كيف اكتشف الفازلين ؟
عام 1859 سافر روبرت تشيزيبرو, وهو كيميائي من بروكلين في الثانية والعشرين من العمر, إلى بنسلفانيا لمشاهدة حقول النفط المكتشفة حديثا فسمع هناك عمال
النفط يشتكون من شمع شبيه بترسب البارافين سمي " شمع القضبان " , يضطرون إلى إزالته في الغالب عن قضبان المضخات الفولاذية
إلا أن هؤلاء وجدوا في تلك المادة المزعجة مرهما مسكنا وشافيا للحروق والجروح. فأثار ذلك اهتمام تشيزيبرو فجمع عينات من شمع القضبات وحملها إلى منزله وباشر فحصها
مرت 11 سنة وهو يعمل في تصفية الراسب وتنقيته. وكانت أكثرية المراهم تصنع آنذاك من الشحوم الحيوانية والزيوت النباتية, وتتعرض للتلف إذا حفظت لمدة طويلة. ففكر
تشيزيبرو بأن هذه المادة النفطية المنشأ والخالية من الزنخ والرائحة الكريهة قد تصبح مرهما يكثر طلبه. ولكي يختبر فاعليته أحدث جروحا وخدوشا وحروقا في جلده
وعالجها بشمع القضبان. ولما تأكدت له فاعلية هذا المرهم, أنشأ تشيزيبرو في العام 1870 المعمل الأول لصنع البلسم الجديد الذي سماه " فازلين "
واليوم يباع فازلين النفط الهلامي, المميز بملصقه الأزرق والأبيض, في 140 بلدا. وقد وجد المستهلكون ألوف الطرق لاستخدامه. فصيادوا الأسماك يستخدمونه طعما في
سنانيرهم, وتعتمده النساء لإزالة مواد الماكياج عن عيونهن, ويطلي السباحون أجسامهم به قبل الغطس في الماء الجليدي, كذلك يطلي به مالكوا السيارات أطراف
كابلات البطارية منعا للتآكل