عند الغضب من الزوج ماذا تفعل الزوجة ؟

2 views
Skip to first unread message

sky moooon

unread,
May 7, 2008, 12:01:03 AM5/7/08
to sky-m...@googlegroups.com
 
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صلى على محمد واله محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يا كريم


صارت تحدثني عن معاناتها التي استمرت سنوات طويلة من زواجها ، وكيف أنها تلوذ بالصبر على كل ماكانت تلقاه من زوجها الذي قالت أنه يدقق ويتابع كل شيء ، ويسأل عن كل صغيرة وكبيرة ، فهو لا يتغاضى ، ولا يتسامح ، ولا يلين

ذكرت أنها كثيرا ماكانت تشعر برغبة في ترك كل شيء ، البيت والأولاد والزوج ، ولكن إلى أين ؟ لم تكن تدري 


كل ما كان يملأ نفسها شعور بأنها ماعادت قادرة على الصبر ، وأن الأعباء ماعادت محتملة لديها ، وأن طاقة التصبر عندها وصلت حدها

سألتها أن تحادثني عن زوجها غير ماذكرته عنه من تدقيق وتفتيش ومتابعة وعدم مسامحة ؛ فقالت إنه قاس ، لسانه حاد ، لا أسمع منه ثناء عليَّ، أو على طبخي ، أو على تربية أبنائي ، لا أسمع منه كلمة حب أو عطف أو حنان ، لقد تعبت، تعبت، تعبت

لا أعني تعب الجسد فهذا أحتمله وأصبر عليه ؛ إنما أعني تعب النفس ، تعب الأعصاب ، تعب الوجدان

قلت لها هل جربت أن تكلمي أحدا من أهلك أو من أهله ليراجعوه في ذلك وينصحوه، قالت فاتحت والدي فنفى كل شيء ، وقال إنه غير مقصر نحو بيته، ويوفر لنا كل ما نحتاجه


هل رأيت ؟ إنه ينظر إلى الجوانب المادية وأنا أريد الجوانب النفسية والعاطفية والروحية 


قلت لها هل تريدين نصيحتي ؟ قالت لهذا فاتحتك بالأمر 


قلت : أعلم أن نصيحتي قد لا تلقى قبولا كبيرا في نفسك ، لكني أرى العمل بها هو الأجدى والأربح


قالت : تفضلي 


قلت : لو أراك الله ما أعد لك من أجر على صبرك واحتسابك لقلت : أهذا كله لي ؟


لو رأيتِ مقعدك في الجنة جزاء احتمالك ما تلقينه من عنت زوجك وشدته وقسوته وجفافه ثم سئلتِ : ما رأيك لو جعلنا لك زوجك مثلما تريدين .. ولكننا سننقص من أجرك .. وننزلك إلى مرتبة أدنى في الجنة .. لربما قلت : لا .. أصبر على زوجي فأبقوا على منزلتي هذه في الجنة 


هنا سمعت صوت بكاءها بسبب تأثرها مما سمعته من كلام فقلت لها


أيهما تفضلين ؟ أن يصلح الله زوجك ولكن منزلتك في الجنة ستكون أدنى ..أم تواصلين صبرك عليه مع علو منزلتك في الجنة ؟


صمتت ولم تجب ومازالت تبكي 


قلت لها : لا شك في أنك تفضلين أن يكون زوجك كما تريدين ، وأن تبقى منزلتك في الجنة ؛ أي أن تظفري بالأمرين معا

واصلت حديثي : هذا ما تتمناه كل زوجة . نعم . ولكن الله أقسم على أن يبلونا في هذه الحياة الدنيا ، وفي الوقت نفسه بشرنا إذا صبرنا على هذا البلاء . قال عز وجل ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )


عدت إلى سؤالها من جديد : ماذا اخترت يا أختاه ؟


قالت : لقد اخترت مواصلة الصبر . ولكني أرجوك أن ترشديني إلى ما يعينني على ذلك 
 
 
قلت لها : بارك الله فيك لاختيارك مواصلة الصبر على زوجك . أما ما يعينك على ذلك فهو التالي
 

كلما سمعت من زوجك ما آلمك واحزنك ، وكلما وجدت إعراضا وصدودا ، وكلما ضلقت الدنيا عليك من شدة زوجك وقسوته ..
اذهبي إلى الله  حبيبك واشكي زوجك إليه

  وناجيه جل شأنه بمثل هذه الكلمات 

اللهم إني أحبك . وأحب أن أقوم بكل عمل يرضيك ، وأنا أعلم أن صبري على زوجي يرضيك عني . اللهم فالهمني حسن الصبر عليه ، وامنحني طاقة أكبر على احتماله ، وأعني على مقابلة اساءته بالإحسان, اللهم ولا تحرمني الأجر على هذا الصبر ، واجزل لي ثوابك عليه ، وابنِِِِ لي عندك بيتا في الجنه

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages