سجال العقود بين المصارف الاسلامية والقانون اللبناني.‎

6 views
Skip to first unread message

Maan Barazy

unread,
Apr 24, 2013, 9:06:15 AM4/24/13
to shariaa...@googlegroups.com

 

 

سجال العقود بين المصارف الاسلامية والقانون اللبناني.

انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز ان يكون في وطننا الحبيب مصارف اسلامية خاصة عندما تكون بالاسماء المحترمة التي عهدناها منذ بدايات العقد الماضي وحتى أيامنا هذه، لكن لأسف وعلى قاعدة المثل المصريّ العريق الحلوّ ميكملش، وهذا لأن الكمال لله وحده عز وجل، أقول هذا لما تواجهه هذه الصناعة من معوّقات قانونية واجرائية تكاد تقضي عليها بل تكاد تذبحها بغير سكين.

فها نحن امام معضلة جديدة لمصرف كان من اهم الامثلة التي تحتذى ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة بأسرها، الا وهي معضلة مفهوم المباني والمعاني للعقود الاستثمارية للمصرف امام القضاء، فالقضاء يقول تقصير في عقود ائتمانية، والمصرف يقول لاتقصير والعقود استثمارية وقد تعرضت الاستثمارات الى جائحة أكلت أخضرها ويابسها.

لن اكون بمثابة الحكم فكلنا ثقة بالقضاء وايضا كلنا ثقة بنوايا القائمين على الاستثمارات في المصرف، لكن اين مكمن الخطر والمشكلة؟، ان المكمن المحقق الذي لايكاد ينطلي على احد هو فيمن نصّ عقود هذه المصارف ومن دقق عقودها ومن دقق دراسات جدوى المشاريع الاستثمارية فيها، فالمكمن هو بثلاثة حدود تكاد ان تكون فيها مجمع المخاطر للمسألة برمتها.

وفي معزل عن الحديث في هذه الحدود الثلاثة، لأنها بمجملها تعود لمصالح غيبيّة بين نوعية الكوادر الممسكة بالزمام ونوعية اصحاب المال "مالكي المصارف" ومن يأتمنوه على ادارة مالهم من اصغر موظف وصولا الى هيئاتهم الشرعية التي هي في اعلى هرم المصارف الاسلامية، وانتهاءً الى السجال العظيم وأُسّ الخلاف مع هذا المصرف، يطرح السؤال المهم نفسه؟ ما الفرق بين عقود الائتمان وعقود الاستثمار؟.

فعقد الائتمان مناطه وحكمه يكـون في محل العقد، ومحل العقد على اطلاقه (عقارا أو منقولا ماديا اومعنوياً )، والتي تعرف بالمعاوضة، والتي وضع لها المشرع شروطاً واركاناً اهمها الايجاب والقبول وحلّ المعقود عليه وخلوّ العقد من جهالة او اكراه او غرر اوضرر وتنتهي بالتقابض، اما عقد الاستثمار فهو عقد ادارة المال المنقول وغير المنقول بمقابل اجر معلوم وايجاب وقبول وحلّ المعقود عليه وخلوّ العقد من جهالة او اكراه او غرر اوضرر وينتهي اما بربح اذا كان الاستثمار ناجحا او خسارة اذا خسر الاستثمار، وهنا يقع على عاتق مدير الاستثمار توضيح سبب الخسارة وعلى عاتق رب الاستثمار او رب المال التأكد من سبب الخسارة وهنا نرجع الى اساس القاعدة التي تقول "تجنّب الغرر الذي يفضي الى النزاع" ومن وجوهه المتعددة تلفيق دراسات جدوى الاستثمار، وعدم التدقيق في العقود من جانب طرفي الاستثمار، وعدم التعمق في جدوى الاستثمار والالمام بجوانبه وسلبياته قبل ايجابياته .

فإذا ثبت من نصوص العقد ومن ظروفه وملابساته أن الغرض الاساسي منه أو الباعث على اجرائه لم يكن مناطه في حدذاته بل كان من أجل استغلال الاسم التجاري او استغلال الاشخاص او استغلال التجارة وما الى ذلك من العناصر الماديةوالمعنوية، وبالتالي يجب عدم الخلط بين حق المعاوضة الذي هو حق مدني بحت في عقود الائتمان، وبين حق الاستثمارالذي يعتبر تجاريا بحتا نظرا لتعلقه بالاستثمار وأدواته مما يجوز معه الاثبات بالبيّنة الشخصية والاجرائية، وبالتالي فانالعلاقة بين طرفي عقد الاستثمار لا يحكمها القانون المتضمن أحكام عقود الائتمان.

من هنا ارى من الواجب الشرعي والقانوني والاخلاقي، ان تشكل لجنة من اصحاب الحقوق والمصرف (ادارةً وشريعةً) والسادة القضاة المعنيين بالملف، للوصول الى نقاط مشتركة تُحفظ من خلالها حقوق الناس من الخطأ الذي وقع عليهم وتُحفظ حسن نيّة المصرف في ادارة استثماراته، والتي للأسف لا يعتد بها القانون اذ لايعذر جاهل بجهله، وبالرغم من حسن نيتهم الواضحة والمعهودة يكونوا قد وقعوا في غيابات ومجاهل القوانين، التي مازالت ومازلنا نعاني منها في نظام الصيرفة الاسلامية في وطننا الحبيب لبنان.

         الشيخ هشام مُحي الدّين المسالخّي.

Certified Shari’ah Advisor & Auditor.

 “CISL”-“CSAA”-“AAOIFI, Membership”.

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages