Re: رواية نوائب الدهر

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Takeshi Krueger

unread,
Jul 12, 2024, 10:02:45 AM7/12/24
to sitpagestder

[قال الإمام ابن عديّ: وعمرو ذو مرّ لا يروي عنه غير أبي إسحاق أحاديث وهو غير معروف وهو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لا يُحدِّث عنهم غير أبي إسحاق فإنّ لأبي إسحاق غير شيخٍ يُحدِّث عنه لا يُعرف. وقال بمثل ذلك الخطيب في الكفاية (ص ٨٨). أما العجليّ فقال في الثقات (١٢٩٥): كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ! وهذا من الأمثلة الكثيرة على أنّ العجليّ كان (جبانًا) فيما يتعلق بالتابعين. والله أعلم.]

أما من يزعمون أن الذهبي قد صحح هذا الحديث في كتاب المستدرك فهذا كذب فالذهبي لم يكن يصحح هذا الكتاب بل كان يلخص هذا الكتاب ويضع عليه آراء الحاكم النيسابوري صاحب الكتاب نفسه.

رواية نوائب الدهر


تنزيل ملف مضغوط https://urluss.com/2yZyFb



الراوي أبو إسحاق السبعيني راو ثقة لكنه مدلس من المرتبة الثالثة وهذا النوع من الرواة لا يذكر أسماء من سمع منهم الرواية مباشرةً بل يختصر السند وقد يكون هناك ضعفاء ومتروكون في السند ولكنه لا يذكرهم ولذلك لا تُقبل رواية هذا المدلس إذا عنعن ولم يصرح بالسماع. وقد عنعن أبو إسحاق السبعيني هنا بالفعل ولم يصرح بالسماع أي (لم يقل حدثني فلان أو سمعت فلان) بل قال: (عن فلان).

[أما ما رُوي عن أن علياً قرأ: ((والعَصْرِ ونوائب الدهر * إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ)) فالجواب: إن هذه الروايات أغلبها باطلة لم يصح منها شيء وإنما هي غرائب ومناكير رواها الذين أولعوا بهما... فقد تواتر عن علي أنه كان يقرأ بقراءة الجماعة وهل يعقل أن يدع عليّ شيئاً يرى أنه من القرآن ثم لا يثبته ولا سيما أنه قد آلت إليه الخلافة وصار صاحب الكلمة النافذة بين المسلمين! إن هذا إلا بهتان مبين.]

لكن ميمون بن مهران قد وُلِدَ أصلاً سنة 40 هجرياً أما ابن مسعود فقد مات سنة 32 هجرياً يعني أن ميمون بن مهران وُلِدَ بعد ممات ابن مسعود بسنوات عديدة ولم ير ابن مسعود أصلاً في حياته كلها وهناك انقطاع كبير في السند.

ويعلِّق الثعلبي في كتابه (الكشف والبيان عن تفسير القرآن المجلد العاشر صفحة 284) ويقول:
[القراءة الصحيحة هي ما عليه العامّة والمصاحف.]

آيات القرآن الكريم لا تؤخذ بحديث الآحاد بل تؤخذ بالتواتر لأن القرآن بالذات يُشترَط فيه الدقة في كل حرف ولا يجوز أن يُنقل بالمعنى بخلاف السُنة النبوية ولذلك يقول الباقلاني في كتابه (الانتصار للقرآن المجلد الثاني صفحة 425) ما يلي:

مثل هذه الرواية وردت في كتب الشيعة الروافض وأغلب الظن أنها منقولة من عندهم ولذلك يقول عبد القادر القرشي في كتابه (الجواهر المضية في طبقات الحنفية المجلد الثاني صفحة 501) ما يلي:

سادساً:
المؤرخ المقريزي يقول في كتابه (امتاع الأسماع الجزء الرابع صفحة 322) ما يلي:

[قال ابن الأنباري: وإذا روى أبو عبد الرحمن السُلمي عن علي: ((والعَصْرِ* إنَّ الإنْسانَ لَفِي خُسْرٍ)) كما يقرأ المسلمون جميعاً بشهادة عاصم عن أبي عبد الرحمن فرواية أبي عبد الرحمن تنسخ كل رواية في القراءة عن علي لموضع أبي عبد الرحمن بن علي وضبطه عنه وأنه كان يقرئ الحسن والحسين فهذه جهة تُبطِل رواية من روى عن علي: والعصر* ونوائب الدهر.
الجهة الثانية: أن علياً لما أفضت الخلافة إليه بعد عثمان وكان إمام المسلمين وقدوتهم لو علم أن والعصر في مصحف عثمان الّذي أجمع عليه المسلمون تنقص ونوائب الدهر لم يستحل ترك خلل في المصحف ونقص ألفاظ تنقص بها من ثواب القارئ حسنات ويزول من جهتها معنى أراده اللَّه وقصد له فترك عليّ ((والعَصْرِ)) في مصاحف المسلمين على ما لا يعرف غيره هو الدليل على أن من روى: والعصر* ونوائب الدهر كذب أو نسي.
والجهة الثالثة: أن المسلمين أجمعوا على أن هذا هو القرآن الّذي أنزله رب العالمين على نبيه محمد ﷺ لا زيادة فيه ولا نقصان فمن ادعى زيادة أو نقصاناً منه فقد أبطل الإجماع وبهّت الناس وردّ ما قد صح عن الرسول ﷺ وكان كمن قال: الصلوات المفروضات خمسون صلاة وتزوّج تسع من النساء وأيضاً فقد كان علي يصلي بالمسلمين صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح فيقرأ والناس وراءه يستمعون قراءته. فلو خالف عثمانَ وأبا بكر وعمر في حرف واحد أو أكثر لسارع الناس إلى سؤاله عنه وقبوله منه وتغييره من المصاحف بمحضر منه فلما سمعوا قراءته طول خلافته فلم ينكروا حرفاً ولم يغيروا مما سمعوا منه شيئاً من المصحف كان هذا هو الدليل على أن قراءة عليّ هي قراءة أبي بكر وعمر وعثمان والحجة واضحة برواية أبي عبد الرحمن السُلمي عنه ما يوافق قراءتنا ولا يخالفها.]

تسكن بلاد النوبة المصرية قبيلة بسيطة لا يكف أبناؤها منذ نعومة أظفارهم عن مصمصة شفاههم تعبيرًا عن أساهم وشجنهم لضياع آمالهم وأمانيهم وعلى دربهم سارت الروائية والشاعرة والأكاديمية المصرية فاطمة قنديل في "أقفاص فارغة" ليجيء عملها الإبداعي على الحافة بين الرواية والسيرة الذاتية المُتقنة بأسلوب سلس ولغة متدفقة تمزج الفصحى بالعامية لتصوغ مضمونا بالغ القسوة.

تروي الرواية الواقعية -المكتوبة بلغة عارية غير شعرية التي تنتمي لفن "الرواية السيرذاتية"- تقلبات الطبقة الوسطى ومعاناتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ونالت عنها الكاتبة في ديسمبر/كانون الأول الماضي "جائزة نجيب محفوظ" المقدمة من الجامعة الأميركية بالقاهرة وكشفت بها عن حيوات مريرة تشبه عمل الروائي المغربي الراحل محمد شكري صاحب "الخبز الحافي" (1972م) والفرنسي يان مويك في "أورليانز" (2017م) وغيرهما من كتاب الواقعية المأساوية.

بدت الكاتبة غير وجلة ولا خائفة من الإفصاح عن نوائب الدهر والمظالم التي عاشتها عدا قلائل عفتْ عنهم وسامحتهم وأولهم الأم "سعاد" والصديقة المقربة "رئيفة" فقد طلبت الأخيرة أن تروي الكاتبة عنها فاعتذرت لأن "سيرة ما لم تكتبه فاطمة قنديل" (كما العنوان الفرعي للعمل) ما كان لها احتواء تفاصيل تنتمي لحبيبة مقربة.

إنه الشجن الذي بدأ مع البطلة حتى قبل الولادة مع أُمٍّ عانت طويلا وخلال أشهر الحمل كانت تسكب الدموع وتمضغ الفتات في بطنها تبلغ المأساة حدتها بخيبة أمل هائلة لامرأتين عانتا من تبدل أحوال الطبقة المتوسطة من المصريين وانهيار كامل لمسيرة الأحلام عبر أكثر من 70 عامًا فضلا عن مآسٍ اجتماعية تعبر عنها في أحد مقاطع الرواية بالقول "ما تزال صورة أمي مع العريس الأنيق (الأول) في بيتي أعلقها.. بالقطع لم أره لكنني تمنيتُ لو كان أبي".

زادت فاطمة قنديل على سابقيها من الكُتَّاب المشابهين بأمنية التعافي فرغم الأسى أرادت البطلة "اليقظة التي لا تفوت ضوءًا واحدًا في جوفي إلا حدقتُ فيه حتى يتلاشى" وقد تجاوزت الكاتبة مصمصة الشفاه النوبية وإن أوجعتْ بسردها إلا أنها كشفت عن إنسانيتها غير المحدودة بكل وحدة سردية لما كررتْ معاني أبرزها أن "كل ما كتبته على هذه الأوراق كان مؤلمًا لكنني كنتُ أتعافى منه في اليوم التالي".

03c5feb9e7
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages