علي قمم الجبال يوجد أشخاص ... حفروا اسمائهم في سجل التاريخ .... كانوا أبطالا بأفعالهم .... شرفاء ... بسماحتهم ...أتقياء بمخافتهم لربهم..... سمو بأخلاقهم نحو العلياء والسؤدد .. وسنذكر موقفين لاثنين منهم وهم من السلف الصالح :
الأول : خرج حسان بن سنان يوما في يوم عيد ... فلما رجع قالت له امرأته : يا ابا سنان .. كم من إمرأة جميلة رأيت اليوم قال : أعوذ بالله قالت : كم من إمرأة متزينة رأيت اليوم فقال لها يا إمرأة اسكتي عني .. والله ما جاوز نظري موضع قدمي ..... منذ أن خرجت إلى أن عدت
أما الثاني : فكان محمد بن واسع يأتي إلى صديق له .. فإذا طرق عليه الباب ... خرجت الجارية.. فكان يغمض عينيه ... ويقول أين سيدكِ فتدخل تلك الجارية إلي سيدها وتقول له رجل يريدك علي الباب فيقول من هو .. فتقول هو صاحبك الأعمــى الذي يأتيك في كل يوم
كانت تظنه أعمى من كثرة إغماضه لعينيه لئلا ينظر إليها ...
نعم ... هؤلاء كان لهم أبصار وعندهم غرائز ونفوسهم تشتهي الملذات لكنهم يخافون يوما تتقلب فيه الأبصار