هذا هو الشهيد العراقي خالد السعدي.

0 views
Skip to first unread message

Azhar

unread,
Aug 2, 2009, 1:42:13 PM8/2/09
to

 

 
 

نصفي عراقٌ ونصفي آخر وطنٌ  
               هو العراق ولكن من دمي خُطفا       
 
من لا يعرف الشهيد الشاعر البطل العراقي خالد السعدي فليعرفه الآن. فهذه مواقفه وكلماته تشهد له بعد استشهادة في العراق يوم الجمعة 29/5/2009. إثر إنفجار ستثبت الأيام بعد حين أكان المقصود به شخصيا أم كان حادثا . ولله الأمر من قبل ومن بعد...
 
 
نــــــــداء ..
من رابطة أقلام شابة الثقافية العراقية
 إلى كل من يهمه أمر الإنسانية المذبوحة في العراق
لمناسبة الذكرى الخامسة لإحتلال أرض الأنبياء والأولياء
 
 
بسم الكلمة التي أول من رسمها أبناء بلاد ما بين النهرين..
بأسم كل المثقفين العراقيين المحتشدين تحت خيمة رابطتنا الثقافية المستقلة..
بأسم النخل والنهرين العظيمين وجلجامش وأنكيدو وقادة فجر الإنسانية حمورابي ونبوخذ نصر وآشور بانيبال...
نناشدكم يا من يهمكم أمر الإنسانية المذبوحة من الوريد إلى الوريد على أرضنا التي ضمت أهل البيت والأنبياء الصالحين(عليهم السلام) وأعلام الأمة كعبد القادر الكيلاني والرفاعي وأقطاب الإسلام من مذاهبه ونحله المختلفة..
نناشدكم بأسم أرض العراقيين أرض البصرة والكوفة ونينوى وما قدمت للإنسانية أبان الحضارات العربية الإسلامية وأرثها الذي أتكأتْ عليه حضارات أوربا فوصلت للحال التي هي عليه الآن..
نناشدكم بأسم الإنسانية الأم أن توقفوا قتل أبناء الرافدين المظلومين..
 نناشدكم بأسم السلام أن تحققوا السلام في(دار السلام) وأرجاء البلاد ! المبتلاة بنزف الدم والقتل والتشريد والجوع والعوز والحرمان..
هل من الإنسانية قتل العزّل والأبرياء من العراقيين مسلمين ومسيحين وصابئة ،عربهم وكردهم وتركمانهم وأقلياتهم الأخر....؟
هل من الإنسانية قتل الأطفال الأبرياء الذين شاءتْ لهم أرادة السماء أن يولدوا في زمن الصراعات الاستحواذية المقيت والقتل والتفخيخ والاحتلال المرّ...؟
هذا الإحتلال البربري الذي ابتلانا الله به كما أبتلى المسلمين بحرب الكفار في مكة..وكما أبتلى الحسين ابن علي(عليهما السلام) بجور أبن زياد وكما أبتلى صحابتنا الأكارم(رضي الله عنهم أجمعين) بالفتن التي أحدثتْ أختلافاً تأريخياً في ذاكرة الإسلام الحنيف وثقافته..
هل من الإنسانية الاعتداء على المحصنات المؤمنات وخطف الفتياة العراقيات اليافعات اللواتي يعقد شرفهن بضمير كل عراقي من الجنوب إلى الشمال وتحصنُ جدائلهن بعزة عقالات أهلينا ويشاميغهم ..؟ فلا تفتحوا أبواب جهنم على مصراعيها لألتهامنا بينما السياسيون يغطون في صراع عميق على السلطة هذا يريد هذا المنصب وذاك يريد هذا الكرسي..! وجثامين الشهداء من أبناء العراق الصابر! تعلن من خلال القنوات الإعلامية بوصفهم قتلى..!! ما يقتله الغزاة والعصابات وعملاء الاستخبارات الأجنبية والمراهقين وأصحاب السوابق..قتلى (تشابه البقر عليكم) يا أيها المسؤولون على قنوات أعلام أمة العرب والإسلام..؟ الدم العراقي نفس الدم في(الفلوجة)في(النجف) في(بغداد)في(بعقوبة) في (البصرة) في (كركوك) في(دهوك) كله ينبض بحب العراق ورموزه الحياتية الدينية والاجتماعية ومن أين أتيتم يا إرهابيي الثقافة العراقية بكل هذا الحقد الدفين على أبناء جلدتكم....؟
 يامن تتساوون بالجريمة مع كل أولئك القتلة المذكورين.. سوف لن تهنئوا بالأموال التي يمدكم بها أعداء العراق لأن الشعب بكل طوائفه وشرائحه وممثليه قد شخصكم وعرف نشاز أصواتكم الحميرية(وأن أنكر الأصوات لصوت الحمير) سوف نعريكم ونرجمكم بجمر دموعنا وعواطفنا المشتعلة حمماً كما نتوق إلى رؤيتكم خلف قضبان خيباتكم ووطنيتكم الزائفة..
سوف ترتدّون خائبين منكفئين على أعقابكم خاسرين الدنيا والآخرة(فمن قتل نفساً بغير نفس كأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعاً) يمدكم اللهُ في طغيانكم ويمدنا الله في أيماننا وصبرنا على بلادنا وضحاينا ويضمد جراحنا فهو الحاضر بيننا وبينكم وهو القوة المطلقة في هذا الوجود الفسيح..
فأن أستكبرتم فلا عجب فقد أستكبر من قبلكم قتلة الإنسانية في كل مكان من أرجاء العالم الكبير ولكننا اليوم نشهد الله عليكم والكلمة المنيرة المقدسة وندعو مثقفينا في الداخل والمهجر إلى أن يكثفوا أعلامهم المناصر لقضايا بلدنا المنكوب وندعو أشقائنا وأحبائنا من المثقفين العرب أنْ يتخذوا خطواتٍ تتلائم مع أصالتهم وقوّة إبداعهم .ونقول لكل أديب عربي دعم تهويد وإحتلال العراق والفتنة الطائفية إنّ العار سيبقى في ملفاتكم قبحاً يستدعيكم لإقترانكم فيه وإنّ لنا الحق القانوني والأخلاقي بتعريتكم أمام الشعب العراقي والعربي والتعريف بسلوكياتكم الفكرية الشاذة لشعوب الإنسانية وإن حب الناس والشهرة لا تشترى بالأموال الزائلة بل بالصدق الإبداعي والمثابرة وحب أوطاننا العربية والإسلامية على حد سواء.
ونقول للأدباء المرتزقة الذي يتاجرون بدم العراقيين الأبرياء ...
إعلموا يا أجبن ما خلق الله إن الوطنية ليستْ كلاماً عابراً وقصائداً عرجاء تخرج بعد خمس سنوات عجاف ملطخة أحداثها بدمائنا ودم أهلنا وهي ليستْ قصوراً فارهةً يمنحها ولاة الأمر على شواطيء الأنهار والخلجان بل هي سلوكٌ فطريٌ وتصرفٌ عفوي سببه حبّ الأرض التي خنتموها.واعلموا إن من سيحاسبكم هم الفقراء والمحرومين وذوي الشهداء الذين قتلهم المحتل وتاجرتم بدمائهم الزكية.ولن ينفعكم التشدّق بماضٍ سحيقٍ ولا حاضر مهزوز ولا مستقبل لن يكون إلا بيد الله والشعب.
إنّ صمتكم الأرعن عن غزو البلاد وقتل العراقيين بسيوف الغرباء ولبسكم لبوس الوطنية ضدّان لا يجتمعان وإنّ نطقتم متأخرين فأن الشعب يعرفكم بعشائره العربية الأصيلة بنسائه وشيوخه ورجاله وإنّ مردكم إلى مزبلة الزمن يا من صمتم صمت أصحاب القبور وهربتم هروب الفارين وتشدّقتم بحب العراق وهو منكم براء والله والشهداء والغيارى على ذلك شاهدين..وإن إرتزاقكم حول موائد الآخرين لن يدوم طويلاً وندعو جامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو الدولية وكلّ المؤسسات الثقافية والأدبية داخل وخارج العراق إلى فتح ملفات السرقة التالية:
1- ملف الآثار العراقية السومرية المسروقة(كنوز بلاد الميزوبوتاميا)
2- ملف المخطوطات العراقية المسروقة.
3- ملف الإرهاب الفكري.
ونناشد بعض الحكومات العربية والإسلامية أن تكفّ عنّا السمّ المدسوس في العسل..؟ وان يتقوا الله في جراحنا فالأيام دولٌ والعراق الذبيح غنيٌ بدمائه ونفطه ورجاله وأن طال الصبرُ وبعدَ الطريقُ..كونوا عوناً لإخوانكم في العراق وكونوا مؤمنين بقدر الله والتأريخ الذي يكرر نفسه فالكأس الذي شربه(25خمس وعشرون مليون عراقي وعراقية)من المرّ والأسى والخوف والجوع والدم سوف تشربوه إذا ما نشبتْ الفتنة وأستفحل خطرها وتتطاير شررها..
وأنتم أيها الأحرار في العالم أجمع ألا تسمعوا أنين جراحنا...؟
أين ميثاق الأمم المتحدة..؟
أين حقوق الإنسان..؟
أين الثقافة الإنسانية المنبثقة من مثقفين إنسانيين مخلصين..؟
أين القيم النبيلة التي تدعو لها مختلف الأديان السماوية ألا يستحق الإنسان الحرية وصون العرض والكرامة والدم في هذه البلاد..؟ أن ما يحصل ألان في كافة مدننا وقرانا الآمنة لم يحصل حتى في حقبة اجتياح المغول لبغداد..لقد جرت الشوارع دماً ودموعاً وملئت بجثث الأبرياء بعد أن طاف الدم على أنهارنا..
فمن سيعيد لهذه البلاد هيبتها ولفجرنا ضحكة العصافير ومن سيعيد للأيتام ابتسامتهم وللنساء والشيوخ الأمن والأمان غير الله وأنتم أيها الغيارى من أبناء العراق العصي على الفرقة والفتنة والتقسيم أتحدوا بالنخل والطين لأننا جسدٌ واحدٌ وروحٌ واحدةٌ تنبض بذاكرة السلام والتعايش السلمي عمرها آلاف السنين..
ولأن خبزنا معجون بتعبنا وعرق جبيننا لا بأموال المتآمرين ولا بدولارات الغرباء التي ما وفروها على أنفسهم طمعاً في موتنا وأبقائنا غادين رائحين أمام تماثيل الوحشة والخوف والاحتلال الذي جاؤا به هم وحكامهم..بصفقةٍ دموية مشينة ستظلّ تلعن خسة من تآمر على هذه البلاد التي أبتلاها الله بسلطاتِ الأستبداد الطاغية ما مضى الوقت وما تعاقبت الأحداث فيا لرخص من يرخص أراقة دم أبناء الرافدين ويا لوضاعة من باع وطنه..! وأفزع أطفاله ونساءه وشيوخه وهدم قبّة الأماميين العسكريين(ع) وعاد ليهد مراقد الصحابة(رض) ومساجد المسلمين ويقتل من يؤمّهــا أن رابطتنا تؤمن بأن الذي تهجم على شخصية النبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وسلم) هو نفسه الذي قتل حمام سامراء وهدم قبة الهدى المذهبة للأماميين العسكريين(عليهما السلام) وهو نفسه الذي جنّد المأجورين ليقتلوا حمام المآذن والمنائر في بغداد والمحافظات بشكل أو بآخر عبر عمل مخابراتي مدبّر ويتحمل كل مسلم في العالم العربي والإسلامي وهو يقف موقف المتفرج مسؤولية ما يجري من سفك دم على أرض العراق...! غيروا المنكر ولو بألسنتكم ...! غيروا منهج الطغاة والغزاة والعتاة ولو بمظاهرات سلمية نشعر أنكم وقفتم مع الإنسانية التي دعى إليها النبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وسلم) .
 ونوجه ندائنا إلى كل شريف من شرفاء الدول المتحضرة والعالم ماذا صنع العراق لكم ألم يتغير النظام الذي حاربته حكوماتكم السياسية..؟ أم ان حكوماتكم تآمرت مع شياطينها لقتل شعب بأكمله عمره آلاف السنوات..
فقفوا بوجه اللا إنسانية التي حاربتموها في مجتمعاتكم تلك الإنسانية التي دعى إلى صونها من كل ما يشوبها ويهين استقرار كيانها النبيل سيدنا المسيح(عليه السلام) وأنبياء بني إسرائيل ورموز الأدب الإنجليزي والأسباني والأميركي ودول أوربا والعالم الأخر..
ام أن ذنبنا أن جلجامشاً وفّى لصديقه أنكيدو وصنع ملحمة الخلود قبل قصائد شعرائكم..؟
وأن حمورابي سلّ مسلته الأولى كي نتعلم منها جميعاً حفظ الحقوق والواجبات قبل حضاراتكم..
أليس من الحضارة أن نقول (لا) لقتل الأبرياء والفقراء العراقيين الذين خرجوا من حرب لأخرى ووصلوا إلى زمان الديمقراطية التابوتية الدموية أملاً بالخروج من مستنقع الدم الذي أغرقنا به بنو جنسنا البشري...؟
عاش الفرات..
عاشتْ دجلة الخير..
عاشتْ بابل وأكد وأور وأشنونا..
عاش النخل والهور والقصب وبيوت الطين والوادي وجبال الشمال الزاهية..
عاشتْ مآسينا ودموعنا يافطات أحتجاج بوجه الظلم على مرّ الدهور..
وعاشتْ رموز الحياة العراقية الدينية والاجتماعية والثقافية الخالدة..
والمجد للكلمة الصادقة ولثقافة الإخاء والمحبة والسلام
المجد لقوة الخير المنتصرة على قوة الشرّ ولو بعد حين
المجد للمظلومين في العراق والعالم..
 
خالد عبد الرضا السعدي
رئيس رابطة أقلام شابة الثقافية العراقية المستقلة
www.khalidalsaady.com

 

غريب المرافئ

 

 

كمِ انتظرتُ لهاثَ الضَّوءِ مُرتَجِفَا

 

 

وَكانَ فَجريْ قَديماً شاحباً أسِفَا

كمِ انتظرتُ وَسَالَتْ كلُّ أوردتي

 

 

حِبراً على دربِيَ المجنونِ قد نَزَفَا

على خُطايَ  التي لَمْ تتخِذْ وطناً

 

 

سوى رحيلٍ إليهِ عُمريَ انْجَرَفَا

أمشي.. وَنَزْفُ دروبي بَلَّ أمتعتي

 

 

للآن نَزْفِيَ فوق النخل.. ما نشفا

وإنَّ نخلي عراقٌ.. والسما رئةٌٌ

 

 

مخنوقةُ الغيثِ.. قصّتْ شعرَها السَّعفَا

أنا غريبُ المرافي.. مَنْ يُعلِّلُني؟

 

 

شواطئُ الأهلِ تاهتْ لوعةً وَجَفَا

أنا شراعُ الرزايا.. ألفُ عاصفةٍ

 

 

حطَّمتُها فيَّ إذْ غادرتها أنِفَا

أضيءُ نجمةَ شِعرٍ دفْقُ أحرُفِها

 

 

قصيدةٌ لم يُلامِسْ خَدُّها الصُّحُفَـا

بَذَرْتُ روحي يَماماً في تَلَهُّفها

 

 

فأدمعي شَجَرٌ في ظلِّها وَرِفَا

لِتَستديرَ الليالي في يَدي امْرأةً

 

 

تُفَّاحُها من جِنَانِ الرِّقَّةِ اقْتُطِفَا

تِلكَ الـمُعَـدَّةُ من ياقوتِ أسئِلَتي

 

 

صَارَتْ تُضيفُ لِلَيلِ القلبِ مُنعَطَفَا

لا غُصْنَ لي بعدَ هذا الجمرِ يُرجِعُ لي

 

 

بَعضاً مِنَ الماءِ.. أو كُلِّي الذي تَلَفَا

لا حضْنَ لي الآنَ يا مولايَ يَا وطني

 

 

يُريقُ دفءَ الأماني فَرحَةً وَصَفَا

سَهرْتُ شمعاً لعلِّي أقتفي ألَقَاً

 

 

يُعيدُ لِلشَّمسِ أُفْقاً من فمي انكَشَفا

وَهَا تَيَّبَسَ زَرْعُ الرُّوحِ من سَهَرِي

 

 

وَمَرَّ غَيمي سَراباً بِالثَّرى الْتَحَفَا

تَغَيَّرَ الأهلُ.. ما عادتْ دِلالهمو

 

 

تزكو، ولا نَايُهُمْ بِالطِّيبِ قَد عَزَفَا!

تَغَيَّرَ النَّايُ، لم تَطرَبْ بِضِحكتِهِ

 

 

"لَيلَى" وَلا "قَيسُها" بِالأغْنِيَاتِ وَفَا!

وَقَد تَغيَّرتُ – طبعاً – صِرْتُ مُلْتَصِقاً

 

 

بِظِلِّ جُرْحيَ معجوناً ومؤتلِفا

إنَّا اخْتَلَفْنَا..على أفراحِنَا صُوَراً

 

 

أمَّا العِراقُ ففي الأحزانِ ما اخْتَلَفَا

نِصفي عِراقٌ، ونصفي آخرٌ وطنٌ

 

 

هُوَ العِراقُ ولكنْ من دمي خُطِفَا

يَا سُرْفَةَ الريحِ دُوْسِي فَوقَ أضلُعِنَا

 

 

حتَّى نُعلِّمَ معنى حبِّنا السُّرَفَا

وَكيفَ يَهزِمُ عُصفورٌ بِريشَتهِ

 

 

وَحشاً على عُشِّهِ المفجوع قد وَقَفَا؟

وكيفَ نحيا عُراةً من مَواجِعِنَا

 

 

وَنملأ الأرضَ ضَوءً بالمدى عَصَفَا؟

وَكيف.. يا حبُّ مُذْ جافيتنا وطناً

 

 

ما كانَ لِلنَّاسِ إلا عاشِقاً دنفا؟

نُغازِلُ الفجرَ في أحضانِ شَيبتِهِ

 

 

لِيستفيقَ على ألحانِنا تَرِفَا

وَكيفَ نَصبرُ صَبراً لا انتهاءَ لَهُ

 

 

ينمو بنا عَتَبَاً نبكي لهُ.. وكفى؟

هذي حكايتُنا ليلٌ بِلا لُغَةٍ

 

 

وَ"شهرزادُ" بهِ مَقتولَةٌ شَغَفَا

و"شهريار" شريدٌ.. منْ سيحضنهُ؟

 

 

وقصرهُ الفخمُ لَمَّّا عافها انْخَسَفَا

وَليلةٍ بعدَ ألفٍ مِن تغرُّبنا

 

 

إنَّا صَحَونا على شُطآنِها صَدَفا

فَلا الشناشيلُ تحكي عن طفولَتِنا

 

 

وعنْ أزِّقَةِ خَوفٍ تَجْلِدُ الضُّعَفَـا

لا كهفَ يُؤوي.. ولا الأمطارُ تَغسِلُني

 

 

وَقَلبِيَ الطَّيرُ بالأسوار قد رُسَفا

يَا سُرفَةَ الرِّيحِ لا أرضٌ نلوذُ بها

 

 

سوى العراقِ الذي في غَفلَةٍ نُسِفَا

نَلمُّهُ الشيبَ.. أشلاءً مُبَعثَرَةً

 

 

وَينفخُ الطينُ في الأحداق حيثُ غَفَا

هُنَا وَقَدْ كَانَ يَرسُو في مَحَبَّتِهِ

 

 

بَحرٌ.. وَمِنْ كَفّهِ الشَّلالُ كم غَرَفَا!

يَا أيُّها البحرُ علَّمناكَ أحجيةً

 

 

وإنْ تَورَّطَ فينا الموتُ وَاحتَرَفَا

إنّ العراقَ دُمُوعُ الشَّمسِ أوَّلهُ

 

 

وَدَمْعُ آخرِهِ في مُقلَتيَّ طَفَا

***

 

الفاتحة على روح المرحوم العراقي البطل خالد السعدي
 
 
 
alsaady (2).JPG
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages