ممثلة أحبت الركح وعشقت المسرح اختارته مسارها رغم الكثير من الالم نجوى ميلاد الممثلة المحترفة والتونسية المشاكسة كرّمت
ضمن فعاليات شهر التكوين بالحمامات تكريم بطعم الاختلاف ولذة الاحلام سعيدة جدا بتكريمي على قيد الحياة التكريم هو اعتراف ما يقدمه الفنان لجمهوره ووجودي على هذه الخشبة عنوان للنجاح والوصول الى قلوب الصادقين وذلك هدفي منذ البدايات بهذه الكلمات تحدثت نجوى ميلاد امام رواد تياترو المدينة بالحمامات مع شباب لازال يتحسس خطاه في عالم اب الفنون المسرح.
نجوى ميلاد امرأة من نار تونسية حرة يعرفها متابعو المسرح وجمهوره بجرأتها وصراحتها امرأة تدافع بكل شجاعة عن ابناء المسرح وممتهنيه قدمت الكثير للخشبة مارست هوايتها منذ الطفولة واختارت الركح مساحتها للحرية خبرت الركح والخشبة تحدت العائلة والمجتمع في السبعينات لتمارس حلمتها.
صنعت ذاتها الفنية بكثير من الصدق امام الجمهور وعلى الخشبة علمني المسرح الحبّ منذ الصغر أحببت هذا العالم عشقت الرقص والغناء والتمثيل كانت مرآتي أول جمهوري ثم خضت ثورتي الأولى العائلية وتنقلت خلسة من قرطاج أين اقطن الى الكاف لمتابعة احدى المسرحيات الجديدة انذاك كانت ثورة ذاتية ثم عائلية وبعدها قررت ان اكون ممثلة وها انني بعد سنوات من الحب والتمثيل لم اندم مطلقا على السعي خلف حلمي هكذا تعود الفنانة بذاكرتها الى طفولة مشاكسة ورغبة صادقة في الصعود على الركح والتمتع بتحية الجمهور وتصفيقه اصدق درجات النشوة وأجملها حين يصفق الجمهور للمثل كما تقول نجوى ميلاد.
فنانة مشاكسة ناقدة وجريئة ممثلة مسكونة بالابداع وامراة لا تعرف معنى مستحيل كلما صعدت على الركح سكنتها روح شامخة لتجلب اليها الجمهور بقدرتها على تقمص الشخصيات المختلفة جرّبت كل المساحات الفنية التمثيلية من المسرح عشقها الاول الى السينما متنفسها الابداعي الى الدراما ربما لم تكن ادوار بطولة لكنها علقت بذهن جمهور الشاشة الصغيرة وتألقت ميلاد في تقمص شخصياتها والبحث فيها كلما جاءتني الشخصية اشعر بالعراء المطلق هناك رهبة امام كل شخصية جديدة رغم خبرة السنوات لازلت أريد البحث من جديد عن التركيبة النفسية والذهنية التي تتطلبها مني الشخصية الوليدة لازلت طفلة ترهب على الركح فالمسرح مسؤولية والخشبة مقدسة لدى فنانة قدمت الكثير من التعب على الركح تعب أعوام ولم تثنها آلام الحياة عن حلمها فتمسكت بالمسرح ملجئها للنجاة من كل السواد.
نجوى ميلاد ممثلة أحبت المسرح كرمتها الفنانة زوهاد ضيفلاوي في تجربة مختبرات شهر التكوين اعترافا بما قدمته للمسرح والتلفزة وتقديرا لاجتهاد ممثلة وصدقها امام جمهورها تكريم كأنه قبس من امل يضيء الدروب المظلمة تكريم بطعم الحبّ والامل فميلاد ممثلة مختلفة فنانة صادقة مع ذاتها وجمهورها شاركت في العديد من الاعمال التلفزية على غرار حب الملوك وحرقة وبوليس حالة عادية والزعيمان وفيلم فالسو وآخر اعمالها المسرحية كان مونودرام للرجال بركة عمل تقدم فيه نضالات المراة عبر شخصيات نسائية مختلفة نساء يصنعن ذواتهنّ في مجتمعات تحاول إقصاء المراة والسيطرة عليها فكرة وجسدا وتحصلت على جائزة افضل ممثلة ضمن فعاليات مهرجان آفاق بجمهورية مصر العربية.
أمام شباب مغرم بالتجديد والبحث كرمت فنانة عرفت بجرأتها وصدحها الدائم بالحقيقة ممثلة تنتصر لهموم أبناء مهنتها وتدافع بشراسة عن الفنون ممثلة أحبت المسرح واختارت أن تكون صوت المهمشين في هذا المجال من خلال النقابة والتعاونية تونسية تنتصر في حواراتها للمراة التونسية وللفكر الحرّ والمرأة الثائرة على الموجود نظاما سياسيا كان او اجتماعيا.
نجوى ميلاد فنانة تونسية صادقة في شخصياتها وامام جمهورها امرأة مثابرة تبحث عن النجاح في مجالها الفني الذي اختارته بشغف وعشق تعمل منذ اعوام لترسيخ اسمها في المشهد المسرحي التونسي فنانة تحلم فالحلم حق الجميع والنجاح حق للصادقين والمجتهدين وتكريمها امام جمهور تياترو المدينة رسالة اعتراف بصدقها واجتهادها.
وأضافت الوزارة أنها غير قادرة على تجاوز القوانين والتشريعات المنظمة للوظيفة العمومية وإلحاق نجوى ميلاد لدى مؤسسة المسرح الوطنيمشيرة إلى أن عملية الإلحاق تقتضي أن يكون الموظف منتدبا بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية وهذا ليس شأن الممثلة التي ربطها بالوزارة عقد تنشيط مع دار المسرحي مدته سنة واحدة انتهى يوم 30 جوان 2013.
وأوضحت الوزارة أن الفنانة نجوى ميلاد تقدّمت بمطلب انتداب بتاريخ 6 أكتوبر 2014 مذكّرة أنه لا يمكن انتداب موظف خارج إطار المناظرات والأطر القانونية المنظمة للوظيفة العمومية.
وأكدت الوزارة قيامها بمجهودات كبيرة للإحاطة بالمثقفين والفنانين والمبدعين الذين يمرون بظروف إجتماعية أو صحية صعبةمشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن جملة من الإجراءات لفائدتهم قبل موفى السنة.
احتضن فضاء الارتسيتو عرضا خاصا للصحافيين لمسرحية " للرجال بركة'' نص نورالدين الهمامي إخراج توفيق العايب و أداء نجوى ميلاد إنتاج شركة بدعة للإنتاج.
للرجال بركة مونودراما تروي قصة فنانة مسرحية تغوص في ذكريات تجاربها العاطفية اثر زفاف ابنها الوحيد, عرض كوميدي يتطرق إلي العديد من القضايا اليومية بأسلوب إخراجي متميز.
ويعتبر هذا العمل أول تجربة مونودرامية للفنانة نجوى ميلاد التي شهدت مسيرتها الفنية المشاركة في عدة أعمال مسرحية وسينمائية و تلفزية .
و خلال نقاش العرض أعرب الفنان توفيق العايب مخرج العمل عن سعادته بالتعامل مع الممثلة نجوى ميلاد واعتبر أن هذه التجربة هي تحدي على عدة أصعدة.
قدّمت الممثلة المسرحية نجوى ميلاد العرض ما قبل الأول لعملها المونودرامي للرجال بركة بفضاء لارتيستو بالعاصمة مساء السبت وهو من إخراج المسرحي توفيق العايب وتأليف نور الدين الهمامي وإنتاج شركة بدعة للإنتاج .
هذا العمل هو مونودراما اجتماعية ساخرة انطلقت فيها الممثلة نجوى ميلاد من نقد ساخر لبعض السلوكيات الاجتماعية التي تحدث في مناسبات الأعراس وتخلق بعض المناوشات بين الحاضرين ثم سرعان ما تعود الممثلة إلى ماضيها وتستعرض ألبوم الصور لعلاقاتها العاطفية مع تعرّفت إليهم وهي علاقات صوّرتها الممثلة بأنها فاشلة وأرجعتها إلى أسباب عديدة حمّلتها للرجال بدرجة أولى. ولذلك كان عنوان المونودراما للرجال بركة .
واعتمدت الممثلة نجوى ميلاد أساليب متنوعة في اللعب على الركح فغنّت ورقصت وتقمّصت عديد الشخصيات ممن يحملون فكرا يساريا أو فكرا إسلاميا متشدّدا فضلا عن رجل الأمن وغيرهم. ورغم الاختلاف في الايديولوجيا والمهنة والسن فإن الممثلة أوجدت بين هؤلاء الرجال قاسما مشتركا ألا وهو النظرة الدونية للمرأة التي تتلخّص وفق أحداث العمل في جسدها وليس في حريتها وأفكارها وطموحاتها.
وشخصية المرأة وفق ما صوّرتها نجوى ميلاد هي مثقفة تهوى المسرح امرأة حرّة تحب الجمال والحياة لكنها اصطدمت في واقعها برجال يحملون أفكارا دونية عن المرأة رغم اختلافهم الفكري والايديولوجي والعلمي والثقافي.
مونودراما للرجال فقط هي مجموعة من التجارب الواقعية المرّة عاشتها الممثلة نجوى ميلاد وعبّرت عنها بكلّ حرية ودون قيود أو محرّمات بعد أن أكست الأحداث بعدا روائيا.
واختارت الممثلة التعبير عن الوقائع والسلوكيات الاجتماعية التي يشترك فيها الرجال بأسلوب هزلي ساخر في ظاهره لكنه يحمل في باطنه آلاما وأوجاعا عن طريقة تفكير الرجال وعن طغيان العقلية الذكورية على سلوكياتهم في المجتمع.
في مونودراما للرجال بركة تسلسل للأحداث في الزمان والمكان فرغم تطور المجتمع من فترة السبعينات إلى ما بعد الثورة وتتالت التطورات الفكرية والتكنولوجية ظلّ أسلوب التفكير لدى الرجال خاصة في ما يتعلّق بالمرأة كما هو عليه ولم يتطوّر.
ورغم ما أظهرته الممثلة نجوى ميلاد من قسوة مبرّرة على الرجل طيلة أحداث المونودراما إلا أنها أكدت في نهاية العمل أن كلّ ما ذُكر هو استثناء وليس جمع. واستحضرت معاني الرجولة لدى الآباء وحنانهم وعطفهم تجاه الابنة والزوجة والمرأة بشكل عام.