د. عائض القرني
إن حزنك يفرح خصمك , ولذلك كان من أصول الملة إرغام أعدائها :
{ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ }
﴿الأنفال: ٦٠﴾
وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي دجانة , وهو يخطر في الصفوف متبختراً في أحد :
[ إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الوطن] وأمر أصحابه بالرمل حول البيت ليظهروا قوتهم للمشركين .
إن أعداء الحق وخصوم الفضيلة سوف يتقطعون حسرة إذا علموا بسعادتنا وفرحنا وسرورنا .
{ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ }
﴿آل عمران: ١١٩﴾
{ إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ }
﴿التوبة: ٥٠﴾

وقال آخر :
وتجلدي للشامتين أريهم [] أني لريب الدهر لا أتضعضع
وفي الحديث :
[ اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسداً ]
وفيه :
[ نعوذ بك من شماتة الأعداء ]

كل المصائب قد تمر على الفتى [] وتهون غير شماتة الأعداء
وكانوا يبتسمون في الحوادث , ويصبرون للمصائب , ويتجلدون للخطوب , لإرغام أنوف الشامتين وإدخال الغيظ في قلوب الحاسدين .