معاني النحو

0 views
Skip to first unread message
Message has been deleted

Nadia Grubb

unread,
Jul 10, 2024, 9:53:45 PM7/10/24
to signclimconttigs

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه وأتباعه .

معاني النحو


Download https://gohhs.com/2ySej6



أما بعد فلا شك أنّ النحو هو سيّد العلوم وسلّم الفهوم يحتاج إليه كل مشتغل بالعلوم الأخرى بل كل مدين بالإسلامأيّما حاجة ,أما المختص فحاجته إليه أكبر.

وهذه الدراسة محاولة للكشف عن الصلة الوثيقة بين النحو والمعنى وارتباطهما ببعض, كما هي تحليق حول كتاب يعدّ متفردا في طريقة عرضه للنحو وربطه بالمعنى, فهو يمثل حاجة الجيل إلى فقه النحو ليكون عرضه شائقا ممتعا جاذبا.ولا أحد ينكر الضعف النحوي الذي لاتخطئه العين في كل الأقطارالعربية والإسلامية اليوم.فعلى الرغم من مرافقة الطلاب لمادة النحوفي سنيّ الدراسة المبكرة يبدو ضعفهم بيّناً واضحاً عندما يرتقون إلي سلّم الجامعات.

والاتهامات كثيرة تلك التي تُوجّه للنحو, بل إنني أرى ازوراراً في وجوه أبنائه المختصين يرمونه بالجمود والتعقيد, ويصفون مؤلفاته الأصيلة والعتيقة بالصعوبة,وخلوّها من متعة العرض, وتتجه أنظارهم صوب المؤلفات التي تدعو إلى تيسير النحوبشكل مُخلّ, بل يميلون إلى التمثيل بالكلام النثري اليومي الذي لايناسب المختص الذي ينبغي أن يرتقي بكلامه إلى أعلى درجات الفصاحة.فمؤلفات النحو الأصيلة باتت مهجورة,فهي بين مطرقة الصعوبة وسندان التعقيد والجمود. ولكن هناك مؤلفات حديثة جديرة بالدراسة لأنها جمعت أصالة القديم وتيسير الحديث, فكانت أنموذجاً رائعاً لعرض النحو في ثوب جديد,أعني بهذا القول كتاب "معاني النحو" للدكتور فاضل السامرائي*.

ويهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على الكتاب المذكور وهو من المؤلفات الحديثة والأعمال المميزة التي ظهرت حديثاً في ميدان الدراسات النحوية كما يهدف البحث إلى فهم وتذوق بعض التراكيب المختلفة وشرح كل تركيب لأن الأوجه التعبيرية المتعددة إنما هي لأوجه معنوية متعددة فهيتدور على المعنى أساساً وبناءًعليه لأن المعنى موضوع جليل وحسبك من جلالته أن اللغة ما وجدت إلا للإفصاح عنه .
وتأتي أهمية هذا البحث من أنه يكشف العلاقة الوثيقة بين النحو والمعنى ويؤكد ارتباطهما ببعض كما يعكس حاجة الجيل إلى فقه النحو ليكون عرضه شائقاً ممتعاً جاذباً.

وكذلك تنبع أهمية البحث من أهمية الكتاب الذي قد يسهم إلى حد كبير في معالجة الضعف اللغوي الذي لاتخطئه العين في كل الأقطارالعربية والإسلامية في ظل الشكوى الدائمة من تعقيد النحو وصعوبته .

تسمرت عيناي وأنا أطالع كتابه ولاحت لي في الأفق أبحاث وأبحاث في النحو ليست هي على الشكل التقليدي وليس مجرد جمع أحكام نحوية ولا ذكر قواعد مبينة وإنما تفسير للجملة العربية وتبيين لمعاني التراكيب المختلفة المنثورة في كتب البلاغة والتفسير وغيرها من المظان. ولكن سرعان ما قصُرتْ همتي وخارت عزيمتي كيف لي بالبحث في موضوعات كهذه وباعي في النحو أقصر من شبر ! فآثرت أن أبدأ بمطالعة الكتاب وأختار منه بعض الدرر الثمينة وذلك لأهداف منها:

الثاني: التعريف بهذا المؤلف الرائع الذي لم يكن قد اطلع عليه الكثيرون المبتدؤون أمثالي. فربما يكون عرض هذا الكتاب كُوّة يطلُّ بها طالب علم على نافذة العلم وفضائه الواسع.

الثالث: إدامة النظر في النصوص والتأمل فيها والتدقيق فيما تحتمله من معانٍ لأنَّ ما ينقصنا في هذا الزمان وفي ماضي الأزمان ومستقبلها ربط دراساتنا بالدراسات الدلالية وذلك لأن المعنى موضوع جليلٌ- وحسبك من جلالته أنْ اللغة ما وُجدت إلاّ للإفصاح عنه. فما نحتاج إليه حقاً في دراساتنا المعاصرة هو ربط المعاني بالألفاظ ومَنْ لم يقدر على تزيين عرائس الألفاظ بحلل المعاني ويُصيِّر مناظرها موارد رواد الألحاظ لم يكن من معارف علم النحو أصلاً ولم يمس من عرفان الفصاحة وابلاً ولا طلاً.

ففي قولنا: مازال زيدٌ قائماً أين معنى النفي وما نوعه وما مفهومه فوقفت حائرة لأنه على الرغم من وجود "ما" النافية معنى الجملة لم يكتنفه النفي إذ يشير قولي "مازال زيد قائماً"إلى إثبات الحدث ووقوعه وليس نفيه على أية حال. فأين معنى النفي.

هذا السؤال وغيره من الأسئلة زاد إعجابي واحتياجي إلى ما دعا له الدكتور فاضل صالح السامرائي في أننا يجب أن نتفقّه في النحو ونربطه بالمعنى.

يتناول هذا البحث ظاهرة التحقيق النحوي عند الدكتور فاضل السامرائي في كتابه (معاني النحو) في الحروف فقط وهو تحقيق المسألة النحوية ومعرفة مدى صحتها فيبحث الموطن النحوي عند النحاة السابقين لمعرفة آرائهم فيه ثم يعرج إلى رأي الدكتور فاضل السامرائي في المسألة النحوية فيذكر وجهة نظره في تحقيق تلك المسألة وهو الوقوف على الوجه الحقيقي لها في رأيه ثم يناقش رأي النحاة ورأي الدكتور في المسألة فيثبت البحث أحياناً دقة التحقيق النحوي عند الدكتور ويثبت أحياناً عدم دقته إما لوهم يقع أو لعدم جدة في الرأي.

مع أطيب التمنيات بالفائدة والمتعة, كتاب معاني النحو كتاب إلكتروني من قسم كتب النحو والصرف للكاتب فاضل صالح السامرائي .بامكانك قراءته اونلاين او تحميله مجاناً على جهازك لتصفحه بدون اتصال بالانترنت

تطرق الباحث في رسالته إلى عالم من علماء العصر الحديث وهو العلامة الدكتور فاضل السامرائي صاحب الجهود العلمية الذي اوقف نفسه في خدمة كتاب الله عز وجل مكتشفاً بذلك من اسراره وابعاده الكم الكبير حيث اثرى مكتبتنا العربية بأبداعه وعطائه المميز من تلك الدراسات والبحوث الجادة خلال مسيرته الفذة التي امتدت إلى ما يقارب من نصف قرن توزعت من خلالها جهوده في ارجاء شتى بين الدراسات اللغوية والبلاغية والنحوية والتحقيق والكتابات الادبية الاخرى .

تهدف الكلية إلى تهيئة الملاكات التربوية والعلمية المتخصصة بالدراسات الإسلامية وتؤكد على دراسة الإسلام وحضارته دراسة علمية منهجية على وفق قواعد البحث العلمي الرصين بما ويتفق وعظمة الإسلام ومكانته العلمية وعظمة الحضارة التي حققتها التجربة الإسلامية على مدى خمسة عشر قرنا .

وصف الكتاب.
من المعلوم أن علم النحو يُعنى أول ما يعنى بالنظر في أواخر الكلمة وما يعتريها من إعراب وبناء كما يعنى بأمور أخرى على جانب كبير من الأهمية كالحذف والتقديم والتأخير وتفسير بعض التعبيرات غير أنه يولي العناية الأولى للإعراب. وهناك موضوعات وسائل نحوية كثيرة لاتقل أهمية عن كل ما بحثه النحاة بل قد تفوق كثيراً منها لا تزال دون بحث لم يتناولها العلماء بالدرس ولم يولوها النظر. وليس من مغالاة في هذا الزعم. اننا نعجز عن فهم كثير من التعبيرات النحوية أو تفسيرها ولا نستطيع التمييز بين معانيها ما الفرق بين المعنى بين قولك إن تسهر تتعب إن تسهر تعبت إن سهرت تتعب (بالجزم) إن سهرت تتعبُ (بالرفع) أنت إن سهرت تتعب أنت تعبت إن سهرت ما الفرق بين قولك (جئت إكراماً لك) و (جئت لإكرام لك) إن النحاة يقولون كلاهما جائز ولكن هل ثمة فرق بينها في المعنى. وغير ذلك وغيره مما لا يخص موضوعاً دون موضوع بل هو يعم جميع الموضوعات النحوية بلا استثناء. فهناك في كل موضوع سؤالات أكثر مما ذكرت لاتزال بها حاجة الى الإجابة عنها. من هنا يمكن القول نحن لا نفهم اللغة كما ينبغي لأن أكثر دراستنا تتعلق بالعلاقات الظاهرة بين الكلمات أما المعنى فهو بعيد عن تناولنا وفهمنا. لذا نحن محتاجون الى (فقه) للنحو يصل الى درجة الضرورة. صحيح أن قسماً من المسائل المتعلقة بالمعنى عرض لها علم النحو وعلم البلاغة لكن لا يزال كثير منها دون نظر فإن أكثر المسائل كالتي تمّ إيرادها آنفاً لم تبحث لا في كتب النحو ولا في كتب البلاغة ولا في غيرها من كتب اللغة. إن الجهل بالمعنى أدى الى أن تختفي وتموت ظواهر لغوية كانت شائعة مستعملة. هذا وإن الأوجه النحوية ليست مجرد استكثار من تعبيرات لا طائل تحتها كما يتصور بعضهم وإن جواز أكثر من وجه تعبيري ليس معناه أن هذه الأوجه ذات دلالة معنوية واحدة وان لك الحق أن تستعمل أيها تشاء كما تشاء وإنما لكل وجه دلالة فإذا أردت معنى ما لزمك أن تستعمل التعبير الذي يؤديه ولا يمكن أن يؤدي تعبيران مختلفان معنىً واحداً إلا إذا كان ذلك لغة. من هنا يأتي هذا الكتاب الذي يمثل محاولة في فقه النحو للتمييز بين التراكيب المختلفة وشرح معنى كل تركيب. فهو إذاً يدور على المعنى أساساً وبناء وموضوع المعنى موضوع جليل وإن تأليف أي كتاب في النحو أيسر من موضوع هذا الكتاب بكثير وذلك لأن الأحكام النحوية مذكورة مبينة في كتب النحو بالإمكان استخراجها وجمعها في كتاب واحد. وأما هذا الموضوع فليس الأمر فيه أمر جمع أحكام نحوية ولا ذكر قواعد مبنية وإنما هو تفسير للجملة العربية وتبيين لمعاني التراكيب المختلفة مما لا تجد أغلبه في كتب النحو وقد تفزع الى كتب البلاغة والتفسير وغيرها من المظان فلا تجد شيئاً مما تريد. فلابد من أن تطلع بهذه المهمة أنت بنفسك تنظر في النصوص وتدقق في الصور التعبيرية المختلفة لاستنباط المعاني للتعبيرات المختلفة. وقد أمضى المؤلف في بحثه هذا أعواماً متأملاً النصوص التي يديم النظر فيها وموازناً بينها ومدققاً فيما تحتمله من معاني وكان القرآن الكريم هو المصدر الأول لهذا البحث الذي فهرس آياته بحسب الموضوعات ناظراً في الفروق التعبيرية وفي السياق الذي ورد فيه كل تعبير إضافة الى المظان الأخرى من كتب النحو والبلاغة واللغة والتفسير وعلوم القرآن وغيرها.. آملاً أن يكون بحثه بمثابة محاولة لخدمة هذه اللغة على أحسن وجه.

59fb9ae87f
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages