ولد عبدالناصر حاج أحمد يوسف عام 1957 في بادية (سلجلولي) (sallagaloolay) قرب قرية (عيجاج) في محافظة (عين) شمال الصومال انتقل مع أسرته من البادية إلى مدينة هروفطي والتحق سنة 1964 بأول مدرسة قرآنية أسست هناك حفظ القرآن الكريم هناك ثم انتقل إلى مدينة برعو ليواصل مسيرته التعليمية والتحق بمدرسة مسجد الصالحية وبرع في حفظ المتون وإتقان العلزم الشرعية وأكمل ما تبقى له من حفظ القرآن الكريم.[3]
في عام 1965 انتقل عبد الناصر حاج أحمد إلى مدينة بربره الساحلية والتحق بمدرسة الفلاح النموذجية وأكمل دراسة العلوم الشّريعة واللغة العربية كما درس الرياضيات وغيرها.
في عام 1967 عاد عبد الناصر إلى مدينة برعووالتحق بمعهد تابع للأزهر الشريف حيث درس الفقه والحديث وغيرهما من العلوم الشرعية ولم يكتف بذلك وإنما كان يحضر الحلقات العلمية في المساجد وتتلمذ على عدد من علماء المدينة أمثال الشيخ القاضي محمود والشيخ شريف محمد.
بعد إكماله المرحلة الثانوية ارتحل إلى العاصمة الصومالية مقديشو ودرس العلوم الشرعية في الحلقات الحلمية وتتلمذ على يد: الشيخ ابراهيم سولي والشيخ محمد معلم حسن والشيخ محمد نور قوي.[4]
خدم في الجيش الصومالي فترة ثم رحل بعدها إلى اليمن لإكمال تعليمه في العلم الشرعي وهناك تتلمذ على يد مشايخ اليمن وأبرزهم: الشيخ القاضي يحيى الفسيل والشيخ القاضي محمد بن اسماعيل العمراني والشيخ الدكتور محمد حسن مقبول الأهدل والشيخ الدكتور عبد الوهاب الديلمي . [1]
عُين عبد الناصر حاج أحمد شيخا للجالية الصومالية في اليمن من قبل وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية بعد فوزه في اختبار أجرته الوزارة لعدد من العلماء الصوماليين وعمل مدرّسا في عدد من المعاهد العلمية في اليمن لمدة عشر سنوات (1982 - 1992) [5]
عاد إلى بلاده الصومال عام 1992إبان الحرب الأهلية الصومالية وانتقل للعيش في مدينة لاس عانود مركز محافظة سول الصومالية حيث بدأ نشر الدعوة الإسلامية وتدريس الكتب العلمية.
في عام 1994 سعى عبد الناصر حاج أحمد إلى تأسيس معهد الفرقان[6] لتعليم العلوم الشرعية وإعداد الدعاة بعد توافق مع الشيخ أحمد حاج عبد الرحمن والشيخ عبد القادر نور فارح وأخرج المعهد عددا كبيرا من الطلبة الذين حملوا على عاتقهم نشر الدعوة الإسلامية ككل.
عمل على نشر الدعوة الإسلامية في ربوع الصومال[7] لما يقرب من ثلاثين عاما كما أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفات في المسائل الشرعية [8]
في 22 فبراير 2022 تعرض عبد الناصر حاج أحمد للاغتيال بانفجار استهدف سيارة كانت تُقلّه أثناء زيارة دعوية له إلى مدينة كيسمايو جنوب الصومال[9] ما أدى إلى تفحم جثته[10] واتُهمت حركة الشباب بتنفيذ الاغتيال وقد كان عبد الناصر قد حذّر مرارا من أفكار حركة الشباب واصفا إياها بالتطرف.[11][12]
الإمام والمحدث أبو عبد الرحمن محمد بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم الأشقودري الألباني الأرنؤوطيّ المعروف باسم محمد ناصر الدين الألباني (1914 - 1999) عالم في شؤون الحديث ويُعَدُّ من علماء الحديث ذوي الشهرة في العصر الحديث. له الكثير من الكتب والمصنفات في علم الحديث وغيره وأشهرها سلسلة الأحاديث الصحيحة وسلسلة الأحاديث الضعيفة وصحيح الجامع الصغير وزيادته وضعيف الجامع الصغير وزيادته وصفة صلاة النبي.[1][2][3]
زار الكثير من الدول للتدريس وإلقاء المحاضرات منها السعودية وقطر والكويت ومصر والإمارات وإسبانيا وإنجلترا وألمانيا وأستراليا ولبنان. وتخصص الألباني في مجال الحديث النبوي وعلومه وتتلمذ على يديه كثير من الطلبة ومنهم من غدا من باحثي الدراسات الإسلامية بعد ذلك وله أكثر من 300 مؤلف بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق. كما تعرض للاعتقال مرتين إحداها قبل عام 1967 لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها ابن تيمية بعدها انتقل من دمشق إلى عمان بالأردن وأقام هناك حتى وفاته.
أتم خلالها الألباني دراسته الابتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق ونظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية قرر عدم إكمال ابنه الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم والتجويد والنحو والصرف وفقه المذهب الحنفي واستطاع الألباني ختم حفظ القرآن على يد والده برواية حفص عن عاصم ومن الكتب التي درسها له كتاب مختصر القدوري في فقه الأحناف كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وبعض كتب اللغة والبلاغة. كما أخذ الألباني عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها وأخذ يتكسب رزقه منها وقد وفرت له هذه المهنة وقتاً جيداً للمطالعة والدراسة وهيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية والاطلاع على العلوم الشرعية من مصادره الأصلية.
على الرغم من توجيه والده المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي وتحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث فقد أخذ يتوجه نحو البحث عن الدليل واتباع السنة واشتغل بعلم الحديث فتعلم الحديث النبوي في نحو العشرين من عمره متأثرًا بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها محمد رشيد رضا وكان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار للحافظ العراقي مع التعليق عليه.
كان أهم معلم وشيخ للألباني هو والده لكن وممن درس عليهم في صغره أيضًا صديق والده محمد سعيد البرهاني حيث درس عليه كتاب مراقي الفلاح في الفقه الحنفي وكتاب شذور الذهب في النحو وبعض كتب البلاغة المعاصرة وكان يحضر دروس محمد بهجة البيطار (عالم الشام) مع بعض أساتذة المجمع بدمشق.
في أوائل 1960 كان الألباني مراقبًا من قبل الحكومة في سوريا مع العلم أنه كان بعيدًا عن السياسة وقد سبب ذلك نوعًا من الإعاقة له. فقد تعرض للاعتقال مرتين الأولى كانت قبل عام 1967 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها ابن تيمية[4][5] وعندما قامت حرب 1967 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين فأفرج عنه لكن بعدما اشتدت الحرب أعيد الألباني إلى المعتقل مرة ثانية ولكن هذه المرة في سجن الحسكة شمال شرق سوريا وقد قضى فيه ثمانية أشهر وخلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري واجتمع مع شخصيات كثيرة في المعتقل إلى أن استقبلته الأردن.
كان للألباني أعمال وخدمات عديدة منها: اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 اختير عضوًا في لجنة الحديث التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر وسوريا للإشراف على نشر كتب السنة وتحقيقها. طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس - الهند - أن يتولى مشيخة الحديث فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل والأولاد بسبب الحرب بين الهند وباكستان آنذاك. طلب إليه حسن بن عبد الله آل الشيخ وزير المعارف في المملكة العربية السعودية عام 1388 أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.
03c5feb9e7