0 views
Skip to first unread message

haitham shehata

unread,
May 28, 2010, 8:01:48 AM5/28/10
to shba...@googlegroups.com, shba...@yahoogroups.com, o_mar...@hotmail.com, h_m...@hotmail.com, ham...@hotmail.com, hussi...@hotmail.com, هيثم حسن, mors...@hotmail.com, memo...@hotmail.com, stor...@hotmail.com


--
Google Groups
Subscribe to شبكاوي
Email:
Visit this group

موقع ومنتديات شبكاوي
www.shbakawy.net  موقع شبكاوي
www.shbakawy.net/eg منتديات شبكاوي
www.arabyserv.com  استضافة خدمات عربي
www.films2all.com    موقع افلام للجميع
Subscribe to منتديات شبكاوي - التغذية الاخبارية!!! by Email





حكايتنا مع الخواجات (1)

الحكاية الأولى



منذ حوالي 5000 سنة ، أي منذ فجر الضمير كما يقولون ، شاهدت هذه المنطقة حضارات كبيرة وعظيمة ، مثل الحضارة المصرية القديمة ، والحضارة البابلية والآشورية في العراق ، والفينيقية في سوريا ، وغيرها

ونجحت هذه الحضارات في إقامة دول وممالك كبيرة، بل وأسس بعضها إمبراطوريات . وكانت العلاقات بينها تتراوح بين الحرب والسلام ، والصراع والوئام .

وعشنا كذلك حوالي ألفى سنة ، إلى أن وصلنا إلى الألف الأخيرة قبل الميلاد ، حيث بدأت عصور الضعف و التدهور و الاضمحلال ، التي كانت مقدمة لوقوعنا جميعا تحت نير الاحتلال الاجنبى الطويل .

* * *

الخواجات :

ففي عام 332 قبل الميلاد ، جاءنا أول خواجة من البر الثاني عابرا البحر الأبيض المتوسط بجيوشه وأساطيله ، وكان هو الاسكندر المقدوني ، الذي غزانا ، واستولى على معظم البلاد التي تسمى اليوم بالبلاد العربية ، كما استولى على غيرها.

وعندما مات ، وُرِثنا هنا في مصر إلى أحد قواده ، و هو بطليموس الأول الذي أسس في مصر الدولة البطلمية والعصر البطلمي ، وظل الخواجات اليونانيون يحتلوننا 302 عاما من 332 ق.م حتى 30 ق.م .

وللأسف لم ننجح في تحرير أنفسنا بأيدينا ، فالذي حدث أن جاءنا خواجة ثاني من البر الثاني ، ولكن هذه المرة من ايطاليا ، من روما ، وقام بطرد اليونانيين ، والحلول محلهم ، لنقع مجددا تحت الاحتلال الاجنبى .

وظل الخواجات الرومان يحكموننا ويحتلوننا 425 عاما أخرى من 30 ق.م الى 395 ميلاديا .

ومرة أخرى ، لم يكن لنا شأن بطرد المستعمر .

فالذى حدث هو أن قام الخواجة الإمبراطور ثيودوسيوسى عام 395 م بتقسيم الإمبراطورية الرومانية الكبرى بين ولديه ، فجئنا نحن في نصيب و ميراث ابنه آركاديوس الذي ورث القسم الشرقي من الإمبراطورية ، و التي أطلق عليها الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو الإمبراطورية البيزنطية ، والتي كانت عاصمتها القسطنطينية ، التي هى الآن اسطنبول .

وظل الخواجات الجدد ، الروم الشرقيون أو البيزنطيون يحتلوننا 245 عاما أخرى من 395 ميلاديا إلى 642 ميلاديا .

لتصل بذلك جملة سنوات احتلال الخواجات لمصر ، 974 سنة متصلة ، أي ما يقرب من ألف عام ، عشرة قرون كاملة .

وما حدث مع مصر حدث مع باقي بلاد المنطقة مع بعض الاختلاف في التفاصيل .

* * *

هل تتخيلون معي ماذا تعنى ألف عاما من الاحتلال الأجنبي ؟

لنتخيل ذلك ، دعونا نتذكر معا ان الانجليز احتلوا مصر 72 عاما من 1882 الى 1954، فكانت هى الفترة الأكثر سوادا فى تاريخنا الحديث .

والفرنسيين احتلوا الجزائر 132 عاما من 1830 إلى 1962 ، فكانت مأساتهم هى الأكبر بين شعوب المنطقة .

والصهاينة يغتصبون فلسطين منذ 62 عاما ، وهو ما نعتبره لعنتنا الكبرى .

فما بالنا وبلادنا عاشت تحت الاحتلال الاجنبى أأأأأالف سنة متصلة .

معناها أننا لم يعد لنا وجود ، وتحولنا إلى مسخ شعب بلا هوية بلا قوام ، مواطنون من الدرجة الثانية والثالثة ، مشاع لكل من يرغب .

وإستقر فى وجدان أجدادنا ، أنه لم يعد هناك فائدة ، فالأسياد هم الخواجات على البر الثاني ، أما نحن فسنعيش عبيدا لهم إلى الأبد .

* * *

المعجزة :

واذ نحن على هذه الحال ، تحدث معجزة لم يتوقعها أحد ، يفتح الله علينا بالإسلام ، يحمله لنا ، رسوله الكريم ، محمد صلى الله عليه وسلم . ويتناقل الناس خبر ظهور نبى عربي جديد فى الجزيرة العربية يدعو إلى دين سماوي جديد .

وما هي إلا سنوات قليلة ونجد عمرو بن العاص على أبواب مصر فيدخلها عام 640 ميلادية ، ويستكمل فتحها 642 ميلادية .

قبلها كانت بلاد الشام والعراق قد فتحت ، وعلى نهاية القرن السابع الميلادي كان بلاد المغرب كلها قد فتحت كذلك .

* * *

الأمة الجديدة :

ترتب على الفتح العربي الاسلامى ، أن دخلت كل الشعوب والقبائل والجماعات والأقوام التي تعيش في هذه المنطقة في بوتقة واحدة ، وأخذت تتفاعل و تنصهر معا ، لتخرج بعد حوالي مائة عام : خامة واحدة ، نسيج واحد ، وطن واحد ، شعب واحد ، بلد واحد ، أمة عربية إسلامية واحدة ، هضمت كل ما سبقها وأثرته ، وأثريت به ، وتطورت عنه .

استطاع الفتح العربي الاسلامى أولا ان يحرر المنطقة من الاحتلال الاجنبى الذين مكث فيها ألف سنة ويزيد .

واستطاع ثانيا أن يحافظ لها على استقلالها ، وان يمنع ويصد أى غزوات جديدة من الخواجات على البر الثاني .

واستطاع ثالثا أن يصيغها أمة واحدة .

* * *

وفى مصر :

وهنا فى مصر انتقل بنا الحال من النقيض الى النقيض ، فللمرة الأولى في حياتنا نكون جزء من أمة أكبر وفى القلب منها ، وللمرة الأولى منذ ألف عام نتحرر من الاحتلال الاجنبى ، ونصبح مواطنين من الدرجة الأولى في امة ننتمي إليها ، ونتشارك فيها .

ولأول مرة منذ ظهور الحضارة ، نكف عن القتال دفاعا عن حدودنا ، فالحدود قد بعدت إلى اقاصى الشرق والغرب والجنوب ، وبعدت معها المخاطر الخارجية . وأصبح لنا خطوط دفاع أمامية أولى وثانية وثالثة ورابعة في العراق والشام وفلسطين والمغرب والنوبة . فالأمة هي التي تدافع عنا و تحمينا ، بعد أن ظللنا لآلاف السنين ندافع عن أنفسنا .

و قصص الهجمات التتارية ، والحروب الصليبية خير شاهد على ذلك .

الأمر الذي جعل من مصر المنطقة الأكثر أمانا في هذا الوطن الواحد مترامي الأطراف ، والأكثر مناعة وقوة ، و بفضل ذلك أصبحت هي القائد الطبيعي لأمتها ، وعاصمتها السكانية و الجغرافية والحربية والسياسية .

إن مصر هي بحق هبة الأمة العربية الإسلامية ، هبة الإسلام والفتح العربي .

أما مصر القديمة التي قيل أنها هبة النيل ، فلقد قام بالقضاء عليها هي وجيرانها ، الغزو الاجنبى منذ القرن الثالث قبل الميلاد .

* * *

الخلاصة :

وصلنا إلى نهاية حكايتنا الأولى ، ونستطيع أن نبلور معانيها ودروسها المستفادة في خمسة دروس أساسية :

1) الدرس الأول : أن هذه المنطقة خُلِقَت لكي تعيش وحدة واحدة وكيان واحد ، وإنها عندما عاشت بلادا وحضارات وأقواما متعددة ومختلفة فى العشرين قرنا الأولى من حياتها ، تدهور بها الحال ، ووقعت تحت الاحتلال الاجنبى لمدة ألف سنة ويزيد.

وعندما أعيدت ولادتها كأمة واحدة بعد الفتح الاسلامى ، تحولت إلى واحدة من أقوى الأمم فى العالم على امتداد أكثر من عشرة قرون متصلة .

ومن يومها ، ثبت موضوعيا وتاريخيا انه من المستحيل على مصر أو أى قطر آخر ان يتحرر من الاحتلال الاجنبى أويحافظ على استقلاله ، أويتطور وينمو ويتقدم ويتنافس مع الآخرين ، بصفته وحدة قومية و سياسية قائمة بذاتها .

لقد سقطت للأبد نظريات الأمة المصرية والأمة العراقية و الأمة السورية ...الخ ، بل إننا أمة عربية واحدة ، بلد عربي واحد ، مثل الصين والهند وإيران و تركيا وانجلترا وفرنسا وباقي خلق الله .

* * *

2) الدرس الثاني ، هو أن الإسلام هو صانع هذه الأمة ، والعنصر الرئيسي في تكوينها ، ولذا فانه لا يمثل دينا للأغلبية منها فحسب ، بل هو حضارة الأمة وهويتها .

ان كل عربي مسلما كان أو مسيحيا ، هو ابنا بالضرورة وبالتاريخ للحضارة الإسلامية .

* * *

3) الدرس الثالث : هو ان مصر ليست أمة قائمة بذاتها ، ليست بلدا قائما بذاته ، بل هي جزء من أمة أكبر ، من بلد أكبر .

مصر ليست الصين او الهند او انجلترا أو فرنسا .

بل هي بكين أو نيودلهي أو لندن أو باريس .

* * *

4) الدرس الرابع : ان لا حياة ممكنة لمصر بدون أمتها ، ولا حياة ممكنة للأمة بدون مصر .

* * *

5) الدرس الخامس : ان الخواجات هناك في البر الثاني ، موجودون متربصون منذ آلاف السنين . كانوا كذلك وسيظلون .

وللحكاية بقية انتظرونا في الجزء الثاني


بريدك الإلكتروني والمزيد أثناء تنقلك. احصل على Windows Live Hotmail مجانًا. اشترك الآن.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages