|
لغة الاحتضان
ساجد لربه .. ومحتضن للأرض .. يرجو الأمان في صلاته ..!!
شاب يحتضن همه بداخله يرفـع عينيه لكي لا تخونه دموعه .. لتسقط .. يرجو الأمان في دموعه ..!! فتاة تحتضـن ساقيها لتضع ذقنها على ركبتهـا لترتجي الأمان والاطمئنان في مجرد احتضان ..!! طفـلـة ترتجي الحنان والأمان في أحضان دمية من فرو ..!! أب يحتضن ابنته / ابنه في كل أزمة .. ليشعرهم بالأمان والحنان ..!! زوج يحتوي هم زوجته في أحضانه .. لتتجدد حياتهم باطمئنان الروح ..!!
صديق يحتضن وجع صديقه بدعمـ معنوي .. فهو بمجرد كلماتـه يحتضنـ وجعه ..!!لينتشي ويرتاح.. تـلك هي فلسفة الاحتضان .. والتي يحتاجها كلـ منا ليواصل حياته .. وليتخطى أزماته فكثيرا مانشعـر بدموعنا تخنق أجفاننا .. وتنزل بكل دفء لتعانق وجناتنا .. فهي هنا تحتضن همنا .. وترحم ألمنا كاذب من يقول أنه لايتمنى وجود انسان يحتضنه .. ويشعرهـ بالدفء في أعماقهـ .. وأنه يستطيع أن يعيش وحيد .. بارد .. قاسي .. كاذب من يقول بأنه لايتمنى وجود أب أم أخ صديق يحتضنه .. ويشعره بأمان افتقده .. يمسح دمعاته
يعالج آلامـ روحه ...... يعانق وجعه .. ليصحو بعدها .. ولتصحو روحه وليشعر بإمتنان الى كل من احتضن همه.. قلبه .. روحه .. جسده
إذا كنت لاتقرأ إلا مايُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً التواصل - رسم الإبتسامه - توعية + جرعة ثقافية اذا كان هذا يزعجك لا تتردد في أخباري حتى يتم حذفك من القائمة. إما إذا كان محتوى أحد إيميلاتي لم يعجبك فما عليك إلا حذفه بدون زعل shadow shadow...@hotmail.com |
|
أخي المسلم ..اختي المسلمه انظر ما أنت فاعله ؟ وأرجو منك أن تقرأها كاملة متذكراً قول الله عز وجل :
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ }
أخي .. إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي فلعلها تصل إلى قلبك ، وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحك .. كتبتها بمداد المحبة والصفا ، والنصح والو فا ، فلعلها لا تجد عن نفسك
الصافية مصرفاً .
أخي .. إني لا أعرفك ، وأنت لاشك لا تعرفني ، لكن الذي جعلني أكتب إليك هو ذلك الشيء
الذي وضعته فوق منزلك .. يناطح السحاب ، ويعانق السماء ، ويفتح قلبه لكل وافد ، ويصافح
بيديه كل قادم .. قد مدَّ قامته بكل فخر وسرور ، وقد رفع رأسه بكل تكبر وغرور .
ثم جلست داخل منزلك كهيئة وقوفه هو خارجه .. !!
فاتكأت على كل ما لطف من الفُرش ورق َّ ، واسترخيت على السندس والإستبرق ، وأمرت بالمرطبات ، و أصناف المأكولات ، وأغلقت النوافذ والأبواب ..
ثم .. تناولت مفتاح الجهاز بيدك ، فقلبته كيفما شئت . ونفسك الأمارة تقول لك .. من مثلك ؟ نقل فؤادك حيث من الهوى .. هاهو العالم بين يديك .. فتجول فيه أني أردت .
فأخذت تنتقل ووجهك تعلوه الابتسامة ، ونظراتك تطارد المشاهد المكشوفة ، ولعابك يسيل على المناظر الفاضحة ، فمن فيلم إلى مسرحية ، ومن رقصة إلى أغنية ، ومن ذنب إلى معصية ،
ومن صغيرة إلى كبيرة .
فتشاهد في هذه الشاشة البيضاء ، ما ينكت في قلبك النكتة السوداء ، فتتوالى هذه النقط السوداء على قلبك الأبيض ، حتى يغلب السواد على البياض فيموت قلبك ، ويبقى جسمك ، فتكره كل
خير ، وتحب كل شر ، وتبتعد عن كل معروف ، وتقترب من كل منكر.
وتبدو على وجهك آثار كآبة وضيق ، وهمّ عميق . ورغم كل الملهيات ، وما تملكه من مسليات ، سوف تصبح معيشتك ضنكا ، ولياليك سوداً، وسوف تعاني من الاكتئاب ، و الطفش والحيرة ، و التخبط والفراغ ... لأن سيدك ومولاك
يقول :
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } أخي .. أعرف أنك الآن تغطي عينيك لكي لا ترى شيئا ًغير جهازك وتغلق أذنيك حتى لا
تسمع أحداً سوى تلفازك.
أعرف أنك تجري وتجري .. وأنت لا تفكر إلا بفيلم اليوم وسهرة الليلة . أعرف أنك أعرف أنك أعرف أنك ولكنك يا أخي .. لا تعرف أن في آخر هذا الطريق حفرة عميقة ، ذات هوّة سحيقة ! أخي .. اسمح لي بأن أقف في وجهك في منتصف الطريق وأقول لك :قف !! قف .. وعُدْ إلى ربك ..واتقِ النار .. اتقِ السعير .
إن أمامك أهوالاً وصِعاباً ، إن أمامك نعيماً وعذاباً ، إن أمامك ثعابين وحيات .. وأموراً هائلات .
والله الذي لا إله إلا هو ... لن تنفعك الأفلام والسهرات ، والرقص والأغنيات . أخي الحبيب .. قف مع نفسك لحظة .. واسألها : إلى متى أجري خلف الشهوات ..
وألهث وراء المنكرات .. كم سأعيش في هذه الدنيا ؟ ستين سنة .. ثمانين سنة .. مائة سنة ألف سنة .. ثم ماذا ؟ .. ثم موت .. خلود دائم ، في جنان النعيم ،أو في نار الجحيم و ماء الحميم .
أخي .. تخيل نفسك وقد نزل بك الموت ، ودخلت القبر ورأيت ظلمته ووحدته ، وضيقه ووحشته..
تذكر .. الملكين وهما يقعد انك يسألانك . تذكر .. كيف يكون جسمك بعد الموت .. تقطعت أوصالك ، وتفتت عظامك ، وبلي جسدك ، وأصبحت قوتاً للديدان
تذكر.. يوم تسمع الصيحة.. إنها صيحة العرض على الله .. فيطير فؤادك ، ويشيب رأسك.
. فتخرج من قبرك مغبراً حافياً عارياً .
قد رجت الأرض وبست الجبال ، وشخصت الأبصار لتلك الأهوال : وطارت الصحائف ... وقلق الخائف وزفرت النار ... وأحاطت الأوزار ونصب الصراط ... وآلمت السياط وحضر الحساب ... وقوي العذاب وشهد الكتاب ... وتقطعت الأسباب تذكر .. مذلتك في ذلك اليوم العظيم ، وانفرادك بخوفك وأحزانك . وهمومك وغمومك وذنوبك .. فتتبرأ حينها من بنيك ، وأمك وأبيك ، وزوجتك وأخيك .
تذكر.. يوم توضع الموازين ، وتتطاير الصحف . كم في كتابك من زلل ، وكم في عملك من خلل . تذكر .. يوم ينادى باسمك بين الخلائق .. يا فلان بن فلان : هيا إلى العرض على الله ، فتقوم
أنت ، ولا يقوم غيرك ، لأنك أنت المطلوب .
تذكر .. حينئذ ضعفك .. وشدة خوفك ، وانهيار أعصابك ، وخفقان قلبك .. وقفت بين يدي الملك الحق المبين ، الذي كنت تهرب منه ، ويدعوك فتصد عنه ..
وقفت وبيدك صحيفة . لا تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها ، فتقرؤها بلسان كليل .. وقلب
كسير ، قد عمّك الحياء والخوف من الله .
فبأي لسان تجيبه حين يسألك عن .. مالك الذي أضعته .. وعمرك الذي أسرفت فيه . تراقبني ...
يا عبدي .. هل استخففت بنظري إليك . يا عبدي .. ألم أحسن إليك .. ألم أنعم عليك !! أخي الحبيب .
.
تذكر .. هذه المواقف العصيبة ، والأوقات الرهيبة يوم ينسى الإنسان كل عزيز وحبيب ، ولا ينجو إلا من كان له قلب سليم .
.
واعلم أنك ما وجدت في هذه الدنيا إلا للعبادة .. عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ }
إني أخاطب فيك دينك .. الذي يحرم هذه المنكرات .
وأخلاقك .. التي تترفع عن هذه الشهوات . فانتصر على نفسك .. وتغلب على هواك .. وأخرج هذا "الدش" من بيتك ، وسيعوضك الله خيراً منه في الدنيا والآخرة .
الأبيض .. أن يصبح مسودّاً يوم القيامة وعلى وجهك المنير .. أن يصبح مظلماً وعلى جسدك
الطري .. أن يلتهب بنار جهنم .
ولعل نفسك الصافية تستقبلها.. |