Re: نظرية الارشاد بالواقع

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Atila Kalina

unread,
Jul 9, 2024, 8:12:53 AM7/9/24
to skilaneasrkys

هدفت الدراسة إلى الكشف عن فاعلية برنامج قائم على الإرشادي بالواقع وفق نظرية جلاسر (Glasser) في تعديل الشخصية الانتهازية لدى عينة من طلبة جامعة القدس المفتوحة في محافظة طولكرم, لهذا الغرض استخدم المنهج شبه تجريبي, وتكونت عينة الدراسة من (40) طالباً وطالبة ممن حصلوا على درجة مرتفعة على مقياس الشخصية الانتهازية, وزعوا مناصفة بطريقة عشوائية إلى مجموعتين الأولى تجريبية طبق عليها البرنامج الإرشادي, والثانية ضابطة لم يطبق عليها البرنامج للمقارنة. أظهرت نتائج الدراسة وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسطات الدرجات الكلية على مقياس الشخصية الانتهازية لدى طلبة جامعة القدس المفتوحة بين المجموعتين التجريبية والضابطة في القياسين القبلي والبعدي لصالح المجموعة التجريبية إذ بلغت قيمة حجم الأثر للبرنامج (0.433) كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة بين القياسين القبلي والبعدي لدرجات أفراد المجموعة التجريبية لصالح القياس البعدي على مقياس الشخصية الانتهازية, بينما أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين القياسين البعدي والتتبعي لدرجات أفراد المجموعة التجريبية مما يدلل ذلك على فاعلية البرنامج الإرشادي المطبق في تعديل الشخصية الانتهازية لدى أفراد الدراسة واستقرار النتائج بعد التطبيق.

نظرية الارشاد بالواقع


تنزيل ملف مضغوط https://picfs.com/2yZ75Z



حينما نُفكِّر فيما أحرزه العالم من تقدُّم عادة ما نتذكَّر الإنجازات التقنية والطبية الإنترنت والهواتف الذكية والسفر للفضاء والجراحات الدقيقة في الدماغ والقلب والأجهزة التعويضية وسيارات السيد إيلون ماسك الممتعة لكن ماذا لو قرّرنا أن نُحدِّد الفئة التي نود السؤال عنها لو قرّرنا مثلا أن نسأل عن قدر تقدُّمنا في تحسين العلاقات بين الأزواج أو بين المدرسين والطلبة أو بين الآباء والأبناء أو بين الموظفين ومديريهم

هنا فإن الإجابة ستحمل قدرا من الحيرة إذ يبدو أن نِسَب العلاقات بين الأزواج على سبيل المثال التي تؤول إلى مشكلات مزمنة ثابتة تقريبا. يبدو كذلك أن التعليم -على كل التقدُّم التقني والإجرائي في وسائله- ما زال يواجه مشكلات في العلاقة بين المُدرِّس والطالب وهكذا في كل شيء آخر في الواقع فإن وليام جلاسر الطبيب النفسي الأميركي ومؤسس ما نعرفه الآن باسم "العلاج بالواقع" كان يرى أن كل البؤس الذي نحن فيه الآن يتعلّق بقدر المشكلات التي نواجهها في علاقاتنا.

من تلك الوجهة فإن كل حياتنا قائمة على آليتَيْ عمل متتاليتين الأولى أننا سنعاقب الأشخاص الذين يرتكبون أخطاء حتى يفعلوا ما نراه صوابا ثم بعد ذلك الآلية الثانية سنكافئهم فيستمرون في فعل ما نريدهم أن يفعلوه. تُهيمن هذه الفرضية على تفكير معظم الناس على وجه الأرض لدرجة أنهم لا يُدركون أنهم يفعلون ذلك أو فقط يتصورون أن ذلك هو الصواب أو الاختيار الأخلاقي الطبيعي حينما يُهمِل ابنك استذكار درس ما فإنك تخشى أن يستمر في إهماله فتمنع عنه اللعب لمدة ساعة أو قد تعطيه ساعة لعب إضافية إذا استذكر الدرس حينما يُهمِل الموظف في الحضور في موعده فإنه يُعاقَب بخصم يوم من راتبه أو يُكافأ بعلاوة إن التزم. هذا يبدو بديهيا جدا كأن يضرب جرس الباب فتشعر أنك مجبر على فتحه.

لكن هل أنت مجبر على إجابة جرس الباب في تلك النقطة تتضح المشكلة لأننا في كل الأحوال سنفتح الباب لكننا لسنا مجبرين على فتحه بل نحن "نريد" ذلك لكن لأن هذه العملية تكررت آلاف المرات في حياتنا شعرنا أن فتح الباب ليس اختيارا. من وجهة نظر جلاسر فإن هناك فارقا دقيقا جدا بين أن نعي أننا مجبرون على شيء ما وأن نعي أننا أردنا شيئا ما يتضح هذا الفارق حينما نتحدث عن احتياجات الإنسان.

نحن البشر بحسب نظرية الاختيار ننجح أو نفشل في تحقيق ذواتنا ونختبر الشعور بالسعادة أو الحزن أو الوحدة أو الفتور أو الحماسة لأسباب داخلية فقط أسباب تتعلق بمحاولاتنا نحن لإشباع احتياجاتنا هذه المحاولات هي ببساطة "سلوكنا" يسميه جلاسر بالسلوك الإجمالي (Total Behaviour) ويتمثَّل في أفكارنا وأفعالنا ومشاعرنا واستجاباتنا الفسيولوجية (يقوم البرنامج العلاجي لجلاسر على أن الأفعال والأفكار فقط هي أشياء يمكن تغييرها لكن تتغير البقية بالتبعية).

لنفترض مثلا أنك تختبر الآن شعورا بالحزن لأن أحدهم تركك في الطريق بعد علاقة طويلة هذا الشعور جزء من السلوك الإجمالي الذي يشمل أيضا أفكارا متلاحقة ترى نفسك خلالها مظلوما أو مخدوعا أو ربما شخصا ضعيفا وغير جدير بالثقة من جانب آخر فإنك تفعل شيئا ما تنزوي جانبا مثلا ولا تذهب للعمل وتستجيب معدتك فسيولوجيا بالألم ودماغك بالصداع في كل استجابة في حياتنا تظهر عناصر السلوك الإجمالي الأربعة لكن بدرجات متفاوتة من القوة.

في نظرية الاختيار هناك خمسة احتياجات أساسية للإنسان يحاول دائما أن يُشبعها عن طريق سلوكه الإجمالي سواء كان واعيا بذلك أم لا وتبدأ بالبقاء وهو احتياج غريزي لكي يحول دون أي تهديد لحياتك والقوة وهو احتياجنا إلى الشعور بالأهمية وأن نكون أفضل من الآخرين والانتماء وهو احتياجنا إلى الحصول على الحب ومنحه للآخرين والحرية وهو احتياجنا إلى أن نختار ألا تُملى علينا الأشياء وأخيرا اللعب وهو احتياجنا إلى الشعور بالمرح والضحك وهو أيضا رغبة في التعلُّم في تلك النقطة فإن اللعب يكافئ الإبداع.

ما نتخذه من سلوك لإشباع احتياجاتنا هذه (سلوك إجمالي) هو ما يصنع هويتنا وقد يكون ذلك إيجابيا أو سلبيا لكنه دائما من صنيعتنا نحن من اختيارنا. لكن ما علّمتنا إياه منظومة التحكم طوال حياتنا هو العكس لأن قناعتنا بصدقها تدفعنا لتصور أن ما نختبره من مشكلات أو نجاحات أو مشاعر قد تكون لأسباب خارجية تتعلّق بالآخرين أي إنهم يدفعوننا للنجاح أو الفشل أو الحزن هنا يقول جلاسر إنه لا يمكن لأي أحد التسبب في إسعادك أو دفعك للحزن أنت فقط مَن يختار ذلك لأنك أنت فقط مَن يُشبع احتياجاتك.

وهنا يظهر جوهر المشكلات التي نواجهها مع الآخرين في محيطنا التي يتصور جلاسر أنها بالأساس جوهر كل المشكلات سواء كان هؤلاء أبناء أو أزواجا أو رفاق عمل فحينما نضعهم في عالمنا الخاص وبما أننا قد تربينا على منظومة التحكم فإننا سنحاول دائما إجبارهم على التصرف بشكل يتناسب مع صورتهم التي وضعناها في أذهاننا وليس ما هم عليه حقا وفي المقابل سيفعلون الشيء نفسه ومع استمرار الشد والجذب بين الصورتين لدى كلينا فإننا نصاب بالبؤس لكن بالنسبة لجلاسر فإننا لا "نصاب" بالبؤس ولكننا نختاره!

إذا كنت في علاقة سامة وما زلت تحافظ عليها فذلك لأنك تحافظ على صورة ذهنية للشخص الآخر قد ابتعد كثيرا عنها لكنك لا تقبل بهذا الواقع بسهولة ألم اكتشافك للواقع أكبر من ألم البؤس الذي تعيش فيه ولذلك تختار الأخير في الواقع فإننا من تلك الوجهة قد نتحايل على ذواتنا بأكثر من طريقة لنتصور أن ما نحن فيه هو شيء نصاب به وليس مجرد اختيار في مقابل ألم أكبر مرتبط بمعرفة الحقيقة.

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages