
قلت لها.....
تلك هي دنياكِ
وتلك هي دنياي
وتلك هي دنيا من سبقونا
وتلك هي دنيا من يتبعونا
كل يوم نرتحل...
ومن مطايا الحياة نترجل
لقبر..ثم حشر...ثم مفترق طرق
فيا حسرتاه على غفلة طال زمانها
ويا سوأتاه من زاد لا يبلغنا المنزل
فأسبلت الدمع صامتة
ثم افترقنا

الرسالة السادسة
ليلتك الأخيرة..... لا تنسى ذكرها ما حييت

قال رجل لبعض السلف أوصني فقال:
( عسكر الموت ينتظرونك )

كان الرَّبيع بن خثيم رحمه الله يقول:
(أكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله)

قال الحسن رحمه الله:
( ليلتان ويومان لم تسمع الخلائق بمثلها )
قيل له: ما هي ؟
فقال رحمه الله :
(
ليلة تبيت فيها مع أهل القبور لم تبت بمثلها قط
وليلة صبيحتها يوم القيامة،
وأما اليومان : فيوم تعطى فيه كتابك بشمالك
أم بيمينك
ويوم ينادي عليك البشير إما إلى جنة وإما إلى نار )

قال الحسن البصري رحمه الله تعالى :
(يحق لمن يعلم : أن الموتَ موردُه ، وأن الساعةَ موعدُه
والقيام بين يدي الله تعالى مشهدُه : يحق له أن يطول حزنُه(
سئل عطاء السليمي رحمه الله : ( ما هذا الحزن؟ )
قال :
( ويحك ، الموت في عنقي ، والقبر بيتي
وفي القيامة موقفي وعلى جسر جهنم طريقي لا أدري ما يُصنَع بي (


