من أجمل الكتب

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Toni Jarels

unread,
Jul 11, 2024, 4:30:21 AM7/11/24
to smalabboyfreef

ولأن حياة واحدة لا تكفي كما قال العقاد نلتجئ للكتب والقراءة لكي تهبنا حيوات جديدة في كل مرة. فبعد قراءة أي كتاب أو عمل إبداعي لا يعود الكائن البشري كما كان بل يحمل تأثير تجربة القراءة تحت جلده وتتلبس به رائحة بعض النصوص الإبداعية المتفردة ويتضمخ بعطرها حاملا جنين الحروف والكلمات والقوافي والروي والقواميس في عقله وقلبه وروحه وتحت مسام جلده ومدشنا ومفتتحا مع كل أثر ابداعي جديد ولادة وحياة جديدتين.

وربما هذا ما تحمله تميمة الكتب السحرية بعد عام من القراءة والتفكير والتدبير والتنوير والعزلة والجنون والطفولة والغيوم والهطول والتسكع تحت زخات الأدب والمطر.

من أجمل الكتب


تنزيل https://imgfil.com/2yZpyL



ولكل ذلك تظل أبواب المعرفة والسؤال مشرعة بحثا عن إجابات طريفة وحصاد ثقافي متميز عن أجمل الكتب والقراءات التي بقيت عالقة في ذهن نخبة من الكتاب والمبدعين العرب في عام 2021. فضلا عن فعل القراءة وأثرها السحري على المبدع والإنسان عموما.

تعتبر الكاتبة التونسية أميرة غنيم رواية "الحسون" للكاتبة الأميركية "دونا تارت" (Donna Tartt) من أفضل قراءاتها لعام 2021 وهي الحائزة على أكثر من جائزة عالمية.

وأضافت مبررة اختيارها لهذا الكتاب بالقول "هو سمفونية إبداعية حقيقية لا يملّ منها قارئها رغم أنها تمتد على أكثر من ألف صفحة. أحببت في هذا الكتاب قدرة تارت الفائقة على تصوير أغوار النفس البشرية من خلال مجموعة من الشخصيات التي تورّط القارئ في الإعجاب بها والتعاطف معها. عاش معي الكتاب مدة من الزمن وعشت مع أحداثه المشوّقة ساعات من السعادة أبهجت نهاية هذا العام".

وتتحدث عن أهمية فعل القراءة وتأثيره عليها بالتأكيد أن كل تجربة قراءة تترك في الإنسان دون شك أثرا مميزا ولا يكون بعدها كما كان قبلها.

وأضافت "لقد تركت بي رواية "الحسون" شعورا جميلا بالامتلاء ينتابني كلما تذوقت طبقا سرديا لذيذا لا يمكن للذهن أن ينسى مذاقه بسهولة".

من جانبه أشار الكاتب الليبي محمد الأصفر إلى أنه في عام 2021 لم يكتب أي عمل جديد وقضى معظم وقته في قراءة الكتب ورقيا وإلكترونيا. ولكن الكتاب الذي أعجبه بشكل استثنائي هو رواية "مكتبة ساحة الأعشاب" للكاتب "إيريك دو كريميل" (Eric de Kermel) الصادرة عن المركز الثقافي العربي للنشر بترجمة الدكتور مصطفى الورياغلي.

وتابع قائلا "هذه الرواية لطيفة خفيفة الظل تعيدك إلى زمن بورخيس وعشقه للمكتبات وتذكرك بمبدعين آخرين أولوا للمكتبات اهتماما كبيرا كألبرتو مانغويل وامبرتو ايكو ومن قبلهم الجاحظ.

وتتحدث الرواية عن سيدة تحب الكتب حيث تركت عملها وأسست مكتبة في مكان اسمه ساحة الأعشاب ومن خلال المكتبة والكتب بنت علاقة إنسانية مع كل زبائنها وصارت عنصرا مهما في حياتهم فهي من تختار لهم الكتاب المناسب لذوقهم وتتعامل معهم بالطريقة التي يحبونها استعارة أو شراء.

ورغم أنها حديثة عهد في المكان والساحة إلا أنها نسجت علاقات مع الكل وصار الجميع يعرفها كل زبون له حكايته يحكيها لها أي لديه كتابه غير المكتوب على الورق".

وخلص الأصفر إلى أنه حينما قرأ رواية "مكتبة ساحة الأعشاب" اكتشف عبرها روايات أخرى وأفلام ولوحات تشكيلية وسيمفونيات وأغاني. لأنها رواية كريمة وليست أنانية لم تكتب كي تقرأ فقط وإنما أيضا لتعاش.

وشدد على أنه حين انتهى منها حقيقة لم يشعر أنه قرأ رواية واحدة إنما قرأ معها عدة روايات أخرى. مضيفا "لقد جعلتني هذه الرواية أقرأ أكثر وأكثر" وفق تعبيره.

بدوره لفت الروائي المغربي عبد النور مزين إلى أن من الكتب التي تركت أثرا بالغا على فكره وذاكرته هذا العام وعلى طرق تعاطيه بعد ذلك مع مجمل الإنتاج الفكري الغربي والأدبي منه على الخصوص تبقى رواية الكاتب النيجيري "تشنوا أتشيبي" (Chinua Achebe) "أشياء تتداعى" الأكثر تأثيرا.

وتابع قائلا "أنا أقرأ تلك الرواية وأعيد قراءتها وأتمعن في كل ذلك الدمار الهائل الذي ألحقه المستعمر الإنجليزي في كل البنى الفكرية والثقافية والاجتماعية لشعب إيغبو تحت مسميات استعمارية عدة كالحضارة والتمدن والتقدم استطعت أن أنفذ إلى المعنى العميق الذي أراد تشنوا أتشيبي أن يعطيه للكتابة التي تستطيع أن تفكك المفاهيم الحقيقية التي قام عليها الفكر الاستعماري في نظرته وتعاطيه مع المستعمرات وشعوبها وخيراتها.

تلك النظرة العنصرية التي لم تكن لتقوم لها قائمة لولا المقدمات الفكرية التي قام بها وأنجزها المبشرون الأوائل والكتاب ومفكرو الاستعمار الذين مهدوا الطريق. هكذا تغدو الكتابة والأدب كما عبر عنه أتشيبي في رواية "أشياء تتداعى" آلية جديدة وفعالة لتفكيك وإعادة قراءة المنظومة الفكرية الاستعمارية".

وختم مزين قوله بالتأكيد على أن القراءة تغيرنا من الداخل بشكل عميق بالرغم من أننا لا نفطن لذلك بتلك السرعة التي نتغير لها. الكتابة تعيدنا إلى طفولتنا الأولى وإلى براءتنا الأولى كأن تلك البراءة تغدو ذخيرة حية ضد الرداءة والنفاق والاستعباد. القراءة تعيد تشكيل جغرافية تفكيرنا وتستطيع أن تجعل الربيع يزحف من جديد مهما طغت وتجبرت حرائق الذاكرة.

في حين اعتبر الكاتب والشاعر السوري المقيم في فرنسا أسعد آل فخري أن القراءة هي نافذة يطل منها القارئ على عوالم تشكل المعادل الذي يجعله يرى ويدرك مالا يراه ويدركه غيره في الوقت الذي تُعد فيه القراءة المتأنية الشجرة الوارفة التي تثمر الصمت الكليم.

وأضاف قائلا بخصوص كتابه المرج لعام 2021 "لقد تركت فيّ سردية "فخاخ الرائحة" للروائي السعودي يوسف المحيميد أثرا مهما جراء ما اتسمت به تلك التجربة السردية المختلفة من بعد إشكالي يخص طرائق السرد فيها وتحولات اللعبة الحكائية إذ يُعَدّ المحيميد لافتا ومهما من جهة التكنيك السردي وتعدد أصوات الرواة داخل السياق الروائي وهو بذلك استطاع تحقيق "الطفرة الأسلوبية" التي خصَّته وميزته.

لفتني أيضا في السردية ماهية السيريَّة التي تقوم على فلسفة الفقد المرتبط بحاسة الشّم بين 3 شخصيات تتناوب في سرد متواليات حكاية الفخاخ التي تخبرنا عن فقدان كل منهم لعضو من جسمه طراد صاحب الأذن المقطوفة وتوفيق صاحب الرجولة المَخْصيَّة وشخصية ناصر اللقيط صاحب العين الواحدة".

وخلص آل فخري إلى أن هكذا ملحمة أسست لمفهوم الألم العظيم الذي ما انفك يطل بصوت أنينه وحزنه الشديدين على هيئة سؤال "إلى أين" تنتهي الرواية ولا نجد جوابا من حيث أن الرواية في حقيقة الأمر سؤال الديمومة الذي يحمل في أجوبته سؤاله الجديد.

أما الشاعرة التونسية المقيمة في فرنسا إيمان موسى فأشارت إلى أن رواية "المتسرعات" (Les Impatientes) للكاتبة الكاميرونية "دجايلي أحمدو أمل" (Djali Amadou Amal) الفائزة بجائزة جنكور لطلاب المدارس الثانوية. من القراءات التي بقيت عالقة في ذهنها هذا العام.

وقالت مبررة هذا الأثر الكبير "تكمن خصوصية هذه الرواية في ارتباطها الوثيق بتجربة النساء الكاميرونيات في زمننا الحالي. تروي المؤلفة قصة 3 نساء تتشابك مصائرهن رملة التي تم استبعادها عن حبيبها لتزويجها غصبا بزوج السيدة سفيرة بينما تضطر أختها هندو للزواج من ابن عمها.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages