إلى صور بواسطة وحدة معالجة الرسوميات وكذا الصور التي تتم معالجتها بواسطة وحدة معالجة الرسوميات قبل عرضها. تدعم جميع بطاقات الرسوميات طريقتين للوصول إلى ذاكرتهم. إحدهما تستخدم لتلقي المعلومات من بقية النظام والأخرى تستخدم للعرض على الشاشة. تعتمد الطريقة الأولى على الوصول العشوائي التقليدي (ذاكرة الوصول العشوائي) كما هو الحال بالنسبة للذاكرة الرئيسية فيما تعتمد الطريقة الثانية على الوصول المتتابع لمكان تخزين بيانات الحاسوب التي تحتوي على المعلومات التي سيتم عرضها على الشاشة.
03c5feb9e7