يُعتقد أن تسمية خط الرقعة جاءت نسبةً إلى كتابته على الرقاع القديمة ولكن يرى بعض الباحثين أن بدء نشوء خط الرقعة وتسميته لا علاقة له بخط الرقاع القديم وأنه يُحتمل أن يكون قد اشتق من خط الثلث والنسخ وما بينهما وأن أنواعه كثيرة.[5] وقد أخذ اسمه من الخط القديم الذي يعرف باسم خط الرقاع والذي لا يمت إليه بصلة الا بالاسم فقط والصيغة المفردة[3] ويرى آخرون أن اسم الرقعة أتى نتيجةً لكتابة الناس له على الرقاع.[4]
نشأ خط الرقعة متطوراً من الخط الكوفي اللين الذي كان يكتب به لتدوين المكاتبات والمراسلات والمعاملات والكتابات المماثلة وهذا الخط الكوفي اللين انبثق من خط النسخ ثم خط الثلث وباقي الأنواع الأخرى والخط الكوفي اللين يحمل في خصائصه اليبوسة وجرات القلم المستقيمة الجافة والأفقية والرأسية والتي تساعده بشكل ما على الأداء السريع في المجال الكتابي التدويني. وتطورت الكتابة التدوينية السريعة إلى أن أخذت شكلاً قارب أن يكون متفقاً عليه في كل مكان وانتشر شكله في العالم الإسلامي إلا وهو خط الرقعة.
وقد جاءت كتابة الخط على السهولة والبساطة والسرعة فلا تركيب فيه ولا تشكيل ولا تزويق ولا حليات ولا زخارف إضافية لأنه يحمل صفات السرعة في الأداء. ولذا فهو الخط الوحيد في الخطوط المجودة الذي يتم تعلمه بسرعة دون زيادة من إضافات تحسينية[بحاجة لمصدر].
تُطمس جميع حروف خط الرقعة عدا الفاء والقاف الوسطية[ملاحظة 1] وتكتب جميع حروفه على السطر ولا ينزل منها إلا الهاء الوسطية والجيم والحاء والخاء والعين والغين المنفصلات وميم آخر الكلمة أو الميم المنفصلة وترتكز غالبية حروفه بعرض القلم بزاوية مقدارها 50 درجة إلى 55 درجة[4] وبشكل عام يميل القلم إلى الأسفل عند الكتابة من اليمين إلى اليسار خط الرقعة خط واضح وبسيط وهو أسهل الخطوط العربية للكتابة اليومية والخط العربي المكتوب من عامة الناس هذه الأيام عادةً ما يكون مزيجاً بين خطّي النسخ والرقعة.[3]
تعتبر النقطة وحدة القياس للحروف في الخطوط العربية ويقاس طول الحرف بالنقاط إما عمودياً أو أفقياً أو كليهما[3] وميزان الحروف هو مقياس تقريبي يساعد المتعلم على ضبط أبعاد الحروف أفقياً وعمودياً[7] وتكتب النقطة بتشكيل رأس القلم مع السطر زاوية مقدارها 45 درجة باتجاه قطري لليمين يُقسم السطر النقطة مربعة الشكل لجزئين متساويين يشكل كلٌ منهما مثلثاً متساوياً.[3]
تختلف النقطتان بشكل بسيط عن النقطة وذلك لأن مقدار الزاوية الذي تتخذه يكون أقل من 90 درجة[3] وبالاتجاه نفسه أفقي إلى اليمين ويقاس عرض النقطتين بنقطة. تُعتبر النقطان وسيلة للتركيز على المسكة الصحيحة للقلم ووضعه السليم على الورق ولذلك يُفضل التدريب على بداية زاويتها 90 درجة لأن اليد تتراجع وبذلك ينتج الرسم الصحيح ويمكن تطبيق هذه العملية على رسم بقية الحروف أيضًاً في بداية التعليم.[3]
تُسحب الأصابع في رسم الاتجاه الأول وبتحريك الرسغ في رسم الاتجاه الثاني ثم رفع الأصابع في النهاية لرسم الاتجاه الثالث الدائري.[3]
تُرسم رأس الميم بدايةً بنقطة تقل زاويتها عن 90 درجة وذلك بسحب الأصابع من اليمين لليسار ويكون قياس عرض رأس الميم نقطة واحدة من ثم يرسم عنق الميم على امتداد نهاية رأس الميم بطول نقطتين وصولاً للسطر ومرتفعاً عنه بنقطة واحدة ومن ثم يُشكل قوس صغير يصل بين العنق وباقي الحرف بطول 3 نقاط وبزاوية تقل عن 90 درجة.[3]
تُرسم الياء بدايةً برسم الرأس من أقصى اليمين إلى أدنى اليسار بزاوية تقل عن 90 درجة بعرض وارتفاع مقداره نقطة في الخطوة الثانية يُرسم عنق الياء بسحب اليد من اليسار لليمين بعرض نقطة ونهايةً يُرسم الجسم الأخير للياء بسحب اليد عن العنق بعرض مقداره نقطتين ومبتعداً عنه بمقدار نقطتين.[3]
قيل إنّ خط الرقعة سمي بهذا الاسم لأنّه كان يُكتب على رقعة من الجلد[١] ويعدّ خط الرقعة أحد الخطوط العربية وهو الشكل المتطوّر عن خط الرقاع القديم المنتشر زمن العباسيين ورقاع هو جمع رقعة وهي الورقة الصغيرة التي تتلاءم مع المكاتبات والقصص اللطيفة وإنّ أقدم خط للرقعة يرجع إلى عهد السلطان العثمانيّ محمّد الفاتح وأُخذ خط الرقعة بعد ذلك بالتطوّر تدريجياً حيث قام الخطّاط أبو بكر ممتاز بن مصطفى أفندي في عهد السلطان العثماني عبد المجيد خان بوضع قواعد خط الرقعة وهندسة حروفه على غِرار موازين بقية أنواع الخطوط وذلك لتوحيد الخطوط في جميع المعاملات الرسميّة التي ترد الدولة.[٢]
من هذا المنطلق أطلقت مصر العديد من مشروعات استصلاح الأراضي لزيادة الرقعة الزراعية خلال السنوات الأخيرة والخروج من بوتقة وادي النيل الضيق والدلتا والتوسع في المناطق الصحراوية المترامية الأطراف التي تصل إلى نحو 96% من مساحة مصر البالغة حوالي مليون كم2.
آخر تلك المشروعات القومية "مشروع مستقبل مصر" الزراعي لإضافة 4.5 ملايين فدان بحلول عام 2027 من بينهم مليونا فدان العام المقبل 2025 وبحجم ما بين 3 أو 4 محافظات كبار بحسب تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح موسم الحصاد منتصف الشهر الجاري.
تصل مساحة الأراضي الزراعية حوالي 9.8 ملايين فدان وهو رقم متواضع مقارنة بعدد السكان البالغ نحو 110 ملايين شخص ولهذا شهد نصيب الفرد تراجعا ملحوظا خلال العقود الماضية حيث كان يبلغ فدانا في فترات سابقة.
ترتب على ما سبق معاناة مصر وهي أكبر مستورد في العالم للقمح من فجوة غذائية إذ تستورد 60% من احتياجاتها الغذائية وقدر وزير الري والموارد المائية المصري حجم واردات مصر من السلع الغذائية بأكثر من 10 مليارات دولار.
يتبع المشروع جهاز "مستقبل مصر للتنمية المستدامة" وهو كيان حكومي مستقل أنشئ طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022.
يهدف المشروع إلى التوسع في زراعة الأراضي رغم التحديات الجسيمة المتعلقة بنقص المياه وندرتها بداية من منطقة الدلتا الجديدة (الصحراء الغربية) مرورا بالمنيا وبني سويف والفيوم (جنوب القاهرة) وصولا إلى أسوان والداخلة والعوينات (أقصى جنوب مصر) من أجل زراعة 4 ملايين ونصف المليون فدان بحلول عام 2027 وفقا للمدير التنفيذي للجهاز العقيد بهاء الغنام.
يهدف "مشروع مستقبل مصر" إلى زيادة الرقعة الزراعية كركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي إلى جانب عدة أهداف اقتصادية واجتماعية من بينها:
من أكبر التحديات التي تواجه المشروع تأمين الموارد المائية وأنفقت مصر 300 مليار جنيه (الدولار 47 جنيها) لهذا الغرض لأنها لم يكن لها خيار ثانٍ سوى إنشاء محطات رفع المياه المعالجة لاستصلاح الأراضي بحسب تصريحات الرئيس السيسي الذي رفض الانتقادات التي توجه إلى تلك المحطات التي تُشكل ضرورة للدولة.
اعتبر أستاذ الاقتصاد الزراعي جمال صيام أن "أكبر تحدٍّ يواجه أي مشروع زراعي بهذا الحجم هو توفير المياه اللازمة للري في ظل ندرة المياه وقلة الأمطار ومحدودية المياه الجوفية إلى جانب التكلفة الباهظة لمعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي ورفعها عبر محطات ضخمة ونقلها عبر ترع اصطناعية".
03c5feb9e7