إيلاف من لندن: شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الاثنين ندوة مميزة نظمتها رابطة المؤلفين البريطانية حيث تم إطلاق كتاب "حكايا عربي أنغلوفوني Anecdotes of an Arab Anglophile" للزميل فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز". الندوة التي أدارها كريس دويل مدير مجلس التفاهم العربي - البريطاني (كابو) ركزت على تعزيز العلاقات الثقافية والتفاهم بين العالم العربي وبريطانيا.
تناولت الندوة المحاور الرئيسية التي يطرحها الكتاب والذي أصدرته دار "نوماد بابليشنيغ" البريطانية باللغة الإنجليزية. أبرز هذه المحاور كانت أهمية بناء جسور ثقافية بين الشعوب والتعرف على عادات وتقاليد المجتمعات المختلفة. كما تمت مناقشة الإصلاحات التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن "رؤية 2030" وأثرها الكبير على المنطقة والعالم.
كلمات الشخصيات البارزة
السفير السعودي في بريطانيا الأمير خالد بن بندر بن سلطان أشاد في كلمته الافتتاحية بدور "عرب نيوز" والأعمال الأدبية لرئيس تحريرها في تسهيل مهمته كسفير. وأكد أن غالبية الكتب المنشورة غالباً ما تعكس نظرة العالم الخارجي لمنطقة الشرق الأوسط مضيفاً أن رؤية العكس الآن هو جزء من النهضة الثقافية التي تشهدها السعودية في مختلف المجالات.
وأوضح أن العادة جرت أن تكون غالبية الكتب المنشورة تعكس نظرة بقية العالم لمنطقة الشرق الأوسط مضيفاً أنه "من الرائع رؤية تبدل للأدوار". وأوضح أن ذلك "جزء من النهضة التي نراها في بلد مثل السعودية في مجالات الثقافة والاقتصاد والتجارة وغيرها".
من جهته رأى المتحدث الرئيسي من الجانب البريطاني السير بِن إليوت أن مثل هذه الكتب "تلعب دوراً مهماً في تعزيز الاحترام والتفاهم بين بلدينا الرائعين".
وأضاف: "الكثير منّا كان محظوظاً بزيارة السعودية والشعور بالحيوية التي تتمتع بها وما يساهم به كتاب مثل كتاب فيصل عباس هو إيضاح أهمية التبادل الثقافي وكيف يجب علينا جميعاً توسعة مداركنا عبر السفر والاحترام والحوار المفتوح".
بعد الندوة أُقيمت جلسة توقيع للكتاب تبعتها حفل تعارف حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب واللوردات وسياسيين سابقين إضافة إلى كبار الصحافيين والأكاديميين من بريطانيا والعالم العربي.
ولد الأمير بندر بن سلطان في محافظة الطائف والده هو ولي العهد السابق ووزير الدفاع السابق الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود وأمه زوجة للأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود تدعى الخيزرانة. الأمير بندر متزوج من ابنة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود وهي الأميرة هيفاء الفيصل رئيسة ومؤسسة جمعية زهرة لمكافحة سرطان الثدي في الرياض وهي ناشطة اجتماعية ولهما من الأبناء: الأميرة لولوة الأميرة ريما الأميرة نورة الأمير فهد الأميرة حصة الأمير فيصل الأمير خالد والأمير عبد العزيز.
تلقّى الأمير بندر بن سلطان تعليمه الأساسي في السعودية ثم التحق بكلية كرانويل للقوات الجوية وتخرّج منها في عام 1968. وحصل على تدريب متقدم في قاعدة ماكسويل الجوية ومدرسة دوايت د.أيزنهاور لاستراتيجية الأمن القومي والموارد. ثم أصبح مدرب طيران وقائد لسرب طائرات إف-5 في القوات الجوية الملكية السعودية. انتهت مهنة الأمير بندر بن سلطان العسكرية في عام 1977 بعد أن حاول الهبوط بطائرة إف-5 تعطلت عجلاتها بسب خلل فني فتحطّمت طائرته العسكرية وأصيب بمشكلة دائمة في عمودة الفقري.
بعد نهاية مسيرته العسكرية توجّه إلى مجال السياسة حيث ذاع صيته وأصبح أحد الأسماء الفاعلة في الدبلوماسية السعودية والجسر الأساسي بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة. بدأ نشاطه السياسي منذ عهد الراحل الملك خالد حيث كان له دور كبير في تمرير صفقة طائرات إف-15 إيغل عام 1978. كما كان له دور في حرب الخليج الأولى التي اندلعت بين العراق وإيران عام 1980. وفي عهد الراحل الملك فهد استطاع الأمير بندر بن سلطان تأسيس اللوبي السعودي في الولايات المتحدة الذي وصف حينها بأنه أقوى لوبي في الولايات المتحدة وذو تأثير كبير على البيت الأبيض. وكان الأمير بندر من الشخصيات البارزة التي ساهمت في إنجاح مبدأ ريغان المعادي للشيوعية في العديد من الدول مثل أفغانستان وتشاد وإيطاليا ونيكاراغوا. كما كان من المتورطين في قضية إيران كونترا عام 1985. وله دور كبير في تمرير صفقة البيع الضخمة لطائرات الإنذار المبكر والتحكم بوينغ إي-3 سينتري المعروفة باسم أواكس في عام 1986. وبعد ذلك بأعوام قليلة أنجز الأمير بندر صفقة مع الصين لشراء صواريخ دي إف-3 أي العابرة للقارات عام 1988 والتي أحدثت ضجة أميركية. كما شارك في المساعي لإنجاز اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية عام 1989. كما كان له دور في انسحاب السوفييت من أفغانستان عام 1989 وإخراج قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة الراحل ياسر عرفات من لبنان بضمانات دولية. كما كان له دور كبير في إنهاء أزمة لوكربي مع ليبيا والوصول إلى تسوية.
وفي عقد التسعينات لعب دورا في التأثير على حكومة بلاده من أجل استعمال القوات الأميركية للأراضي السعودية في حرب الخليج الثانية عام 1991 لتحرير الكويت ومنع السوفييت من دعم العراق. كما بذل مجهودًا لإيجاد حل يرضي الطرفين في القضية الفلسطينية.
وُلد في الطائف بتاريخ 2 مارس سنة 1949 وهو الابن الثالث لأبويه من أصل 33. كان والده الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود أميرًا لمنطقة الرياض وقد عُين لاحقًا وزيرًا للدفاع عام 1962 ثم وليًا للعهد عام 2005 تُعتبر والدته الأميرة الخيزرانة زوجة الأمير سلطان حيث تزوجها الأمير سلطان بعد إنجابها للأمير بندر ثم طلقها لاحقًا وهي من منطقة عسير الواقعة في الطرف الجنوبي من السعودية صاحبة التأثير الأكبر على تكوين شخصية الأمير بندر بسبب ضعف صلته بوالده.[1] رغم أن الإعلام يصر على أن الأمير سلطان لم يكن يعترف به حينها إلا إن الواقع كان خلاف ذلك حيث كان يخصَّص للأمير بندر عند ولادته مثل بقية الامراء راتب يصرف شهريًا.[2] لكنه لم يعش في بداية طفولته مع والده بسبب طلاق أبويه.[3] كما أنه عانى من عدم المساواة مع إخوته الأمراء.[4] انتقل الأمير بندر لاحقًا للعيش مع والده فعلمّه الصيد بالصقور والرماية ومهارات العيش بالصحراء كالبدو.[5]
كان الأمير بندر عاشق للطيران وبعد تعيين والده وزيرًا للدفاع قام الأمير بندر في عام 1967 بتزوير تاريخ ميلاده للانضمام للقوات الجوية الملكية السعودية والالتحاق بكلية كرانويل للقوات الجوية في إنجلترا. ويعترف الأمير بندر بأن تاريخ ميلاده الحقيقي هو أواخر عام 1950 وأنه أقنع الطبيب بتغيير شهادة ميلاده لكي ينظم للقوات الجوية.[6] وفي 2 أغسطس 1969 تخرج الأمير بندر من كلية الطيران وتقّلد رتبة ضابط برتبة ملازم أول.
575cccbfa5